يا لعهد مضى وعيش رغيد

ابن النقيب

(56) مشاهدة


اقرأ «يا لعهد مضى وعيش رغيد» من نظم ابن النقيب كاملةً ومرتّبة ضمن أرشيف الكلمات العربية.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «يا لعهد مضى وعيش رغيد»

يا لعهدٍ مضى وعيش رغيد
واقتبال من الزمان سعيد
وليالٍ مرت على جانب السف
ح وأنسٍ داني القِطاف حميد
ومناخ من الرياض أقمنا
فيه ما بين نرْجسٍ وورود
حيث وجه الرَّبيع طلقٌ وغصن الدَّ
وح يَزدان في مُلاء جديد
واعتلال الصَبا يرنّحُ أعْطا
ف الندامَى للأنس بعد الهجود
قد دعتهم إلى المُدَام نفوسٌ
أسلمتهم لكلِّ ساقٍ ميود
أحور الناظرْينِ أحوى يُحيّا
ويفدي بأنفسٍ وجدود
مُخْطَفُ الخَصْر ليِّنُ العطف مع
سول الثنايا يزْهو بخال وجيد
جال ماء الشباب فيه كما قد
جال ماءُ الحياة في الأملود
قام يسعى بها ومُسْتَحِرات الطَّيْ
ير تشدو ما بين جُنْك وعود
ورداء النعيم ضاف وطَرْفُ الدَّه
ر غافٍ والأنس داني الورود
قد حكت في الصفاء أيام مولا
ي أخي الجود والندى مسعود
مُحرزُ السبق في رهان ذوي الفض
ل وكشّاف مُعضل المستفيد
من رقي ذروة المعالي بمجد
وفخار ينمي بخير جدود
والبليغ الذي إِذا فاه في يو
م فخار أَزري بعبد الحميد
قد تولى دمشق بالطائرة الميمو
ن فارتد تجمها في سعود
فَتلقّاهُ بالهناء ربيعٌ
وحبتهُ بالبِشْر أيامُ عيد
وأجدّت له الرياض ثناءً
ما على طيب عَرْفه من مزيد
سيدي لا برِحت في ظل عي
ش ناعمٍ واقتبال أُنْس جديد
آهلات بالعز أيامك الغرُّ العوا
لي مع البقاء المديد
وإِليك الغداة مني شروداً
قصّرت عن مَدى عُلاك البعيد
ترتجي نظرة القبول وتختا
ل من التيه في حبير البُرُود
وابق واسلم مروّحَ البال ما
لاح لطَرْف هلالُ يوم جديد

قراءة في كلمات الأغنية

الأدب العربي في العهد العثماني من أكثر الحقب إهمالاً في الدرس الحديث، إذ حُكم عليه جملةً بالجمود وطُوي، فلم يُقرأ أكثره أصلاً حتى يُحكم عليه. وديوان ابن النقيب من الشواهد التي تربك هذا الحكم: صنعة متينة، وحسّ مدينيّ واضح، وشعر شابّ لم تُتَح له سنوات تكفي ليستقرّ على صوت نهائي. وقيمته الإضافية أنه يوثّق ذائقة دمشق في القرن الحادي عشر الهجري من داخلها، لا من خلال ما كتبه عنها غيرها.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

قصة العمل

لم يعش ابن النقيب إلا ثلاثاً وثلاثين سنة في دمشق العثمانية، وهي مدينة كانت تعجّ بحلقات الأدب والتصوّف والرواية وإن غاب صوتها عن كتب تاريخ الأدب الحديثة. مات شابّاً، فبقي ديوانه مخطوطاً متداولاً في نطاق ضيّق قروناً، حتى انتبه إليه في القرن العشرين خليل مردم بك — وهو من روّاد إحياء التراث في الشام — فحقّقه ونشره المجمع العلمي العربي بدمشق. فوصلنا شعره بعد نحو ثلاثة قرون من موت صاحبه.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

معلومات ومفارقات

نسبه ينتهي إلى البيت الحسيني، ومن هنا جاءت ألقابه المتعدّدة التي عُرف بها. وقد شاركه في اللقب شاعر مصري آخر هو الحسن بن شاور الكناني المعروف بابن النقيب أيضاً، فوقع بينهما خلط في بعض المصادر والفهارس، وهما رجلان مختلفان زماناً ومكاناً.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
سنة الميلاد: 1638
سنة الوفاة: 1670
يُعتبر ابن النقيب شاعر بارزاً من العالم العربي، عاش/عاشت في العصر العثماني، وترك/تركت بصمة واضحة في الأدب العربي من خلال نصوصه الشعرية التي تجمع بين العاطفة والبلاغة. عاش/عاشت له حياة حافلة بالأحداث التاريخية،
المسيرة والإنجازات
من أبرز ما غُنّي لـابن النقيب: ألا مرحبا باقتبال الربيع، خاطبت منك طبيبا، بكرت عنادل روضنا، يا روضة الود التي لم تزل، جاء الحبيب بطيبه، إليك علامة الوجود ومن، لله يوم في طلائعه لنا، بضاعة بئر بالمدينة قد حكى، يا بعيدا له القلوب ديار، سبحان من أبدى رقوم، قد خط ياقوت خد، قد لوى جيده حياء وحيا، دب العذار بخده، كم غرير حلو المراشف سا، بكرت علي رسالة.

أعمال أخرى لـ ابن النقيب

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات