يا أيها الريح الجنوب تحملي
عبد القادر الجزائري
(88) مشاهدة
نص «يا أيها الريح الجنوب تحملي» للشاعر عبد القادر الجزائري مكتوباً بالكامل مع إمكانية النسخ والمشاركة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «يا أيها الريح الجنوب تحملي»
يا أيها الريح الجنوب تحمّلي
منّي تحيّة مغرم وتجمّلي
واقر السلام أهيل ودّي وانثري
من طيب ما حمّلت ريح قرنقل
خلّي خيام بني الكرام وخبّري
أني أبيتُ بحرقة وتبلبل
جفناي قد ألفا السهاد لبينكم
فلذا غدا طيبُ المنام بمعزل
كم ليلةٍ قد بتّها متحسّرا
كمبيت أرمدَ في شقا وتململ
سهران ذا حزنٍ تطاول ليله
فمتى أرى ليلي بوصلي ينجلي
ماذا يضرّ أحبّتي لو أرسلوا
طيف المنام يزورني بتمثّل
كلّ الذي ألقاه في جنب الهوى
سهلٌ سوى بين الحبيب الأفضل
أدّي الأمانة يا جنوب وغايتي
في جمع شملي يا نسيم الشمأل
واهدي إلى من بالرياض حديثهم
أذكى وأحلى من عبير قرنفُل
تهدي إلي طرائفا وظرائفا
ولطائفاً بتعطّر وتعسّل
حاولتُ نفسي الصبر عنهم قيل لي
مه ذا محالٌ ويك عنه تحوّل
كيف التصبّر عنهم وهم همُ
أربابُ عهدي بالعقود الكمّل
أيحلّ ريب الدهر ما عقدوا وكم
حلّت عقودي بالمنى المتخيّل
تفديهم نفسي وتفدي أرضهم
أزكى المنازل يا لها من منزل
أفدي أناساً ليس يدعى غيرهم
حاشا العصابة والطراز الأول
يكفيهم شرفا وفخراً باقيا
حمل اللواء الهاشمي الأطول
قد خصّهم واختصّهم واختارهم
رب الأنام لذا بغير تعمّل
هم بالمديح أحق لكن ربما
ضاعت حقوق بالعدا والعذل
إن غيرهم بالمال شحّ وما سخا
جادوا ببذل النفس دون تعلّل
الباذلون نفوسهم ونفيسهم
في حبّ مالكنا العظيم الأجلل
كم يضحك الرحمن من فعلاتهم
يوم الكريهة نعم فعل الكمّل
الصادقون الصابرون لدى الوغى
الحاملون لكلّ ما لم يحمل
إن غيرهم نال اللذائذ مسرفاً
هم يبتغون قراع كتب الجحفل
وألذّ شيء عندهم لحم العدا
ودماؤهم كزلال عذب المنهل
النازلون بكلّ ضنك ضيّق
رغما على الاعدا بغير تهوّل
لا يعرف الشكوى صغيرٌ منهم
ابدا ولا البلوى إذا ما يصطلي
ما منهم إلا شجاعٌ قارعٌ
أو بارعٌ في كل فعل مجمل
كم نافسوا كم سارعوا كم سابقوا
من سابق لفضائل وتفضل
كم حاربوا كم ضاربوا كم غالبوا
أقوى العداة بكثرة وتموّل
كم صابروا كم كابروا كم غادروا
أعتى أعاديهم كعصف مؤكل
كم جاهدوا كم طاردوا وتجلّدوا
للنائبات بصارم وبمقول
كم قاتلوا كم طاولوا كم ما حلوا
من جيش كفرٍ باقتحام الجحفل
كم أدلجوا كم أزعجوا كم أسرجوا
بتسارعٍ للموت لا بتمهّل
كم شرّدوا كم بدّدوا وتعوّدوا
تشتيت كل كتيبةٍ بالصيقل
يوم الوغى يوم المسرّة عندهم
عند الصياح له مشوا بتهلّل
فدماؤهم وسيوفهم مسفوحةٌ
ممسوحة بثياب كل مجندل
لا يحزنون لهالك بل عندهم
موت الشهادة غبطة المتحوّل
ما الموت بالبيض الرقاق نقيصةٌ
والنقص عندهم بموت الهمّل
يا ربّ إنّك في الجهاد أقمتم
فبكلّ خيرٍ عنهم فتفضّل
يا رب يا ربّ البرايا زدهم
صبرا ونصرا دائما بتكمّل
وافتح لهم مولاي فتحا بيتنا
واغفر وسامح يا إلهي عجّل
يا رب يا مولاي وابقهم قذي
في عين من هو كافرٌ بالمرسل
وتجاوزن مولاي عن هفواتهم
والطف بهم في كل أمر منزل
يا رب واشملهم بعفوٍ دائم
كن راضيا عنهم رضا المتفضل
يا ربّ لا تترك وضيعاً فيهم
يا رب واشملهم بخير تشمّل
متوسلا مولاي في ذا كلّه
متشفعا بشفيع كل مكمّل
وجهت وجهي في الأمور جميعها
لمحمّد غيث الندا المسترسل
صلى عليه الله ما سحّ الحيا
والآل ما سيف سطا في الجحفل
منّي تحيّة مغرم وتجمّلي
واقر السلام أهيل ودّي وانثري
من طيب ما حمّلت ريح قرنقل
خلّي خيام بني الكرام وخبّري
أني أبيتُ بحرقة وتبلبل
جفناي قد ألفا السهاد لبينكم
فلذا غدا طيبُ المنام بمعزل
كم ليلةٍ قد بتّها متحسّرا
كمبيت أرمدَ في شقا وتململ
سهران ذا حزنٍ تطاول ليله
فمتى أرى ليلي بوصلي ينجلي
ماذا يضرّ أحبّتي لو أرسلوا
طيف المنام يزورني بتمثّل
كلّ الذي ألقاه في جنب الهوى
سهلٌ سوى بين الحبيب الأفضل
أدّي الأمانة يا جنوب وغايتي
في جمع شملي يا نسيم الشمأل
واهدي إلى من بالرياض حديثهم
أذكى وأحلى من عبير قرنفُل
تهدي إلي طرائفا وظرائفا
ولطائفاً بتعطّر وتعسّل
حاولتُ نفسي الصبر عنهم قيل لي
مه ذا محالٌ ويك عنه تحوّل
كيف التصبّر عنهم وهم همُ
أربابُ عهدي بالعقود الكمّل
أيحلّ ريب الدهر ما عقدوا وكم
حلّت عقودي بالمنى المتخيّل
تفديهم نفسي وتفدي أرضهم
أزكى المنازل يا لها من منزل
أفدي أناساً ليس يدعى غيرهم
حاشا العصابة والطراز الأول
يكفيهم شرفا وفخراً باقيا
حمل اللواء الهاشمي الأطول
قد خصّهم واختصّهم واختارهم
رب الأنام لذا بغير تعمّل
هم بالمديح أحق لكن ربما
ضاعت حقوق بالعدا والعذل
إن غيرهم بالمال شحّ وما سخا
جادوا ببذل النفس دون تعلّل
الباذلون نفوسهم ونفيسهم
في حبّ مالكنا العظيم الأجلل
كم يضحك الرحمن من فعلاتهم
يوم الكريهة نعم فعل الكمّل
الصادقون الصابرون لدى الوغى
الحاملون لكلّ ما لم يحمل
إن غيرهم نال اللذائذ مسرفاً
هم يبتغون قراع كتب الجحفل
وألذّ شيء عندهم لحم العدا
ودماؤهم كزلال عذب المنهل
النازلون بكلّ ضنك ضيّق
رغما على الاعدا بغير تهوّل
لا يعرف الشكوى صغيرٌ منهم
ابدا ولا البلوى إذا ما يصطلي
ما منهم إلا شجاعٌ قارعٌ
أو بارعٌ في كل فعل مجمل
كم نافسوا كم سارعوا كم سابقوا
من سابق لفضائل وتفضل
كم حاربوا كم ضاربوا كم غالبوا
أقوى العداة بكثرة وتموّل
كم صابروا كم كابروا كم غادروا
أعتى أعاديهم كعصف مؤكل
كم جاهدوا كم طاردوا وتجلّدوا
للنائبات بصارم وبمقول
كم قاتلوا كم طاولوا كم ما حلوا
من جيش كفرٍ باقتحام الجحفل
كم أدلجوا كم أزعجوا كم أسرجوا
بتسارعٍ للموت لا بتمهّل
كم شرّدوا كم بدّدوا وتعوّدوا
تشتيت كل كتيبةٍ بالصيقل
يوم الوغى يوم المسرّة عندهم
عند الصياح له مشوا بتهلّل
فدماؤهم وسيوفهم مسفوحةٌ
ممسوحة بثياب كل مجندل
لا يحزنون لهالك بل عندهم
موت الشهادة غبطة المتحوّل
ما الموت بالبيض الرقاق نقيصةٌ
والنقص عندهم بموت الهمّل
يا ربّ إنّك في الجهاد أقمتم
فبكلّ خيرٍ عنهم فتفضّل
يا رب يا ربّ البرايا زدهم
صبرا ونصرا دائما بتكمّل
وافتح لهم مولاي فتحا بيتنا
واغفر وسامح يا إلهي عجّل
يا رب يا مولاي وابقهم قذي
في عين من هو كافرٌ بالمرسل
وتجاوزن مولاي عن هفواتهم
والطف بهم في كل أمر منزل
يا رب واشملهم بعفوٍ دائم
كن راضيا عنهم رضا المتفضل
يا ربّ لا تترك وضيعاً فيهم
يا رب واشملهم بخير تشمّل
متوسلا مولاي في ذا كلّه
متشفعا بشفيع كل مكمّل
وجهت وجهي في الأمور جميعها
لمحمّد غيث الندا المسترسل
صلى عليه الله ما سحّ الحيا
والآل ما سيف سطا في الجحفل
عن الفنان: عبد القادر الجزائري
تعرف على المزيد →
سنة الميلاد:
1808
سنة الوفاة:
1883
عبد القادر الجزائري (1808 - 1883م) شاعر من العالم العربي، يُعدّ من أبرز أصوات الشعر العربي في العصر الحديث والمعاصر، ويُعرف بقصائده التي تناولت موضوعات متنوعة كالمدح والرثاء والغزل والحكمة والوصف. عاش/عاشت له حياة حافلة بالأحداث التاريخية،
المسيرة والإنجازات
قدّم عبد القادر الجزائري نصوصاً شعرية غنّاها كثير من المطربين، وتبرز من رصيده الغنائي أعمال مثل: بأبي وأمي أفتديك من الردى، جفاني من أم البنين خيال، أتت مهنئة فليهن مهديها، أيا سيدا فاق الكرام بمجده، أخي نلت الذي قد كنت تطلبه، أوقات وصلكم عيد وأفراح، الحمد لله قد خصني، الحمد لله تعظيما وإجلالا، يا ملولا لم يمل، أهلا وسهلا بالحبيب القادم، أود بأن أرى ظبي الصحاري، ألا قل للتي سلبت فؤادي، أنا حق أنا خلق، هن إذا ساعدك الدهر، فرضتم عليكم للمتيم سنة. يعكس هذا الإرث تنوّع اهتماماته الشعرية وقدرته على تجسيد المشاعر الإنسانية بألفاظ بليغة.
أعمال أخرى لـ عبد القادر الجزائري
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.