يا دار هند عفت إلا أثافيها
الحطيئة
(43) مشاهدة
اقرأ «يا دار هند عفت إلا أثافيها» من نظم الحطيئة كاملةً ومرتّبة ضمن أرشيف الكلمات العربية.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «يا دار هند عفت إلا أثافيها»
وقال أيضاً:
البسيط
يا دَارَ هِندٍ عَفَت إِلّا أَثافِيها
بَينَ الطَويِّ فَصاراتٍ فَواديها
أَرَّى عَلَيها وَلِيٌّ ما يُغَيِّرُها
وَديمَةٌ حُلِّلَت فيها عَزاليها
قَد غَيَّرَ الدَهرُ مِن بَعدي مَعارِفَها
وَالريحُ فَاِدَّفَنَت فيها مَغانيها
جَرَت عَلَيها بِأَذيالٍ لَها عُصُفٌ
فَأَصبَحَت مِثلَ سَحقِ البُردِ عافيها
كَأَنَّني ساوَرَتني يَومَ أَسأَلُها
عَودٌ مِنَ الرُقشِ ما تُصغي لِراقيها
حَتّى إِذا ما اِنجَلَت عَنَّي قَعَدتُ عَلى
هَرفٍ تَهالَكُ في بِيدٍ تُقاسِيها
أَرمي بِها مَعرِضَ الدَوِّيِّ ضامِرَةً
في لَيلَةٍ ما يَذُوقُ النَومَ سارِيها
إِذا عَلَت بَلَداً قَفراً إِلى بَلَدٍ
كَلَّفتُها روسَ أَعلامٍ تُساميها
إِلَيكُمُ يا اِبنَ شَمّاسٍ شَجَجتُ بِها
عُرضَ الفَلاةِ إِذا لاحَت فَيافيها
حَتّى أَنَختُ قَلوصي في دِيارِكُمُ
بِخَيرِ مَن يَحتَذي نَعلاً وَحافيها
إِنّي لَعَمرُ الَّذي يَسري لِكَعبَتِهِ
عُظمُ الحَجيجِ لِميقاتٍ يُوافيها
لَقَد تَدارَكَني مِنهُ وَلاحَمَني
سَيبٌ كَسا أَعظُماً قَد لاحَ عاريها
فَليَجزِهِ اللَهُ خَيراً مِن أَخي ثِقَةٍ
وَليَهدِهِ بِهُدى الخَيراتِ هاديها
المُخلِفُ الأَلفَ بَعدَ الأَلفِ يُتلِفُها
وَالوَاهِبُ المِئَةَ المِعكى وَراعيها
قَومٌ نَمَوا في بَني سَعدِن وَذِروَتِها
يَوماً إِذا عُدَّ مِن سَعدٍ مَساعيها
لِلَّهِ دَرُّهُمُ قَوماً ذَوي حَسَبٍ
يَوماً إِذا جُلبَةٌ حَلَّت مَرَاسيها
أَهلُ الحِفاظِ إِذا ما أَزمَةٌ أَزَمَت
بِالناسِ حاضِرِهِم مِنها وَباديها
الموثِقونَ لِجارِ البَيتِ ما عَقَدوا
وَمِنهُمُ سابِقُ الجُلّى وَداعيها
وَالمُشعِلونَ ضِرامَ الحَربِ إِذ لَقِحَت
يَوماً إِذا اِزوَرَّ عَنها مَن يُصاليها
يَمشونَ في نَسجِ داوُودٍ كَأَنَّهمُ
بُزلٌ طَلى أُدمَها بِالزِفتِ طاليها
يَصلَونَ حَرَّ الوَغى في كُلِّ مُعتَرَكٍ
بِالخَيلِ قاطِبَةً شُقراً هَواديها
تَمشي بِشِكِّتِهِم شُعثٌ مُسَوَّمَةٌ
تَحتَ الضَبابَةِ مَعقوداً نَواصيها
البسيط
يا دَارَ هِندٍ عَفَت إِلّا أَثافِيها
بَينَ الطَويِّ فَصاراتٍ فَواديها
أَرَّى عَلَيها وَلِيٌّ ما يُغَيِّرُها
وَديمَةٌ حُلِّلَت فيها عَزاليها
قَد غَيَّرَ الدَهرُ مِن بَعدي مَعارِفَها
وَالريحُ فَاِدَّفَنَت فيها مَغانيها
جَرَت عَلَيها بِأَذيالٍ لَها عُصُفٌ
فَأَصبَحَت مِثلَ سَحقِ البُردِ عافيها
كَأَنَّني ساوَرَتني يَومَ أَسأَلُها
عَودٌ مِنَ الرُقشِ ما تُصغي لِراقيها
حَتّى إِذا ما اِنجَلَت عَنَّي قَعَدتُ عَلى
هَرفٍ تَهالَكُ في بِيدٍ تُقاسِيها
أَرمي بِها مَعرِضَ الدَوِّيِّ ضامِرَةً
في لَيلَةٍ ما يَذُوقُ النَومَ سارِيها
إِذا عَلَت بَلَداً قَفراً إِلى بَلَدٍ
كَلَّفتُها روسَ أَعلامٍ تُساميها
إِلَيكُمُ يا اِبنَ شَمّاسٍ شَجَجتُ بِها
عُرضَ الفَلاةِ إِذا لاحَت فَيافيها
حَتّى أَنَختُ قَلوصي في دِيارِكُمُ
بِخَيرِ مَن يَحتَذي نَعلاً وَحافيها
إِنّي لَعَمرُ الَّذي يَسري لِكَعبَتِهِ
عُظمُ الحَجيجِ لِميقاتٍ يُوافيها
لَقَد تَدارَكَني مِنهُ وَلاحَمَني
سَيبٌ كَسا أَعظُماً قَد لاحَ عاريها
فَليَجزِهِ اللَهُ خَيراً مِن أَخي ثِقَةٍ
وَليَهدِهِ بِهُدى الخَيراتِ هاديها
المُخلِفُ الأَلفَ بَعدَ الأَلفِ يُتلِفُها
