يا لاابتسامة قلب
أبو القاسم الشابي
(62) مشاهدة
«يا لاابتسامة قلب» — أبو القاسم الشابي: النص الكامل مكتوباً وواضحاً للقراءة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «يا لاابتسامة قلب»
يا لاابْتِسامَةِ قَلْبٍ
مَطْلولَةٍ بدموعِهْ
غاضَتْ فلمْ تُبْقِ إلاَّ
الدُّمُوعَ بَيْنَ صُدُوعِهْ
فَظَلَّ يَهْتُفُ من شَجْ
وِهِ وفَرْطِ ولُوعِهْ
ويِح الحَيَاة أَما تَنْ
قَضي لَدَيْها الرَّزايا
أَما يُكَفْكِفُ هذا الزَّ
مانُ صَوْبَ البَلايا
يا دهرُ رفقاً فإنَّ القُ
لوبَ أَمْسَتْ شَظَايا
يا قلبُ نَهْنِهْ دموعَ
الأَسى ولوْعةَ رُوعِكْ
إنَّ الدُّهُورَ البَواكي
غَنِيَّةٌ عَنْ دُمُوعِكْ
حسْبُ الحَيَاةِ أَساها
فاطْوِ الأَسى في صُدُوعِكْ
واحْلُمْ بفجرِ اللَّيالي فَفَجْ
رُهَا في هُجُوعِكْ
وإن غفوت فإن الحي
اة ليست تروعك
وسَوْفَ يمضي شتاءُ الأَسى
ويَأْتي رَبيعُكْ
بَيْنَ القُبورِ فتاةٌ
جارَ الزَّمانُ عليها
فافْتَكَّ منها بعُنْفٍ
كَفُّ الرَّدى أَبَويْها
تقولُ واللَّيل سَاجٍ
والقبرُ مُصغٍ إليها
يا ليتني متُّ مِنْ قَبْ
لِ أَنْ تَسوءَ حَيَاتي
ويَنْضُبَ الدَّمع من لو
عَتي ومِنْ حَسَراتي
مَنْ لي بِحُفْرَةِ قَبْرٍ
تضمُّني وشَكَاتِي
في الحيِّ صبٌّ يُعاني
في الصَّدْرِ داءً دَفينا
وفي الفُؤادِ جوًى كا
مناً وَحِسًّا مَكينا
حتَّى دهتْه اللَّيالي
وجرَّعتْهُ مَنُونَهْ
فشيَّعَ الميْتَ جمعٌ
مِنْ حيِّهِ يَنْدُبُونَهْ
حتَّى إِذا مَا أَرادوا
رصْفَ الصَّفائِحِ دونَهْ
ناحَتْ عليهِ فتاةٌ
ويلي لمَنْ تتركونَهْ
كانَ الصبيُّ يَصيدُ
الفَراشَ بَيْنَ الزُّهُورِ
فَدَاسَ زهراً نَدِيًّا
أَلقى به في الغَديرْ
فَأَخْرَجُوهُ ولكنْ
بعدَ القضاءِ الأَخيرِ
فخرَّت الأُمُّ حولَ الصَّبِ
يِّ تصرخُ ويلي
فقلتُ والقلبُ دَامٍ والنَّ
اسُ يبكونَ حولي
مَا أَسخَفَ العيشَ تَقْ
ضِي عليهِ زلَّةُ نَعْلِ
شيخٌ شَآهُ دَهْرُ الأَس
ى وَحيدٌ شَتِيتُ
بَيْنَ الخرائبِ يُمسي
على الطَّوى ويَبِيتُ
في ظُلْمَةِ اللَّيلِ فاضَتْ
على الوُجُودِ حياتُهْ
وطرفُهُ يَرْمُقُ النَّجْمَ
مِلؤُهُ عَبَراتُهْ
وما حواليهِ إلاَّ الخَ
رابُ يُشجي صُماتُهْ
فما بكاهُ فَتَاهُ
ولا بكتْهُ فتاتُهْ
يا زهرةً سامَها العَا
برونَ خَسْفاً وهونَا
لو كنتِ شوكاً عَضوضاً
مَا داسَكِ العابِرونا
لأنَّهم يجهلونَ الوَحْيَ
الَّذي تُضْمِرينا
هُمْ يَسْخَرونَ بهَمْسِ
الزُّهُورِ وهْوَ بَديعُ
ويُنْصِتونَ لصَوْتِ الأَشواكِ
وهْوَ مُريعُ
فلا تُبالي بقومِ
الحقُّ فيهمْ صَريعُ
ربَّاه كم مِنْ فتاةٍ
تشكو الحَيَاة وتبكي
ومُعْدَمٍ بوَّأَتْهُ الدُّهُورُ
مَقْعَدَ ضَنْكِ
ويائِسٍ ماتَ في
لُبِّهِ المَرامُ الوَحيدُ
وتائهٍ ضاعَ بَيْنَ القِفارِ
وهْوَ فَريدُ
حتَّى طَوَتْهُ منَ
العاصِفاتِ رِيحٌ شَرُودُ
ربَّاه رُحماكَ إنَّ الزَّمانَ
فَضٌّ شَديدُ
يا طائرَ الشِّعْرِ رَوِّحْ
على الحَيَاةِ الكئيبَهْ
وامْسَحْ بريشِكَ دمْعَ
القُلُوبِ فهيَ غَريبَهْ
وعَزِّها عَنْ أَساها
فقدْ دَهَتْها المُصيبَهْ
وأَنتَ رُوحٌ جميلٌ
بَيْنَ الهِضابِ الجديبهْ
فانفخْ بها من لهيبِ
السَّماءِ رُوحاً خَضيبهْ
وابعَثْ بسحركَ في
قلبِها ضُرامُ الشَّبيبهْ
مَطْلولَةٍ بدموعِهْ
غاضَتْ فلمْ تُبْقِ إلاَّ
الدُّمُوعَ بَيْنَ صُدُوعِهْ
فَظَلَّ يَهْتُفُ من شَجْ
وِهِ وفَرْطِ ولُوعِهْ
ويِح الحَيَاة أَما تَنْ
قَضي لَدَيْها الرَّزايا
أَما يُكَفْكِفُ هذا الزَّ
مانُ صَوْبَ البَلايا
يا دهرُ رفقاً فإنَّ القُ
لوبَ أَمْسَتْ شَظَايا
يا قلبُ نَهْنِهْ دموعَ
الأَسى ولوْعةَ رُوعِكْ
إنَّ الدُّهُورَ البَواكي
غَنِيَّةٌ عَنْ دُمُوعِكْ
حسْبُ الحَيَاةِ أَساها
فاطْوِ الأَسى في صُدُوعِكْ
واحْلُمْ بفجرِ اللَّيالي فَفَجْ
رُهَا في هُجُوعِكْ
وإن غفوت فإن الحي
اة ليست تروعك
وسَوْفَ يمضي شتاءُ الأَسى
ويَأْتي رَبيعُكْ
بَيْنَ القُبورِ فتاةٌ
جارَ الزَّمانُ عليها
فافْتَكَّ منها بعُنْفٍ
كَفُّ الرَّدى أَبَويْها
تقولُ واللَّيل سَاجٍ
والقبرُ مُصغٍ إليها
يا ليتني متُّ مِنْ قَبْ
لِ أَنْ تَسوءَ حَيَاتي
ويَنْضُبَ الدَّمع من لو
عَتي ومِنْ حَسَراتي
مَنْ لي بِحُفْرَةِ قَبْرٍ
تضمُّني وشَكَاتِي
في الحيِّ صبٌّ يُعاني
في الصَّدْرِ داءً دَفينا
وفي الفُؤادِ جوًى كا
مناً وَحِسًّا مَكينا
حتَّى دهتْه اللَّيالي
وجرَّعتْهُ مَنُونَهْ
فشيَّعَ الميْتَ جمعٌ
مِنْ حيِّهِ يَنْدُبُونَهْ
حتَّى إِذا مَا أَرادوا
رصْفَ الصَّفائِحِ دونَهْ
ناحَتْ عليهِ فتاةٌ
ويلي لمَنْ تتركونَهْ
كانَ الصبيُّ يَصيدُ
الفَراشَ بَيْنَ الزُّهُورِ
فَدَاسَ زهراً نَدِيًّا
أَلقى به في الغَديرْ
فَأَخْرَجُوهُ ولكنْ
بعدَ القضاءِ الأَخيرِ
فخرَّت الأُمُّ حولَ الصَّبِ
يِّ تصرخُ ويلي
فقلتُ والقلبُ دَامٍ والنَّ
اسُ يبكونَ حولي
مَا أَسخَفَ العيشَ تَقْ
ضِي عليهِ زلَّةُ نَعْلِ
شيخٌ شَآهُ دَهْرُ الأَس
ى وَحيدٌ شَتِيتُ
بَيْنَ الخرائبِ يُمسي
على الطَّوى ويَبِيتُ
في ظُلْمَةِ اللَّيلِ فاضَتْ
على الوُجُودِ حياتُهْ
وطرفُهُ يَرْمُقُ النَّجْمَ
مِلؤُهُ عَبَراتُهْ
وما حواليهِ إلاَّ الخَ
رابُ يُشجي صُماتُهْ
فما بكاهُ فَتَاهُ
ولا بكتْهُ فتاتُهْ
يا زهرةً سامَها العَا
برونَ خَسْفاً وهونَا
لو كنتِ شوكاً عَضوضاً
مَا داسَكِ العابِرونا
لأنَّهم يجهلونَ الوَحْيَ
الَّذي تُضْمِرينا
هُمْ يَسْخَرونَ بهَمْسِ
الزُّهُورِ وهْوَ بَديعُ
ويُنْصِتونَ لصَوْتِ الأَشواكِ
وهْوَ مُريعُ
فلا تُبالي بقومِ
الحقُّ فيهمْ صَريعُ
ربَّاه كم مِنْ فتاةٍ
تشكو الحَيَاة وتبكي
ومُعْدَمٍ بوَّأَتْهُ الدُّهُورُ
مَقْعَدَ ضَنْكِ
ويائِسٍ ماتَ في
لُبِّهِ المَرامُ الوَحيدُ
وتائهٍ ضاعَ بَيْنَ القِفارِ
وهْوَ فَريدُ
حتَّى طَوَتْهُ منَ
العاصِفاتِ رِيحٌ شَرُودُ
ربَّاه رُحماكَ إنَّ الزَّمانَ
فَضٌّ شَديدُ
يا طائرَ الشِّعْرِ رَوِّحْ
على الحَيَاةِ الكئيبَهْ
وامْسَحْ بريشِكَ دمْعَ
القُلُوبِ فهيَ غَريبَهْ
وعَزِّها عَنْ أَساها
فقدْ دَهَتْها المُصيبَهْ
وأَنتَ رُوحٌ جميلٌ
بَيْنَ الهِضابِ الجديبهْ
فانفخْ بها من لهيبِ
السَّماءِ رُوحاً خَضيبهْ
وابعَثْ بسحركَ في
قلبِها ضُرامُ الشَّبيبهْ
قراءة في كلمات الأغنية
قصيدته «إرادة الحياة» من أقلّ النصوص العربية حاجة إلى تعريف، ومن أكثرها استعمالاً في غير ما كُتبت له. فالشابي كتبها في سياق رومانسي شخصي عن إرادة الحياة في وجه الموت — وهو الذي كان يحتضر — ثم اتّخذتها الجماهير العربية شعاراً سياسياً بعده بأجيال. وهذا يدلّ على ما في شعره من طاقة: لغة بسيطة، وصور من الطبيعة، وإيقاع خطابي يصلح للترديد الجماعي. أمّا محاضرته النقدية فتبقى أهمّ ما كتبه نثراً، لأنها من أوّل المحاولات العربية لنقد التراث الشعري نقداً جمالياً من داخله لا من خارجه.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
قصة العمل
تأتيأغنية «يا لاابتسامة قلب»ضمنأعمالأبوالقاسمالشابي.أبوالقاسمالشابي (1909 - 1934م)،شاعرتونسي وُلدبتوزر.تعلّم فيجامعالزيتونةثمدرسالحقوق، ومات فيالخامسة والعشرينبعلّة فيالقلب.ديوانه «أغاني …
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
معلومات ومفارقات
من شعره ما أُضيف إلى النشيد الوطني التونسي «حماة الحمى» الذي كُتب أصله على يد مصطفى صادق الرافعي — فالتقى في نصّ واحد مصري أصمّ وتونسي مات في الخامسة والعشرين. وقد طُبع ديوانه بعد وفاته بأكثر من عشرين سنة.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
عن الفنان: أبو القاسم الشابي
تعرف على المزيد →
بلد المنشأ:
الحماية الفرنسية في تونس
سنة الميلاد:
1909
سنة الوفاة:
1934
أبو القاسم الشابي (1909 - 1934م) شاعر من العالم العربي، يُعدّ من أبرز أصوات الشعر العربي في العصر الحديث والمعاصر، ويُعرف بقصائده التي تناولت موضوعات متنوعة كالمدح والرثاء والغزل والحكمة والوصف. تميّز له شعر بدقة اللغة وقوة الصورة،
المسيرة والإنجازات
من أبرز ما غُنّي لـأبو القاسم الشابي: يا لاابتسامة قلب، أنا كئيب، شعري نفاثة صدري، كم من عهود عذبة، كنا كزوجي طائر، يا صميم الحياة إني وحيد، إن الحياة صراع، يا قوم عيني شامت، كل ما هب وما دب وما، سرت في الروض، أقبل الصبح يغني، كان في قلبي فجر ونجوم، كل قلب حمل الخسف وما، يا أيها الطفل الذي قد، مهما تأملت الحياة.
أعمال أخرى لـ أبو القاسم الشابي
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.