يا دار أهلك بالسلامة عادوا
خليل مطران
(47) مشاهدة
اقرأ «يا دار أهلك بالسلامة عادوا» من نظم خليل مطران كاملةً ومرتّبة ضمن أرشيف الكلمات العربية.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «يا دار أهلك بالسلامة عادوا»
يا دار أهلك بالسلامة عادوا
لا النفي أنساهم ولا الإبعاد
بشراك إن كان الذي أملته
والكائدون تميزوا أو كادوا
ذادوا جسوماً عن تحية ركبهم
هل عن تحيته النفوس تذاد
زارته قبل عيوننا آمالنا
وتقدمت أبدانها الأكباد
اليوم عيد في الكنانة كلها
هيهات تدك جاهه الأعياد
كاد الصفاء به يتم لأهلها
لو لم تشب ذاك الصفاء حداد
فلحكمةٍ يخشى الجبابر بأسها
ويخاف لفتة عدلها الحساد
ضدان جاءا في مقامٍ واحدٍ
لم تجتمع في مثله الأضداد
بالساعة البيضاء حين تبلجت
أذن المهيمن أن يلم سواد
تلك النهاية في تجلة أمةٍ
لملوكها ما أخلوا وأفادوا
مهما يكن فرح فليس ببالغ
فرح اللقاء وما به ميعاد
كيف اغتباط عشيرةٍ محضتهم
منها الولاء وما يظن معاد
ظلت على رعى الذمام مقيمةٍ
وتغير الآناء والآراد
لقلوبها أرب وحيدٌ شاملٌ
ومآرب الناس العداد عداد
والقوم إن صدقوا الهوى أيمانهم
فمرادهم أبد الأبيد مراد
أهلاً وسهلاً بالألى لهمو على
قربٍ وبعدٍ ذمةٌ ووداد
النازلين من السواد بحيث إن
فات العيون فللقلوب سواد
الشائقين نهى العباد وما رأى
منهم سوى الأثر الجميل عباد
لا بل رآهم كل راءٍ فضلهم
فما كسبوا أو أطعموا أو شادوا
من كل مفخرةٍ تعضد حسنهم
فيراه في تصويرها الأشهاد
الشمس في أوج السماء ورسمها
في الماء يدنيه السنى الوقاد
ولها بتعداد الأشعة في الندى
صورٌ يضيق بحصرها التعداد
في كل صنعٍ يجتلى صناعه
وبجودها تتمثل الأجواد
شرفت أم المحسنين مباءةً
هش النبات بها وبش جماد
ووازينت بك بعد أن خلفتها
وكأن زخرفها عليه رماد
فإذا نظرت فكم جديد حولها
تزهى به الأغوار والنجاد
النيل ضحاك إليك بوجهه
بشراً وقد يلفى شجاه بعاد
والروض مهديةٌ إليك سلامها
فتسمعي ما يحمل الإنشاد
البلبل المحكي يوقع لحنه
والطير مجمعةً تقول يعاد
أي الجزاء يفي بمالك من يد
بيضاء ليس يفي بها الأجماد
بل من طوالع للسعود بعثتها
في كل موقعٍ شقوةٍ ترتاد
أو من مفارخ في البلاد ثوابتٍ
أخلدتها ولمثلها الإخلاد
تبنين للوطن الرجال وإنما
هم في مدارس شدتها أولاد
ومن الرمال تصاغ أصلاد الصفا
وبهن تحمي الوادي الأطواد
للَه بين بني نوالك فتيةٌ
طلبوا الفنون فأتقنوا وأجادوا
زادوا كنوز الشرق من تحف بما
في الغرب قصر دونه الأنداد
وأتوا ضروباً من بدائع حذقهم
خلابةً لم يأتها الأجداد
فاليوم تجمل في فخار بلادهم
مستحدثات العصر والأبلاد
وسوى المدارس كم بيوت عبادةٍ
أسست حيث تشتت العباد
ومضايفٍ وملاجئٍ ومواصفٍ
تشفي بها الأرواح والأجساد
تلك الفضائل نولتك مكانةً
في الناس قبلك نالها أفراد
واستعبدت لك يا مليكة معشراً
حراً يشق عليك الاستعباد
يا خير منجيةٍ لأسنى من نمى
في النبعتين أعزةٌ أمجاد
للمالكين السائدين بنى الأولى
ملكوا زمام العالمين وسادوا
لو صوروا شخص الكمال لكنته
وبحسن فعلك حسنه مزداد
ما غبت عنا كيف غيبة من لنا
في كل مكرمةٍ بها استشهاد
ذكراك في أفواهنا يحلو لنا
تردادها إن أسأم الترداد
وحياض رفدك لم تشح ولم يزل
عنها كعهدك يصدر الوراد
عيشي طويلاً وابسطي الظل الذي
هو رحمةٌ ونزاهةٌ ورشاد
إني رفعت تهانئي وقبولها
هو من لدنك السعد والإسعاد
حررتها وسواد عيني يشتهي
لو كان منه للسطور مداد
لا النفي أنساهم ولا الإبعاد
بشراك إن كان الذي أملته
والكائدون تميزوا أو كادوا
ذادوا جسوماً عن تحية ركبهم
هل عن تحيته النفوس تذاد
زارته قبل عيوننا آمالنا
وتقدمت أبدانها الأكباد
اليوم عيد في الكنانة كلها
هيهات تدك جاهه الأعياد
كاد الصفاء به يتم لأهلها
لو لم تشب ذاك الصفاء حداد
فلحكمةٍ يخشى الجبابر بأسها
ويخاف لفتة عدلها الحساد
ضدان جاءا في مقامٍ واحدٍ
لم تجتمع في مثله الأضداد
بالساعة البيضاء حين تبلجت
أذن المهيمن أن يلم سواد
تلك النهاية في تجلة أمةٍ
لملوكها ما أخلوا وأفادوا
مهما يكن فرح فليس ببالغ
فرح اللقاء وما به ميعاد
كيف اغتباط عشيرةٍ محضتهم
منها الولاء وما يظن معاد
ظلت على رعى الذمام مقيمةٍ
وتغير الآناء والآراد
لقلوبها أرب وحيدٌ شاملٌ
ومآرب الناس العداد عداد
والقوم إن صدقوا الهوى أيمانهم
فمرادهم أبد الأبيد مراد
أهلاً وسهلاً بالألى لهمو على
قربٍ وبعدٍ ذمةٌ ووداد
النازلين من السواد بحيث إن
فات العيون فللقلوب سواد
الشائقين نهى العباد وما رأى
منهم سوى الأثر الجميل عباد
لا بل رآهم كل راءٍ فضلهم
فما كسبوا أو أطعموا أو شادوا
من كل مفخرةٍ تعضد حسنهم
فيراه في تصويرها الأشهاد
الشمس في أوج السماء ورسمها
في الماء يدنيه السنى الوقاد
ولها بتعداد الأشعة في الندى
صورٌ يضيق بحصرها التعداد
في كل صنعٍ يجتلى صناعه
وبجودها تتمثل الأجواد
شرفت أم المحسنين مباءةً
هش النبات بها وبش جماد
ووازينت بك بعد أن خلفتها
وكأن زخرفها عليه رماد
فإذا نظرت فكم جديد حولها
تزهى به الأغوار والنجاد
النيل ضحاك إليك بوجهه
بشراً وقد يلفى شجاه بعاد
والروض مهديةٌ إليك سلامها
فتسمعي ما يحمل الإنشاد
البلبل المحكي يوقع لحنه
والطير مجمعةً تقول يعاد
أي الجزاء يفي بمالك من يد
بيضاء ليس يفي بها الأجماد
بل من طوالع للسعود بعثتها
في كل موقعٍ شقوةٍ ترتاد
أو من مفارخ في البلاد ثوابتٍ
أخلدتها ولمثلها الإخلاد
تبنين للوطن الرجال وإنما
هم في مدارس شدتها أولاد
ومن الرمال تصاغ أصلاد الصفا
وبهن تحمي الوادي الأطواد
للَه بين بني نوالك فتيةٌ
طلبوا الفنون فأتقنوا وأجادوا
زادوا كنوز الشرق من تحف بما
في الغرب قصر دونه الأنداد
وأتوا ضروباً من بدائع حذقهم
خلابةً لم يأتها الأجداد
فاليوم تجمل في فخار بلادهم
مستحدثات العصر والأبلاد
وسوى المدارس كم بيوت عبادةٍ
أسست حيث تشتت العباد
ومضايفٍ وملاجئٍ ومواصفٍ
تشفي بها الأرواح والأجساد
تلك الفضائل نولتك مكانةً
في الناس قبلك نالها أفراد
واستعبدت لك يا مليكة معشراً
حراً يشق عليك الاستعباد
يا خير منجيةٍ لأسنى من نمى
في النبعتين أعزةٌ أمجاد
للمالكين السائدين بنى الأولى
ملكوا زمام العالمين وسادوا
لو صوروا شخص الكمال لكنته
وبحسن فعلك حسنه مزداد
ما غبت عنا كيف غيبة من لنا
في كل مكرمةٍ بها استشهاد
ذكراك في أفواهنا يحلو لنا
تردادها إن أسأم الترداد
وحياض رفدك لم تشح ولم يزل
عنها كعهدك يصدر الوراد
عيشي طويلاً وابسطي الظل الذي
هو رحمةٌ ونزاهةٌ ورشاد
إني رفعت تهانئي وقبولها
هو من لدنك السعد والإسعاد
حررتها وسواد عيني يشتهي
لو كان منه للسطور مداد
قراءة في كلمات الأغنية
أثر مطران في الشعر العربي أكبر من شهرته، لأنه أثر في البنية لا في اللفظ. فقد نادى بوحدة القصيدة: أن يكون النصّ عملاً واحداً متّصلاً له مطلع ونموّ وخاتمة، لا عقداً من أبيات كلّ بيت فيه مستقلّ يصلح للاقتطاع. وهذه دعوة تنقض أعرق ما في تقليد القصيدة العربية، وهي الأساس الذي بُني عليه ما جاء بعده من شعر رومانسي ثم حرّ. ولذلك يوضع مطران في موضع الجسر: قدماه في مدرسة الإحياء مع شوقي وحافظ، ويده ممدودة إلى الجيل الذي سيقطع معهم. وترجمته لشكسبير جزء من المشروع نفسه، إذ أدخل إلى العربية بناءً درامياً لم يكن فيها.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
قصة العمل
تأتيأغنية «يادارأهلكبالسلامةعادوا»ضمنأعمالخليل مطران.خليل مطران (1872 - 1949م)، وعمل فيالصحافة، ونقل مسرحياتشكسبيرإلى…
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
معلومات ومفارقات
ترجم من شكسبير «عطيل» و«هملت» و«تاجر البندقية» و«ماكبث»، ونقل أيضاً من كورنيي — وهي ترجمات مثّلتها الفرق المصرية ودخلت بها العربية طوراً جديداً في المسرح. ودخل شعره الملك العام منذ سنة 2019.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
عن الفنان: خليل مطران
تعرف على المزيد →
بلد المنشأ:
مصر
سنة الميلاد:
1872
سنة الوفاة:
1949
بداية المسيرة:
1900
خليل مطران شاعر المعروف بأسلوبه الشعري المميز، ينتمي إلى العصر الحديث والمعاصر في مصر، ويضم الأرشيف عدداً من النصوص المنسبة إليه تُغنّى وُتُقرأ حتى اليوم. تميّز له شعر بدقة اللغة وقوة الصورة، إلى هنا راهباً صالحاً، أريه وجه مبتسم، أطاش حلم الحليم، صدق النعي وردد الهرمان، انزل المنزل الحسن، إليك أهدي ثنائي، آلهة مصر في القدم، ألا أيها الطالع المتبسم. يعكس هذا الإرث تنوّع اهتماماته الشعرية وقدرته على تجسيد المشاعر الإنسانية بألفاظ بليغة.
المسيرة والإنجازات
قدّم خليل مطران نصوصاً شعرية غنّاها كثير من المطربين، وتبرز من رصيده الغنائي أعمال مثل: إهنأ بما أهدى المليك، في زحلة مولدي بالروح لا البدن، إن يقض اسماعيل عاصم، بلغت أقصى العمر الفاني، يا ترب عصرك بيتي، قربته فما ارتوى، رأيته ورآني، إلى هنا راهباً صالحاً، أريه وجه مبتسم، أطاش حلم الحليم، صدق النعي وردد الهرمان، انزل المنزل الحسن، إليك أهدي ثنائي، آلهة مصر في القدم، ألا أيها الطالع المتبسم. يعكس هذا الإرث تنوّع اهتماماته الشعرية وقدرته على تجسيد المشاعر الإنسانية بألفاظ بليغة.
عن الشاعر: خليل مطران
خليل مطران شاعر المعروف بأسلوبه الشعري المميز، ينتمي إلى العصر الحديث والمعاصر في مصر، ويضم الأرشيف عدداً من النصوص المنسبة إليه تُغنّى وُتُقرأ حتى اليوم. تميّز له شعر بدقة اللغة وقوة الصورة، إلى هنا راهباً صالحاً، أريه وجه مبتسم، أطاش حلم الحليم، صدق النعي وردد الهرمان، انزل الم…
المزيد من أعماله ←
أعمال أخرى لـ خليل مطران
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.