يا قلب كم فيك من دنا محجبة
أبو القاسم الشابي
(41) مشاهدة
«يا قلب كم فيك من دنا محجبة» — أبو القاسم الشابي: النص الكامل مكتوباً وواضحاً للقراءة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «يا قلب كم فيك من دنا محجبة»
يا قلبُ كمْ فيكَ مِنْ دُنا محجَّبَةٍ
كأَنَّها حين يبدو فجرُها إرَمُ
يا قلبُ كمْ فيكَ مِنْ كونٍ قدِ اتَّقَدَتْ
فيه الشُّموسُ وعاشتْ فوقَهُ الأُممُ
يا قلبُ كمْ فيكَ مِنْ أُفْقٍ تُنَمِّقُهُ
كواكبٌ تتجلَّى ثُمَّ تَنْعَدِمُ
يا قلبُ كمْ فيكَ مِنْ غابٍ ومن جَبَلٍ
تَدْوي بهِ الرِّيحُ أَو تسمو بهِ القممُ
يا قلبُ كمْ فيكَ مِنْ كهفٍ قدِ انبجستْ
منهُ الجداولُ تجري مَا لها لُجمُ
تمشي فتحملُ غُصناً مُزهراً نَضِراً
أَوْ وَرْدَةً لم تُشَمِّهْ حُسنَها قَدَمُ
أَو نحلَةً جرَّها التيَّارُ مُنْدَفِعاً
إلى البحارِ تُغنّي فوقها الدِّيَمُ
أَو طائراً ساحراً مَيْتاً قَد انْفجرتْ
في مُقْلَتَيْهِ جِراحٌ جمَّةٌ وَدَمُ
يا قلبُ إنَّكَ كونٌ مُدْهِشٌ عَجَبٌ
إن يُسأَلَ النَّاسُ عن آفاقِهِ يَجِموا
كأَنَّكَ الأَبدُ المجهولُ قَدْ عَجَزَتْ
عنكَ النُّهى واكْفَهَرَّتْ حولكَ الظُّلَمُ
يا قلبُ كم مِنْ مسرَّاتٍ وأخْيلةٍ
ولذَّةٍ يَتَحَامَى ظِلَّها الألمُ
غنَّتْ لفجرِكَ صوتاً حالماً فرِحاً
نَشْوانَ ثمَّ توارتْ وانقضَى النَّغمُ
وكم رأى ليلُكَ الأَشباحَ هائمةً
مَذْعورةً تتهاوَى حَوْلَها الرُّجمُ
ورَفْرَفَ الأَلمُ الدَّامي بأجنحةٍ
مِنَ اللَّهيبِ وأَنَّ الحُزْنُ والنَّدَمُ
وَكَمْ مشتْ فوقكَ الدُّنيا بأَجمعها
حتَّى توارَتْ وسارَ الموتُ والعدمُ
وشيَّدَتْ حولكَ الأَيَّامُ أبنيةً
مِنَ الأَناشيدِ تُبْنَى ثُمَّ تنهدمُ
تَمضي الحَيَاةُ بماضيها وحاضرِها
وتذهَبُ الشَّمْسُ والشُّطْآنُ والقِممُ
وأَنْتَ أَنْتَ الخِضَمُّ الرَّحْبُ لا فَرَحٌ
يَبْقى على سطحكَ الطَّاغي ولا أَلمُ
يا قلبُ كم قَدْ تملَّيتَ الحَيَاةَ وَكَمْ
رقَّصتَها مَرَحاً مَا مسَّكَ السَّأَمُ
وَكَمْ توَشَّحْتَ من ليلٍ ومن شَفَقٍ
ومِنْ صَباحٍ تُوَشِّي ذيلَهُ السُّدُمُ
وَكَمْ نَسَجْتَ من الأَحلامِ أَرديةً
قَدْ مزَّقَتْها اللَّيالي وهي تَبْتَسِمُ
وَكَمْ ضَفَرْتَ أَكاليلاً مورَّدَةً
طارتْ بها زَعْزَعٌ تدوي وتَحْتَدِمُ
وَكَمْ رسمتَ رسوماً لا تُشابِهُها
هذي العَوالِمُ والأَحلامُ والنُّظُمُ
كأَنَّها ظُلَلُ الفِرْدَوْسِ حافِلةً
بالحُورِ ثمَّ تلاشتْ واختفى الحُلُمُ
تبلُو الحَيَاةَ فتبلِيها وتخلَعُها
وتستجدُّ حياةً مَا لها قِدمُ
وأَنْتَ أَنْتَ شبابٌ خالدٌ نضرٌ
مثلُ الطَّبيعَةِ لا شَيْبٌ ولا هرَمُ
كأَنَّها حين يبدو فجرُها إرَمُ
يا قلبُ كمْ فيكَ مِنْ كونٍ قدِ اتَّقَدَتْ
فيه الشُّموسُ وعاشتْ فوقَهُ الأُممُ
يا قلبُ كمْ فيكَ مِنْ أُفْقٍ تُنَمِّقُهُ
كواكبٌ تتجلَّى ثُمَّ تَنْعَدِمُ
يا قلبُ كمْ فيكَ مِنْ غابٍ ومن جَبَلٍ
تَدْوي بهِ الرِّيحُ أَو تسمو بهِ القممُ
يا قلبُ كمْ فيكَ مِنْ كهفٍ قدِ انبجستْ
منهُ الجداولُ تجري مَا لها لُجمُ
تمشي فتحملُ غُصناً مُزهراً نَضِراً
أَوْ وَرْدَةً لم تُشَمِّهْ حُسنَها قَدَمُ
أَو نحلَةً جرَّها التيَّارُ مُنْدَفِعاً
إلى البحارِ تُغنّي فوقها الدِّيَمُ
أَو طائراً ساحراً مَيْتاً قَد انْفجرتْ
في مُقْلَتَيْهِ جِراحٌ جمَّةٌ وَدَمُ
يا قلبُ إنَّكَ كونٌ مُدْهِشٌ عَجَبٌ
إن يُسأَلَ النَّاسُ عن آفاقِهِ يَجِموا
كأَنَّكَ الأَبدُ المجهولُ قَدْ عَجَزَتْ
عنكَ النُّهى واكْفَهَرَّتْ حولكَ الظُّلَمُ
يا قلبُ كم مِنْ مسرَّاتٍ وأخْيلةٍ
ولذَّةٍ يَتَحَامَى ظِلَّها الألمُ
غنَّتْ لفجرِكَ صوتاً حالماً فرِحاً
نَشْوانَ ثمَّ توارتْ وانقضَى النَّغمُ
وكم رأى ليلُكَ الأَشباحَ هائمةً
مَذْعورةً تتهاوَى حَوْلَها الرُّجمُ
ورَفْرَفَ الأَلمُ الدَّامي بأجنحةٍ
مِنَ اللَّهيبِ وأَنَّ الحُزْنُ والنَّدَمُ
وَكَمْ مشتْ فوقكَ الدُّنيا بأَجمعها
حتَّى توارَتْ وسارَ الموتُ والعدمُ
وشيَّدَتْ حولكَ الأَيَّامُ أبنيةً
مِنَ الأَناشيدِ تُبْنَى ثُمَّ تنهدمُ
تَمضي الحَيَاةُ بماضيها وحاضرِها
وتذهَبُ الشَّمْسُ والشُّطْآنُ والقِممُ
وأَنْتَ أَنْتَ الخِضَمُّ الرَّحْبُ لا فَرَحٌ
يَبْقى على سطحكَ الطَّاغي ولا أَلمُ
يا قلبُ كم قَدْ تملَّيتَ الحَيَاةَ وَكَمْ
رقَّصتَها مَرَحاً مَا مسَّكَ السَّأَمُ
وَكَمْ توَشَّحْتَ من ليلٍ ومن شَفَقٍ
ومِنْ صَباحٍ تُوَشِّي ذيلَهُ السُّدُمُ
وَكَمْ نَسَجْتَ من الأَحلامِ أَرديةً
قَدْ مزَّقَتْها اللَّيالي وهي تَبْتَسِمُ
وَكَمْ ضَفَرْتَ أَكاليلاً مورَّدَةً
طارتْ بها زَعْزَعٌ تدوي وتَحْتَدِمُ
وَكَمْ رسمتَ رسوماً لا تُشابِهُها
هذي العَوالِمُ والأَحلامُ والنُّظُمُ
كأَنَّها ظُلَلُ الفِرْدَوْسِ حافِلةً
بالحُورِ ثمَّ تلاشتْ واختفى الحُلُمُ
تبلُو الحَيَاةَ فتبلِيها وتخلَعُها
وتستجدُّ حياةً مَا لها قِدمُ
وأَنْتَ أَنْتَ شبابٌ خالدٌ نضرٌ
مثلُ الطَّبيعَةِ لا شَيْبٌ ولا هرَمُ
قراءة في كلمات الأغنية
قصيدته «إرادة الحياة» من أقلّ النصوص العربية حاجة إلى تعريف، ومن أكثرها استعمالاً في غير ما كُتبت له. فالشابي كتبها في سياق رومانسي شخصي عن إرادة الحياة في وجه الموت — وهو الذي كان يحتضر — ثم اتّخذتها الجماهير العربية شعاراً سياسياً بعده بأجيال. وهذا يدلّ على ما في شعره من طاقة: لغة بسيطة، وصور من الطبيعة، وإيقاع خطابي يصلح للترديد الجماعي. أمّا محاضرته النقدية فتبقى أهمّ ما كتبه نثراً، لأنها من أوّل المحاولات العربية لنقد التراث الشعري نقداً جمالياً من داخله لا من خارجه.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
قصة العمل
تأتيأغنية «يا قلب كم فيك مندنا محجبة»ضمنأعمالأبوالقاسمالشابي.أبوالقاسمالشابي (1909 - 1934م)،شاعرتونسي وُلدبتوزر.تعلّم فيجامعالزيتونةثمدرسالحقوق، ومات فيالخامسة والعشرينبعلّة فيالقلب.ديوانه «أغاني …
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
معلومات ومفارقات
من شعره ما أُضيف إلى النشيد الوطني التونسي «حماة الحمى» الذي كُتب أصله على يد مصطفى صادق الرافعي — فالتقى في نصّ واحد مصري أصمّ وتونسي مات في الخامسة والعشرين. وقد طُبع ديوانه بعد وفاته بأكثر من عشرين سنة.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
عن الفنان: أبو القاسم الشابي
تعرف على المزيد →
بلد المنشأ:
الحماية الفرنسية في تونس
سنة الميلاد:
1909
سنة الوفاة:
1934
أبو القاسم الشابي (1909 - 1934م) شاعر من العالم العربي، يُعدّ من أبرز أصوات الشعر العربي في العصر الحديث والمعاصر، ويُعرف بقصائده التي تناولت موضوعات متنوعة كالمدح والرثاء والغزل والحكمة والوصف. تميّز له شعر بدقة اللغة وقوة الصورة،
المسيرة والإنجازات
من أبرز ما غُنّي لـأبو القاسم الشابي: يا لاابتسامة قلب، أنا كئيب، شعري نفاثة صدري، كم من عهود عذبة، كنا كزوجي طائر، يا صميم الحياة إني وحيد، إن الحياة صراع، يا قوم عيني شامت، كل ما هب وما دب وما، سرت في الروض، أقبل الصبح يغني، كان في قلبي فجر ونجوم، كل قلب حمل الخسف وما، يا أيها الطفل الذي قد، مهما تأملت الحياة.
أعمال أخرى لـ أبو القاسم الشابي
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.