يا عذارى الجمال والحب والأحلام
أبو القاسم الشابي
(33) مشاهدة
«يا عذارى الجمال والحب والأحلام» — أبو القاسم الشابي: النص الكامل مكتوباً وواضحاً للقراءة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «يا عذارى الجمال والحب والأحلام»
يا عَذارى الجمال والحُبِّ والأحلامِ
بَلْ يا بَهاءَ هذا الوُجودِ
قَدْ رأيْنا الشُّعورَ مُنْسَدِلاتٍ
كلّلَتْ حُسْنَها صباحُ الورودِ
ورَأينا الجفونَ تَبْسِمُ أو تَحْلُمُ
بالنُّورِ بالهوى بالنّشيدِ
ورَأينا الخُدودَ ضرّجَها السِّحْرُ
فآهاً من سِحْرِ تِلْكَ الخُدودِ
ورأينا الشِّفاهَ تَبْسِمُ عن دنْيا
من الوَردِ غَضّةٍ أُمْلودِ
ورأينا النُّهودَ تَهْتَزُّ كالأزهارِ
في نَشْوَة الشَّبابِ السَّعيدِ
فتنةٌ توقِظُ الغَرامَ وتُذْكيهِ
ولكنْ ماذا وراءَ النُّهودِ
مَا الَّذي خَلْفَ سِحْرِها الحالمِ السَّكرانِ
في ذلك القرار البعيدِ
أنُفوسٌ جميلةٌ كطيورِ الغابِ
تَشْدو بِساحِرِ التَغْريدِ
طاهراتٌ كأنَّها أرَجُ الأزهارِ
في مَوْلدِ الرَّبيعِ الجَديدِ
وقلوبٌ مضيئةٌ كنُجومِ اللّيلِ
ضَوّاعَةٌ كَغَضِّ الوُرودِ
أو ظَلامٌ كأنَّهُ قِطَعُ اللّيلِ
وهَوْلٌ يُشيبُ قلبَ الوليدِ
وخِضَمُّ يَموج بالإثمِ والنَّكْرِ
والشَّرِّ والظِّلالِ المَديدِ
لستُ أدري فرُبَّ زهرٍ شديِّ
قاتلٌ رُغْمَ حُسْنِهِ المَشْهودِ
صانَكُنَّ الإلهُ من ظُلْمةِ الرُّوحِ
ومن ضَلّة الضّميرِ المُريدِ
إنَّ لَيلَ النُّفوسِ ليلٌ مريعٌ
سَرْمَديُّ الأسى شنيعُ الخُلودِ
يرزَحُ القَلْبُ فيه بالألَم المرّ
ويَشقى بعيشِهِ المَنْكودِ
ورَبيعُ الشَّبابِ يُذبِلُهُ الدّهْرُ
ويمضي بِحُسِنهِ المَعْبودِ
غيرُ باقٍ في الكونِ إلاَّ جمالُ
الرُّوح غضًّا على الزَّمانِ الأبيدِ
بَلْ يا بَهاءَ هذا الوُجودِ
قَدْ رأيْنا الشُّعورَ مُنْسَدِلاتٍ
كلّلَتْ حُسْنَها صباحُ الورودِ
ورَأينا الجفونَ تَبْسِمُ أو تَحْلُمُ
بالنُّورِ بالهوى بالنّشيدِ
ورَأينا الخُدودَ ضرّجَها السِّحْرُ
فآهاً من سِحْرِ تِلْكَ الخُدودِ
ورأينا الشِّفاهَ تَبْسِمُ عن دنْيا
من الوَردِ غَضّةٍ أُمْلودِ
ورأينا النُّهودَ تَهْتَزُّ كالأزهارِ
في نَشْوَة الشَّبابِ السَّعيدِ
فتنةٌ توقِظُ الغَرامَ وتُذْكيهِ
ولكنْ ماذا وراءَ النُّهودِ
مَا الَّذي خَلْفَ سِحْرِها الحالمِ السَّكرانِ
في ذلك القرار البعيدِ
أنُفوسٌ جميلةٌ كطيورِ الغابِ
تَشْدو بِساحِرِ التَغْريدِ
طاهراتٌ كأنَّها أرَجُ الأزهارِ
في مَوْلدِ الرَّبيعِ الجَديدِ
وقلوبٌ مضيئةٌ كنُجومِ اللّيلِ
ضَوّاعَةٌ كَغَضِّ الوُرودِ
أو ظَلامٌ كأنَّهُ قِطَعُ اللّيلِ
وهَوْلٌ يُشيبُ قلبَ الوليدِ
وخِضَمُّ يَموج بالإثمِ والنَّكْرِ
والشَّرِّ والظِّلالِ المَديدِ
لستُ أدري فرُبَّ زهرٍ شديِّ
قاتلٌ رُغْمَ حُسْنِهِ المَشْهودِ
صانَكُنَّ الإلهُ من ظُلْمةِ الرُّوحِ
ومن ضَلّة الضّميرِ المُريدِ
إنَّ لَيلَ النُّفوسِ ليلٌ مريعٌ
سَرْمَديُّ الأسى شنيعُ الخُلودِ
يرزَحُ القَلْبُ فيه بالألَم المرّ
ويَشقى بعيشِهِ المَنْكودِ
ورَبيعُ الشَّبابِ يُذبِلُهُ الدّهْرُ
ويمضي بِحُسِنهِ المَعْبودِ
غيرُ باقٍ في الكونِ إلاَّ جمالُ
الرُّوح غضًّا على الزَّمانِ الأبيدِ
قراءة في كلمات الأغنية
قصيدته «إرادة الحياة» من أقلّ النصوص العربية حاجة إلى تعريف، ومن أكثرها استعمالاً في غير ما كُتبت له. فالشابي كتبها في سياق رومانسي شخصي عن إرادة الحياة في وجه الموت — وهو الذي كان يحتضر — ثم اتّخذتها الجماهير العربية شعاراً سياسياً بعده بأجيال. وهذا يدلّ على ما في شعره من طاقة: لغة بسيطة، وصور من الطبيعة، وإيقاع خطابي يصلح للترديد الجماعي. أمّا محاضرته النقدية فتبقى أهمّ ما كتبه نثراً، لأنها من أوّل المحاولات العربية لنقد التراث الشعري نقداً جمالياً من داخله لا من خارجه.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
قصة العمل
لم يعش الشابي إلا خمساً وعشرين سنة، وكان يعرف أن قلبه معتلّ وأن عمره قصير، فكتب وهو يسابق ذلك. وألقى سنة 1929 وهو في العشرين محاضرة عن الخيال الشعري عند العرب انتقد فيها موقف الشعر العربي القديم من الطبيعة والمرأة، فقامت عليه أوساط الزيتونة وتعرّض لحملة شديدة. ثم مات سنة 1934 ولم يكن ديوانه قد طُبع بعد، فجُمع «أغاني الحياة» ونُشر بعد وفاته بعقود، فصار حينها أشهر شاعر تونسي في القرن العشرين.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
معلومات ومفارقات
لاتزال «ياعذارىالجمال والحب والأحلام»تُحيى فيالمناسبات،
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
عن الفنان: أبو القاسم الشابي
تعرف على المزيد →
بلد المنشأ:
الحماية الفرنسية في تونس
سنة الميلاد:
1909
سنة الوفاة:
1934
أبو القاسم الشابي (1909 - 1934م) شاعر من العالم العربي، يُعدّ من أبرز أصوات الشعر العربي في العصر الحديث والمعاصر، ويُعرف بقصائده التي تناولت موضوعات متنوعة كالمدح والرثاء والغزل والحكمة والوصف. تميّز له شعر بدقة اللغة وقوة الصورة،
المسيرة والإنجازات
من أبرز ما غُنّي لـأبو القاسم الشابي: يا لاابتسامة قلب، أنا كئيب، شعري نفاثة صدري، كم من عهود عذبة، كنا كزوجي طائر، يا صميم الحياة إني وحيد، إن الحياة صراع، يا قوم عيني شامت، كل ما هب وما دب وما، سرت في الروض، أقبل الصبح يغني، كان في قلبي فجر ونجوم، كل قلب حمل الخسف وما، يا أيها الطفل الذي قد، مهما تأملت الحياة.
أعمال أخرى لـ أبو القاسم الشابي
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.