يا حادي الظعن رفقا إنك الجاني

الطغرائي

(40) مشاهدة


بطاقة العمل
سنة الإصدار: 1090
النوع: ديني
المقام: عجم
اقرأ «يا حادي الظعن رفقا إنك الجاني» من نظم الطغرائي كاملةً ومرتّبة ضمن أرشيف الكلمات العربية.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «يا حادي الظعن رفقا إنك الجاني»

يا حاديَ الظعنِ رفقَاً إنَّك الجانِي
قتلي إِذا زِلْتَ عن جَيٍّ بأظعانِ
يا أريحيَّةَ شوقٍ هيَّجتْ طربي
واسترقصتني وأصحابي وكيراني
مالت برأسي فلم آمنْ يديِّ لها
على جُيوبي وأذيالي وأرداني
كتمْتُها الركب حتى نَمَّ بي طربي
تأثيرُه شاعَ في أثناءِ كتماني
أنشوةُ الخمرِ أم ذِكرى تُهَيِّجني
من أهل ودِّي وإخواني وأوطاني
باللّهِ رِفقاً بقلبي لا يَطِرْ فرحاً
وبالهوى لا يَبُح ما بين جيراني
ولي ديونٌ على الأيامِ يضمَنُ لي
قضاءَها عن قريب بعد لَيَّانِ
ويا نسيمَ الصَّبا في الطِيب منغمِسَاً
أنفاسُه ونسيمُ المِسْكِ والبانِ
أُمْرُرْ على الروضةِ الغنَّاءِ مرتكِضَاً
منها على الطِيب من رَوْحٍ وريحانِ
وغازلِ الوردَ قد بلَّتْ معاطفَهُ
مدامعُ الغيمِ تهمي ذاتَ تهنانِ
حتى إِذا حزتَ من طِيبٍ ومن أرَجٍ
لطيمةً ذاتَ أنواعٍ وألوانٍ
فالثمْ ثرى جَيَّ إنْ وافيتَها سَحَراً
واقْرَأْ سلامي على أهلي وجيراني
وقلْ لهم إنَّ طِيبَ العيشِ بعدَكُمُ
بُدِّلت منهُ جَوى همٍّ وأحزانِ
وقد جفَا مقلتِي نومي جفاءَكم
فما يذوقُ حثاثَ النوم أجفاني
أبيتُ مستنجداً عوناً على زمني
وليس إلّا دموعَ العينِ أعواني
أشتاقُ من شِعبِ بوَّانٍ إِلى وطنٍ
وأينَ من شِعبِ جَيٍّ شِعبُ بَوَّانِ
وكم بجَيٍّ شريدُ النوم مقلتُه
يراقبُ البرقَ من أطرافِ كرمانِ
إِذا تغنَّى حمامُ الأيكتينِ هفا
بلُبِّه سجعُ بادي الشجوِ مِرنَانِ
وآنساتٍ إِذا لاح الوميضُ لها
نصَّتْ إِلى لمعِها أجيادَ غِزلانِ
يرقُبْنَ أوبةَ عصَّاءٍ عواذِلَهُ
في طاعةِ المجدِ محلالٍ ومظعانِ
حانٍ على الوجدِ أضلاعاً تُثَقِّفُها
أنفاسُهُ إنْ علتْ تثقيفَ مُرَّانِ
يطاردُ النومَ طولَ الليلِ عن مُقَلٍ
إنسانهُنَّ غريقٌ بين طُوفانِ
تعرَّقتْهُ الليالِي غيرَ عَزْمتِه
ولوَّحتْه الفيافي غيرَ عُنوانِ
كأنه في رداء الليل منصلتاً
عن طيِّه بِسُراه رجمُ شيطانِ
لم يُنْسِه الحبُّ قطعَ البِيدِ عن عُرُضٍ
ولا رمَى الخوفُ ذِكراهُ بنسيانِ
كأن طيبَ هواكمْ في حماطتِهِ
ترنيقَةُ النومِ في أجفانِ وسنانِ
يا صاحبيَّ أجيزا الكأسَ عن ثَمِلٍ
معاقِرٍ لكؤوسِ الهمِّ نشوانِ
وأيقِنِا أنَّ قلبي ضَلَّ بينَكُما
فساعِداني ولو قولاً بنشدانِ
وأقرضانيَ دمعاً أستريحُ به
إنْ لم تجودَا بإسعافٍ وإحسانِ
وبلِّغا ظبيةً في جَيَّ مسكنُها
ظِلُّ النعيمِ وتأبَى ظِلَّ أفنانِ
تأبَى مراتعُ روضِ القاعِ معرضةً
إلّا جوانِحَ آسادٍ وفُرسانِ
لمّا توهَّمْتُ أني صِدتُها شردتْ
فقطَّعتْ عقدَ أشراكِي وأرساني
واستصحبتْ من فؤادي قطعةً نفرتْ
وحشيّةً بين آجالٍ وصِيرانِ
ألا بعثتِ لنا طيفاً يُلِمُّ على
شُعْثٍ نشاوَى من الإدلاجِ خُمصانِ
أَخِفْتِ أنْ تلجِي غُدْرانَ أدمُعِنا
فما جشمتِ وُلوجاً بين غُدرانِ
أم عاق مسراكِ بيدٌ بات أرحُلُنا
يخفقنَ منهنَّ فيما بينَ أحضانِ
وليلةٍ باللوى باتتْ تُضاجعُني
ما بينَ بُردَيْ عَفافٍ بات يَنْهانِي
تمحو خِضابَ يديها مقلتي وأرى
أن ليسَ لثمُ لآلي الثغرِ من شاني
وكم وراءَ لآلِي الثغرِ من كُرَعٍ
عذبِ المشارعِ فيه ريُّ ظمآنِ
بِتنا وباتَ نسيمُ الحيِّ يجذِبُنَا
إِذا التزمنا عناقاً جَذبَ غيرانِ
فلم نزلْ تحتَ جُنْحِ الليلِ في عُلَقٍ
من العِناقِ ولم نَهْمُمْ بعدوانِ
حتى وشى الصبحُ والطيبُ النَّمُومُ بنا
وصدَّقَ الحَلْيُ ما قالا بتِبيانِ
البس عزاءً على العزَّاء إنَّ بها
تبَدُّلَ الصعبِ إذعانا بعصيانِ
ولا تبالِ بصرفِ الدهر كيفَ جرى
فإنما الدهرُ غُولٌ ذاتُ ألوانِ
يومٌ سرورٌ ويومٌ بعدَهُ تُرَحٌ
كلاهُما مضمحلٌّ ظِلُّهُ فاني

