يا ابن الشريد وخير قيس كلها
الخنساء
(48) مشاهدة
اقرأ «يا ابن الشريد وخير قيس كلها» من نظم الخنساء كاملةً ومرتّبة ضمن أرشيف الكلمات العربية.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «يا ابن الشريد وخير قيس كلها»
يا اِبنَ الشَريدِ وَخَيرَ قَيسٍ كُلَّها
خَلَّفتَني في حَسرَةٍ وَتَبَلُّدِ
فَلَأَبكِيَنَّكَ ما سَمِعتُ حَمامَةً
تَدعو هَديلاً في فُروعِ الفَرقَدِ
أَنتَ المُهَنَّدُ مِن سُلَيمٍ في العُلى
وَالفَرعُ لَم يَسبِ الكِرامَ بِمَشهَدِ
قَد كُنتَ حِصناً لِلعَشيرَةِ كُلَّها
وَخَطيبَها عِندَ الهُمامِ الأَصيَدِ
فَاِذهَب وَلا تَبعَد وَكُلُّ مُعَمِّرٍ
سَيَذوقُ كَأسَ مَنِيَّةٍ بِتَنَكُّدِ
لِلَّهِ دَرُّ بَني نَهاسِرَ إِنَّهُم
هَدَموا العَمودَ وَأَدرَكوا بِالأَسوَدِ
ضَخمَ الدَسيعَةِ ماجِداً أَعراقُهُ
كَالبَدرِ أَو في طَلعَةٍ كَالأَسعُدِ
خَلَّفتَني في حَسرَةٍ وَتَبَلُّدِ
فَلَأَبكِيَنَّكَ ما سَمِعتُ حَمامَةً
تَدعو هَديلاً في فُروعِ الفَرقَدِ
أَنتَ المُهَنَّدُ مِن سُلَيمٍ في العُلى
وَالفَرعُ لَم يَسبِ الكِرامَ بِمَشهَدِ
قَد كُنتَ حِصناً لِلعَشيرَةِ كُلَّها
وَخَطيبَها عِندَ الهُمامِ الأَصيَدِ
فَاِذهَب وَلا تَبعَد وَكُلُّ مُعَمِّرٍ
سَيَذوقُ كَأسَ مَنِيَّةٍ بِتَنَكُّدِ
لِلَّهِ دَرُّ بَني نَهاسِرَ إِنَّهُم
هَدَموا العَمودَ وَأَدرَكوا بِالأَسوَدِ
ضَخمَ الدَسيعَةِ ماجِداً أَعراقُهُ
كَالبَدرِ أَو في طَلعَةٍ كَالأَسعُدِ
قراءة في كلمات الأغنية
الخنساء ترفع سؤالاً يستحقّ التوقّف: لماذا كان الرثاء هو الباب الذي دخلت منه المرأة إلى الشعر العربي المعترف به؟ والجواب في بنية المجتمع لا في طبيعة الموهبة — فالرثاء كان مسؤولية نسائية معترفاً بها، والبكاء على القتيل من واجب أهله، فوجدت المرأة فيه مساحة مشروعة تُسمع فيها. والخنساء استغلّت هذه المساحة إلى أقصاها حتى بلغت من الإحكام ما جعل الرواة يقدّمونها على شعراء كثيرين من الرجال. وشعرها من جهة الصنعة قليل التكلّف شديد التكرار للمعنى الواحد بصور متجدّدة — وهذه سمة من يكتب عن جرح واحد لا يبرأ.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
قصة العمل
قُتل أخوها معاوية ثم أخوها صخر، وكان صخر أحبّهما إليها، فرثته رثاءً لم ينقطع بقيّة عمرها حتى صار الرثاء هو شعرها كلّه. ثم أسلمت ووفدت على النبي، وأدركت الفتوح. ولمّا كانت القادسية قُتل أبناؤها الأربعة في يوم واحد، فذُكر أنها تلقّت الخبر بالاحتساب لا بالعويل — وهي التي أفنت عمرها في البكاء على أخ. فبقيت في الذاكرة العربية مزدوجة الصورة: أرقّ من رثى، وأصلب من عُزّي.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
معلومات ومفارقات
هي أشهر امرأة في تاريخ الشعر العربي بلا منافس قريب، وأكثر ما بقي من شعرها في غرض واحد هو الرثاء — وهذا التمركز في غرض واحد قليل النظير في الدواوين العربية. وقد أدركت الإسلام ووفدت على النبي، فهي في طبقة المخضرمين.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
عن الفنان: الخنساء
تعرف على المزيد →
سنة الميلاد:
575
سنة الوفاة:
645
يُعتبر الخنساء شاعرة بارزاً من العالم العربي، عاش/عاشت في العصر الإسلامي المبكر، وترك/تركت بصمة واضحة في الأدب العربي من خلال نصوصه الشعرية التي تجمع بين العاطفة والبلاغة. تميّز لها شعر بدقة اللغة وقوة الصورة،
المسيرة والإنجازات
قدّمت الخنساء نصوصاً شعرية غنّاها كثير من المطربين، وتبرز من رصيده الغنائي أعمال مثل: إن أبا حسان عرش هوى، وخرق كأنضاء القميص دوية، أنى تأوبني الأحزان والسهر، سقى جدثا أكناف غمرة دونه، أبنت صخر تلكما الباكية، تعرقني الدهر نهسا وحزا، ألا ما لعينيك لا تهجع، لا تخل أنني لقيت رواحا، أعيني هلا تبكيان على صخر، يا عين إبكي فارسا، إن الزمان وما يفنى له عجب، كنا كأنجم ليل وسطها قمر، جارى أباه فأقبلا وهما، ألا ما لعينك أم ما لها، من حس لي الأخوين. يعكس هذا الإرث تنوّع اهتماماته الشعرية وقدرته على تجسيد المشاعر الإنسانية بألفاظ بليغة.
أعمال أخرى لـ الخنساء
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.