يا برق طالع منزلا بالأبرق
أبو تمام
(41) مشاهدة
بطاقة العمل
سنة الإصدار:
213هـ
النوع:
شعبي
المقام:
عجم
«يا برق طالع منزلا بالأبرق» — أبو تمام: النص الكامل مكتوباً وواضحاً للقراءة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «يا برق طالع منزلا بالأبرق»
يا بَرقُ طالِع مَنزِلاً بِالأَبرَقِ
وَاِحدُ السَحابَ لَهُ حُداءَ الأَنيُقِ
دِمَنٌ لَوَت عَزمَ الفُؤادِ وَمَزَّقَت
فيها دُموعَ العَينِ كُلَّ مُمَزَّقِ
لا شَوقَ ما لَم تَصلَ وَجداً بِالَّتي
تَأبى وِصالَكَ كَالإِباءِ المُحرَقِ
يَغلي إِذا لَم يَضطَرِم وَيُري إِذا
لَم يَحتَدِم وَيُغِصُّ إِن لَم يُشرِقِ
تَأبى مَعَ التَصريدِ إِلّا نائِلاً
إِلّا يَكُن ماءً قَراحاً يُمذَقِ
نَزرا كَما اِستَكرَهتَ عائِرَ نَفحَةٍ
مِن فارَةِ المِسكِ الَّتي لَم تُفتَقِ
ما مُقرَبٌ يَختالُ في أَشطانِهِ
مَلآنُ مِن صَلَفٍ بِهِ وَتَلَهوُقِ
بِحَوافِرٍ حُفرٍ وَصُلبٍ صُلَّبِ
وَأَشاعِرٍ شُعرٍ وَخَلقٍ أَخلَقِ
وَبِشُعلَةٍ نَبذٍ كَأَنَّ قَليلَها
في صَهوَتَيهِ بَدءُ شَيبِ المَفرِقِ
ذو أَولَقٍ تَحتَ العَجاجِ وَإِنَّما
مِن صِحَّةٍ إِفراطُ ذاكَ الأَولَقِ
تُغري العُيونَ بِهِ وَيُفلِقُ شاعِرٌ
في نَعتِهِ عَفواً وَلَيسَ بِمُفلِقِ
بِمُصَعَّدٍ مِن حُسنِهِ وَمُصَوَّبٍ
وَمُجَمَّعٍ في خَلقِهِ وَمُفَرَّقِ
صَلَتانُ يَبسُطُ إِن رَدى أَو إِن عَدا
في الأَرضِ باعاً مِنهُ لَيسَ بِضَيِّقِ
وَتُطَرِّقُ الغُلَواءُ مِنهُ إِذا عَدا
وَالكِبرِياءُ لَهُ بِغَيرِ مُطَرَّقِ
أَهدى كُنازٌ جَدَّهُ فيما مَضى
لِلمِثلِ وَاِستَصفى أَباهُ لِيَلبَقِ
مُسوَدُّ شَطرٍ مِثلَ ما اِسوَدَّ الدُجى
مُبيَضٌّ شَطرٍ كَاِبيِضاضِ المُهرَقِ
قَد سالَتِ الأَوضاحُ سَيلَ قَرارَةٍ
فيهِ فَمُفتَرِقٌ عَلَيهِ وَمُلتَقي
وَكَأَنَّ فارِسَهُ يُصَرِّفُ إِذ بَدا
في مَتنِهِ اِبناً لِلصَباحِ الأَبلَقِ
صافي الأَديمِ كَأَنَّما أَلبَستَهُ
مِن سُندُسٍ بُرداً وَمِن إِستَبرَقِ
إِمليسُهُ إِمليدُهُ لَو عُلِّقَت
في صَهوَتَيهِ العَينُ لَم تَتَعَلَّقِ
يُرقى وَما هُوَ بِالسَليمِ وَيَغتَدي
دونَ السِلاحِ سِلاحَ أَروَعَ مُملِقِ
في مَطلَبٍ أَو مَهرَبٍ أَو رَغبَةٍ
أَو رَهبَةٍ أَو مَوكِبٍ أَو فَيلَقِ
أَمطاكَهُ الحَسَنُ بنُ وَهبٍ إِنَّهُ
داني ثَرى اليَدِ مِن رَجاءِ المُملِقِ
يُحصى مَعَ الأَنواءِ فَيضُ يَمينِهِ
وَيُعَدُّ مِن حَسَناتِ أَهلِ المَشرِقِ
يَستَنزِلُ الأَمَلَ البَعيدَ بِبِشرِهِ
بِشرَ الخَميلَةِ بِالرَبيعِ المُغدِقِ
وَكَذا السَحائِبُ قَلَّما تَدعو إِلى
مَعروفِها الرُوّادُ إِن لَم تَبرُقِ
مُجلي قَتامِ الوَجهِ يُذهِلُ إِن بَدا
لَكَ في النَدِيِّ عَنِ الشَبابِ المونِقِ
لَو كانَ سَيفاً ما اِستَبَنتَ لِنَصلِهِ
مَتناً لِفَرطِ فِرِندِهِ وَالرَونَقِ
ثَبتُ البَيانِ إِذا تَحَيَّرَ قائِلٌ
أَضحى شِكالاً لِلِّسانِ المُطلَقِ
لَم يَتَّبِع شَنِعَ اللُغاتِ وَلا مَشى
رَسفَ المُقَيَّدِ في حُدودِ المَنطِقِ
في هَذِهِ خِبثُ الكَلامِ وَهَذِهِ
كَالسورِ مَضروباً لَهُ وَالخَندَقِ
يَجني جَناةَ النَحلِ مِن أَعلى الرُبا
زَهَراً وَيَشرَعُ في الغَديرِ المُتأَقِ
أُنُفُ البَلاغَةِ لا كَمَن هُوَ حائِرٌ
مُتَلَدِّدٌ في المَرتَعِ المُتَعَرَّقِ
عيرٌ تَفَرَّقُ إِن حَداها غَيرُهُ
وَمَتى يَسُقها وادِعاً تَستَوسِقِ
تَنشَقُّ في ظُلَمِ المَعاني إِن دَجَت
مِنهُ تَباشيرُ الكَلامِ المُشرِقِ
أَلبِس سُلَيمانَ الغِنى وَاِفتَح لَهُ
باباً إِزاءَ الخَفضِ لَيسَ بِمُغلَقِ
وَاِقرُب إِلَيهِ فَإِنَّ أَحرى المُزنِ أَن
يُروي الثَرى ما كانَ غَيرَ مُحَلِّقِ
عَتُقَت وَسيلَتُهُ وَأَيَّةُ قيمَةٍ
لِلتُّبَّعِيِّ العَضبِ إِن لَم يُعتِقِ
وَتَخَطَّ بَزَّتَهُ فَرُبَّت خَلَّةٍ
في دَرجِ ثَوبِ اللابِسِ المُتَنَوِّقِ
شَنعاءُ بَينَ المَركَبِ الهِملاجِ قَد
كَمَنَت وَبَينَ الطَيلَسانِ المُطبَقِ
وَاِحدُ السَحابَ لَهُ حُداءَ الأَنيُقِ
دِمَنٌ لَوَت عَزمَ الفُؤادِ وَمَزَّقَت
فيها دُموعَ العَينِ كُلَّ مُمَزَّقِ
لا شَوقَ ما لَم تَصلَ وَجداً بِالَّتي
تَأبى وِصالَكَ كَالإِباءِ المُحرَقِ
يَغلي إِذا لَم يَضطَرِم وَيُري إِذا
لَم يَحتَدِم وَيُغِصُّ إِن لَم يُشرِقِ
تَأبى مَعَ التَصريدِ إِلّا نائِلاً
إِلّا يَكُن ماءً قَراحاً يُمذَقِ
نَزرا كَما اِستَكرَهتَ عائِرَ نَفحَةٍ
مِن فارَةِ المِسكِ الَّتي لَم تُفتَقِ
ما مُقرَبٌ يَختالُ في أَشطانِهِ
مَلآنُ مِن صَلَفٍ بِهِ وَتَلَهوُقِ
بِحَوافِرٍ حُفرٍ وَصُلبٍ صُلَّبِ
وَأَشاعِرٍ شُعرٍ وَخَلقٍ أَخلَقِ
وَبِشُعلَةٍ نَبذٍ كَأَنَّ قَليلَها
في صَهوَتَيهِ بَدءُ شَيبِ المَفرِقِ
ذو أَولَقٍ تَحتَ العَجاجِ وَإِنَّما
مِن صِحَّةٍ إِفراطُ ذاكَ الأَولَقِ
تُغري العُيونَ بِهِ وَيُفلِقُ شاعِرٌ
في نَعتِهِ عَفواً وَلَيسَ بِمُفلِقِ
بِمُصَعَّدٍ مِن حُسنِهِ وَمُصَوَّبٍ
وَمُجَمَّعٍ في خَلقِهِ وَمُفَرَّقِ
صَلَتانُ يَبسُطُ إِن رَدى أَو إِن عَدا
في الأَرضِ باعاً مِنهُ لَيسَ بِضَيِّقِ
وَتُطَرِّقُ الغُلَواءُ مِنهُ إِذا عَدا
وَالكِبرِياءُ لَهُ بِغَيرِ مُطَرَّقِ
أَهدى كُنازٌ جَدَّهُ فيما مَضى
لِلمِثلِ وَاِستَصفى أَباهُ لِيَلبَقِ
مُسوَدُّ شَطرٍ مِثلَ ما اِسوَدَّ الدُجى
مُبيَضٌّ شَطرٍ كَاِبيِضاضِ المُهرَقِ
قَد سالَتِ الأَوضاحُ سَيلَ قَرارَةٍ
فيهِ فَمُفتَرِقٌ عَلَيهِ وَمُلتَقي
وَكَأَنَّ فارِسَهُ يُصَرِّفُ إِذ بَدا
في مَتنِهِ اِبناً لِلصَباحِ الأَبلَقِ
صافي الأَديمِ كَأَنَّما أَلبَستَهُ
مِن سُندُسٍ بُرداً وَمِن إِستَبرَقِ
إِمليسُهُ إِمليدُهُ لَو عُلِّقَت
في صَهوَتَيهِ العَينُ لَم تَتَعَلَّقِ
يُرقى وَما هُوَ بِالسَليمِ وَيَغتَدي
دونَ السِلاحِ سِلاحَ أَروَعَ مُملِقِ
في مَطلَبٍ أَو مَهرَبٍ أَو رَغبَةٍ
أَو رَهبَةٍ أَو مَوكِبٍ أَو فَيلَقِ
أَمطاكَهُ الحَسَنُ بنُ وَهبٍ إِنَّهُ
داني ثَرى اليَدِ مِن رَجاءِ المُملِقِ
يُحصى مَعَ الأَنواءِ فَيضُ يَمينِهِ
وَيُعَدُّ مِن حَسَناتِ أَهلِ المَشرِقِ
يَستَنزِلُ الأَمَلَ البَعيدَ بِبِشرِهِ
بِشرَ الخَميلَةِ بِالرَبيعِ المُغدِقِ
وَكَذا السَحائِبُ قَلَّما تَدعو إِلى
مَعروفِها الرُوّادُ إِن لَم تَبرُقِ
مُجلي قَتامِ الوَجهِ يُذهِلُ إِن بَدا
لَكَ في النَدِيِّ عَنِ الشَبابِ المونِقِ
لَو كانَ سَيفاً ما اِستَبَنتَ لِنَصلِهِ
مَتناً لِفَرطِ فِرِندِهِ وَالرَونَقِ
ثَبتُ البَيانِ إِذا تَحَيَّرَ قائِلٌ
أَضحى شِكالاً لِلِّسانِ المُطلَقِ
لَم يَتَّبِع شَنِعَ اللُغاتِ وَلا مَشى
رَسفَ المُقَيَّدِ في حُدودِ المَنطِقِ
في هَذِهِ خِبثُ الكَلامِ وَهَذِهِ
كَالسورِ مَضروباً لَهُ وَالخَندَقِ
يَجني جَناةَ النَحلِ مِن أَعلى الرُبا
زَهَراً وَيَشرَعُ في الغَديرِ المُتأَقِ
أُنُفُ البَلاغَةِ لا كَمَن هُوَ حائِرٌ
مُتَلَدِّدٌ في المَرتَعِ المُتَعَرَّقِ
عيرٌ تَفَرَّقُ إِن حَداها غَيرُهُ
وَمَتى يَسُقها وادِعاً تَستَوسِقِ
تَنشَقُّ في ظُلَمِ المَعاني إِن دَجَت
مِنهُ تَباشيرُ الكَلامِ المُشرِقِ
أَلبِس سُلَيمانَ الغِنى وَاِفتَح لَهُ
باباً إِزاءَ الخَفضِ لَيسَ بِمُغلَقِ
وَاِقرُب إِلَيهِ فَإِنَّ أَحرى المُزنِ أَن
يُروي الثَرى ما كانَ غَيرَ مُحَلِّقِ
عَتُقَت وَسيلَتُهُ وَأَيَّةُ قيمَةٍ
لِلتُّبَّعِيِّ العَضبِ إِن لَم يُعتِقِ
وَتَخَطَّ بَزَّتَهُ فَرُبَّت خَلَّةٍ
في دَرجِ ثَوبِ اللابِسِ المُتَنَوِّقِ
شَنعاءُ بَينَ المَركَبِ الهِملاجِ قَد
كَمَنَت وَبَينَ الطَيلَسانِ المُطبَقِ
قراءة في كلمات الأغنية
أغنية «صدق أليته إن قال مجتهدا» أداها أبو تمام. تعكس الأغنية الشعور الإنساني، وتأتي ضمن المسار الفني الذي عُرف به الفنان. حبيب بن أوس الطائي، شاعر عبّاسي من أهل الشام، عاش في عصر المأمون والمعتصم. يُعدّ رأس مدرسة «البديع» في الشعر العربي، وإليه يُنسب أشهر ديوان مختارات في التراث: «الحماسة».
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
قصة العمل
أَبُو تَمَّام حَبِيبُ بن أَوْسٍ الطَّائِيّ (188- 231 هـ / 803- 845 م)، أحد أمراء البيان، ولد بمدينة جاسم (من قرى حوران بسورية) ورحل إلى مصر واستقدمه المعتصم إلى بغداد فأجازه وقدمه على شعراء وقته فأقام في العراق ثم ولي بريد الموصل فلم يتم سنتين حتى توفي بها.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
معلومات ومفارقات
ولد في جاسم من قرى حوران (في سوريا حالياً) أيام الرشيد، وكان أولا حدثا يسقي الماء بمصر، ثم جالس الأدباء، وأخذ عنهم وكان يتوقد ذكاء. وسحت قريحته بالنظم البديع. فسمع به المعتصم، فطلبه، وقدمه على الشعراء، وله فيه قصائد. وكان يوصف بطيب الأخلاق والظرف والسماحة. وقيل: قدم في زي الأعراب، فجلس إلى حلقة من الشعراء، وطلب منهم أن يسمعوا من نظمه، فشاع وذاع وخضعوا له. وصار من أمره ما صار.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
عن الفنان: أبو تمام
تعرف على المزيد →
بلد المنشأ:
سوريا
سنة الميلاد:
804
سنة الوفاة:
845
بداية المسيرة:
213هـ
أبو تمام (804 - 845م) شاعر من العالم العربي، يُعدّ من أبرز أصوات الشعر العربي في العصر العباسي، ويُعرف بقصائده التي تناولت موضوعات متنوعة كالمدح والرثاء والغزل والحكمة والوصف. تميّز له شعر بدقة اللغة وقوة الصورة، عياش يا ذا البخل والتصريد، يا بعد غاية دمع العين إن بعدوا، وسابح هطل التعداء هتان، سالب عيني لذة الغمض، زفرات مقلقلات، أصغى إلى البين مغترا فلا جرما، لا نالك العثر من دهر ولا زلل. تُظهر هذه الأعمال مدى تأثيره في المشهد الغنائي العربي، وكيف تحوّلت قصائده إلى أغنيات تحظى بمتابعة الجمهور عبر الأجيال.
المسيرة والإنجازات
يضم الأرشيف 475 عملاً منسوباً إليه، منها: صدق أليته إن قال مجتهدا، منحتك ودا كان طفلا فقد نشا، قمر تبسم عن جمان نابت، نعاء إلى كل حي نعاء، أبا سعيد تلاقت عندك النعم، نفس يحتثه نفس، بأبي وغير أبي وذاك قليل، دنا سفر والدار تنئي وتصقب، عياش يا ذا البخل والتصريد، يا بعد غاية دمع العين إن بعدوا، وسابح هطل التعداء هتان، سالب عيني لذة الغمض، زفرات مقلقلات، أصغى إلى البين مغترا فلا جرما، لا نالك العثر من دهر ولا زلل. تُظهر هذه الأعمال مدى تأثيره في المشهد الغنائي العربي، وكيف تحوّلت قصائده إلى أغنيات تحظى بمتابعة الجمهور عبر الأجيال.
عن الشاعر: أبو تمام
أبو تمام (804 - 845م) شاعر من العالم العربي، يُعدّ من أبرز أصوات الشعر العربي في العصر العباسي، ويُعرف بقصائده التي تناولت موضوعات متنوعة كالمدح والرثاء والغزل والحكمة والوصف. تميّز له شعر بدقة اللغة وقوة الصورة، عياش يا ذا البخل والتصريد، يا بعد غاية دمع العين إن بعدوا، وسابح هط…
المزيد من أعماله ←
أعمال أخرى لـ أبو تمام
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.