يا أيها العالي الغفور الصفوح
ابراهيم ناجي
(35) مشاهدة
«يا أيها العالي الغفور الصفوح» — ابراهيم ناجي: النص الكامل مكتوباً وواضحاً للقراءة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «يا أيها العالي الغفور الصفوح»
يا أيها العالي الغفورُ الصفوح
هل ترحم القمَّةُ ضَعف السُّفوح
تاجُك في النور غريقٌ وفي
عرشك غَنَّى كل نجمٍ صَدُوح
وأين هاماتُ الربى نُكِّسَت
من هامةٍ فوق مُنيفِ الصُّروح
وأين أوراقٌ خريفيّةٌ
أرجحَهَا الشكُّ فما تستريح
من باسقٍ راسٍ به خضرةٌ
ثابتةُ الرأي على كل ريح
بَرِئتَ من هذى الوِهاد التي
نَغدُو على أنَّاتِها أو نَروح
وأين في مبتسماتِ الذرَى
برقُ الأماني من وميض الجروح
أصِخ لهذي الأرضِ واسمع لما
تشكو لمن غَيرك يوماً تبوح
تطفو على طوفان آلامها
وأين في آلامها فُلكُ نوح
أروَعُ شيءٍ صامتٍ في العُلى
أفصح مُفضٍ بالبيان الصّريح
يُعَيِّرُ الأرض إذا أظلمت
بما على مَفرِقِه من وضوح
هل تسخرُ الحكمةُ ممّا بنا
من نزواتٍ وعنانٍ جَموح
حَمقَى قُصارَى كلِّ غاياتنا
عزمٌ مَهيضٌ وجَناحٌ كسيح
أُعيذُ عدلَ الحقِّ من ظلمنا
فكم على القِيعان نَسرٌ جريح
ونازحٌ من قِمَمٍ في علٍ
أوطانُه كل سَموقٍ طروح
أنت له كلُّ الحِمى المُرتَجى
وكلُّ مَبغاه إليكَ النُّزوح
ما النسرُ إلا راهبٌ في العُلَى
محرابُه وجهُ السماء الصبيح
وقلبُها السَّمحُ فما حَطَّهُ
على الثَّرَى الجَهمِ الدميمِ الشحيح
على الثَّرَى حيثُ تسابيحُه
نوح الحَزَانى ونداءُ القُروح
مبتهلٌ باكٍ بدمع الأسى
على الليالي وسقيمٌ طريح
ما أتعس الأرضَ بعُبَّادها
تُبهِجُ من أخلاطِهم ما تُبيح
قد أنكرَ الهيكلُ زُوَّارَه
وأصبح الديرُ غريبَ المُسوح
لم يعرف الجسمُ خلاصاً به
من كُدرَةِ الطين ولم تَنجُ روح
يا سيِّدَ القمَّةِ أَنصِت لنا
لا يعرفُ الإِشفاقَ قلبٌ مُشيح
وانظر إلى السِّكِّين في ساحةٍ
قد زمجرت فيها دماء الذَّبيح
واسكب نَدَى الحبِّ بأفواهِنا
كم من بَكِيٍّ وظَمِيٍّ طليح
فربما يُشرقُ بعد الضَّنى
وجهٌ مليح وزمانٌ مليح
هل ترحم القمَّةُ ضَعف السُّفوح
تاجُك في النور غريقٌ وفي
عرشك غَنَّى كل نجمٍ صَدُوح
وأين هاماتُ الربى نُكِّسَت
من هامةٍ فوق مُنيفِ الصُّروح
وأين أوراقٌ خريفيّةٌ
أرجحَهَا الشكُّ فما تستريح
من باسقٍ راسٍ به خضرةٌ
ثابتةُ الرأي على كل ريح
بَرِئتَ من هذى الوِهاد التي
نَغدُو على أنَّاتِها أو نَروح
وأين في مبتسماتِ الذرَى
برقُ الأماني من وميض الجروح
أصِخ لهذي الأرضِ واسمع لما
تشكو لمن غَيرك يوماً تبوح
تطفو على طوفان آلامها
وأين في آلامها فُلكُ نوح
أروَعُ شيءٍ صامتٍ في العُلى
أفصح مُفضٍ بالبيان الصّريح
يُعَيِّرُ الأرض إذا أظلمت
بما على مَفرِقِه من وضوح
هل تسخرُ الحكمةُ ممّا بنا
من نزواتٍ وعنانٍ جَموح
حَمقَى قُصارَى كلِّ غاياتنا
عزمٌ مَهيضٌ وجَناحٌ كسيح
أُعيذُ عدلَ الحقِّ من ظلمنا
فكم على القِيعان نَسرٌ جريح
ونازحٌ من قِمَمٍ في علٍ
أوطانُه كل سَموقٍ طروح
أنت له كلُّ الحِمى المُرتَجى
وكلُّ مَبغاه إليكَ النُّزوح
ما النسرُ إلا راهبٌ في العُلَى
محرابُه وجهُ السماء الصبيح
وقلبُها السَّمحُ فما حَطَّهُ
على الثَّرَى الجَهمِ الدميمِ الشحيح
على الثَّرَى حيثُ تسابيحُه
نوح الحَزَانى ونداءُ القُروح
مبتهلٌ باكٍ بدمع الأسى
على الليالي وسقيمٌ طريح
ما أتعس الأرضَ بعُبَّادها
تُبهِجُ من أخلاطِهم ما تُبيح
قد أنكرَ الهيكلُ زُوَّارَه
وأصبح الديرُ غريبَ المُسوح
لم يعرف الجسمُ خلاصاً به
من كُدرَةِ الطين ولم تَنجُ روح
يا سيِّدَ القمَّةِ أَنصِت لنا
لا يعرفُ الإِشفاقَ قلبٌ مُشيح
وانظر إلى السِّكِّين في ساحةٍ
قد زمجرت فيها دماء الذَّبيح
واسكب نَدَى الحبِّ بأفواهِنا
كم من بَكِيٍّ وظَمِيٍّ طليح
فربما يُشرقُ بعد الضَّنى
وجهٌ مليح وزمانٌ مليح
عن الفنان: ابراهيم ناجي
تعرف على المزيد →
بلد المنشأ:
مصر
سنة الميلاد:
1898
سنة الوفاة:
1953
وُلد إبراهيم ناجي في حي شبرا بالقاهرة يوم 31 ديسمبر 1898، وجمع طوال حياته بين مهنتين: الطب والشعر. تخرّج في كلية طب قصر العيني مطلع العشرينيات، وعمل طبيباً في مصلحة السكك الحديدية ثم في وزارة الصحة، وانتهى مراقباً عاماً للقسم الطبي بوزارة الأوقاف.كان وكيلاً لمدرسة أبولو الشعرية عام 1932، ورئيساً لرابطة الأدباء عام 1945، ومؤسساً لرابطة الأدب الحديث عام 1946. وترجم عن الإنجليزية والإيطالية، ومن ترجماته «أزهار الشر» لبودلير.
المسيرة والإنجازات
اسم إبراهيم ناجي مقترن قبل كل شيء بقصيدة «الأطلال»، حتى لُقّب «شاعر الأطلال». والقصيدة الأصلية تقارب مئة وخمسة وعشرين بيتاً، أما ما غنّته أم كلثوم عام 1966 بلحن رياض السنباطي فكان نصاً مركّباً من مختارات منها ومن قصيدته «الوداع»، شارك أحمد رامي في إعداده. وقد قُدّم العمل بعد وفاة ناجي بثلاثة عشر عاماً، فلم يسمعه.في حياته لم ينل التقدير الذي ناله بعد رحيله. تعرّض ديوانه الأول لنقد قاسٍ من العقاد وطه حسين، ثم فُصل من منصبه بوزارة الأوقاف ضمن قوائم التطهير التي أعقبت عام 1952، رغم أنه لم يشتغل بالسياسة. ورحل في مارس 1953 — وتختلف المصادر بين الرابع والعشرين والسابع والعشرين منه — بعد أن سقط في عيادته بشبرا. وصدرت أعماله الشعرية الكاملة عام 1966 عن المجلس الأعلى للثقافة.
أعمال أخرى لـ ابراهيم ناجي
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.