وَالوَاهِبُ المِئَةَ المِعكى وَراعيها
قَومٌ نَمَوا في بَني سَعدِن وَذِروَتِها
يَوماً إِذا عُدَّ مِن سَعدٍ مَساعيها
لِلَّهِ دَرُّهُمُ قَوماً ذَوي حَسَبٍ
يَوماً إِذا جُلبَةٌ حَلَّت مَرَاسيها
أَهلُ الحِفاظِ إِذا ما أَزمَةٌ أَزَمَت
بِالناسِ حاضِرِهِم مِنها وَباديها
الموثِقونَ لِجارِ البَيتِ ما عَقَدوا
وَمِنهُمُ سابِقُ الجُلّى وَداعيها
وَالمُشعِلونَ ضِرامَ الحَربِ إِذ لَقِحَت
يَوماً إِذا اِزوَرَّ عَنها مَن يُصاليها
يَمشونَ في نَسجِ داوُودٍ كَأَنَّهمُ
بُزلٌ طَلى أُدمَها بِالزِفتِ طاليها
يَصلَونَ حَرَّ الوَغى في كُلِّ مُعتَرَكٍ
بِالخَيلِ قاطِبَةً شُقراً هَواديها
تَمشي بِشِكِّتِهِم شُعثٌ مُسَوَّمَةٌ
تَحتَ الضَبابَةِ مَعقوداً نَواصيها
قراءة في كلمات الأغنية
الحُطيئة يكشف أن الهجاء في المجتمع العربي القديم لم يكن ترفاً أدبياً بل سلاحاً اقتصادياً. فالسمعة كانت رأس مال القبيلة، والبيت الجيد ينتقل في الموسم فيلحق العار قروناً، ولذلك كان الشاعر المُفلِق في الهجاء يُخشى ويُشترى سكوته. والحُطيئة أتقن هذا إلى حدّ التخصّص، فبلغ ما يبلغه أهل الصناعة الواحدة من الإحكام: بيت واحد يكفي، لا يحتاج إلى شرح ولا يقبل الجواب. ومن هنا سجن عمر له — فالدولة الناشئة أدركت أن هذا ليس شعراً فقط بل أذى واقع. وله في غير الهجاء أبيات في المعروف والكرم صارت من الأمثال، وهذه المفارقة تُذكر عنه دائماً.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
قصة العمل
هجا الحُطيئة الزبرقان بن بدر ببيت ظاهره مدح وباطنه إسقاط، فرُفع الأمر إلى عمر بن الخطّاب، فاستشار حسّان بن ثابت فقال: ما هجاه بل سلح عليه. فحبسه عمر، فلم يزل يستعطفه بالشعر حتى أخرجه وأخذ عليه أن يكفّ. ولم يكفّ طويلاً. وكان يُذكر عنه أنه هجا أمّه وهجا أهله وهجا نفسه حين لم يجد من يهجوه، وأنه كان يعرّض بالهجاء ليُعطى فيسكت. فصار مثلاً في لسان لا يُؤمَن.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
معلومات ومفارقات
أشهر بيت له في الحكمة يُتداول في المعروف وجزائه، فصار الرجل الذي عُرف بأقذع الهجاء صاحب أشهر بيت في الإحسان. وقصّة حبسه عند عمر من الشواهد المتداولة على موقف الدولة الإسلامية الأولى من الشعر المؤذي.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
عن الفنان: الحطيئة
تعرف على المزيد →
بلد المنشأ:
الخلافة الراشدة
سنة الميلاد:
600
سنة الوفاة:
665
الحطيئة (600 - 665م) شاعرة من العالم العربي، يُعدّ من أبرز أصوات الشعر العربي في العصر الإسلامي المبكر، ويُعرف بقصائده التي تناولت موضوعات متنوعة كالمدح والرثاء والغزل والحكمة والوصف. عاش/عاشت لها حياة حافلة بالأحداث التاريخية،
المسيرة والإنجازات
يضم الأرشيف 118 عملاً منسوباً إليها، منها: ألا هبت أمامة بعد هدء، لما رأى أن أرياف القرى منعت، فدى لابن بدر يوم أقدم خيله، أخو ذبيان عبس ثم مالت، آثرت إدلاجي على ليل حرة، ألا طرقت هند الهنود وصحبتي، أدار سليمى بالدوانك فالعرف، قبح الإله بني بجاد إنهم، إلا يكن مال يثاب فإنه، قلت لها أصبرها صادقا، إن اليمامة شر ساكنها، ألم تسأل العياف إن كنت صادقا، لنعم الحي حي بني كليب، أطوف ما أتوف ثم آوي، عرفت منازلا من آل هند. تُظهر هذه الأعمال مدى تأثيره في المشهد الغنائي العربي، وكيف تحوّلت قصائده إلى أغنيات تحظى بمتابعة الجمهور عبر الأجيال.
أعمال أخرى لـ الحطيئة
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.