يا حبيب الروح يا روح الأماني

ابراهيم ناجي

(40) مشاهدة


كلمات «يا حبيب الروح يا روح الأماني» للشاعر ابراهيم ناجي كاملةً ومكتوبة — ضمن أرشيف الكلمات العربية.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «يا حبيب الروح يا روح الأماني»

يا حبيبَ الروح يا روحَ الأماني
لستَ تدري عطش الروح إليكا
وحنيني في أنين غير فاني
للرَّدى أشربه من مقلتيكا
آه من ساعة بثٍّ وشجون
ولقاء لم يكن لي في حساب
وحديثٍ لم يدر لي في الظنون
يا طويلَ الهجر يا مُرَّ الغياب
حلّ يا ساحر صفوٌ وسلام
بعد فتك البين بالقلب الغريب
ودنا روضٌ وظلٌّ وغمام
بعد فتك النار بالعمر الجديب
مرَّت الساعة كالحلم السعيد
ومشت نشوتها مشي الرحيق
ذهبَ العمر وذا عمرٌ جديد
عشته من فمك الحلو الرقيق
مرّتِ الساعة والليل دنا
والهوى الصامت يغدو ويروح
وتلاشت واختفت أجسادنا
واعتنقنا في الدُّجى روحاً بروح
تسمع الشعر وشعري منك لك
وبالهامك أبدعتُ الرويّ
أنت يا معجزة الحسن ملك
كل لفظ منك شعرٌ قُدُسيّ
راجعتنا في جلال وسكوت
وتوالت صور الماضي الحزين
كيف يبلى يا حبيبي أو يموت
ما طبعناه على قلب السنين
كيف يفنى ما كتبناه بنار
وخططناه بسهد ودموع
يشهد الليل عليه والنهار
والشهيد المتواري في الضلوع
التقت أرواحنا في ساحةٍ
كغريبين استراحا من سَفر
وحططنا رحلنا في واحةٍ
زادُنا فيها الأماني والذكر
وتساءلت عن الماضي وهل
حسنت دنياي في غير ظلالك
يا حبيبي أين أمضي من خجل
وفؤادي أين يمضي من سؤالك
شدّ ما يخجلني جهد المُقِل
مِن شبابٍ ضاع أو من نور عينِ
يتمشى السقم في قلب الأجل
وأراني لك ما وفّيتُ دَيني
أنا شاديك ولحني لك وحدك
فاقضِ ما ترضاه في يومي وأمسي
درجَ الدهرُ وما أذكر بعدك
غير أيامك يا توأم نفسي
وأنا الطائرُ قلبي ما صبا
لسوى غصنك والوكر القديم
ما تبدّلنا ولا حال الصّبا
والهوى الطاهر والودّ الكريم
لم تَزَل ذكراه من بالي وبالك
كيف ينسى القلبُ أحلامَ صباه
قد صحت عيني على فجرِ جمالك
كيف يُنسى الفجرُ يا فجر الحياه

ابراهيم ناجي
بلد المنشأ: مصر
سنة الميلاد: 1898
سنة الوفاة: 1953
وُلد إبراهيم ناجي في حي شبرا بالقاهرة يوم 31 ديسمبر 1898، وجمع طوال حياته بين مهنتين: الطب والشعر. تخرّج في كلية طب قصر العيني مطلع العشرينيات، وعمل طبيباً في مصلحة السكك الحديدية ثم في وزارة الصحة، وانتهى مراقباً عاماً للقسم الطبي بوزارة الأوقاف.كان وكيلاً لمدرسة أبولو الشعرية عام 1932، ورئيساً لرابطة الأدباء عام 1945، ومؤسساً لرابطة الأدب الحديث عام 1946. وترجم عن الإنجليزية والإيطالية، ومن ترجماته «أزهار الشر» لبودلير.
المسيرة والإنجازات
اسم إبراهيم ناجي مقترن قبل كل شيء بقصيدة «الأطلال»، حتى لُقّب «شاعر الأطلال». والقصيدة الأصلية تقارب مئة وخمسة وعشرين بيتاً، أما ما غنّته أم كلثوم عام 1966 بلحن رياض السنباطي فكان نصاً مركّباً من مختارات منها ومن قصيدته «الوداع»، شارك أحمد رامي في إعداده. وقد قُدّم العمل بعد وفاة ناجي بثلاثة عشر عاماً، فلم يسمعه.في حياته لم ينل التقدير الذي ناله بعد رحيله. تعرّض ديوانه الأول لنقد قاسٍ من العقاد وطه حسين، ثم فُصل من منصبه بوزارة الأوقاف ضمن قوائم التطهير التي أعقبت عام 1952، رغم أنه لم يشتغل بالسياسة. ورحل في مارس 1953 — وتختلف المصادر بين الرابع والعشرين والسابع والعشرين منه — بعد أن سقط في عيادته بشبرا. وصدرت أعماله الشعرية الكاملة عام 1966 عن المجلس الأعلى للثقافة.

أعمال أخرى لـ ابراهيم ناجي

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات