يا دار ما طربت إليك النوق
الشريف الرضي
(63) مشاهدة
بطاقة العمل
سنة الإصدار:
359 هـ
النوع:
شعبي
المقام:
عجم
كلمات «يا دار ما طربت إليك النوق» للشاعر الشريف الرضي كاملةً ومكتوبة — ضمن أرشيف الكلمات العربية.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «يا دار ما طربت إليك النوق»
يا دارُ ما طَرِبَت إِلَيكِ النَوقُ
إِلّا وَرَبعُكِ شائِقٌ وَمَشوقُ
جاءَتكِ تَمرَحُ في الأَزِمَّةِ وَالبُرى
وَالزَجرُ وِردٌ وَالسِياطُ عَليقُ
وَتَحِنُّ ما جَدَّ المَسيرُ كَأَنَّما
كُلُّ البِلادِ مُحَجَّرٌ وَعَقيقُ
دارٌ تَمَلَّكَها الفِراقُ فَرَقَّها
بِالمَحلِ مِن أَسرِ الغَمامِ طَليقُ
شَرِقَت بِأَدمُعِها المَطيُّ كَأَنَّما
فيها حَنينُ اليَعمَلاتِ شَهيقُ
خَفَقَت يَمانِيَةٌ عَلى أَرجائِها
وَطَغَت عَلَيها زَعزَعٌ وَخَريقُ
في كُلِّ إِصباحٍ وَكُلِّ عَشِيَّةٍ
يَسري عَلَيها لِلدُموعِ فَريقُ
سَخِطَ الغُرابُ عَلى المَساقِطِ بَينَها
فَلَهُ بِإِنجازِ الفِراقِ نَعيقُ
فَتَوَزَّعَت تِلكَ القَذاةَ نَواظِرٌ
وَتَقَسَّمَت تِلكَ الشَجاةَ حُلوقُ
الآنَ أَقبَلَ بي الوَقارُ عَنِ الصَبا
فَغَضَضتُ طَرفي وَالظِباءُ تَروقُ
وَلَوَ اِنَّني لَم أُعطِ مَجدي حَقَّهُ
أَنكَرتُ طَعمَ العِزِّ حَينَ أَذوقُ
رَمَتِ المَعالي فَاِمتَنَعنَ وَلَم يَزَل
أَبَداً يُمانِعُ عاشِقاً مَعشوقُ
وَصَبَرتُ حَتّى نِلتُهُنَّ وَلَم أَقُل
ضَجَراً دَواءُ الفارِكِ التَطليقُ
ما كُنتُ أَوَّلَ مَن جَثا بِقَميصِهِ
عَبَقُ الفَخارِ وَجَيبُهُ مَخروقُ
كَثُرَت أَمانيُّ الرِجالِ وَلَم تَزَل
مُتَوَسِّعاتٌ وَالزَمانُ يَضيقُ
مِن كُلِّ جِسمٍ تَقتَضيهِ حُفرَةٌ
فَكَأَنَّهُ مِن طينِها مَخلوقُ
وَمَفازَةٍ تَلِدُ الهَجيرَ خَرَقتُها
وَالأَرضُ مِن لَمعِ السَرابِ بُروقُ
بِنَجاءِ صامِتَةِ البُغامِ كَأَنَّها
وَالآلُ يَركُضُ في الفَلاةِ فَنيقُ
سَبَقَت إِلَيكَ العَزمَ طائِشَةُ الخُطى
فَنَجَت وَأَعناقُ المَطيِّ تَفوقُ
جَذَبَت بِضَبعي مِن تِهامَةَ قاصِداً
وَالنَجمُ في بَحرِ الظَلامِ غَريقُ
مَستَشرِياً بَرقاً تَقَطَّعَ خَيطُهُ
فَلَهُ عَلى طُرَرِ البِلادِ شُروقُ
هَزَّ المَجَرَّةَ أُفقُهُ وَكَأَنَّها
غُصنٌ بِأَحداقِ النُجومِ وَريقُ
مَجَّ الظَلامُ الفَجرَ عَنهُ كَأَنَّما ال
