يا قبر جادك وابل الرضوان

الهبل

(47) مشاهدة


«يا قبر جادك وابل الرضوان» — الهبل: النص الكامل مكتوباً وواضحاً للقراءة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «يا قبر جادك وابل الرضوان»

يا قبر جادكَ وابلُ الرّضوانِ
واستَوطَنتكَ عَواطفُ الغُفرانِ
وعلى ثراكَ تخطّرت ريحُ المنى
تَسري بنَشْر البرِّ والإِحسانِ
فلقد ثَوى بثراكَ حَبْر ماجدٌ
حزنتْ لموقع صوته الثقلانِ
يا ضاحكاً في جنة الفردوس قد
أبكيتَ مَن كانَتْ له عينان
ما كان أبرك منك عمراً ماضياً
قضّيتَهُ في طاعة الرحمانِ
وغدوتَ معتصماً به مستعصماً
بمعاقِلِ التقوى من الشيطانِ
وسعيتَ في كسْبِ الثناءِ فأنتَ
من كفل الثناءُ لَهُ بعمرٍ ثاني
والعلم أجمع قد غدوتَ مُبرّزاً
في شوط حلبتِه على الأقرانِ
وبذلتَ نفسك لِلأئِمَّةِ راعياً
لِعهودِهم في السرِّ والإعلانِ
وقضيتَ دهراً في القِراع لعُصْبَةٍ
شُغلوا بقرْع مثَالثٍ ومثاني
جاهَدتَ في مولاك حَقّ جهادِه
تبغي رضا المتَفضّلِ المنّانِ
كم منْ مُحبٍ قد تركتَ مُكابداً
أهوال دارِ مذلَةٍ وهوانِ
دارِ المصائبِ والنّوائبِ والْعَنا
وقرارةِ الأكدارِ والأَحزانِ
أعرضتَ عَن دارِ الغرورِ فأنتَ مِن
دار المُقَامةِ في أعزّ مكانِ
كم ليلةٍ أَحْيَيْتَها مُتَهَجّداً
بالفكْرِ والصَّلوات والقرآنِ
تدعو إلهَكَ في دُجاها قَائلاً
جُدْ بالفكاكِ على الأَسير العاني
لو كُنْتَ تملكُ إنْ سُئِلْتَ إجابةً
ما قلتَ إلاّ سرَّني وحباني
وأباحَ لي وِرد الرِّضَى كرماً وما
برحتْ عواطفُ بره تغشاني
وأحلّني دارَ المقامةِ خالداً
في ظلّ ملك دائمٍ وأمانِ
ونداؤُهُ إيَّاي فُزتَ بما تَشا
مِن جنّتي ونجوتَ من نيراني
آهٍ لو أنكَ عِشتَ في أعمارنا
دَهراً وكنّا نَحنُ في الأكفانِ
هيهات لا يَبْقى على ملكوته
إلاّ الإلَه وكلُّ حيٍّ فاني
فاذكرْ أهاليكَ الذين تركتَهم
يتَجرَّعون مرارةَ الأحزان
واسأَلْ لنا مولاك غُفْراناً إذا
حضَرَ الحِساب وزلّت القدمانِ
أحسِنْ ضيافتنا غداة قدومنا
فلقد عهدتكَ مكرمَ الضّيفانِ
وصلاة ربّكَ لا تَزال مدى المدى
تُهدى إلى المختار من عَدنانِ
والآل مَن عَذُبتْ مواردُ ذِكرِهمْ
مِنْ كُلّ مخلوقٍ بكلِّ لِسانِ

قراءة في كلمات الأغنية

الشعر اليمني في القرن الحادي عشر الهجري يمثّل حالة مستقلّة تستحقّ قراءة بمقاييسها: لغة فصيحة متينة، وحسّ محلّي واضح في الصور والأسماء والأمكنة، وحضور قويّ للغزل والوصف إلى جانب المديح. والهبل من أبرز من مثّل ذلك، وميزته سلاسة تجعل شعره قابلاً للحفظ من أوّل سماع — ولعلّ هذا سرّ بقائه في الرواية الشفوية اليمنية أكثر ممّا بقي في المكتبات. وشابٌّ في الثلاثين يكتب بهذا الإحكام يدلّ على بيئة أدبية ناضجة تحيط به لا على موهبة معزولة.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

قصة العمل

لم يُعطَ الهبل من العمر إلا ثلاثين سنة تقريباً، وهي مدّة لا تكفي عادة ليصنع الشاعر اسماً باقياً؛ ومع ذلك بقي اسمه في اليمن حاضراً بعد أكثر من ثلاثة قرون، يُروى شعره ويُحفظ ويُتغنّى ببعضه. عاش في صنعاء في زمن الدولة القاسمية، وهي حقبة نشط فيها الأدب اليمني نشاطاً لم يُنصَف في كتب تاريخ الأدب العربي التي كُتبت في المشرق. ومات شابّاً، فبقي ديوانه على حال واحدة لم تُغيّرها سنوات النضج.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

معلومات ومفارقات

ديوانه من الدواوين التي حُفظت في اليمن بالرواية والنسخ الخاصّة قبل أن تُطبع، وهذا يجعل نصّه موضع مقارنة بين نسخ متعدّدة. وقصر عمره من أكثر ما يُذكر في ترجمته، إذ يُقارَن عادة بشعراء آخرين مات كلّ منهم شابّاً وبقي شعره.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
سنة الميلاد: 1638
سنة الوفاة: 1668
الحسن بن علي الهبل (1638 - 1668م)، شاعر يمني من صنعاء في العهد القاسمي. مات وهو في نحو الثلاثين، وترك ديواناً يُعدّ من كلاسيكيات الشعر اليمني ولا يزال محفوظاً مرويّاً في اليمن إلى اليوم.
المسيرة والإنجازات
المشاركة في أعمال غنائية متنوعة تجمع بين الأصالة والمعاصرة.بناء قاعدة جماهيرية واسعة عبر المنصات والحفلات المباشرة.التعاون مع نخبة من الشعراء والملحّنين في الأغنية العربية.المحافظة على حضور مستمر في المشهد الفني رغم تقلبات السوق.

أعمال أخرى لـ الهبل

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات