يا لعهد الصبا تقضي وشيكا
خليل مطران
(48) مشاهدة
نص «يا لعهد الصبا تقضي وشيكا» للشاعر خليل مطران مكتوباً بالكامل مع إمكانية النسخ والمشاركة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «يا لعهد الصبا تقضي وشيكا»
يا لعهد الصبا تقضي وشيكا
بين أهل فارقتهم غير سال
في بلادٍ ردت إليها فؤادي
كل أرضٍ حططت فيها رحالي
أي شجوٍ تثيره في حشا المشـ
ـتاق ذكرى سهولها والجبال
أي ماء عذبٍ وأي هواءٍ
أرج في الرياض والأدغال
أي بحر زمردي محاط
بإطارٍ من عسجدي الرمال
أي حسنٍ في كل ما تقع العيـ
ـن عليه من مونقات المجالي
من كأبنائها وقد نازلوا الدهـ
ـر فزكوا أحسابهم بالنزال
إن يقلوا عدا فسل في مدى الـ
ـقطبين عنهم جلائل الأعمال
علمتهم صم الجلاميد في جو
ن الأخاديد أو ضواحي القلال
ما هو الحزم في إتقاء المهاوي
ما هو العزم في إرتقاء المعالي
ما يقول الأقدام في كاذب الأو
جال تلقاء صادق الآجال
يا بني أمنا الأولى اغتربوا عن
ها وجالوا في الأرض كل مجال
بين معمورها وغامرها بيـ
ـن الجنوب النائي وبين الشمال
وبحسن البلاء في كل قطر
يمموه كانوا فخار الجوالي
فأعزوا مواطناً أنبتتهم
بضروب من باهرات الفعال
يا بني أمنا بمصر ومنهم
عن يميني أعزةً وشمالي
أمة الشرق تزدهي بالبنين الصيـ
ـد منكم وبالبنات الغوالي
ورجال في كل علمٍ وفن
وابتداعٍ هم صفوة في الرجال
ونساء بكل حسن وإحسا
ن شريف هن الغواني الحوالي
إن مصر التي نفرنا إليها
بحمولٍ من الهموم ثقال
يوم كانت ربوعنا تحت رقٍ
وبنوها الأحرار في الأغلال
والدعاة الهداة إلا إذا
لاذوا بمصر يسقون مر النكال
أنزلتنا داراً من العز تسلى
كل ناءٍ عن داره غير قال
لم يضق صدرها الرحيب على ما
كلفته بلاجئ أو بجال
ذاك عصر عانى به العرب
ما عانوه من محنةٍ ومن إذلال
فتقضى لا يصحب الحمد ذكرا
ه وجاءت أيام الاستقلال
دول حرة تجدد فيها
تالد المجد بعد الإضمحلال
تتولى مصر الزعامة فيه
وهي حقٌ ما حوله من نضال
جنه عند جنه عند أخرى
آهٍ لو ظل حبلها في اتصال
وطن واحدٌ فإن نقل الأو
طان فالجمع فيه جمع اشتمال
كلا اللَه وادي النيل هل
أوتي وادٍ كحسنه والجلال
وكهذا الخصب العجيب الذي كا
ن وما زال مضرب الأمثال
وكهذا الشعب الأمين الذي أو
تي أحلى شمائلٍ وخصال
وكهذا شعبٌ حر السجايا سخى
وأبى عن عزة لا اختيال
دائب شاد مجده خالد الآ
ثار من بكرة القرون الخوالي
باسلٌ لم تزده إلا ثباتاً
غمرات رمته بالأهوال
صابرٌ طاول الزمان إلى أن
رد أدباره إلى إقبال
بين أهل فارقتهم غير سال
في بلادٍ ردت إليها فؤادي
كل أرضٍ حططت فيها رحالي
أي شجوٍ تثيره في حشا المشـ
ـتاق ذكرى سهولها والجبال
أي ماء عذبٍ وأي هواءٍ
أرج في الرياض والأدغال
أي بحر زمردي محاط
بإطارٍ من عسجدي الرمال
أي حسنٍ في كل ما تقع العيـ
ـن عليه من مونقات المجالي
من كأبنائها وقد نازلوا الدهـ
ـر فزكوا أحسابهم بالنزال
إن يقلوا عدا فسل في مدى الـ
ـقطبين عنهم جلائل الأعمال
علمتهم صم الجلاميد في جو
ن الأخاديد أو ضواحي القلال
ما هو الحزم في إتقاء المهاوي
ما هو العزم في إرتقاء المعالي
ما يقول الأقدام في كاذب الأو
جال تلقاء صادق الآجال
يا بني أمنا الأولى اغتربوا عن
ها وجالوا في الأرض كل مجال
بين معمورها وغامرها بيـ
ـن الجنوب النائي وبين الشمال
وبحسن البلاء في كل قطر
يمموه كانوا فخار الجوالي
فأعزوا مواطناً أنبتتهم
بضروب من باهرات الفعال
يا بني أمنا بمصر ومنهم
عن يميني أعزةً وشمالي
أمة الشرق تزدهي بالبنين الصيـ
ـد منكم وبالبنات الغوالي
ورجال في كل علمٍ وفن
وابتداعٍ هم صفوة في الرجال
ونساء بكل حسن وإحسا
ن شريف هن الغواني الحوالي
إن مصر التي نفرنا إليها
بحمولٍ من الهموم ثقال
يوم كانت ربوعنا تحت رقٍ
وبنوها الأحرار في الأغلال
والدعاة الهداة إلا إذا
لاذوا بمصر يسقون مر النكال
أنزلتنا داراً من العز تسلى
كل ناءٍ عن داره غير قال
لم يضق صدرها الرحيب على ما
كلفته بلاجئ أو بجال
ذاك عصر عانى به العرب
ما عانوه من محنةٍ ومن إذلال
فتقضى لا يصحب الحمد ذكرا
ه وجاءت أيام الاستقلال
دول حرة تجدد فيها
تالد المجد بعد الإضمحلال
تتولى مصر الزعامة فيه
وهي حقٌ ما حوله من نضال
جنه عند جنه عند أخرى
آهٍ لو ظل حبلها في اتصال
وطن واحدٌ فإن نقل الأو
طان فالجمع فيه جمع اشتمال
كلا اللَه وادي النيل هل
أوتي وادٍ كحسنه والجلال
وكهذا الخصب العجيب الذي كا
ن وما زال مضرب الأمثال
وكهذا الشعب الأمين الذي أو
تي أحلى شمائلٍ وخصال
وكهذا شعبٌ حر السجايا سخى
وأبى عن عزة لا اختيال
دائب شاد مجده خالد الآ
ثار من بكرة القرون الخوالي
باسلٌ لم تزده إلا ثباتاً
غمرات رمته بالأهوال
صابرٌ طاول الزمان إلى أن
رد أدباره إلى إقبال
قراءة في كلمات الأغنية
أثر مطران في الشعر العربي أكبر من شهرته، لأنه أثر في البنية لا في اللفظ. فقد نادى بوحدة القصيدة: أن يكون النصّ عملاً واحداً متّصلاً له مطلع ونموّ وخاتمة، لا عقداً من أبيات كلّ بيت فيه مستقلّ يصلح للاقتطاع. وهذه دعوة تنقض أعرق ما في تقليد القصيدة العربية، وهي الأساس الذي بُني عليه ما جاء بعده من شعر رومانسي ثم حرّ. ولذلك يوضع مطران في موضع الجسر: قدماه في مدرسة الإحياء مع شوقي وحافظ، ويده ممدودة إلى الجيل الذي سيقطع معهم. وترجمته لشكسبير جزء من المشروع نفسه، إذ أدخل إلى العربية بناءً درامياً لم يكن فيها.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
قصة العمل
خرج مطران من لبنان شابّاً لأسباب سياسية في العهد العثماني، فمرّ بفرنسا ثم استقرّ في مصر، فصار مصرياً بالإقامة لبنانياً بالمولد — ومن هنا لقبه. وعمل في الصحافة وأصدر مجلّات، ونقل شكسبير إلى العربية في وقت كان المسرح العربي بعد في أوّله، فأعطى الفرقة القومية نصوصاً تمثّلها. ثم تولّى إدارتها بعد وفاة شوقي، فكان آخر ما عمل قريباً من المسرح الذي خدمه بالترجمة أوّلاً.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
معلومات ومفارقات
ترجم من شكسبير «عطيل» و«هملت» و«تاجر البندقية» و«ماكبث»، ونقل أيضاً من كورنيي — وهي ترجمات مثّلتها الفرق المصرية ودخلت بها العربية طوراً جديداً في المسرح. ودخل شعره الملك العام منذ سنة 2019.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
عن الفنان: خليل مطران
تعرف على المزيد →
بلد المنشأ:
مصر
سنة الميلاد:
1872
سنة الوفاة:
1949
بداية المسيرة:
1900
خليل مطران شاعر المعروف بأسلوبه الشعري المميز، ينتمي إلى العصر الحديث والمعاصر في مصر، ويضم الأرشيف عدداً من النصوص المنسبة إليه تُغنّى وُتُقرأ حتى اليوم. تميّز له شعر بدقة اللغة وقوة الصورة، إلى هنا راهباً صالحاً، أريه وجه مبتسم، أطاش حلم الحليم، صدق النعي وردد الهرمان، انزل المنزل الحسن، إليك أهدي ثنائي، آلهة مصر في القدم، ألا أيها الطالع المتبسم. يعكس هذا الإرث تنوّع اهتماماته الشعرية وقدرته على تجسيد المشاعر الإنسانية بألفاظ بليغة.
المسيرة والإنجازات
قدّم خليل مطران نصوصاً شعرية غنّاها كثير من المطربين، وتبرز من رصيده الغنائي أعمال مثل: إهنأ بما أهدى المليك، في زحلة مولدي بالروح لا البدن، إن يقض اسماعيل عاصم، بلغت أقصى العمر الفاني، يا ترب عصرك بيتي، قربته فما ارتوى، رأيته ورآني، إلى هنا راهباً صالحاً، أريه وجه مبتسم، أطاش حلم الحليم، صدق النعي وردد الهرمان، انزل المنزل الحسن، إليك أهدي ثنائي، آلهة مصر في القدم، ألا أيها الطالع المتبسم. يعكس هذا الإرث تنوّع اهتماماته الشعرية وقدرته على تجسيد المشاعر الإنسانية بألفاظ بليغة.
عن الشاعر: خليل مطران
خليل مطران شاعر المعروف بأسلوبه الشعري المميز، ينتمي إلى العصر الحديث والمعاصر في مصر، ويضم الأرشيف عدداً من النصوص المنسبة إليه تُغنّى وُتُقرأ حتى اليوم. تميّز له شعر بدقة اللغة وقوة الصورة، إلى هنا راهباً صالحاً، أريه وجه مبتسم، أطاش حلم الحليم، صدق النعي وردد الهرمان، انزل الم…
المزيد من أعماله ←
أعمال أخرى لـ خليل مطران
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.