قراءة في كلمات الأغنية

سمّى الطغرائي قصيدته «لامية العجم» في مقابلة صريحة لـ«لامية العرب» المنسوبة إلى الشنفرى، فوضع نفسه في مواجهة نصّ من أشهر نصوص الجاهلية، وهي مغامرة قلّ من يجرؤ عليها. وسرّ بقائها أحد عشر قرناً ليس في بلاغتها وحدها، بل في موضوعها: شكوى الكفء الذي يُتجاوز، والفاضل الذي يتقدّم عليه من دونه. وهذه شكوى لا تشيخ، فظلّت القصيدة تُحفظ وتُشرح ويُعارضها الشعراء جيلاً بعد جيل، حتى صارت من أكثر النصوص العربية شروحاً.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

قصة العمل

أغنية «ياحاديالظعنرفقاإنكالجاني»أداهاالطغرائي.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

معلومات ومفارقات

كان الطغرائي من أعلام الكيمياء في الحضارة الإسلامية، وله فيها مصنّفات منها «مصابيح الحكمة»، فيُذكر في تاريخ العلم كما يُذكر في تاريخ الأدب. ولقبه نفسه مصطلح إداري: الطغراء هي التوقيع المزخرف الذي يتصدّر المرسوم السلطاني، وكان هو من يخطّها — فحمل الرجل اسم وظيفته حتى غطّى على اسمه.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
الطغرائي
بلد المنشأ: الدولة السلجوقية
سنة الميلاد: 1061
سنة الوفاة: 1121
بداية المسيرة: 1090
الطغرائي شاعر المعروف بأسلوبه الشعري المميز، ينتمي إلى العصر العباسي في العالم العربي، ويضم الأرشيف عدداً من النصوص المنسبة إليه تُغنّى وُتُقرأ حتى اليوم. عاش/عاشت له حياة حافلة بالأحداث التاريخية، بضاعة هرمس مكنونة، أنعت نخلا تجتنى، انظر إِلى الجنة في وجهه، لا أدعي أني وفيت بعهدكم، قل لمن يطلب الحجر، الفضة الرطبة ماء لنا، أما الخطير فجبة وعمامة، حب اليهود لآل موسى ظاهر، أتسعى هكذا أبدا، أخي ماذا دهاك وما أصابك. تُظهر هذه الأعمال مدى تأثيره في المشهد الغنائي العربي، وكيف تحوّلت قصائده إلى أغنيات تحظى بمتابعة الجمهور عبر الأجيال.
المسيرة والإنجازات
يضم الأرشيف 373 عملاً منسوباً إليه، منها: إن البرامكة الألى سنوا الندى، الأرض أم برة، يا نفس إياك إن نابتك نائبة، اعمل بجد وجلد، المبدأ الأول في، بضاعة هرمس مكنونة، أنعت نخلا تجتنى، انظر إِلى الجنة في وجهه، لا أدعي أني وفيت بعهدكم، قل لمن يطلب الحجر، الفضة الرطبة ماء لنا، أما الخطير فجبة وعمامة، حب اليهود لآل موسى ظاهر، أتسعى هكذا أبدا، أخي ماذا دهاك وما أصابك. تُظهر هذه الأعمال مدى تأثيره في المشهد الغنائي العربي، وكيف تحوّلت قصائده إلى أغنيات تحظى بمتابعة الجمهور عبر الأجيال.

عن الشاعر: الطغرائي

الطغرائي شاعر المعروف بأسلوبه الشعري المميز، ينتمي إلى العصر العباسي في العالم العربي، ويضم الأرشيف عدداً من النصوص المنسبة إليه تُغنّى وُتُقرأ حتى اليوم. عاش/عاشت له حياة حافلة بالأحداث التاريخية، بضاعة هرمس مكنونة، أنعت نخلا تجتنى، انظر إِلى الجنة في وجهه، لا أدعي أني وفيت بعهد…
المزيد من أعماله ←

أعمال أخرى لـ الطغرائي

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات