يا دار يا دار أطرابي وأشجاني

ابن المعتز

(37) مشاهدة


بطاقة العمل
غلاف ألبوم ابن المعتز
سنة الإصدار: 888
النوع: شعبي
المقام: عجم
اقرأ كلمات «يا دار يا دار أطرابي وأشجاني» — ابن المعتز كاملة ومرتّبة ضمن الأرشيف العربي.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «يا دار يا دار أطرابي وأشجاني»

يا دارُ يا دارَ أَطرابي وَأَشجاني
أَبلى جَديدَ مَغانيكِ الجَديدانِ
لَئِن تَخَلَّيتُ مِن لَهوي وَمِن سَكَني
لَقَد تَأَهَّلتُ مِن هَمّي وَأَحزاني
جاءَتكَ رائِحَةٌ في إِثرِ باكِرَةٍ
تَروي ثَرىً مِنكَ أَمسى غَيرَ رَيّانِ
حَتّى أَرى النورَ في مَغناكَ مُبتَسِماً
كَأَنَّهُ حَدَقٌ في غَيرِ أَجفانِ
لَمّا وَقَفتُ عَلى الأَطلالِ أَبكاني
ما كانَ أَضحَكَني مِنها وَأَلهاني
فَما أَقولُ لِدَهرٍ شَتَّتَت يَدُهُ
شَملي وَأَخلى مِنَ الأَحبابِ أَوطاني
وَما أَتاني بِنُعمى ظَلتُ لابِسَها
إِلّا اِنثَنى مُسرِعاً فيها فَعَرّاني
كَم نِعمَةٍ عَرِفَ الإِخوانُ صاحِبَها
لَمّا مَضَت أَنكَروهُ بَعدَ عِرفانِ
وَمَهمَهٍ كَرِداءِ العَصبِ مُشتَبِهٍ
قَطَّعتُهُ وَالدُجى وَالصُبحُ خَيطانِ
وَالريحُ تَجذِبُ أَطرافَ الرِداءِ كَما
أَفضى الشَقيقُ إِلى تَنبيهِ وَسنانِ
حَتّى طَوَيتُ عَلى أَحشاءِ ناجِيَةٍ
كَأَنَّما خَلقُها تَشيِيدُ بُنيانِ
كَأَنَّ أَخفافَها وَالسَيرُ يَنقُلُها
دَلاءُ بِئرٍ تَدَلَّت بَينَ أَشطانِ
لَها زِمامٌ إِذا أَبصَرتُ جَولَتَهُ
حَسِبتُ في قَبضَتي أَثناءَ ثُعبانِ
إِلى هِلالٍ تَجَلَّت عَنهُ لَيلَتُهُ
باريهِ صَوَّرَهُ في خَلقِ إِنسانٍ
لَجَّت بِنا هُجرَةٌ وَالقَلبُ عِندَكُمُ
فَإِطلِقي القَلبَ أَو قودي لِجُثماني
أَنا الَّذي لَم تَدَع فيهِ مَحَبَّتُكُم
فَضلاً لِغَيرِكِ مِن إِنسٍ وَلا جانِ
فَإِن أَرَدتِ وِصالاً فَاِقبَلي صِلَتي
مِنّي وَإِلّا فَهِجرانٌ بِهِجرانِ
ما الوُدُّ مِنّي بِمَنقولٍ إِلى مَذِقٍ
وَلَستُ أَطرَحُ نَفسي حَيثُ تَلحاني
وَلا أُريدُ الهَوى إِن لَم يَكُن لِهَوى
نَفسي وَبَعضُ الهَوى وَالمَوتُ سِيّانِ
وَرَبُّ سِرٍّ كَنارِ الصَخرِ كامِنَةٍ
أَمَتُّ إِظهارَهُ مِنّي فَأَحياني
لَم يَتَّسِع مَنطِقي فيهِ بِبائِحَةٍ
حَزماً وَلا ضاقَ عَن مَثواهُ كِتماني
وَرَبُّ نارٍ أَبيتُ اللَيلَ أَوقِدُها
في لَيلَةٍ مِن جُمادى ذاتِ تَهتانِ
يُقَيِّدُ اللَحظَ فيها عَن مَسالِكِها
كَأَنَّها لَبِسَت أَثوابَ رُهبانِ
ما زِلتُ أَدعو بِضَوءِ النارِ مُقتَرِباً
يُغري دُجى اللَيلِ مِنهُ شَخصُ حَرّانِ
وَقَد تَشُقُّ غُبارَ الحَربِ لي فَرَسٌ
مُقَدَّمٌ غَيرَ هَيّابٍ وَلا وانِ
وَقَدُّ قائِمَةٍ مِنهُ مُرَكَّبَةٍ
في مَفصَلٍ ضامِرِ الأَعصابِ ظَمآنِ
بِحَيثُ لا غَوثَ إِلّا صارِمٌ ذَكَرٌ
وَجَنَّةٌ كَحَبابِ الماءِ تَغشاني
وَصَعدَةٍ كَرِشاءِ البِئرِ ناهِضَةٍ
بِأَزرَقٍ كَاِتِّقادِ النَجمِ يَقظانِ
سَلي فَدَيتُكِ هَل عَرَّيتُ مِن مِنَني
خَلقاً وَهَل رُحتُ في أَثوابِ مَنّانِ
وَهَل مَزَجتُ صَفائي لِلصَديقِ وَهَل
أَودَعتُ يا هِندُ غَيرَ الحَمدِ خَزّاني
وَلا عَقَقتُ بِجَسِّ الكَأسِ ساقِيَتي
وَلا عَفَفتُ وَظَلَّ الدَهرُ يَنعاني
أَسرَرتُ حُزناً بِها وَالقَلبُ مُضطَرِبٌ
وَراحَ يُنبي بِغَيرِ الحَقِّ إِعلاني
وَقَد أَرِقتُ لِبَرقٍ طارَ طائِرُهُ
وَالنَومُ قَد خاطَ أَجفاناً بِأَجفانِ
في مُكفَهَرٍّ كَرُكنِ الطَودِ مُصطَخِبٍ
كَأَنَّ إِرعادَهُ تَحنانُ ثَكلانِ

قراءة في كلمات الأغنية

يندر أن يجتمع في رجل أن يكون صاحب النظرية وصاحب التطبيق معاً، وهذا ما كان لابن المعتز. ففي «كتاب البديع» جمع فنون القول الجديدة وسمّاها وحدّها، فصار الكتاب أساس البلاغة العربية بعده. وحجّته فيه دقيقة: أن هذا «البديع» ليس بدعة المحدثين كما يقول خصومهم، بل موجود في القرآن وكلام العرب الأوّل — فدافع عن الحداثة بسلاح القدماء. أمّا شعره فمعرض صور قصيرة لامعة: يلتقط المشهد كما تلتقطه العين، ويتركه قبل أن يفسده الشرح.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

قصة العمل

في سنة 296هـ اجتمع القوّاد والكتّاب على خلع المقتدر ومبايعة ابن المعتز، فبويع في بغداد، ولم تمضِ ليلة حتى انقلب الأمر وعادت الغلبة لخصومه، فاختفى ثم أُخذ وقُتل خنقاً وسُلّم جسده إلى أهله ملفوفاً. فكانت خلافته يوماً وليلة، وكان هو قبلها وبعدها ما لم يكن غيره من الأمراء: شاعراً محترفاً وناقداً مؤسّساً، آثر مجالس الأدب على السياسة عمره كلّه، حتى دفعته إليها دفعاً فقتلته.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

معلومات ومفارقات

كتابه «طبقات الشعراء» من مصادر تاريخ الشعر العبّاسي التي لا يستغني عنها باحث. ولا يزال المصطلح الذي وضعه — البديع — اسماً لعلم قائم يُدرَّس إلى اليوم بعد أحد عشر قرناً. ومن مفارقات سيرته أن أميراً عاش بعيداً عن الحكم قصداً، لم يُقتل إلا يوم قُرّب منه.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
ابن المعتز
بلد المنشأ: العربية
سنة الميلاد: 861
سنة الوفاة: 908
بداية المسيرة: 888
أبو العبّاس عبد الله بن المعتز بالله، أمير عبّاسي وشاعر وناقد (861 - 908م). صاحب «كتاب البديع» الذي أرسى علم البلاغة العربية، وأشهر من وصف الخمر والرياض والصيد في عصره. بويع بالخلافة يوماً وليلة ثم قُتل خنقاً، فعُرف بـ«خليفة يوم وليلة».وكان أديبا وشاعرا ويسمى خليفة يوم وليلة، حيث آلت الخلافة العباسية إليه، ولُقب المرتضى بالله، وقيل الغالب بالله. ولم يلبث يوما واحدا حتى هجم عليه غلمان المقتدر بالله وقتلوه في عام (296 هـ،909م)، وأخذ الخلافة من بعده المقتدر بالله. ولقد رثاه الكثير من
المسيرة والإنجازات
وكان أديبا وشاعرا ويسمى خليفة يوم وليلة، حيث آلت الخلافة العباسية إليه، ولُقب المرتضى بالله، وقيل الغالب بالله. ولم يلبث يوما واحدا حتى هجم عليه غلمان المقتدر بالله وقتلوه في عام (296 هـ،909م)، وأخذ الخلافة من بعده المقتدر بالله. ولقد رثاه الكثير من

أبو العبّاس عبد الله بن المعتز بالله، أمير عبّاسي وشاعر وناقد (861 - 908م). صاحب «كتاب البديع» الذي أرسى علم البلاغة العربية، وأشهر من وصف الخمر والرياض والصيد في عصره. بويع بالخلافة يوماً وليلة ثم قُتل خنقاً، فعُرف بـ«خليفة يوم وليلة»

عن الشاعر: ابن المعتز

أبو العبّاس عبد الله بن المعتز بالله، أمير عبّاسي وشاعر وناقد (861 - 908م). صاحب «كتاب البديع» الذي أرسى علم البلاغة العربية، وأشهر من وصف الخمر والرياض والصيد في عصره. بويع بالخلافة يوماً وليلة ثم قُتل خنقاً، فعُرف بـ«خليفة يوم وليلة».وكان أديبا وشاعرا ويسمى خليفة يوم وليلة، حيث…
المزيد من أعماله ←

أعمال أخرى لـ ابن المعتز

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات