يا أيها المولى الذي جوده

ابن مليك الحموي

(53) مشاهدة


اقرأ «يا أيها المولى الذي جوده» من نظم ابن مليك الحموي كاملةً ومرتّبة ضمن أرشيف الكلمات العربية.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «يا أيها المولى الذي جوده»

يا أيها المولى الذي جوده
قد عمّ بالفضل وبالنائل
ومن مقيلي طاب في ظلة
اسمع مقال الصدق من قائل
قد صرت بطالا بلا حرفة
مع انني في شغل شاغل
ولم اجد منتقطا لي وان
لقطت لم اسلم من الحائل
والفقر قد صال ولا آخذ
بالثار لي من ذلك الصائل
والدمع مني سال نهرا ولا
من راحم يحنو على السائل
ومات اهل الفضل حتى غدا
سحبان لا يعرف من باقل
والشعر ان طولت فيه وان
قصرت لم احصل على طائل
وسوقه اليوم غدا كاسداً
كمثل حالي الواقف العاطل
وكان قبل اليوم لا يشتري
فكيف في ذا الزمن الخامل
لا عيش للعاقل فيه ولا
ينعم بالعيش سوى الجاهل
وكل من جئت الى نحوه
في الحال يشكو سطوة العامل
فأنثنى منصرفا آيسا
من عمل يختص بالفاعل
لا صلة القى ولا عائدا
يجود لي من بره الواصل
وانقطع الموصول مني الى
ان فرغ المصروف من حاصل
ومال بي دهري وقد كنت لا
اخشى من الجائر والمائل
فعالت المسئلة اليوم وال
امر لقد ضاق على العائل
وقد تيقنت بان ليس لي
سوى الامام العالم العامل
قاضي القضاة الالمعي الذي
يبين الحق من الباطل
غمام جود سببه لم يزل
يجود لي من سيله الوابل
كالغيث تلقاه اذا ما سخى
وان سطا كالاسد بالباسل
أنخ به الآمال فهو الذي
لديه ما خاب رجا آمل
ورد اياديه التي بالندى
جادت تجد بحرا بلا ساحل
ببذل للراجين ما املوا
فيا له بالجود من باذل
ويشتري الحمد بما يقتنى
في كل سوق بالثنا حافل
ما قس ان قام خطيبا وما
في الوعظ سحبان اخو وائل
يا واحدا في الفضل لم يلوه
ثان ولم يصغ الى عاذل
برك قد حدثنا عن عطا
وصح ما جاء عن الناقل
فامدد الى نحوي يدا طالما
يجودها قد اثقلت كاهلي
واقتل باحسانك فقري الذي
صال فلا اثم على القاتل
وخذ قصيدا فائقا نظمها
قد اخذت للسحر عن بابل
واسلم وعش عمرا طويلا بلا
مضارع في فرح كامل
ما غنت الورقا على عودها
بكل معنى في الهنا آهل

قراءة في كلمات الأغنية

شعر أواخر العصر المملوكي يُظلَم كثيراً في النقد الحديث، إذ يُختصر بكلمة «الانحطاط» ويُطوى. والقراءة المتأنّية تكشف غير ذلك: صنعة عالية، وتفنّن في البديع والتورية، وحياة نشطة للموشّح والبديعيات في حلقات الشام. وابن مليك من هذا الطراز: يكتب لجمهور يعرف الصنعة ويطرب لإحكامها، لا لجمهور يبحث عن انفعال مباشر. فمن قاسه بمقياس الذوق الحديث ظلمه، ومن قرأه في سياقه وجد أديباً متمكّناً من أدواته.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

قصة العمل

عاش ابن مليك في الطور الأخير من الدولة المملوكية، حين كانت دمشق وحماة ما تزالان تحفظان تقاليد الدرس والأدب على ما في الدولة من وهن. جمع بين الفقه والشعر كما كان شأن كثير من أدباء ذلك العصر، فلم يكن الشاعر عندهم صاحب حرفة مستقلّة بل عالماً يقول الشعر. ومات بدمشق سنة 917هـ، أي قبل أربع سنوات فقط من دخول العثمانيين الشام وانتهاء دولة المماليك — فكان من آخر من مثّل تلك المدرسة قبل أن يتبدّل كلّ شيء حولها.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

معلومات ومفارقات

كتابه «النفحات الأدبية في الرياض الحموية» يحمل في عنوانه اعتزازاً بمدينته، وهو من الكتب التي تعكس النشاط الأدبي في حماة ودمشق في القرن التاسع الهجري. وقد شارك اسمه اسم أعلام آخرين قريبين منه في اللقب، فوقع في تراجمه بعض الخلط الذي نبّه إليه المحقّقون.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
سنة الميلاد: 1437
سنة الوفاة: 1512
ابن مليك الحموي (1437 - 1512م) شاعر من العالم العربي، يُعدّ من أبرز أصوات الشعر العربي في العصر العثماني، ويُعرف بقصائده التي تناولت موضوعات متنوعة كالمدح والرثاء والغزل والحكمة والوصف. تميّز له شعر بدقة اللغة وقوة الصورة،
المسيرة والإنجازات
يضم الأرشيف 273 عملاً منسوباً إليه، منها: فؤادي منك ملآن، عاطنيها ذوب تبر، أنا طاسة مطبوعة، قلت مذ سل فؤادي، مولاي جد لي بشاش، لما ضاقت ووهت حجبي، اطلع روض الخدود وردا، مطلب دموعي إن نفد، يا حاتم الجود وبحر الندى، ولست بمشتاق لروض مزخرف، أما ولماه ورشف القبل، أقضيب بان أم قوام أملد، حتام تخلف وعدي، إن يكن الخنجر ريحانكم، أعريب ذاك الحي من يبرين. تُظهر هذه الأعمال مدى تأثيره في المشهد الغنائي العربي، وكيف تحوّلت قصائده إلى أغنيات تحظى بمتابعة الجمهور عبر الأجيال.

أعمال أخرى لـ ابن مليك الحموي

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات