يا عين هذا المصطفى أحمد

ابن معصوم

(77) مشاهدة


كلمات «يا عين هذا المصطفى أحمد» للشاعر ابن معصوم كاملةً ومكتوبة — ضمن أرشيف الكلمات العربية.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «يا عين هذا المصطفى أحمد»

يا عَينُ هَذا المُصطَفى أَحمَدُ
خَيرُ الوَرى والسيِّدُ الأَمجَدُ
وَهذه القبَّةُ قد أَشرقَت
دونَ عُلاها الشَمسُ والفرقدُ
وَهذه الرَوضَةُ قد أَزهرت
فيها المُنى والسؤل وَالمقصدُ
وَهذه طيبةُ فاحَت لنا
أَرجاؤُها وَالسَفحُ والغَرقَدُ
وَعينُها الزَرقاءُ راقَت وَلَم
يَحلَّها الإثمِدُ والمِروَدُ
فَما لأَحزانيَ لا تَنجَلي
وَما لنيرانيَ لا تخمدُ
هَذا المصلّى وَالبَقيعُ الَّذي
طابَ به المنهلُ والمورِدُ
أَرضٌ زَكَت فَخراً وَنافَت عُلاً
فالأَنجمُ الزُهرُ لها حُسَّدُ
حصباؤُها الدُرُّ وأَحجارُها
وَتُربُها الجَوهَرُ والعَسجدُ
تَمَنَّت الأَقمارُ والشهبُ لَو
كانَت نَواصيها بها عُقَّدُ
فَما عَلى من كُحلَت عينُه
بتُربها لَو عافها الإِثمِدُ
بها مَزايا الفَضلِ قد جُمِّعَت
وَفضلُها في وصفِه مُفرَدُ
يغبطُها البيتُ وأَركانُه
وَزَمزَمٌ والحِجرُ والمَسجدُ
مشهدُ سَعدٍ فضلُه باهِرٌ
ملائكُ اللَه به سُجَّدُ
وَكَيفَ لا وهو مَقامٌ لِمن
له على هام العُلى مَقعَدُ
وَموطنُ الصَفوة من هاشمٍ
يا حَبَّذا الموطِنُ والمشهَدُ
خَيرُ قُرَيشٍ نَسَباً في الوَرى
زكا به العُنصرُ والمَحتِدُ
وَخيرَةُ اللَه الَّذي قد عَلا
به العُلى والمَجدُ والسؤددُ
غُرَّتُه تَجلو ظَلامَ الدُجى
وهو الأَعزُّ الأَشرفُ الأَسعدُ
الفاتحُ الخاتِمُ بحرُ النَدى
وَبَرُّهُ وَالمنهجُ الأَقصَدُ
فضَّلهُ اللَه على رُسلهِ
وَسائرُ الرسل به تَشهدُ
آياتُه كالشَمس في نورها
أَبصَرَها الأَكمَهُ والأَرمَدُ
حنَّ إِليه الجذعُ من فُرقَةٍ
وَفي يديه سبَّح الجَلمدُ
وَالماءُ من بين أَصابيعهِ
فاضَ إلى أَن رَويَ الوُرَّدُ
وَالقَمَرُ اِنشقَّ له طائعاً
وَراحَ بالطاعة يُستَسعَدُ
وَالشَمسُ عادَت بعد لَيلٍ له
وَعَودُها طَوعاً له أَحمَدُ
وَكَم له من آيةٍ في الوَرى
دانَ لَها الأَبيَضُ والأَسودُ
حديثُها ما كانَ بالمُفتَرى
وَالصبحُ لا يَخفى ولا يُجحَدُ
فيا رَسول اللَه يا خَيرَ من
يقصدُهُ المُتهمُ والمُنجدُ
سمعاً فدتكَ النَفسُ من سامع
دَعوةَ داعٍ قَلبُه مُكمَدُ
دَعاكَ والوَجدُ به مُحدِقٌ
لعلَّ رُحماكَ له تُنجِدُ
طالَ بيَ الأسرُ وطالَ الأَسى
وَما عَلى ذلك لي مُسعِدُ
قَد نفدَ الصَبرُ لما نالَني
وَكَيفَ لا يَفنى ولا يَنفَدُ
فالغارَةَ الغارةَ يا سيّدي
فإنَّكَ المَلجأ وَالمَقصِدُ
حبُّك ذُخري يومَ لا والدٌ
يُغني ولا والدةٌ تُسعِدُ
وَأَنتَ في الدارين لي موئلٌ
إذا جفا الأَقربُ والأَبعدُ
فاِكشف بَلائي سيِّدي عاجِلاً
علَّ حَراراتِ الأَسى تَبرُدُ
وأدنني منك جِواراً فقد
ضاقَ بيَ المضجَع والمرقَدُ
وَبَوِّئَنّي طَيبَةً مَوطِناً
فإنَّها لي سابقاً مَولِدُ
وَهي لَعمري مَقصِدي والمُنى
لا الأَبلقُ الفَردُ ولا ثَهمَدُ
ثُمَّ سلامُ اللَه سبحانَهُ
عليك صَبٌّ دائمٌ سَرمدُ
وَآلِك الغرِّ الكرام الألى
لهم أَحاديثُ العلى تُسنَدُ
ما غَرَّدت في الروض أَيكيَّةٌ
وَما زهت أَغصانُها الميَّدُ
وَما غدا ينشدُنا مُنشدٌ
يا عَينُ هَذا المُصطَفى أَحمَدُ

بلد المنشأ: الدولة العثمانية
سنة الميلاد: 1642
سنة الوفاة: 1708
ابن معصوم شاعر المعروف بأسلوبه الشعري المميز، ينتمي إلى العصر العثماني في العالم العربي، ويضم الأرشيف عدداً من النصوص المنسبة إليه تُغنّى وُتُقرأ حتى اليوم. عاش/عاشت له حياة حافلة بالأحداث التاريخية،
المسيرة والإنجازات
من أبرز ما غُنّي لـابن معصوم: بربك إن يممت يا صاحبي نجدا، ألا والنسيم سحر، القمر في العقرب، بدا والليل معتكر، أدر المدامة بالكبير، بدا كغصن مائس، يا قهوة قشرية، بدر الدياجي احتجب، يقول تفاحنا الزاهي بنضرته، إلهي أنت ذو فضل، بنفسي هيفاء المعاطف ناهد، ربرب الحرم، أيا سحب نيسان روي الكروم، حلت بقلبي وثوت، وروضة قابلنا بشرها.

أعمال أخرى لـ ابن معصوم

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات