يا ابن السرى والليل والبيداء

ابن الجزري

(75) مشاهدة


كلمات «يا ابن السرى والليل والبيداء» للشاعر ابن الجزري كاملةً ومكتوبة — ضمن أرشيف الكلمات العربية.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «يا ابن السرى والليل والبيداء»

يا ابن السرى والليل والبيداء
ومكابد الأهوال والأهواء
ومسالم الآرام وهي تحارب
الأحشاء منه بغارة شعواء
ما جردت غير اللحاظ بها ظبا
وظبا الظباء أقد للأحشاء
والطعنة النجلاء يمكن برؤها
ما لم تكن من مقلة نجلاء
إن تبك بالدمع الشباب فإنني
أبكي على أيامه بدماء
بعثت إليّ الأربعون رسائلا
بيض السطور برقعة سوداء
طلعت وأظلم طالعي فكأنها
زهر النجوم بليلة ظلماء
قد كان ليل ذوائبي لي شافعاً
واليوم صبح الشيب من رقبائي
وشاشة الكاسات تسمج في يدي
ذي شيبة كتقطب اللؤماء
لم تحرم الشمطاء إلا بعد ما
لعبت برب ذؤابة شمطاء
آها على عيش هصرت غصونه
بين الأجص وجوشن الشهباء
ما كان أقصر عمر طيب رطيبه
وكذاك صفو موارد الدنياء
ولقد خبرت بنى الزمان وخسة ال
آباء تنتج خسة الأبناء
إياك تركن منهم لمماذق
يبدي الوفاء ولات حين وفاء
وتجنبن من لين ملبس عطفه
فعالضب يصداً متنه بالماء
ولطالما أصفيت قبلك خلتي
من لا أراه موافقاً لأخائي
وبلوت منه وداده فرأيته
متلوناً كتلون الحرباء
فغدوت أحترز الأنام وغدرهم
إن الطبيب يخاف مس الماء
وقطعت باليأس الرجاء لديهم
واليأس يجدع أنف كل رجاء
وشربت عذب الدهر دون لجاجه
فرويت إلا من دم الأعداء
لا كان من يغضي على وتر ولا
قرت ونامت أعين الجنباء
فلأنهضن لما يمكلني العلا
إن العلا في قبضة الهيجاء
بعصابة يتسارعون إلى الوغى
سرد الوقايع شيّب الآراء
أمضى سيوفاً من نوافث بابل
وأرق أخلاقاً من الصهباء
لا يعرفون الذل إلا في الهوى
والحب ذُلُّ أعزة كرماء
إن الذليل معذب بحياته
لا ميت إلا ميت الأحياء
أعني بني سيفا وحسبك أن تقل
فيما ينوبك يا بني سيفاء
ثقتي سليمان الزمان المرتقي
شرف المعالي أشرف الأمراء
ذو اليأس تقلق يذبلا سطواته
وترى السكون أحاط بالدأماء
وأخو المكارم والمراحم في غني
بوجوده الدنيا عن الأنواء
حكمان منتسخان في أيامه
يأس القلوب وعظة اللواء
تتصاغر الكبراء دون محله
أي النجوم تضيء عند ذكاء
لم تعلم العلياء إلا باسمه
فكأنه علم على العلياء
الأمجد المعطاء ابن الأمجد ال
معطاء ابن الأمجد المعطاء
عجباً لمن يرجو نباهة قدره
في الأمر والأفعال والأسماء
ولكل طير همة يعلو بها
متن الهواء وليس كالعنقاء
يا واحد الأمراء بل يا واحد
الكبراء بل يا واحد الفضلاء
إني أسير أسير دهر يشتكي
شد العقال وشدة العقلاء
والحزم صيرني إليك وإنه
يدنى القريب إلى البعيد النائي
علماً بأن المبتلى بعظيمة
لم يجلها عنه سوى العظماء
فاستعتب الأيام لي فلربما
نبع الزلال العذب من صماء
واستبق مني في الزمان بقية
وهنت كلوم المصب في لمياء
لولا التأسي لم يدع منها الأسى
لأساءة عضواً من الأعضاء
واعطف عليّ بنظرة كسوبها
عطفي في اللواء ثوب بهاء
فالبدر يكمل بعض نقص محاقه
وظهوره للعين غب خفاء
ولكل ضيق مخرج من بعده
ولكل داء صحة بدواء
والصبر يدني النصر منك وإن ترى
كالصبر في البأساء والضراء
ولأنت من قوم إذا خطب دجى
وتشابه الأصباح بالأمساء
طلعت لنا أحسابهم ووجوههم
وعلومهم وسيوفهم بضياء
فاسلم نجيب كرام قوم للورى
عوضاً عن الكرماء والنجباء
ولخيرُ ما تعتاضه منا ثنا
يبقى وإن بقاءنا لفناء

قراءة في كلمات الأغنية

منظومات ابن الجزري ليست شعراً يُطلب فيه الجمال، بل هندسة ذاكرة. فـ«المقدّمة الجزرية» بضع عشرات من الأبيات تختصر أحكام التجويد اختصاراً محكماً: كلّ بيت قاعدة، ولا حشو ولا استطراد، والوزن اختير لأنه يُعين على الحفظ لا لأنه يطرب. وأصدق مقياس لنجاحها أنها ما زالت تُحفَظ بعد ستّة قرون في مصر والمغرب وتركيا وإندونيسيا وغرب أفريقيا — أي أن النصّ أدّى وظيفته على نطاق قلّ أن يبلغه كتاب. وهذا نوع من البلاغة يختلف مقياسه عن مقياس القصيدة.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

قصة العمل

لم تكن حياة ابن الجزري حياة عالم مستقرّ في حلقته. درّس بدمشق، ثم انتقل إلى مصر، ثم إلى بلاد الروم عند العثمانيين، ثم وقع في يد تيمورلنك حين اجتاح الشام، فحُمل إلى سمرقند في جملة من حُملوا من العلماء. ولم ينقطع في أسفاره عن علمه، بل كان يُقرئ حيث حلّ حتى صارت أسانيد القراءة في العالم الإسلامي كلّه تمرّ به. ثم استقرّ آخر عمره في شيراز قاضياً، ومات بها بعيداً عن دمشق التي وُلد فيها.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

معلومات ومفارقات

أسانيد قراءة القرآن المتداولة اليوم في العالم الإسلامي تمرّ في أكثرها بابن الجزري، فهو نقطة التقاء لا يكاد يخلو منها إسناد. ومن مفارقات سيرته أن اجتياح تيمورلنك، وهو من أعنف ما أصاب الشام، كان سبباً في نقل علمه إلى ما وراء النهر.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
ابن الجزري
سنة الميلاد: 1350
سنة الوفاة: 1429
ابن الجزري (1350 - 1429م) شاعر من العالم العربي، يُعدّ من أبرز أصوات الشعر العربي في العصر الأندلسي والمماليك، ويُعرف بقصائده التي تناولت موضوعات متنوعة كالمدح والرثاء والغزل والحكمة والوصف. عاش/عاشت له حياة حافلة بالأحداث التاريخية،
المسيرة والإنجازات
يضم الأرشيف 230 عملاً منسوباً إليه، منها: اغمد شبا مرهفك الباتر، ألم بنا يختال غير ملوم، جمعت حضرة الأمير ثلاثا، أخذك بالعفو أخا زلة، قفي ربة الوقف والدملج، ما راعني الليل ولا السبسب، أعطى سرائرك النحول اللوما، يا ابن السرى والليل والبيداء، كل من جد ساعيا في معاليه، وما رمد في عين حبي لعلة، بلوت الليالي وابتليت بصرفها، أمض الجوى صد القريب المجانب، أتعجب خلى من زيارة هاجري، جرب الناس مرارا، تبرع لله العلي جنابه. تُظهر هذه الأعمال مدى تأثيره في المشهد الغنائي العربي، وكيف تحوّلت قصائده إلى أغنيات تحظى بمتابعة الجمهور عبر الأجيال.

أعمال أخرى لـ ابن الجزري

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات