يا عدل طال الانتظار فعجل
معروف الرصافي
(56) مشاهدة
اقرأ «يا عدل طال الانتظار فعجل» من نظم معروف الرصافي كاملةً ومرتّبة ضمن أرشيف الكلمات العربية.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «يا عدل طال الانتظار فعجل»
يا عدل طَال الانتظار فعجِلِّ
يا عدل ضاق الصبر عنك فأقبل
يا عدل ليس على سواك مُعوَّل
هلا عطفت على الصَريخ المعْوِل
كيف القرار على أمور حكومة
حادت بهنّ عن الطريق الأمثل
في المُلك تفعل من فظائع جَورها
ما لم تقُل وتقول ما لم تفعل
ملأت قراطيس الزمان كتابةً
للعدل وهي بحكمها لم تعدِل
أضحتْ مناصبها تُباع وتُشترى
فغدت تُفوّض للغنيّ الأجهل
تعطى مؤجَّلةً لمن يبتاعها
ومتى انتهى الأجل المسمّى يعزل
فيروح يَشري ثانياً وبما ارتشى
قد عاد من أهل الثراء الأجزل
فيَظَلّ في دار الخِلافة راشياً
حتى يعود بمنصب كالأول
سُوق تباع بع المراتب سُّميت
دار الخلافة عند من لم يعقل
أبَتِ السياسة أن تدوم حكومة
خُصَّت برأي مُقَّدس لم يُسأل
مَثل الحكومة تستبد بحكمها
مَثَل البناء على نَقاً متهّيِل
يا أمة رقدت فطال رقادها
هُبّي وفي أمر الملوك تأمّلي
أيكون ظِلَّ الله تاركُ حكمه ال
مَنْصوص في آي الكتاب المُنزل
أم هل يكون خليفةً لرسوله
من حاد عن هّدْي النبي المُرسَل
كم جاء من مَلِك دهاك بجَوره
ولواك عن قصد السبيل الأفضل
يَقضي هواه بما يَسُومك في الورى
خَسفاً وينقِم منك إن لم تقبلي
ويَروم صبرك وهو يَسقيك الرَدى
ويُريد شكرك وهو لم يتفضل
وقد استكُنْت له وأنت مُهانة
حتى صبَرت لفتكه المستأصل
باتَ السعيدَ وبِتِّ فيه شَقّيةً
تُستخدمين لغَيّه المسترسل
تلك الحماقةُ لا حماقة مثلها
منها رُميتِ بكل داءٍ مُعضِل
إن لم يكن ذُلّ الألولف لواحد
حُمُقاً فهل هو من صحيح تعقُّل
إن الحكومة وهي جمهورية
كشفت عماية قلب كل مضلّل
سارت إلى نُجْح العباد بسيرة
أبدت لهم حُمُق الزمان الأوّل
فسَمَوا إلى أوج الَعلا ونحن لم
نبرح نَسوخ الحضيض الأسفل
حتى استقلّوا كالكواكب فوقنا
تجلو الظلام بنورها المتهلِّل
وعَلَوا بحيث إذا شَخَصنا نحوهم
من تحتهم ضحكوا علينا من عل
لبسوا ثياب فَخارهم مَوشِيّةً
بالعوّ وهي من الطراز الأكمل
نالوا وصال مُنَى النفوس وإنها
حرّية العيش الرغيد المُخْضِل
حتى أُقيم مُجَسَّماً تمثالها
بين الشعوب على بناءٍ هَيْكل
تمثال ناعمة الشمائل وجهها
تزداد نوراً منه عين المُجتلي
أفبعد هذا يا سَراة مَواطني
نَرضى ونَقنع بالمعاش الأرذل
العَوَثُ من هذا الجمود فإنّه
تالله أهَونُ منه صُمُّ الجَنْدل
قد أبْحَرت شُمُّ الجبال وأجبلتْ
لُجّج البحار ونحن لم نتبّدل
ما ضَرَّكم لو تسمعون لناصح
لم يَأتِ من نسج الكلام بهَلهَل
حَتّام تَبقَى لعبة لحكومة
دامَت تُجرِّعنا نَقيع الحنظل
تنحو بنا طُرُق البوار تحيُّفاً
وتَسومنا سوء العذاب الأهَول
هذا ونحن مُجَدَّلون تجاهها
كالفار مُرتعِداً تجاه الخَيْطل
ما بالنا نخاف القتل إن
قمنا أما سنموت إن لم نُقتَل
يا عاذلاً فيما نفثت من الرُقىَ
وعَزَمت فيه على الصريع المهمَل
انظر لصرعة من رَقَيْتُ وطولها
فإذا نظرت فعند ذلك فاعذِل
يا عدل ضاق الصبر عنك فأقبل
يا عدل ليس على سواك مُعوَّل
هلا عطفت على الصَريخ المعْوِل
كيف القرار على أمور حكومة
حادت بهنّ عن الطريق الأمثل
في المُلك تفعل من فظائع جَورها
ما لم تقُل وتقول ما لم تفعل
ملأت قراطيس الزمان كتابةً
للعدل وهي بحكمها لم تعدِل
أضحتْ مناصبها تُباع وتُشترى
فغدت تُفوّض للغنيّ الأجهل
تعطى مؤجَّلةً لمن يبتاعها
ومتى انتهى الأجل المسمّى يعزل
فيروح يَشري ثانياً وبما ارتشى
قد عاد من أهل الثراء الأجزل
فيَظَلّ في دار الخِلافة راشياً
حتى يعود بمنصب كالأول
سُوق تباع بع المراتب سُّميت
دار الخلافة عند من لم يعقل
أبَتِ السياسة أن تدوم حكومة
خُصَّت برأي مُقَّدس لم يُسأل
مَثل الحكومة تستبد بحكمها
مَثَل البناء على نَقاً متهّيِل
يا أمة رقدت فطال رقادها
هُبّي وفي أمر الملوك تأمّلي
أيكون ظِلَّ الله تاركُ حكمه ال
مَنْصوص في آي الكتاب المُنزل
أم هل يكون خليفةً لرسوله
من حاد عن هّدْي النبي المُرسَل
كم جاء من مَلِك دهاك بجَوره
ولواك عن قصد السبيل الأفضل
يَقضي هواه بما يَسُومك في الورى
خَسفاً وينقِم منك إن لم تقبلي
ويَروم صبرك وهو يَسقيك الرَدى
ويُريد شكرك وهو لم يتفضل
وقد استكُنْت له وأنت مُهانة
حتى صبَرت لفتكه المستأصل
باتَ السعيدَ وبِتِّ فيه شَقّيةً
تُستخدمين لغَيّه المسترسل
تلك الحماقةُ لا حماقة مثلها
منها رُميتِ بكل داءٍ مُعضِل
إن لم يكن ذُلّ الألولف لواحد
حُمُقاً فهل هو من صحيح تعقُّل
إن الحكومة وهي جمهورية
كشفت عماية قلب كل مضلّل
سارت إلى نُجْح العباد بسيرة
أبدت لهم حُمُق الزمان الأوّل
فسَمَوا إلى أوج الَعلا ونحن لم
نبرح نَسوخ الحضيض الأسفل
حتى استقلّوا كالكواكب فوقنا
تجلو الظلام بنورها المتهلِّل
وعَلَوا بحيث إذا شَخَصنا نحوهم
من تحتهم ضحكوا علينا من عل
لبسوا ثياب فَخارهم مَوشِيّةً
بالعوّ وهي من الطراز الأكمل
نالوا وصال مُنَى النفوس وإنها
حرّية العيش الرغيد المُخْضِل
حتى أُقيم مُجَسَّماً تمثالها
بين الشعوب على بناءٍ هَيْكل
تمثال ناعمة الشمائل وجهها
تزداد نوراً منه عين المُجتلي
أفبعد هذا يا سَراة مَواطني
نَرضى ونَقنع بالمعاش الأرذل
العَوَثُ من هذا الجمود فإنّه
تالله أهَونُ منه صُمُّ الجَنْدل
قد أبْحَرت شُمُّ الجبال وأجبلتْ
لُجّج البحار ونحن لم نتبّدل
ما ضَرَّكم لو تسمعون لناصح
لم يَأتِ من نسج الكلام بهَلهَل
حَتّام تَبقَى لعبة لحكومة
دامَت تُجرِّعنا نَقيع الحنظل
تنحو بنا طُرُق البوار تحيُّفاً
وتَسومنا سوء العذاب الأهَول
هذا ونحن مُجَدَّلون تجاهها
كالفار مُرتعِداً تجاه الخَيْطل
ما بالنا نخاف القتل إن
قمنا أما سنموت إن لم نُقتَل
يا عاذلاً فيما نفثت من الرُقىَ
وعَزَمت فيه على الصريع المهمَل
انظر لصرعة من رَقَيْتُ وطولها
فإذا نظرت فعند ذلك فاعذِل
قراءة في كلمات الأغنية
الرصافي والزهاوي معاً هما ما أخرج الشعر العراقي من المدح إلى المجتمع، لكنهما فعلا ذلك على وجهين مختلفين: الزهاوي بالفكرة المجرّدة والجدل العقلي، والرصافي بالمشهد المحسوس. فهو يبني القصيدة على صورة واقعية — امرأة، طفل، حالة يراها المارّ في الطريق — ثم يستنطقها الحكم الاجتماعي. وهذه طريقة أقرب إلى الصحافة والقصّ منها إلى الغزل والفخر، وهي التي جعلت شعره يبقى في الذاكرة الشعبية العراقية أكثر من بقاء شعر معاصريه. وخصومته مع الزهاوي، على حدّتها، كانت من أخصب ما حرّك الحياة الأدبية في بغداد.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
قصة العمل
أغنية «ياعدلطالالانتظار فعجل»أداها معروفالرصافي. معروفالرصافي (1875 - 1945م)،شاعرعراقي وُلدببغدادتعلّمعلىالآلوسي، ودرّس فيإستانبول. منأبرزشعراءالاحتجاجالاجتماعي فيالعربية، وقد م…
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
معلومات ومفارقات
خصومته الأدبية مع الزهاوي من أشهر الخصومات في الأدب العربي الحديث، وكانت تُتابع في الصحف كما تُتابع المباريات. وله كتاب «الشخصية المحمّدية» الذي أثار جدلاً واسعاً ولم يُنشر في حياته.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
عن الفنان: معروف الرصافي
تعرف على المزيد →
بلد المنشأ:
العراق
سنة الميلاد:
1875
سنة الوفاة:
1945
معروف الرصافي شاعر المعروف بأسلوبه الشعري المميز، ينتمي إلى العصر الحديث والمعاصر في العراق، ويضم الأرشيف عدداً من النصوص المنسبة إليه تُغنّى وُتُقرأ حتى اليوم. عاش/عاشت له حياة حافلة بالأحداث التاريخية، ويُعد من رواد النهضة الشعرية في العراق مع الجواهري والزهاوي، وتميز شعره بالتعبير عن قضايا المجتمع والوطن، وله ديوان مطبوع ظل يُدرَّس عقوداً.
المسيرة والإنجازات
قدّم معروف الرصافي نصوصاً شعرية غنّاها كثير من المطربين، وتبرز من رصيده الغنائي أعمال مثل: قل لنجلا نجلا أبي اللمع إني، سمي المصطفى لا زلت تعلو، تفكرت في كنه الحياة فلم أكن، نحن للحرب العوان، أما وقد طلع الرجاء، نعمت الدار للنفيض دارا، زهرة قد بدت من الأكمام، حي هل يا أخا مصر، إن العراق بعرضه وبطوله، أيها القوم مالكم في جمود، قل للحجابيين كيف ترونكم، أرى الأيام ظامئة وليست، لله سر في الأنام مطلسم، نحن من أرضنا على منطاد، دار ذا الدهر مداره. يعكس هذا الإرث تنوّع اهتماماته الشعرية وقدرته على تجسيد المشاعر الإنسانية بألفاظ بليغة.
أعمال أخرى لـ معروف الرصافي
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.