أَضواءُ في شَفَةِ الغَياطِلِ ريقُ
وَاللَيلُ مَحلولُ النِطاقِ عَنِ الضُحى
عارٍ وَعِقدُ الصُبحِ فيهِ وَثيقُ
ما كانَ إِلّا هَجعَةٌ حَتّى اِنثَنى
وَالطَرفُ مِن سُكرِ النُعاسِ مُفيقُ
وَتَماسَكَت تِلكَ العَمائِمُ بَعدَما
أَرخى جَوانِبَها كَرىً وَخُفوقُ
ما رُفِّهَت رُكبانُها إِلّا وَفي
جِلدِ الظَلامِ مِنَ الضِياءِ خُروقُ
يا ناقَ عاصي مَن يُماطِلُكِ السُرى
فَلَحيقُ غَيرِكِ بِالعِقالِ خَليقُ
وَرِدي حِياضَ فَتى مَعَدٍّ كُلُّها
فَالحَبلُ أَتلَعُ واّلقَليبُ عَميقُ
وَإِذا تَراخَت حَبوَتي أَوثَقتُها
بِفِناءِ بَيتٍ تُربُهُ العَيّوقُ
في بَلدَةٍ حَرَمٌ عَلى أَعدائِهِ
وَعَلى النَوائِبِ رَبوَةٌ إِزليقُ
تَتَزاحَمُ الأَضيافُ في أَبياتِهِ
فِرَقاً تَحِنُّ إِلى القِرى وَتَتوقُ
وَإِذا رَآهُم لَم يَقُل مُتَمَثِّلاً
أَبَني الزَمانِ لِكُلِّ رَحبٍ ضيقُ
عَجَباً لِرَبعِكَ كَيفَ تُخصِبُ أَرضُهُ
وَجَنابُهُ بِدَمِ السَوامِ شَريقُ
وَالخَيلُ تَعلَمُ أَنَّ حَشوَ ظُهورِها
مِنهُ نُهىً يَنجابُ عَنها الموقُ
ما زالَ يَجنُبُها إِلى أَعدائِهِ
وَالشَمسُ تَسحَبُ وَالفَلاةُ تَضيقُ
مِن كُلِّ رَقّاصٍ كَأَنَّ صَهيلَهُ
نَغَمٌ وَما مَجَّ الطِعانُ رَحيقُ
طِرفٌ تَعَوَّدَ أَن يُخَلَّقَ وَجهُهُ
في حَيثُ يَنضو النَقعَ وَهوَ سَبوقُ
ذو جِلدَةٍ حَمراءَ تَحسَبُ أَنَّها
مِن طولِ تَخليقِ الرِهانِ خُلوقُ
وَاليَومُ مَلطومُ السَوالِفِ بِالظُبى
وَاللَيلُ مُرتَعِدُ النُجومِ خَفوقُ
لَقَطَت نُفوسَهُمُ شِفاهُ صَوارِمٍ
فَرَغَت وَأَسيافُ العَوامِلِ روقُ
في كُلِّ يَومٍ يَندُبونَ مُصارِعاً
لِلوَحشِ فيها وَالنُسورِ طُروقُ
نَشوانَةُ الأَعطافِ مِن دَمِ فِتيَةٍ
فيهِم صَبوحٌ لِلرَدى وَغَبوقُ
تَبكي عَلَيها غَيرَ راحِمَةٍ لَها
بِالهاطِلاتِ رَواعِدٌ وَبُروقُ
وَتَبَلَّغَت آراؤُهُ فَكَأَنَّها
طَلَعَت وَفي سَجفِ الغُيوبِ فُتوقُ
وَيَكُرُّ وَالفَرَسُ الجَوادُ مُبَلِّدٌ
وَيَقُدُّ وَالعَضبُ الحُسامُ مَعوقُ
كَرّاتُ مَن شُدَّت قَوائِمُ عَزمِهِ
فَلَها رَسيمٌ في العُلى وَعَنيقُ
كَفّاهُ أَدَّبَتا السِهامَ فَما لَها
في النَبضِ عَن خَطَإِ البَنانِ مُروقُ
لَولا اِحتِذاءُ السَهمِ طاعَةَ قَوسِهِ
ما شَيَّعَ النَصلُ المُصَمِّمَ فوقُ
يُدني الحِمامَ بِكَفِّهِ مُتَرَسِّلٌ
لِقَضائِهِ نائي السِنانِ رَشيقُ
نُفِضَت عَلى الأَيّامِ مِنهُ شَمائِلٌ
أَبرَزنَ وَجهَ الدَهرِ وَهوَ طَليقُ
وَأَقامَ أَسواقَ الضِرابِ فَلِلرَدى
فيهِنَّ مِن سَبيِ النُفوسِ رَقيقُ
نَفسي فِداؤُكَ أَيُّ يَومٍ لَم تَقُم
لَكَ فيهِ مِن جَلَبِ القَواضِبِ سوقُ
قَمَرٌ يَهابُ المَوتُ ضَوءَ جَبينِهِ
وَاليَومَ خَوّارُ العَجاجِ غَسوقُ
وَالسَيفُ لَيسَ يُهابُ قَبلَ قِراعِهِ
حَتّى يَمَسُّ العَينَ مِنهُ بَريقُ
عَشِقَ السَماحَ وَكُلُّ سِحرٍ لِلمُنى
فيهِ بِأَنفاثِ السُؤالِ يُحيقُ
طَهَّرتُ قَلبي مُذ عَلِمتُ بِأَنَّهُ
لِسُرى مَدائِحِهِ العِظامِ طَريقُ
كَم كاهِلٍ لِلشِعرِ أَثقَلَ نَعتُهُ
عِطفَيهِ وَهوَ لِما يَؤُدُّ مُطيقُ
طَأطَأتَ فَرعَ المَجدِ ثُمَّ جَنَيتَهُ
فَاِرتَدَّ وَهوَ عَلى عِداكَ سَحوقُ
فَرعٌ أَشارَ إِلى السَماءِ فَجازَها
حَتّى كَأَنَّ لَهُ النُجومَ عُروقُ
وَمُبَخَّلٍ شَهِدَت عَلَيهِ يَمينُهُ
في حَيثُ يَمنَعُها النَدى وَيَعوقُ
يَبكي إِذا بَكَتِ السَحابُ كَأَنَّهُ
أَبَداً عَلى الطَرفِ الغَمامِ شَفيقُ
وَإِذا تَعَرَّضَ عارِضٌ أَغضى لَهُ
أَلّا يَرى الأَنواءَ كَيفَ تُريقُ
لَو أَبدَتِ الأَيّامُ جانِبَ وَجهِهِ
لَتَشَبَّثَتهُ مَظالِمٌ وَحُقوقُ
إِن سارَ سارَ إِلى النِزالِ بِخِفيَةٍ
حَتّى كَأَنَّ سِلاحَهُ مَسروقُ
بَيتٌ أَقامَ البُخلُ فيهِ فَاِستَوى
بِفِنائِهِ المَحرومُ وَالمَرزوقُ
يَرجو بُلوغَ نَداكَ وَهوَ مُحَقِّقٌ
مَع حِرصِهِ أَنَّ الجَوادَ عَتيقُ
في الطينَةِ البَيضاءِ غَرسُكَ إِنَّهُ
غَرسٌ تَداوَلُهُ البِقاعُ عَريقُ
فَإِذا اِلتَثَمتَ فَكُلُّ وَجهٍ باسِلٌ
وَإِذا حَسَرتَ فَكُلُّ خَدٍّ روقُ
اللَهُ جارَكَ وَالمَطيُّ جَوائِرٌ
وَالنَصرُ دِرعُكَ وَالحُسامُ ذَليقُ
لا زِلتَ تَجنُبُ مِن سُيوفِكَ في العِدى
نَحراً يَخُبُّ وَراءَهُ التَشريقُ
وَإِذا جَهَرتَ بِصَوتِ عَزمِكَ مُسمِعاً
أَصغى إِلَيكَ اليُمنُ وَالتَوفيقُ
شَرَّفتَ مَدحي فَاِعتَلى بِكَ طَودُهُ
وَمِنَ المَدائِحِ فائِقٌ وَمَفوقُ
شَهِدَت لَهُ خَيلُ الخَواطِرِ أَنَّهُ
خَيرُ الصَهيلِ وَما سِواهُ نَهيقُ
إِلّا وَرَبعُكِ شائِقٌ وَمَشوقُ
جاءَتكِ تَمرَحُ في الأَزِمَّةِ وَالبُرى
وَالزَجرُ وِردٌ وَالسِياطُ عَليقُ
وَتَحِنُّ ما جَدَّ المَسيرُ كَأَنَّما
كُلُّ البِلادِ مُحَجَّرٌ وَعَقيقُ
دارٌ تَمَلَّكَها الفِراقُ فَرَقَّها
بِالمَحلِ مِن أَسرِ الغَمامِ طَليقُ
شَرِقَت بِأَدمُعِها المَطيُّ كَأَنَّما
فيها حَنينُ اليَعمَلاتِ شَهيقُ
خَفَقَت يَمانِيَةٌ عَلى أَرجائِها
وَطَغَت عَلَيها زَعزَعٌ وَخَريقُ
في كُلِّ إِصباحٍ وَكُلِّ عَشِيَّةٍ
يَسري عَلَيها لِلدُموعِ فَريقُ
سَخِطَ الغُرابُ عَلى المَساقِطِ بَينَها
فَلَهُ بِإِنجازِ الفِراقِ نَعيقُ
فَتَوَزَّعَت تِلكَ القَذاةَ نَواظِرٌ
وَتَقَسَّمَت تِلكَ الشَجاةَ حُلوقُ
الآنَ أَقبَلَ بي الوَقارُ عَنِ الصَبا
فَغَضَضتُ طَرفي وَالظِباءُ تَروقُ
وَلَوَ اِنَّني لَم أُعطِ مَجدي حَقَّهُ
أَنكَرتُ طَعمَ العِزِّ حَينَ أَذوقُ
رَمَتِ المَعالي فَاِمتَنَعنَ وَلَم يَزَل
أَبَداً يُمانِعُ عاشِقاً مَعشوقُ
وَصَبَرتُ حَتّى نِلتُهُنَّ وَلَم أَقُل
ضَجَراً دَواءُ الفارِكِ التَطليقُ
ما كُنتُ أَوَّلَ مَن جَثا بِقَميصِهِ
عَبَقُ الفَخارِ وَجَيبُهُ مَخروقُ
كَثُرَت أَمانيُّ الرِجالِ وَلَم تَزَل
مُتَوَسِّعاتٌ وَالزَمانُ يَضيقُ
مِن كُلِّ جِسمٍ تَقتَضيهِ حُفرَةٌ
فَكَأَنَّهُ مِن طينِها مَخلوقُ
وَمَفازَةٍ تَلِدُ الهَجيرَ خَرَقتُها
وَالأَرضُ مِن لَمعِ السَرابِ بُروقُ
بِنَجاءِ صامِتَةِ البُغامِ كَأَنَّها
وَالآلُ يَركُضُ في الفَلاةِ فَنيقُ
سَبَقَت إِلَيكَ العَزمَ طائِشَةُ الخُطى
فَنَجَت وَأَعناقُ المَطيِّ تَفوقُ
جَذَبَت بِضَبعي مِن تِهامَةَ قاصِداً
وَالنَجمُ في بَحرِ الظَلامِ غَريقُ
مَستَشرِياً بَرقاً تَقَطَّعَ خَيطُهُ
فَلَهُ عَلى طُرَرِ البِلادِ شُروقُ
هَزَّ المَجَرَّةَ أُفقُهُ وَكَأَنَّها
غُصنٌ بِأَحداقِ النُجومِ وَريقُ
مَجَّ الظَلامُ الفَجرَ عَنهُ كَأَنَّما ال
أَضواءُ في شَفَةِ الغَياطِلِ ريقُ
وَاللَيلُ مَحلولُ النِطاقِ عَنِ الضُحى
عارٍ وَعِقدُ الصُبحِ فيهِ وَثيقُ
ما كانَ إِلّا هَجعَةٌ حَتّى اِنثَنى
وَالطَرفُ مِن سُكرِ النُعاسِ مُفيقُ
وَتَماسَكَت تِلكَ العَمائِمُ بَعدَما
أَرخى جَوانِبَها كَرىً وَخُفوقُ
ما رُفِّهَت رُكبانُها إِلّا وَفي
جِلدِ الظَلامِ مِنَ الضِياءِ خُروقُ
يا ناقَ عاصي مَن يُماطِلُكِ السُرى
فَلَحيقُ غَيرِكِ بِالعِقالِ خَليقُ
وَرِدي حِياضَ فَتى مَعَدٍّ كُلُّها
فَالحَبلُ أَتلَعُ واّلقَليبُ عَميقُ
وَإِذا تَراخَت حَبوَتي أَوثَقتُها
بِفِناءِ بَيتٍ تُربُهُ العَيّوقُ
في بَلدَةٍ حَرَمٌ عَلى أَعدائِهِ
وَعَلى النَوائِبِ رَبوَةٌ إِزليقُ
تَتَزاحَمُ الأَضيافُ في أَبياتِهِ
فِرَقاً تَحِنُّ إِلى القِرى وَتَتوقُ
وَإِذا رَآهُم لَم يَقُل مُتَمَثِّلاً
أَبَني الزَمانِ لِكُلِّ رَحبٍ ضيقُ
عَجَباً لِرَبعِكَ كَيفَ تُخصِبُ أَرضُهُ
وَجَنابُهُ بِدَمِ السَوامِ شَريقُ
وَالخَيلُ تَعلَمُ أَنَّ حَشوَ ظُهورِها
مِنهُ نُهىً يَنجابُ عَنها الموقُ
ما زالَ يَجنُبُها إِلى أَعدائِهِ
وَالشَمسُ تَسحَبُ وَالفَلاةُ تَضيقُ
مِن كُلِّ رَقّاصٍ كَأَنَّ صَهيلَهُ
نَغَمٌ وَما مَجَّ الطِعانُ رَحيقُ
طِرفٌ تَعَوَّدَ أَن يُخَلَّقَ وَجهُهُ
في حَيثُ يَنضو النَقعَ وَهوَ سَبوقُ
ذو جِلدَةٍ حَمراءَ تَحسَبُ أَنَّها
مِن طولِ تَخليقِ الرِهانِ خُلوقُ
وَاليَومُ مَلطومُ السَوالِفِ بِالظُبى
وَاللَيلُ مُرتَعِدُ النُجومِ خَفوقُ
لَقَطَت نُفوسَهُمُ شِفاهُ صَوارِمٍ
فَرَغَت وَأَسيافُ العَوامِلِ روقُ
في كُلِّ يَومٍ يَندُبونَ مُصارِعاً
لِلوَحشِ فيها وَالنُسورِ طُروقُ
نَشوانَةُ الأَعطافِ مِن دَمِ فِتيَةٍ
فيهِم صَبوحٌ لِلرَدى وَغَبوقُ
تَبكي عَلَيها غَيرَ راحِمَةٍ لَها
بِالهاطِلاتِ رَواعِدٌ وَبُروقُ
وَتَبَلَّغَت آراؤُهُ فَكَأَنَّها
طَلَعَت وَفي سَجفِ الغُيوبِ فُتوقُ
وَيَكُرُّ وَالفَرَسُ الجَوادُ مُبَلِّدٌ
وَيَقُدُّ وَالعَضبُ الحُسامُ مَعوقُ
كَرّاتُ مَن شُدَّت قَوائِمُ عَزمِهِ
فَلَها رَسيمٌ في العُلى وَعَنيقُ
كَفّاهُ أَدَّبَتا السِهامَ فَما لَها
في النَبضِ عَن خَطَإِ البَنانِ مُروقُ
لَولا اِحتِذاءُ السَهمِ طاعَةَ قَوسِهِ
ما شَيَّعَ النَصلُ المُصَمِّمَ فوقُ
يُدني الحِمامَ بِكَفِّهِ مُتَرَسِّلٌ
لِقَضائِهِ نائي السِنانِ رَشيقُ
نُفِضَت عَلى الأَيّامِ مِنهُ شَمائِلٌ
أَبرَزنَ وَجهَ الدَهرِ وَهوَ طَليقُ
وَأَقامَ أَسواقَ الضِرابِ فَلِلرَدى
فيهِنَّ مِن سَبيِ النُفوسِ رَقيقُ
نَفسي فِداؤُكَ أَيُّ يَومٍ لَم تَقُم
لَكَ فيهِ مِن جَلَبِ القَواضِبِ سوقُ
قَمَرٌ يَهابُ المَوتُ ضَوءَ جَبينِهِ
وَاليَومَ خَوّارُ العَجاجِ غَسوقُ
وَالسَيفُ لَيسَ يُهابُ قَبلَ قِراعِهِ
حَتّى يَمَسُّ العَينَ مِنهُ بَريقُ
عَشِقَ السَماحَ وَكُلُّ سِحرٍ لِلمُنى
فيهِ بِأَنفاثِ السُؤالِ يُحيقُ
طَهَّرتُ قَلبي مُذ عَلِمتُ بِأَنَّهُ
لِسُرى مَدائِحِهِ العِظامِ طَريقُ
كَم كاهِلٍ لِلشِعرِ أَثقَلَ نَعتُهُ
عِطفَيهِ وَهوَ لِما يَؤُدُّ مُطيقُ
طَأطَأتَ فَرعَ المَجدِ ثُمَّ جَنَيتَهُ
فَاِرتَدَّ وَهوَ عَلى عِداكَ سَحوقُ
فَرعٌ أَشارَ إِلى السَماءِ فَجازَها
حَتّى كَأَنَّ لَهُ النُجومَ عُروقُ
وَمُبَخَّلٍ شَهِدَت عَلَيهِ يَمينُهُ
في حَيثُ يَمنَعُها النَدى وَيَعوقُ
يَبكي إِذا بَكَتِ السَحابُ كَأَنَّهُ
أَبَداً عَلى الطَرفِ الغَمامِ شَفيقُ
وَإِذا تَعَرَّضَ عارِضٌ أَغضى لَهُ
أَلّا يَرى الأَنواءَ كَيفَ تُريقُ
لَو أَبدَتِ الأَيّامُ جانِبَ وَجهِهِ
لَتَشَبَّثَتهُ مَظالِمٌ وَحُقوقُ
إِن سارَ سارَ إِلى النِزالِ بِخِفيَةٍ
حَتّى كَأَنَّ سِلاحَهُ مَسروقُ
بَيتٌ أَقامَ البُخلُ فيهِ فَاِستَوى
بِفِنائِهِ المَحرومُ وَالمَرزوقُ
يَرجو بُلوغَ نَداكَ وَهوَ مُحَقِّقٌ
مَع حِرصِهِ أَنَّ الجَوادَ عَتيقُ
في الطينَةِ البَيضاءِ غَرسُكَ إِنَّهُ
غَرسٌ تَداوَلُهُ البِقاعُ عَريقُ
فَإِذا اِلتَثَمتَ فَكُلُّ وَجهٍ باسِلٌ
وَإِذا حَسَرتَ فَكُلُّ خَدٍّ روقُ
اللَهُ جارَكَ وَالمَطيُّ جَوائِرٌ
وَالنَصرُ دِرعُكَ وَالحُسامُ ذَليقُ
لا زِلتَ تَجنُبُ مِن سُيوفِكَ في العِدى
نَحراً يَخُبُّ وَراءَهُ التَشريقُ
وَإِذا جَهَرتَ بِصَوتِ عَزمِكَ مُسمِعاً
أَصغى إِلَيكَ اليُمنُ وَالتَوفيقُ
شَرَّفتَ مَدحي فَاِعتَلى بِكَ طَودُهُ
وَمِنَ المَدائِحِ فائِقٌ وَمَفوقُ
شَهِدَت لَهُ خَيلُ الخَواطِرِ أَنَّهُ
خَيرُ الصَهيلِ وَما سِواهُ نَهيقُ
قراءة في كلمات الأغنية
حيث يختارالشريفالرضي مقامعجم لتصويرالحالةالعاطفية في «يادار ماطربتإليكالنوق»الإطارالعام يبقىشعبي، مما يمنحالنصزخماً يتناسب مع كلماتها.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
قصة العمل
أغنية «يادار ماطربتإليكالنوق»أداهاالشريفالرضي، محمدبنالحسينالموسوي،شريفعلوي منبغداد،عُدّ فيزمانهأشعرالطالبيين، وإليه يُنسبجمع «نهجالبلاغة» ماتدونالخمسين.أبُو …
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
معلومات ومفارقات
— إليه يُنسب جمع «نهج البلاغة»، وقد دار حول ذلك جدل علمي طويل في مصادره ونسبة نصوصه، ولا يزال محلّ بحث.
— أخوه الشريف المرتضى عالم كبير مستقلّ الشهرة، فاجتمع في بيت واحد إمام في الكلام وإمام في الشعر.
— تولّى نقابة الطالبيين شابّاً، وجمع إليها النظر في المظالم وإمارة الحج.
— امتنع عن قبول أعطية عدد من أهل السلطان اعتزازاً، وهي سمة نادرة بين شعراء البلاط.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
— أخوه الشريف المرتضى عالم كبير مستقلّ الشهرة، فاجتمع في بيت واحد إمام في الكلام وإمام في الشعر.
— تولّى نقابة الطالبيين شابّاً، وجمع إليها النظر في المظالم وإمارة الحج.
— امتنع عن قبول أعطية عدد من أهل السلطان اعتزازاً، وهي سمة نادرة بين شعراء البلاط.
عن الفنان: الشريف الرضي
تعرف على المزيد →
بلد المنشأ:
العراق
سنة الميلاد:
970
سنة الوفاة:
1015
بداية المسيرة:
359 هـ
محمد بن الحسين الموسوي، شريف علوي من بغداد، تولّى نقابة الطالبيين والنظر في المظالم وإمارة الحج. عُدّ في زمانه أشعر الطالبيين، وإليه يُنسب جمع «نهج البلاغة». مات دون الخمسين.أبُو الحَسَنِ السَّيِّدُ مُحَمَّدٌ بنُ الحُسَيْنِ بنِ مُوْسَى المُوسَوِيُّ الهَاشِمِيُّ القُرَشِيُّ، وَيُلَقَّبُ بِالشَّرِيْفِ الرَّضِيِّ (359 هـ - 406 هـ / 969 - 1015م)، شاعر وفقيه ولد في بغداد وتوفي فيها. عمل نقيبًا للطالبيين حتى وفاته، وهو الذي جمع كتاب نهج البلاغة.
المسيرة والإنجازات
هو: الشَّريفُ الرَّضِي ذُو الحسبَين أبُو الحسن مُحمَّدٌ بْنُ أبي أحمد الحسين الطَّاهر الأوحد بْنِ موسى الثَّالث بْنِ أبي جعفرٍ مُحمَّدٍ الأعرج بْنِ موسى الثَّاني الأصغر بْنِ إبراهيم المرتضى الأصغر بْنِ موسى الكاظم بْنِ جعفر الصادق بْنِ محمد الباقر بْنِ علي زين العابدين بْنِ الحسين بْنِ علي بن أبي طالب بْنِ عبد المطلب بْنِ هاشم بْنِ عبد مناف بْنِ قصي بْنِ كلاب بْنِ مرة بْنِ كعبٍ بْنِ لؤيٍّ بْنِ غالب بْنِ فهر بْنِ مالك بْنِ قريش بْنِ كنانة بْنِ خُزيمة بْنِ مدركة بْنِ إلياس بْنِ مضر بْنِ نزار بْنِ معدٍ بْنِ عدنان.أُمُّه هي: فاطمةُ بِنْتُ الحُسين بْنِ أبي محمد الحسن الأطرش بْنِ علي بْنِ الحسن بْنِ علي بْنِ عُمرَ الأشرف ابْنِ الإمام زين العابدين عليٍّ بْنِ الحسين بْنِ عليٍّ بْنِ أبي طالبٍ.
عن الشاعر: الشريف الرضي
محمد بن الحسين الموسوي، شريف علوي من بغداد، تولّى نقابة الطالبيين والنظر في المظالم وإمارة الحج. عُدّ في زمانه أشعر الطالبيين، وإليه يُنسب جمع «نهج البلاغة». مات دون الخمسين.أبُو الحَسَنِ السَّيِّدُ مُحَمَّدٌ بنُ الحُسَيْنِ بنِ مُوْسَى المُوسَوِيُّ الهَاشِمِيُّ القُرَشِيُّ، وَيُل…
المزيد من أعماله ←
أعمال أخرى لـ الشريف الرضي
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.