يا إمام الهدى ويا صفوة الله

عبد الغفار الأخرس

(70) مشاهدة


بطاقة العمل
سنة الإصدار: 1820
النوع: ديني
المقام: عجم
كلمات «يا إمام الهدى ويا صفوة الله» للشاعر عبد الغفار الأخرس كاملةً ومكتوبة — ضمن أرشيف الكلمات العربية.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «يا إمام الهدى ويا صفوة الله»

يا إمام الهدى ويا صفوة الله
ويا من هَدَى هُداه العبادا
يا ابن بنتِ الرسول يا ابن عليٍّ
حيّ هذا النادي وهذا المنادى
قد أتينا بثوب جدّك نسعى
وأتيناك سيّدي وفّادا
فأتيناك راجلين احتراماً
واحتشاماً وهيبة وانقيادا
نتهادى به إليك جميعاً
وبه كانت المطايا تهادى
راميات سهم النوى عن قسيٍّ
قاطعات دكادكاً ووهادا
طالبات موسى بن جعفر فيه
وكذا القدوة الإمام الجوادا
من نبيٍّ قد شَرَّف العرشَ لمَّا
أن ترقَّى بالله سَبعاً شدادا
شرف في ثياب قبر نبيّ
عَطَّرتْ في ورودها بغدادا
ومزايا الفخار أورثتموها
شرف الجد يورث الأولادا
أنتم عِلَّةُ الوجود وفيكم
قد عَرَفنا التكوين والإيجادا
ما ركنتم إلى نفائس دنيا
ولقد كنتم بها أفرادا
وانتقلتم منها وأنتم أناس
ما اتخذتم إلاَّ رضا الله زادا
ولقد قمتمُ الليالي قياماً
واكتحلتم من القيام السهادا
إن يكونوا كما أذاعوا فمن ذا
مهّد الأرض سطوة والبلادا
ومحا الشرك بالمواضي غزاةً
وسطا سطوة الأسوة جهادا
حيث إنَّ الإله يرضى بهذا
بل بهذا من القديم أرادا
فجزيتم عن أجركم بنعيم
تتوالى الأرواح والأجسادا
وابتغيتم رضا الإله ولا ز
لتمُ بعزٍّ يصاحب الآبادا
أنتم يا بني البتول أناسٌ
قد صَعَدْتُم بالفجر سبعاً شدادا
آل بيت النبيّ والسادة الطُّ
هْرِ رجال لم يبرحوا أمجادا
فَضَلوا بالفضائل الخلق طرًّا
مثلما تَفْضلُ الظبا الأغمادا
ليس يحصي عليهم المدح منِّي
ولو أنَّ البحار صارت مدادا
أنتم الذخر يوم حشر ونشر
ومعاذاً إذا رأينا المعادا
كاظم الغيظ سالم الصدر عافٍ
وما هوى قطّ صدره الأحقادا
قد وقفنا لدى علاك وأل
قينا إلى بابك الرفيع القيادا
مع أنَّ الذنوب قد أوثقتنا
نرتجي الوعد نختشي الإبعادا
ومددنا إليك أيدي محتاج
يرجِّي بفضلك الإمدادا
وبكينا من الخشوع بدمع
هو طوراً وطوراً فرادى
قد وَفَدنا آل النبيَّ عليكم
زوّدونا من رفدكم إرفادا
لليالي قياماً
واكتحلتم من القيام السهادا
بسواد الذنوب جئنا لنمحو
ببياض الغفران هذا السوادا
وطلبنا عفو المهيمن عنَّا
وأغظنا الأعداء والإلحادا
موطن تنزل الملائك فيه
ومقام يَسُرُّ هذا الفؤادا
أيُّها الطاهر الزكيّ أغِثْنا
وأنِلْنا الإسعاف والإسعادا
وعليٌّ أباك يا ابن عليّ
كي ينال المنى بكم والمرادا
مستزيداً بفضلكم حيث كنتم
منهلاً ما استزيد إلاَّ وزادا
فعليك السلام يا خيرة الخلق
سلامٌ يبقى ويأبى النفادا

قراءة في كلمات الأغنية

شعر الأخرس صنعة عالية على مذهب المتأخّرين: عناية بالبديع والتورية والجناس، وقدرة على النظم في كلّ غرض. وهذا مصدر قوّته ومصدر ما يؤخذ عليه معاً — فالبراعة اللفظية عنده تسبق أحياناً التجربة، والمدح يشغل من ديوانه حيّزاً يقيسه قارئ اليوم بمقياس آخر غير مقياس عصره. لكن في غزله ووصفه ومقطوعاته الساخرة يظهر شاعر خفيف الروح، دقيق الالتقاط، يكتب المدينة وأهلها بعين ابنها لا بعين زائرها.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

قصة العمل

لُقّب بالأخرس لعارض في نطقه لازمه منذ صغره، فحمل طول عمره لقباً يذكّر بعجزٍ عن الكلام، وكان من أطلق أهل زمانه لساناً بالشعر. عاش في بغداد في زمن ولاتها العثمانيين، فمدح داود باشا ونجيب باشا وغيرهما على عادة شعراء ذلك العصر، وعُرف بين معاصريه بسرعة البديهة والمساجلة حتى صارت نوادره تُروى مع شعره. وهو في تاريخ الأدب العراقي حلقة وصل: آخر الكلاسيكيين المتمكّنين، وعلى مشارف نهضة لم يدركها.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

معلومات ومفارقات

اختلفت المصادر في سنة وفاته بين 1872 و1874م، وهو اختلاف شائع في تراجم أدباء تلك الحقبة قبل انتظام التوثيق. وقد طُبع ديوانه في مصر والعراق طبعات متعدّدة، وظلّت نوادره في المساجلات الشعرية تُتناقل في المجالس البغدادية بعد وفاته بزمن طويل.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
عبد الغفار الأخرس
بلد المنشأ: الدولة العثمانية
سنة الميلاد: 1804
سنة الوفاة: 1872
بداية المسيرة: 1820
عبد الغفار الأخرس (1804 - 1872م) شاعر من العالم العربي، يُعدّ من أبرز أصوات الشعر العربي في العصر الحديث والمعاصر، ويُعرف بقصائده التي تناولت موضوعات متنوعة كالمدح والرثاء والغزل والحكمة والوصف. تميّز له شعر بدقة اللغة وقوة الصورة، قصيدة، عفت أرسم من دار مي وأطلال.
المسيرة والإنجازات
من أبرز ما غُنّي لـعبد الغفار الأخرس: قلب يذوب عليك وجدا، ألا إن هذا الفؤاد اضطرم، ألا من مبلغ عني سلامي، ألا من لأجفان أرقن رواء، رمينا بأدهى المعضلات النوائب، أتذكر أطلالا تعفت وأرسما، لأسماء دار حيث منقطع الرمل، من لصب متيم مستهام، فخار الملوك بأعوانها، يا إمام الهدى ويا صفوة الله، ألا يا سيد العلماء طرا، ومالكة رقي وما أنا ملكها، ليهنكم زواج في هناء، أتتنا من الزوراء منكم قصيدة، عفت أرسم من دار مي وأطلال.

عن الشاعر: عبد الغفار الأخرس

عبد الغفار الأخرس (1804 - 1872م) شاعر من العالم العربي، يُعدّ من أبرز أصوات الشعر العربي في العصر الحديث والمعاصر، ويُعرف بقصائده التي تناولت موضوعات متنوعة كالمدح والرثاء والغزل والحكمة والوصف. تميّز له شعر بدقة اللغة وقوة الصورة، قصيدة، عفت أرسم من دار مي وأطلال.
المزيد من أعماله ←

أعمال أخرى لـ عبد الغفار الأخرس

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات