يا حسنها من أربع وديار
لسان الدين بن الخطيب
(48) مشاهدة
بطاقة العمل
سنة الإصدار:
1340
النوع:
شعبي
المقام:
عجم
كلمات «يا حسنها من أربع وديار» للشاعر لسان الدين بن الخطيب كاملةً ومكتوبة — ضمن أرشيف الكلمات العربية.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «يا حسنها من أربع وديار»
يا حُسْنَها منْ أرْبُعٍ ودِيارِ
أضْحَتْ لباغي الأمْنِ دارَ قَرارِ
وجِبالِ عِزٍّ لا تذِلُّ أُنوفُها
إلا لعِزِّ الواحِدِ القهّارِ
ومقَرِّ توْحيدٍ وأسِّ خِلافَةٍ
آثارُها تُنْبي عنِ الأخْبارِ
ما كُنْتُ أحْسَبُ أنّ أنْهارَ النّدى
تجْري بِها في جُملَةِ الأنْهارِ
ما كنتُ أحسَبُ أنّ أنْوار الحِجَى
تلْتاحُ في قُنَنٍ وفي أحْجارِ
مُحّتْ جوانِبَها البُرودُ وإنْ تكُنْ
شبّتْ بِها الأعْداءُ جُذْوَةَ نارِ
هُدّتْ بِناه في سَبيلِ وفائِها
فكأنّها صرْعى بغَيْرِ عُقارِ
لمّا توعّدَها على المَجْدِ العِدى
رضِيَتْ بعَيْثِ النّارِ لا بالعارِ
عمَرَتْ بحِلّة عامِرٍ وأعزِّها
عبْدِ العزيزِ بمُرْهَفٍ بتّارِ
فَرَسا رِهانٍ أحْرَزوا قصَبَ النّدى
والبأسَ في طَلْقٍ وفي مِضْمارِ
ورثا عنِ النّدْبِ الكريمِ أبيهِما
محْضَ الوَفاءِ ورِفْعَة المِقْدارِ
وكذا الفُروعُ تَطولُ وهْيَ شَبيهةٌ
بالأصْلِ في ورَقٍ وفي إثْمارِ
أزْرَتْ وُجوهُ الصّيدِ منْ هنْتاتَةٍ
في جوِّها بمَطالِعِ الأقْمارِ
للهِ أيُّ قَبيلةٍ تركَتْ لَها النُّظَرا
ءُ دَعْوى الفخْرِ يوْمَ فَخارِ
نصَرَتْ أميرَ المسْلِمينَ ومُلْكَهُ
قد أسْلَمَتْهُ عَزائِمُ الأنْصارِ
آوَتْ عليّا عندَما ذهبَ الرّدى
والرّوْعُ بالأسْماعِ والأبْصارِ
وتَخاذَلَ الجيْشُ اللُّهامُ وأصْ
بَحَ الأبطالُ بينَ تقاعُدٍ وفِرارِ
كُفِرَتْ صَنائِعُهُ فيمّمَ دارَها
مُسْتَظْهِراً منْها بعِزِّ جِوارِ
وأقامَ بيْنَ ظُهورِه لا يتّقي
وقْعَ الرّدى وقد ارْتَمى بشَرارِ
فكأنّها الأنْصارُ لمّا آنسَتْ
فيما تقدّمَ غُرْبةَ المُخْتارِ
لمّا غدا لحْظاً وهُمْ أجفانُهُ
نابَتْ شِفارُهُمُ عنِ الأشْفارِ
حتى دعاهُ اللهُ بينَ بُيوتِهِمْ
فأجابَ مُمْتَثِلاً لأمْرِ الباري
أوْ كانَ يمنَعُ منع قضاءِ اللهِ ما
خلَصَتْ إلَيْهِ نوافِذُ الأقْدارِ
قد كانَ يأمُلُ أن يُكافِئَ بعضَ ما
أوْلَوْهُ لوْلا قاطِعُ الأعْمارِ
ما كان يُقْنِعُهُ لوِ امْتدّ المَدى
إلا القِيامُ بحقِّها منْ دارِ
فيُعيدُ ذاكَ الماءَ ذائِبَ فِضّةٍ
ويُعيدُ ذاكَ التّرْبَ ذوْبَ نُضارِ
حتّى تفوزَ على النّوى أوْطانُها
منْ غيْرِ ما ثُنْيا ولا اسْتِقْصارِ
ما كان يرْضى الشّمسَ أو بدْرَ الدُّجى
عنْ دِرْهمٍ فيهِمْ ولا دِينارِ
أو أنْ يتوِّجَ أو يُقلِّدَ هامَها
ونُحورَها بأهِلّةٍ ودَراري
حقٌّ على المَوْلى ابْنِهِ إيثارُ ما
بَذَلوهُ منْ نصْرٍ ومنْ إيثارِ
فلمِثْلِها ذُخِرَ الجَزاءُ ومثْلُهُ
مَنْ لا يُضيعُ صَنائِعَ الأحْرارِ
وهوَ الذي يَقْضي الدّيونَ ومثْلُهُ
يُرْضيهِ في علنٍ وفي إسْرارِ
حتّى تُحَجَّ محَلّةٌ رفَعوا بِها
علَمَ الوَفاءِ لأعْيُنِ النُّظّارِ
فيَصيرُ منْها البيْتُ بيْتاً ثانياً
للطّائِفينَ إليْهِ أيَّ بِدارِ
تَعْنى قُلوبُ القوْمِ عنْ هَدْيٍ بِهِ
ودُموعُهُمْ تكْفي لرَمْيِ جِمارِ
حُيّيتِ منْ دارٍ تكفّلَ سعْيُها
المَحْمودُ بالزّلْفى وعُقْبى الدارِ
وُضِعَتْ عليْكِ منَ الإلاهِ عِنايةٌ
ما كرّ ليْلٌ فيكِ إثْرَ نَهارِ
أضْحَتْ لباغي الأمْنِ دارَ قَرارِ
وجِبالِ عِزٍّ لا تذِلُّ أُنوفُها
إلا لعِزِّ الواحِدِ القهّارِ
ومقَرِّ توْحيدٍ وأسِّ خِلافَةٍ
آثارُها تُنْبي عنِ الأخْبارِ
ما كُنْتُ أحْسَبُ أنّ أنْهارَ النّدى
تجْري بِها في جُملَةِ الأنْهارِ
ما كنتُ أحسَبُ أنّ أنْوار الحِجَى
تلْتاحُ في قُنَنٍ وفي أحْجارِ
مُحّتْ جوانِبَها البُرودُ وإنْ تكُنْ
شبّتْ بِها الأعْداءُ جُذْوَةَ نارِ
هُدّتْ بِناه في سَبيلِ وفائِها
فكأنّها صرْعى بغَيْرِ عُقارِ
لمّا توعّدَها على المَجْدِ العِدى
رضِيَتْ بعَيْثِ النّارِ لا بالعارِ
عمَرَتْ بحِلّة عامِرٍ وأعزِّها
عبْدِ العزيزِ بمُرْهَفٍ بتّارِ
فَرَسا رِهانٍ أحْرَزوا قصَبَ النّدى
والبأسَ في طَلْقٍ وفي مِضْمارِ
ورثا عنِ النّدْبِ الكريمِ أبيهِما
محْضَ الوَفاءِ ورِفْعَة المِقْدارِ
وكذا الفُروعُ تَطولُ وهْيَ شَبيهةٌ
بالأصْلِ في ورَقٍ وفي إثْمارِ
أزْرَتْ وُجوهُ الصّيدِ منْ هنْتاتَةٍ
في جوِّها بمَطالِعِ الأقْمارِ
للهِ أيُّ قَبيلةٍ تركَتْ لَها النُّظَرا
ءُ دَعْوى الفخْرِ يوْمَ فَخارِ
نصَرَتْ أميرَ المسْلِمينَ ومُلْكَهُ
قد أسْلَمَتْهُ عَزائِمُ الأنْصارِ
آوَتْ عليّا عندَما ذهبَ الرّدى
والرّوْعُ بالأسْماعِ والأبْصارِ
وتَخاذَلَ الجيْشُ اللُّهامُ وأصْ
بَحَ الأبطالُ بينَ تقاعُدٍ وفِرارِ
كُفِرَتْ صَنائِعُهُ فيمّمَ دارَها
مُسْتَظْهِراً منْها بعِزِّ جِوارِ
وأقامَ بيْنَ ظُهورِه لا يتّقي
وقْعَ الرّدى وقد ارْتَمى بشَرارِ
فكأنّها الأنْصارُ لمّا آنسَتْ
فيما تقدّمَ غُرْبةَ المُخْتارِ
لمّا غدا لحْظاً وهُمْ أجفانُهُ
نابَتْ شِفارُهُمُ عنِ الأشْفارِ
حتى دعاهُ اللهُ بينَ بُيوتِهِمْ
فأجابَ مُمْتَثِلاً لأمْرِ الباري
أوْ كانَ يمنَعُ منع قضاءِ اللهِ ما
خلَصَتْ إلَيْهِ نوافِذُ الأقْدارِ
قد كانَ يأمُلُ أن يُكافِئَ بعضَ ما
أوْلَوْهُ لوْلا قاطِعُ الأعْمارِ
ما كان يُقْنِعُهُ لوِ امْتدّ المَدى
إلا القِيامُ بحقِّها منْ دارِ
فيُعيدُ ذاكَ الماءَ ذائِبَ فِضّةٍ
ويُعيدُ ذاكَ التّرْبَ ذوْبَ نُضارِ
حتّى تفوزَ على النّوى أوْطانُها
منْ غيْرِ ما ثُنْيا ولا اسْتِقْصارِ
ما كان يرْضى الشّمسَ أو بدْرَ الدُّجى
عنْ دِرْهمٍ فيهِمْ ولا دِينارِ
أو أنْ يتوِّجَ أو يُقلِّدَ هامَها
ونُحورَها بأهِلّةٍ ودَراري
حقٌّ على المَوْلى ابْنِهِ إيثارُ ما
بَذَلوهُ منْ نصْرٍ ومنْ إيثارِ
فلمِثْلِها ذُخِرَ الجَزاءُ ومثْلُهُ
مَنْ لا يُضيعُ صَنائِعَ الأحْرارِ
وهوَ الذي يَقْضي الدّيونَ ومثْلُهُ
يُرْضيهِ في علنٍ وفي إسْرارِ
حتّى تُحَجَّ محَلّةٌ رفَعوا بِها
علَمَ الوَفاءِ لأعْيُنِ النُّظّارِ
فيَصيرُ منْها البيْتُ بيْتاً ثانياً
للطّائِفينَ إليْهِ أيَّ بِدارِ
تَعْنى قُلوبُ القوْمِ عنْ هَدْيٍ بِهِ
ودُموعُهُمْ تكْفي لرَمْيِ جِمارِ
حُيّيتِ منْ دارٍ تكفّلَ سعْيُها
المَحْمودُ بالزّلْفى وعُقْبى الدارِ
وُضِعَتْ عليْكِ منَ الإلاهِ عِنايةٌ
ما كرّ ليْلٌ فيكِ إثْرَ نَهارِ
قراءة في كلمات الأغنية
منالناحيةالموسيقية،تُبنى «ياحسنها منأربع وديار»على مقامعجم فيأجواءشعبي، يظهر لسانالدينبنالخطيببأداء يتوازنبينالإحساس والتقنيةالصوتية.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
قصة العمل
بلغ لسان الدين بن الخطيب من السلطان في غرناطة ما لم يبلغه أديب أندلسي قبله: وزيرٌ ليوسف الأول ثم لمحمد الخامس، يكتب الرسائل ويدبّر السياسة ويؤرّخ الدولة ويعالج مرضاها. ثم انقلب عليه بلاطه، ففرّ إلى المغرب لاجئاً عند بني مرين، فطُولب به وسُجن في فاس ومُثّل به فقُتل خنقاً في محبسه سنة 1374م. والمفارقة الأمرّ أن يد تلميذه ابن زمرك كانت في دمه — وابن زمرك هو الذي تُقرأ أبياته إلى اليوم منقوشة على جدران قصر الحمراء.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
معلومات ومفارقات
حين اجتاح الطاعون الأسود الأندلس سنة 1348م، كتب ابن الخطيب رسالة «مقنعة السائل عن المرض الهائل» قرّر فيها العدوى استناداً إلى المشاهدة والتجربة، وردّ على من أنكرها بحجّة أنها تخالف الشرع — وهو موقف جريء في زمنه، ويُستشهد به اليوم في تاريخ الطبّ. ولم يكفّ عنه خصومه بعد قتله، فنُبش قبره وأُحرقت جثّته على ما تذكر بعض الروايات.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
عن الفنان: لسان الدين بن الخطيب
تعرف على المزيد →
بلد المنشأ:
غرناطة
سنة الميلاد:
1313
سنة الوفاة:
1374
بداية المسيرة:
1340
وزير غرناطة ومؤرّخها وطبيبها وشاعرها، لُقّب بـ«ذي الوزارتين» لجمعه بين السيف والقلم في بلاط بني نصر. كتب «الإحاطة في أخبار غرناطة» فصار المصدر الذي لا يُستغنى عنه في تاريخ آخر ممالك الأندلس، وانتهى مخنوقاً في سجنه بفاس بتهمة الزندقة.أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ عَلِي بْنِ أَحْمَدَ اَلسَّلْمَانِي اَلْخَطِيبِ المعروف بِلِسَانِ اَلدِّينِ ابْنِ اَلْخَطِيبِ والمُلقب بـ ذِي الْوِزَارَتَيْنِ وَذي اَلْعُمْرَيْنِ وَذُي اَلْمِيتَتَيْنِ، (لوشة، 25 رجب 713 هـ/1313م - فاس، 776 هـ/ 1374م) كان علامة أندلسيا فكان شاعرا وكاتبا وفقيها مالكيا ومؤرخا وفيلسوف وطبيبا وسياسيا من الأندلس درس الأدب والطب والفلسفة في جامعة القرويين بمدينة فاس. يشتهر بتأليف قصيدة «جَادَكَ الْغَيْثُ» وغيرها من القصائد والمؤلفات. قضّى معظم حياته في غرناطة في خدمة بلاط محمد الخامس من بني نصر وعرف بلقب ذُو اَلْوِزَارَتَيْنِ: الأدب والسيف. نـُقِشت أشعاره على حوائط قصر الحمراء بغرناطة.
المسيرة والإنجازات
نشأ لسان الدين في بيئةٍ عَمرت بالعلم والجاه، حيث عُرف جده الثالث «سعيد» بمجالس الوعظ والخطابة بمدينة لوشة، ومنها لزم اللقبُ أعقابَه. تلقى ابن الخطيب معارفه الأولى في غرناطة على يد نخبة من أقطاب عصره، فاستظهر القرآن ودرس الفقه والتفسير واللغة؛ إذ تتلمذ على كبار علماء الأندلس وفي مقدمتهم الشريف الغرناطي، الذي ارتبط به برابطة علمية وأدبية وثيقة تجلت في إهداء الأخير ديوانه «جهد المقل» له. كما عُرف ابن الخطيب بصلاته الوثيقة مع أقرانه من فحول الفكر والأدب، حيث جمعته صداقة تاريخية ومساجلات علمية مع ابن خلدون، وتلميذه ابن زمرك، والقاضي ابن الحسن بن زمرك وأبي الحسن النباهي، مما جعل مجالسهم منارةً ثقافية في الحاضرة الغرناطية.
عن الشاعر: لسان الدين بن الخطيب
وزير غرناطة ومؤرّخها وطبيبها وشاعرها، لُقّب بـ«ذي الوزارتين» لجمعه بين السيف والقلم في بلاط بني نصر. كتب «الإحاطة في أخبار غرناطة» فصار المصدر الذي لا يُستغنى عنه في تاريخ آخر ممالك الأندلس، وانتهى مخنوقاً في سجنه بفاس بتهمة الزندقة.أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنْ عَبْدِ اللهِ …
المزيد من أعماله ←
أعمال أخرى لـ لسان الدين بن الخطيب
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.