يا برق نجد هل شعرت بمتهم
ابن الزقاق
(44) مشاهدة
نص «يا برق نجد هل شعرت بمتهم» — ابن الزقاق مكتوباً بالكامل مع إمكانية النسخ والمشاركة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «يا برق نجد هل شعرت بمتهم»
يا برقَ نجدٍ هل شعرت بِمُتْهِمِ
وهبَ الكرى لوميضكَ المتبسمِ
ما طالَعَتْهُ في الدجى لك لمحةٌ
إلا وقال لدمعِ مقلته اسْجم
ناشدتكَ الله اسقينَّ رُبى الحمى
سُحُباً تطرِّزها بنوءِ المِرْزَم
وانفح بذي سَلَمٍ نسيم ظلاله
وإذا مررتَ على العقيق فسلم
فيها جررتُ ذيول أبرادِ الصبى
طوعاً له وعصيت لوم اللوَّم
ولقد طرقتُ الحيَّ في غَبَش الدجى
والليلُ في زِيِّ الجوادِ الأدهم
متنكباً زوراء مثل هلاله
نصَّلتُ أسهمها بمثل الأنجم
ولربَّما اتشحتْ هناك عواتقي
بنجادِ مطرورِ الغِرارِ مصمم
أسطو به والشوقُ أعظم سطوةً
مني فينقادُ العظيمُ لأعظم
ها إنني أيقنتُ أن جفونَهُمْ
تُربي على بأس الكمي المعلم
فغفرتُ ذنبَ مهنَّدي لمَّا نبا
في راحتي وقبلتُ عذرَ الأسهم
فسقى ديارهمُ وإن جارتْ بها
نُوَبُ الفراقِ على المحب المغرم
أهوى الحمى من أجلهم ولربَّما
أصبو لِعُلْوِيِّ الصَّبا المتنسِّم
وأقولُ والورقاءُ تهتفُ بالغنا
ومدامعي في مثل لونِ العندم
منكِ الغناءُ ومن دموعي قَرقفٌ
وقد اغتبقت كؤوسها فترنمي
في ليلةٍ ليلاءَ تلبسُ من دجى
ظلمائها ثوبَ الثكولِ بمأتم
هبَّ النسيمُ بها سريجياً فهل
شَفَقُ العشيَّةِ ما أراق من الدم
يا بنتَ جرَّارِ الذوابلِ في الوغى
مَنْ لي بظبيٍ في كفالةِ ضيغم
أَمسيتِ عاطلةً فأمستْ أدمعي
تهمي لبثِّ الجوهرِ المتنظّم
ولربما طربتْ فرائدُ سلكه
لما انتقلنَ من المقلَّد للفم
وضع الحسانُ الدرَّ فوق ترائبٍ
وسوالفٍ ووضعتِهِ في المبسم
يا هل تبلِّغني الجيادُ منازلاً
ممطورةً بدموع كلِّ متيَّم
من كل أشقرَ للبوارقِ يعتزي
أو كل أشهب للكواكب ينتمي
ترعى الكواكبُ منه كوكبَ غُرَّةٍ
ينشقُّ عنه دجى الغبار الأقتم
ويُجِنُّ منه الليل ليلاً مثله
مهما جرى جنح الظلام الأسحم
ينساب بي بين الصوارم مثلما
أبصرت في الماء انسياب الأرقم
لا شيءَ أسرع منه في ميدانه
إلا عياضاً
نجلُ الصناديد الألى ورثوا العلا
متقدِّماً في الفضلِ عن متقدم
من كلِّ أبلجَ بالفخارِ متوَّجٍ
أو كلِّ أروعَ بالسماحِ مختَّم
بيضٌ إذا اسودَّ الزمانُ وريبه
كشفوا حنادسه ببيض الأنعم
شادوا المعالي والمساعي أبرجاً
ترقى إليها النيِّراتُ بسلَّم
وَنَمَوْا أبا الفضل الذي بيمينه
فضلٌ على صَوْبِ الغمامِ المُرْهِم
سِيَرٌ تذكِّرُنا أساطيرَ الألى
كانوا الدعائمَ للزمانِ الأقدم
تحكي نجومَ القذف أنجمُها فإن
مَرَدَتْ شياطينُ الحوادثِ تُرْجَم
يا جوهرَ الألباب دونكَ جوهراً
لولا نظامُ عُلاك لم يتنظَّم
قَصَّرْنَ لما حزتَ من كرم ومنْ
نعمٍ ومن شيمٍ كزهر الأنجم
ومحاسنٍ شتَّى جمعتُ فنونها
فرفلت في وشي بهن منمنم
وإذا بعثتُ لك المديحَ فإنما
أُهدي به وَشَلاً لبحرٍ مفعم
وهبَ الكرى لوميضكَ المتبسمِ
ما طالَعَتْهُ في الدجى لك لمحةٌ
إلا وقال لدمعِ مقلته اسْجم
ناشدتكَ الله اسقينَّ رُبى الحمى
سُحُباً تطرِّزها بنوءِ المِرْزَم
وانفح بذي سَلَمٍ نسيم ظلاله
وإذا مررتَ على العقيق فسلم
فيها جررتُ ذيول أبرادِ الصبى
طوعاً له وعصيت لوم اللوَّم
ولقد طرقتُ الحيَّ في غَبَش الدجى
والليلُ في زِيِّ الجوادِ الأدهم
متنكباً زوراء مثل هلاله
نصَّلتُ أسهمها بمثل الأنجم
ولربَّما اتشحتْ هناك عواتقي
بنجادِ مطرورِ الغِرارِ مصمم
أسطو به والشوقُ أعظم سطوةً
مني فينقادُ العظيمُ لأعظم
ها إنني أيقنتُ أن جفونَهُمْ
تُربي على بأس الكمي المعلم
فغفرتُ ذنبَ مهنَّدي لمَّا نبا
في راحتي وقبلتُ عذرَ الأسهم
فسقى ديارهمُ وإن جارتْ بها
نُوَبُ الفراقِ على المحب المغرم
أهوى الحمى من أجلهم ولربَّما
أصبو لِعُلْوِيِّ الصَّبا المتنسِّم
وأقولُ والورقاءُ تهتفُ بالغنا
ومدامعي في مثل لونِ العندم
منكِ الغناءُ ومن دموعي قَرقفٌ
وقد اغتبقت كؤوسها فترنمي
في ليلةٍ ليلاءَ تلبسُ من دجى
ظلمائها ثوبَ الثكولِ بمأتم
هبَّ النسيمُ بها سريجياً فهل
شَفَقُ العشيَّةِ ما أراق من الدم
يا بنتَ جرَّارِ الذوابلِ في الوغى
مَنْ لي بظبيٍ في كفالةِ ضيغم
أَمسيتِ عاطلةً فأمستْ أدمعي
تهمي لبثِّ الجوهرِ المتنظّم
ولربما طربتْ فرائدُ سلكه
لما انتقلنَ من المقلَّد للفم
وضع الحسانُ الدرَّ فوق ترائبٍ
وسوالفٍ ووضعتِهِ في المبسم
يا هل تبلِّغني الجيادُ منازلاً
ممطورةً بدموع كلِّ متيَّم
من كل أشقرَ للبوارقِ يعتزي
أو كل أشهب للكواكب ينتمي
ترعى الكواكبُ منه كوكبَ غُرَّةٍ
ينشقُّ عنه دجى الغبار الأقتم
ويُجِنُّ منه الليل ليلاً مثله
مهما جرى جنح الظلام الأسحم
ينساب بي بين الصوارم مثلما
أبصرت في الماء انسياب الأرقم
لا شيءَ أسرع منه في ميدانه
إلا عياضاً
نجلُ الصناديد الألى ورثوا العلا
متقدِّماً في الفضلِ عن متقدم
من كلِّ أبلجَ بالفخارِ متوَّجٍ
أو كلِّ أروعَ بالسماحِ مختَّم
بيضٌ إذا اسودَّ الزمانُ وريبه
كشفوا حنادسه ببيض الأنعم
شادوا المعالي والمساعي أبرجاً
ترقى إليها النيِّراتُ بسلَّم
وَنَمَوْا أبا الفضل الذي بيمينه
فضلٌ على صَوْبِ الغمامِ المُرْهِم
سِيَرٌ تذكِّرُنا أساطيرَ الألى
كانوا الدعائمَ للزمانِ الأقدم
تحكي نجومَ القذف أنجمُها فإن
مَرَدَتْ شياطينُ الحوادثِ تُرْجَم
يا جوهرَ الألباب دونكَ جوهراً
لولا نظامُ عُلاك لم يتنظَّم
قَصَّرْنَ لما حزتَ من كرم ومنْ
نعمٍ ومن شيمٍ كزهر الأنجم
ومحاسنٍ شتَّى جمعتُ فنونها
فرفلت في وشي بهن منمنم
وإذا بعثتُ لك المديحَ فإنما
أُهدي به وَشَلاً لبحرٍ مفعم
قراءة في كلمات الأغنية
شعر ابن الزقّاق أقرب ما في العربية إلى فنّ اللوحة. فهو لا يبني قصيدة طويلة ذات أغراض، بل مقطوعة قصيرة تصف شيئاً واحداً: بِركة، غصناً، زهرة، ضوءاً على ماء. وطريقته أن يشبّه الشيء بشيء آخر ثم يبني على التشبيه تشبيهاً ثانياً، حتى يبتعد النصّ عن الموصوف ويقيم عالماً بصرياً مستقلاً. وهذا هو الطابع الأندلسي في أنضج صوره، وقد حُكم عليه بأنه إسراف في التصنيع عند من يطلب الصدق، وبأنه ذروة الصنعة عند من يطلب الجمال. والحقّ أنه فنّ مدينة مترفة تعرف أنها ذاهبة، فبالغت في تسجيل ما يعجبها.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
قصة العمل
نشأ ابن الزقّاق في بلنسية في أوج ما بلغته الأندلس من العناية بالبستان والماء والزهرة، وكان بينه وبين ابن خفاجة — أشهر شعراء الوصف الأندلسي — قرابة، فسار في طريقه وزاد عليه في بعض ما وصف. ولم يطل عمره: مات شابّاً في نحو الثلاثين، فبقي ديوانه صغير المقدار عالي القيمة. وكانت بلنسية بعده بقرن قد سقطت، فصار شعره من آخر ما يصف تلك الرياض قبل أن تزول.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
معلومات ومفارقات
قرابته من ابن خفاجة جعلت شعرهما يُدرَس معاً في باب واحد هو الوصف الأندلسي، وربّما نُسب لأحدهما ما هو للآخر. وبلنسية التي وصف رياضها سقطت بعده بنحو قرن، فصار وصفه لها وثيقة على مدينة تغيّرت.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
عن الفنان: ابن الزقاق
تعرف على المزيد →
سنة الميلاد:
0
سنة الوفاة:
1134
أبو الحسن علي بن عطية البلنسي المعروف بابن الزقّاق (توفّي نحو 1134م / 528هـ)، شاعر أندلسي من بلنسية، من أقارب ابن خفاجة. مات شابّاً، واشتهر بوصف الطبيعة والرياض والمقطوعات القصيرة المصقولة.
المسيرة والإنجازات
المحافظة على حضور مستمر في المشهد الفني رغم تقلبات السوق.بناء قاعدة جماهيرية واسعة عبر المنصات والحفلات المباشرة.المشاركة في أعمال غنائية متنوعة تجمع بين الأصالة والمعاصرة.تقديم أكثر من 149 أغنية في رصيده الغنائي.
أعمال أخرى لـ ابن الزقاق
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.