يا دار مية بالخلصاء فالجرد

ذو الرمة

(62) مشاهدة


«يا دار مية بالخلصاء فالجرد» — ذو الرمة: النص الكامل مكتوباً وواضحاً للقراءة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «يا دار مية بالخلصاء فالجرد»

يا دارَ مَيَّةَ بِالخَلصاءِ فَالجَرَدِ
سُقيا وَإِن هِجتِ أَدنى الشَوقِ للِكَمَدِ
مِن كُلِّ ذي لَجَب باتَت بَوارِقُهُ
تَجلو أَغَرَّ المَعالِي حالِكَ النَضَدِ
مُجَلجِلَ الرَعدِ عَرّاصاً إِذا اِرتَجَسَت
نَوءُ الثُرَيّا بِهِ أَو نَثَرةٌ الأَسَدِ
أَسقى الإِلاهُ بِهِ حُزوى فَجادَ بِهِ
ما قَابَلَ الزُرقَ مِن سَهلٍ وَمِن جَلَدِ
أَرضاً مَعانا مِنَ الحَيِّ الِّذينَ هُمُ
أَهلُ الجِيادِ وَأَهلُ العَدو وَالعَدَدِ
كانَت تَحِلُّ بِهِ مَيٌّ فَقَد قَذَفَت
عَنّا بِهِ شُعبَةٌ مِن طِيَّة قِدَدِ
غَرّاءَ يَجري وِشاحاها إِذا اِنصَرَفَت
مِنها عَلى أَهضَمِ الكَشحَينِ مُنخَضِدِ
يَجلو تَبَسُّمُها عَن واضِح خَصِر
تَلَألُؤَ البَرقِ ذي لَجَّة بَرِدِ
تَطَوَّفَ الزَورُ مِن مَيٍّ عَلى عَجَل
بِمُسلَهِمَّينِ جَوّابَينِ لِلبَعَدِ
حُيِّيتَ مِن زائِر أَنىّ اِهَتَديتَ لَنا
وَكُنتَ مِنّا بِلا نَحو وَلا صَدَدِ
وَمَنهَل آجِنٍ قَفر مَحاضِرُهُ
خُضرٍ كَواكِبُهُ ذي عَرمَض لَبد
فَرَّجتُ عَن جَوفِهِ الظَلماءَ يَحمِلُني
غَوجٌ مِنَ العيدِ وَالأَسرابُ لَم تَرد
حابي الشَراسيفِ أَقنى الصُلبِ مُنسَرِحٌ
سَدوُ الذِراعَينِ جافي رَجعَةِ العَضُدِ
باقٍ عَلى الأَين يُعطي إِن رَفَقتَ بِهِ
مَعجا رُقاقا وَإِن تَخرُق بِهِ يَخِدِ
أَو حُرَّةٌ عَيطَلٌ ثَبجاءُ مُجفَرَةٌ
دَعائِمَ الزَورِ نِعَمت زَورَقُ البَلَدِ
لانَت عَريكَتُها مِن طولِ ما سَمِعَت
بَينَ المَفاوِزِ تَنآمَ الصَدى الغَرِدِ
حَنَّت إِلى نَعَمِ الدَهنا فَقُلتُ لَها
أُمّي هِلالاً عَلى التَوفيقِ وَالرَشَدِ
الواهِبَ المِائَةَ الجُرجورَ حانِيَة
عَلى الرِباع إِذا ما ضُنَّ بِالسَبَدِ
وَالتارِكَ القِرنَ مُصفَرّاً أَنامِلُهُ
في صَدرِهِ قِصدَةٌ مِن عامِل صَرِدِ
وَالقائِدَ الخَيلَ تَمطُو في أَعِنَّتِها
إِجذامَ سَيرٍ إِلى الأَعداءِ مُنجَرِدِ
حَتّى يَئِضنَ كَأَمثالِ القَنا ذَبَلَت
مِنها طَرائِقُ لَدناتٌ عَلى أَوَدِ
رَفَعتَ مَجدَ تَميمٍ يا هِلالُ لَها
رَفعَ الطِرافِ عَلى العَلياءِ بِالعَمَدِ
حَتّى نِساءُ تَميمٍ وَهيَ نائِيَةٌ
بِقُلَّةِ الحَزنِ فَالصَمّانِ فَالعَقَدِ
لَو يَستَطِعنَ إِذا نابَتكَ نائِبَةٌ
وَقَينَكَ المَوتَ بِالآباءِ وَالوَلدَِ
تَمَنَّتِ الأَزدُ إِذ غَبَّت أُمورُهُمُ
أَنَّ المُهَلَّبَ لَم يولَد وَلَم يَلِدِ
كانوا ذَوي عَدَدٍ دَثرٍ وَعاثِرَةٍ
مِنَ السِلاحِ وَأَبطالاً ذَوي نَجَدِ
فَما تَرَكتَ لَهُم مِن عَينِ باقِيَةٍ
إِلاّ الأَرامِلَ وَالأَيتامَ مِن أَحَدِ
بِالسِندِ إِذ جَمُعنا تَكسو جَماجِمهُم
بيضاً تُداوي مِنَ الصَوراتِ وَالصَيَدِ
رَدَّت عَلى مُضَرَ الحَمراءِ شِدَّتُنا
أَوتارَها بَينَ أَطرافِ القَنا القِصَدِ
وَالحَيِّ بَكرٍ عَلى ما كانَ عِندَهُمُ
مِنَ القَطيعَةِ وَالخِذلانِ وَالحَسَدِ
جِئنا بِأَثارِهِم أَسرى مُقَرَّنَةً
حَتّى دَفَعنا إِليهِم رُمَّةَ القَوَدِ
في طَحمَةٍ مِن تَميمٍ لَو يُصَكُّ بِها
رُكنَا ثَبيرٍ لَأَمسى مائِلَ السَنَدِ
لَولا النُبُوَّةُ ما أَعطَوا بَني رَجُلٍ
حَبلَ المَقادَةِ في بَحرٍ وَلا بَلَدِ

قراءة في كلمات الأغنية

قيمة ذي الرُّمّة أنه آخر من كتب البادية من داخلها. فوصفه ليس تشبيهاً مستعاراً بل تسجيل لمن يعرف الفرق بين ألوان الرمل ودرجات الحرّ وحال الناقة في الليل والنهار. ولهذا صار شعره مرجعاً لأهل اللغة يستشهدون به على الغريب، حتى قيل إنه أكثر الشعراء استشهاداً به عند النحاة بعد الجاهليين. ومن أنكر عليه فأنكر شيئاً واحداً: أن الوصف عنده يطول حتى يغلب الغرض، فتصير القصيدة معرضاً بصرياً لا بناءً ذا مقصد. والحقّ أن هذا الطول هو موضوع شعره نفسه: صحراء لا تنتهي، ووصف لا ينتهي.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

قصة العمل

أغنية «يادار ميةبالخلصاء فالجرد»أداهاذوالرمة.غَيلانبنعُقبةالمعروفبذيالرُّمّة (توفّي نحو 735م)،آخرشعراءالباديةعلىالطريقةالقديمة، ويُلقّببخاتمةالشعراءاشتهربدقّة وصفالصحراء وبغزلهبميّة، وشعرهحجّةعنداللغويين …
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

معلومات ومفارقات

قول الرواة إن الشعر خُتم به ليس مجاملة بل توصيف تاريخي دقيق: بعده انتقل الشعر العربي إلى المدينة نهائياً، فصار وصف الصحراء تقليداً موروثاً لا خبرة معيشة. وغزله بميّة من أطول ما استمرّ من علاقات الغزل في الشعر العربي.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
بلد المنشأ: الدولة الأموية
سنة الميلاد: 696
سنة الوفاة: 735
يُعتبر ذو الرمة شاعرة بارزاً من العالم العربي، عاش/عاشت في العصر الإسلامي المبكر، وترك/تركت بصمة واضحة في الأدب العربي من خلال نصوصه الشعرية التي تجمع بين العاطفة والبلاغة. تميّز لها شعر بدقة اللغة وقوة الصورة،
المسيرة والإنجازات
يضم الأرشيف 179 عملاً منسوباً إليها، منها: ألما على الدار التي لو وجدتها، كأن الرياح الذاريات عشية، أرى إبلي وكانت ذات زهو، أمن مية الطلل الدارس، عليكن يا أطلال مي بشارع، وراد أسمال المياه السدم، هل تعرف العهد المحيل رسمه، جرت رذايا من بلاد الحوش، أمن أجل دار بالرمادة قد مضى، ألا أبلغ الفتيان عني رسالة، كأنها خاضب زعر قوادمه، أتعرف دار الحي بادت رسومها، بها مكنفة أكنافها قسب، أما أنت عن ذكراك مية مقصر، ويوم من الجوزاء موتقد الحصى. تُظهر هذه الأعمال مدى تأثيره في المشهد الغنائي العربي، وكيف تحوّلت قصائده إلى أغنيات تحظى بمتابعة الجمهور عبر الأجيال.

أعمال أخرى لـ ذو الرمة

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات