يا بدورا تغيب تحت التراب

صفي الدين الحلي

(43) مشاهدة


بطاقة العمل
غلاف ألبوم صفي الدين الحلي
سنة الإصدار: 1295
النوع: شعبي
المقام: عجم
«يا بدورا تغيب تحت التراب» — صفي الدين الحلي: النص الكامل مكتوباً وواضحاً للقراءة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «يا بدورا تغيب تحت التراب»

يا بُدوراً تَغيبُ تَحتَ التُرابِ
وَجِبالاً تَمُدُّ مَرَّ السَحابِ
إِنَّ في ذَلِكَ اِعتِباراً وَذِكرى
يَتَوَعّى بِها ذَوُو الأَلبابِ
قُل لِصادي الأَمالِ لا تَرِدِ العَي
شَ فَإِنَّ الحَياةَ لَمعُ سَرابِ
أَينَ رَبَّ السَريرِ وَالجيزَةِ البَي
ضاءُ ذاتِ النَخيلِ وَالأَعتابِ
عَرَصاتٌ كَأَنَّهُنَّ سَماءٌ
قَد تَوارَت شَموسُها في الحِجابِ
أَينَ رَبُّ الآراءِ وَالرُتبَةِ العَل
ياءِ وَالماجِدُ الرَفيعُ الجَنابِ
وَالَذي لَقَّبوهُ بِالأَبلَجِ الوَه
هابِ طَوراً وَالعابِسِ النَهّابِ
لَيثُ إِبنا أُرتُقَ المَلِكُ المَن
صورُ رَبُّ الإِحسانِ وَالأَنسابِ
صاحِبُ الرِتبَةِ الَّتي نَكَصَ العا
لِمُ مِن دونِها عَلى الأَعقابِ
وَمُجَلّي لَبسَ الأُمورِ إِذا بَر
قَعَ قُبحُ الخَطا وُجوهَ الصَوابِ
حازَ حِلمَ الكُهولِ طِفلاً وَأَعطي
وَرَعَ الشَيبِ في أَوانِ الشَبابِ
جَلَّ عَن أَن تُقَبِّلَ الناسُ كَفَّي
هِ فَكانَ التَقبيلُ لِلأَعتابِ
لَم تُرَنَّح أَعطافَهُ نَشوَةُ المُل
كِ وَلا يَزدَهيهِ فَرطُ اِعتِجابِ
رافِعُ النارِ بِالبِقاعِ إِذا أَخ
مَدَ بَردُ الشِتاءِ صَوتَ الكِلابِ
وَمُحيلُ العامِ المَحيلِ إِذا اِعتا
دَ لِسانُ الفَصيحِ نُطقَ الذُبابِ
عَرَفوا رَبعَهُ وَقَد أُنكِرَ الجو
دُ بِرَفعِ اللِوا وَنَصبِ العِتابِ
وَقُدورٍ بِما حَوَت راسِياتٍ
وَجِفانٍ مَملُوَّةٍ كَالجَوابي
مَلِكٌ أَصبَحَ الخَلائِقُ وَالأَي
يامُ وَالأَرضُ بَعدَهُ في اِضطِرابِ
فَاِعتَبِر خُضرَةَ الرِياضِ تَجِدها
أَثَرَ اللَطمِ في خُدودِ الرَوابي
حَمَلوهُ عَلى الرِقابِ وَقَد كا
نَ نَداهُ أَطواقَ تِلكَ الرِقابِ
ما أَظُنُّ المَنونَ تَعلَمُ ماذا
قَصَفَت بَعدَهُ مِنَ الأَصلابِ
يا رَجيمَ الخُطوبِ فَاِستَرِقِ السَم
عَ فَأُفقُ العُلى بِغَيرِ شِهابِ
فَليَطُل بَعدَهُ عَلى الدَهرِ عَتبي
رُبَّ ذَمٍّ مُلَقَّبٍ بِعِتابِ
أَيُّها الذاهِبُ الَّذي عَرَّضَ الأَم
والَ وَالناسَ بَعدَهُ لِلذَهابِ
طارَ لُبُّ السَماحِ يَومَ تُوَفّي
تَ وَشُقَّت مَرائِرُ الآدابِ
وَعَلا في المَلا عَويلُ العَوالي
وَنَحيبُ اليَراعِ وَالقِرضابِ
لَو يُرَدُّ الرَدى بِقوَّةِ بَأسٍ
لَوَقَيناكَ في الأُمورِ الصِعابِ
بِأُسودٍ بيضِ الوُجوهِ طِوالِ ال
باعِ شُمِّ الأُنوفِ غُلبِ الرِقابِ
تَرَكوا اللَهوَ لِلغُواةِ وَأَفنوا
عُمرَهُم في كَتائِبٍ أَو كِتابِ
وَجِيادٍ مِثلِ العَقارِبِ نَحوَ ال
رَوعِ تَسعى شَوائِلَ الأَذنابِ
كُلِّ طِرفٍ مُطَهَّمٍ سائِلِ الغُر
رَةِ جَعدِ الرِسغَينِ سِبطِ الإِهابِ
كُنتَ ذُخراً لَنا لَوَ اَنَّ المَنايا
جُنِّبَت عَن رَفيعِ ذاكَ الجَنابِ
لَم أَكُن جازِعاً وَأَنتَ قَريبٌ
لِبُعادِ الأَهلينَ وَالأَنسابِ
كانَ لي جودُكَ العَميمُ أَنيساً
في اِنفِرادي وَمَوطِناً في اِغتِرابي
ما بَقائي مِن بَعدِ فَقدِكَ إِلّا
كَبَقاءِ الرِياضِ بَعدَ السَحابِ

قراءة في كلمات الأغنية

حيث يختارصفيالدينالحلي مقامعجم لتصويرالحالةالعاطفية في «يابدوراتغيبتحتالتراب»الإطارالعام يبقىشعبي، مما يمنحالنصزخماً يتناسب مع كلماتها.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

قصة العمل

بطن منطيءعبدالعزيزب…
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

معلومات ومفارقات

— «العاطل الحالي والمرخص الغالي» من أقدم ما وصلنا في التنظير للفنون الشعرية الشعبية العربية.
— بديعيته أنشأت تقليداً استمرّ قروناً، فنظم على منوالها عشرات الشعراء بعده.
— عاش متنقّلاً بين الحلّة وماردين ومصر ودمشق، وفي موضع وفاته خلاف بين الروايات.
— جمع بين حمل السلاح والاشتغال بالتجارة ثم بالأدب، وهي سيرة غير مألوفة بين شعراء عصره.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
صفي الدين الحلي
بلد المنشأ: العراق
سنة الميلاد: 1278
سنة الوفاة: 1349
بداية المسيرة: 1295
صَفِيِّ الدينِ الحِلِّي (677 - 752 هـ / 1277 - 1339 م) هو أبو المحاسن عبد العزيز بن سرايا بن نصر الطائي السنبسي نسبة إلى سنبس، بطن من طيء
عبد العزيز بن سرايا، شاعر عراقي من الحلّة، تنقّل بين العراق والشام ومصر وماردين. عُدّ من أبرز شعراء العصر المملوكي، واشتهر بالبديعيات وبكتابه في الفنون الشعرية الشعبية «العاطل الحالي والمرخص الغالي».
المسيرة والإنجازات
ولد ونشأ في الحلة، بين الكوفة وبغداد، واشتغل بالتجارة فكان يرحل إلى الشام ومصر وماردين وغيرها في تجارته ويعود إلى العراق. وأنقطع مدة إلى أصحاب ماردين فَتَقَّرب من ملوك الدولة الأرتقية ومدحهم وأجزلوا له عطاياهم. ورحل إلى القاهرة، فمدح السلطان الملك الناصر وتوفي ببغداد. وكان شيعيا قحاً، وشيعيّته شديدة البروز في شعره. ولكن تشيعه لم يمنعه من مدح بعض الصحابة ممّن يخالفون معتقداته؛ إذ كان من الشيعة المفضلة.

عن الشاعر: صفي الدين الحلي

صَفِيِّ الدينِ الحِلِّي (677 - 752 هـ / 1277 - 1339 م) هو أبو المحاسن عبد العزيز بن سرايا بن نصر الطائي السنبسي نسبة إلى سنبس، بطن من طيء
عبد العزيز بن سرايا، شاعر عراقي من الحلّة، تنقّل بين العراق والشام ومصر وماردين. عُدّ من أبرز شعراء العصر المملوكي، واشتهر بالبديعيات وبكتاب…
المزيد من أعماله ←

أعمال أخرى لـ صفي الدين الحلي

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات