يا لائمي في أن خلعت العذار
تميم الفاطمي
(35) مشاهدة
بطاقة العمل
سنة الإصدار:
350 هـ
النوع:
شعبي
المقام:
عجم
«يا لائمي في أن خلعت العذار» — تميم الفاطمي: النص الكامل مكتوباً وواضحاً للقراءة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «يا لائمي في أن خلعت العذار»
يا لائِمي في أن خلعتُ العِذارْ
ما ترك الحبّ لقلبي اختيارْ
الصبر أولى غير أنّ الهوى
أحلاه ما لم يك فيه اصطبار
كَمْ وَلَهِي فيه وكَمْ عَبْرتي
ومُحْرَقي من غير نارٍ بنار
ولو تأمّلتَ وجدت الصِّبَا
أخفَّ من حِلْمٍ ثقيلِ الوقار
هل بعد طَيّ العُمْر إلا البِلَى
وهل وراءَ الشيب إلا البوَارْ
عصرُ شباب المرء ضيفٌ له
يمضي وأيام التّصابي قِصار
فخذ من اللَّذة من قبل أن
ينأى بلّذاتك بُعْدُ المَزَار
وليلةٍ أسريت فيها ولا
بدرٌ يُنِير الأرض إلا سِرار
كالمُقْلة الدعجاء زنجيَّة
كافرة لَمْعَ نجوم المدار
وصاحبي ذو رَوْنق صارم
مدرَّج المَتْنين ماضي الغِرار
أنحفُ من ضعف نسيم الصَبا
حدّا وأمضى من ظُبَا الاحورار
حتى طرقتُ الحيَّ من وائل
ولجوّ مكحول النواحي بِقار
والقوم من سَوْرة كأس الكَرَى
كأنما عُلُّوا بِصِرفٍ عُقار
فبتّ في محبوك مَجْدُولة
صامتةِ الحِجْلْين ملأَى السِّوارْ
مُرْتشِفاً من بَرْد أنيابها
حُلْواً بَرُودَ الطّلّ عذْبَ القِطار
وهي من الخِيفة لا تَهْتدي
لموضع الشَّكوى ولا الاعتذار
كأنّها غصنُ نقاً ناعمٌ
يَميس من يُمْنى يدٍ لليَسار
والذّعر يَسْتَنْبِط من دمعها
درّاً أبَتْ سِلْكاه إلاّ انتثار
كأنها تَمْسح رشحاً من ال
كافور بالعُنَّاب من جُلنّار
حتى إذا رقّ قميصُ الدّجى
وابتسم الصبحُ وَراءَ الإزار
قامت كئيباً غائراً لونُها
تَسْتوقف اللّيل عن الانفجار
فعاد ليلاً ثانياً فرعُها
أَعْجِب بليلٍ طالع من نَهار
وحذَّرَتْني من أَذَى قَومِها
حتى إذا لم يَبْدُ منّي الحِذَار
بكتْ وفدَّتْني بآبائها
والشُّمِّ من معشرها والنُّضَار
ثم ثَنَتْ كفّي على خافقٍ
من قلبها مُرْتَجِفٍ مُسْتَطار
كأنّها ظبيٌ رأى قانصاً
بحيث لا يُنْجِيه منه الفِرار
أو معشرٌ عادَوْا بني المصطفى
واغتصبوا المُلكَ وخافوا نزار
قل لأبي المنصور يا بن العلا
ووارثَ المُلْك وحامي الذِّمار
يا حجّة الله التي أشرقتْ
فينا ويا صاحبَ كَنْز الجِدار
وَيا مجيرَ الجود من حبسه
في حين لا سَمْحٌ به يُسْتجارْ
ويا هُدَى مَن ضلَّ عن رُشْدِه
واشتبه الحقّ عليه فحار
أبوك جلَّي الظلم والبغي عن
شرائع الدين فأنت المَنار
جمعتَ أفذاذ بني فاطم
عزماً وأدركت لهم كلَّ ثار
بهمَّةٍ تسمو على المشترِي
وراحةٍ تغمر مَدَّ البحار
هَنَاك عِيد لك تمَّت له
فينا معاني لفظِه واستنار
جمَّلتَه عِزّاً وحسناً كما
جمَّلتِ الشمس رداءَ النهار
برزتَ فيه كبروز الضحى
مجتمعَ الهيئة بادي الوقار
وأنت مِن جودك في وابلٍ
سَحّ ومن لُبْس التقي في شِعار
تبتسم الدنيا إلى ماجدٍ
منك حُسنيّ كريم النِجَار
لا يخلط الجِدَّ بهزل ولا
يَهنيه في غير المعالي قرار
ولا يُعدّ الحِلمْ حلماً إذا
لم ينشر الحلم مع الاقتدار
أروع لا يثنِيه عن عزمه
رَوْع ولا حادث خطبٍ كُبَار
يَلْقَى القنا الصُمّ بمثل القنا
من رأيه تحت سماء الغبار
لا يسأم الجود فِعالاً ولا
يزداد للإيمان إلا انتصار
صلَى عليك الله من مالك
جَذَّ يَدَ البخل نَداه فبار
والنصرُ والعِزّ قِريناك ما
رُمْتَ عدوّاً فلك اللهُ جار
ما ترك الحبّ لقلبي اختيارْ
الصبر أولى غير أنّ الهوى
أحلاه ما لم يك فيه اصطبار
كَمْ وَلَهِي فيه وكَمْ عَبْرتي
ومُحْرَقي من غير نارٍ بنار
ولو تأمّلتَ وجدت الصِّبَا
أخفَّ من حِلْمٍ ثقيلِ الوقار
هل بعد طَيّ العُمْر إلا البِلَى
وهل وراءَ الشيب إلا البوَارْ
عصرُ شباب المرء ضيفٌ له
يمضي وأيام التّصابي قِصار
فخذ من اللَّذة من قبل أن
ينأى بلّذاتك بُعْدُ المَزَار
وليلةٍ أسريت فيها ولا
بدرٌ يُنِير الأرض إلا سِرار
كالمُقْلة الدعجاء زنجيَّة
كافرة لَمْعَ نجوم المدار
وصاحبي ذو رَوْنق صارم
مدرَّج المَتْنين ماضي الغِرار
أنحفُ من ضعف نسيم الصَبا
حدّا وأمضى من ظُبَا الاحورار
حتى طرقتُ الحيَّ من وائل
ولجوّ مكحول النواحي بِقار
والقوم من سَوْرة كأس الكَرَى
كأنما عُلُّوا بِصِرفٍ عُقار
فبتّ في محبوك مَجْدُولة
صامتةِ الحِجْلْين ملأَى السِّوارْ
مُرْتشِفاً من بَرْد أنيابها
حُلْواً بَرُودَ الطّلّ عذْبَ القِطار
وهي من الخِيفة لا تَهْتدي
لموضع الشَّكوى ولا الاعتذار
كأنّها غصنُ نقاً ناعمٌ
يَميس من يُمْنى يدٍ لليَسار
والذّعر يَسْتَنْبِط من دمعها
درّاً أبَتْ سِلْكاه إلاّ انتثار
كأنها تَمْسح رشحاً من ال
كافور بالعُنَّاب من جُلنّار
حتى إذا رقّ قميصُ الدّجى
وابتسم الصبحُ وَراءَ الإزار
قامت كئيباً غائراً لونُها
تَسْتوقف اللّيل عن الانفجار
فعاد ليلاً ثانياً فرعُها
أَعْجِب بليلٍ طالع من نَهار
وحذَّرَتْني من أَذَى قَومِها
حتى إذا لم يَبْدُ منّي الحِذَار
بكتْ وفدَّتْني بآبائها
والشُّمِّ من معشرها والنُّضَار
ثم ثَنَتْ كفّي على خافقٍ
من قلبها مُرْتَجِفٍ مُسْتَطار
كأنّها ظبيٌ رأى قانصاً
بحيث لا يُنْجِيه منه الفِرار
أو معشرٌ عادَوْا بني المصطفى
واغتصبوا المُلكَ وخافوا نزار
قل لأبي المنصور يا بن العلا
ووارثَ المُلْك وحامي الذِّمار
يا حجّة الله التي أشرقتْ
فينا ويا صاحبَ كَنْز الجِدار
وَيا مجيرَ الجود من حبسه
في حين لا سَمْحٌ به يُسْتجارْ
ويا هُدَى مَن ضلَّ عن رُشْدِه
واشتبه الحقّ عليه فحار
أبوك جلَّي الظلم والبغي عن
شرائع الدين فأنت المَنار
جمعتَ أفذاذ بني فاطم
عزماً وأدركت لهم كلَّ ثار
بهمَّةٍ تسمو على المشترِي
وراحةٍ تغمر مَدَّ البحار
هَنَاك عِيد لك تمَّت له
فينا معاني لفظِه واستنار
جمَّلتَه عِزّاً وحسناً كما
جمَّلتِ الشمس رداءَ النهار
برزتَ فيه كبروز الضحى
مجتمعَ الهيئة بادي الوقار
وأنت مِن جودك في وابلٍ
سَحّ ومن لُبْس التقي في شِعار
تبتسم الدنيا إلى ماجدٍ
منك حُسنيّ كريم النِجَار
لا يخلط الجِدَّ بهزل ولا
يَهنيه في غير المعالي قرار
ولا يُعدّ الحِلمْ حلماً إذا
لم ينشر الحلم مع الاقتدار
أروع لا يثنِيه عن عزمه
رَوْع ولا حادث خطبٍ كُبَار
يَلْقَى القنا الصُمّ بمثل القنا
من رأيه تحت سماء الغبار
لا يسأم الجود فِعالاً ولا
يزداد للإيمان إلا انتصار
صلَى عليك الله من مالك
جَذَّ يَدَ البخل نَداه فبار
والنصرُ والعِزّ قِريناك ما
رُمْتَ عدوّاً فلك اللهُ جار
قراءة في كلمات الأغنية
خلوّ شعر تميم من الطلب هو أظهر ما فيه. فالشاعر المحترف يمدح ليُعطى، والأمير الطالب للحكم يوظّف الشعر في دعوته؛ أمّا تميم فلا هذا ولا ذاك، فجاء ديوانه في الخمر والرياض والغزل ووصف مجالس اللهو، خالياً من السياسة في بلاط كانت السياسة فيه كلّ شيء. وهذا يمنح نصّه صفاءً ويحدّ من مداه معاً: هو من أرقّ ما كُتب في الوصف الفاطمي، وليس فيه ما يشدّ القارئ الباحث عن تجربة أو صراع. وقيمته الوثائقية عالية، إذ يصف حياة القصر الفاطمي من داخله لا من خارجه.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
قصة العمل
كان تميم أكبر أبناء المعزّ، فكان الترتيب يقدّمه، لكن العهد صار إلى أخيه الأصغر نزار الذي وليَ باسم العزيز بالله. فوجد الأمير نفسه في موضع غريب: ابن خليفة وأخو خليفة ولا سلطان له. ولم يُعرف عنه أنه نازع أو تحرّك، بل انصرف إلى مجالسه وشعره في القاهرة الجديدة التي شهد بناءها بعينه. وكان قد رأى قبل ذلك حدثاً من أكبر ما جرى في تاريخ الإسلام: انتقال دولة بكاملها من إفريقية إلى مصر، وتأسيس مدينة صارت مركز العالم الإسلامي بعده.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
معلومات ومفارقات
لاتزال «يا لائمي فيأنخلعتالعذار»تُحيى فيالمناسبات،
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
عن الفنان: تميم الفاطمي
تعرف على المزيد →
بلد المنشأ:
مصر
سنة الميلاد:
948
سنة الوفاة:
984
بداية المسيرة:
350 هـ
تميم بن المعزّ لدين الله الفاطمي (948 - 984م)، أمير وشاعر. أكبر أبناء الخليفة الفاطمي، وُلد بالمهدية بإفريقية وانتقل مع الدولة إلى مصر عند فتحها وبناء القاهرة. تُجوّز عنه الخلافة إلى أخيه الأصغر العزيز، فانصرف إلى الشعر وترك ديواناً كبيراً وصل إلينا.صَاحِبُ إِفْرِيْقِيَةَ، السُّلْطَانُ أَبُو يَحْيَى تَمِيمُ بنُ المُعِزّ بن بَادِيس الصُّنهَاجِي (1027م-1108م) يعد خامس أمراء دولة بني زيري الصهناجيين، قام بالإمارة بعد وفاة أبيه السلطان المعز بن باديس سنة 453هـ -1061م (نفس سنة وفاة والده المعز ).مدحه المؤرخون حيث ذُكر عنه : مِنْ أَوْلاَد المُلُوْك، كَانَ بَطَلاً شُجَاعاً، مَهِيْباً سَائِساً، عَالِماً شَاعِراً (2) ، جَوَاداً مُمَدَّحاً (3) .كذلك ذُكر عن أخبار أسرته فقيل : وَخَلَّفَ مِنَ البَنِيْنَ فَوْقَ المائَةِ، وَمِنَ البَنَاتِ سِتِّيْنَ بِنْتاً عَلَى مَا قَالَهُ حَفِيْدُه العَزِيْزُ بن شَدادٍ.
المسيرة والإنجازات
ولد بالمنصورية في الثالث من رجب سنة 422هـ وولاه أبوه على المهدية سنة 445هـ, ثم أسندت إليه ولاية إفريقية من والده المعز بن باديس, وسار في الناس بسيرة حسنة، وقرب أهل العلم وكان شجاع القلب، ذا همة عالية، وسياسة, ودهاء، استطاع أن يرجع المدن التي سلبت من والده، واستمال زعماء العرب بالمال والعطايا، وصاهرهم وامتزج معهم، وجعل منهم جنودًا لدولته بكياسة وفطانة وسياسة نادرة، واستطاع أن يضم مدينة سوسة في عام 455هـ بعد أن قضى على المقاومة المسلحة التي واجهته.وفي سنة 457هـ أراد الناصر بن علناس الحمادي زعيم الدولة الحمادية احتلال المهدية والقضاء على مُلك تميم وجهز جيشه من صنهاجة وزناتة وبني هلال، فاستدرج تميم بن المعز القبائل العربية للوقوف بجانبه، وأعطاهم السلاح والمال والعتاد، واستطاع أن يقضي على جيش الناصر، وقتل منهم 24 ألفًا، وترك الغنائم والأموال للعرب التي استغنت بذلك، وقال تميم:" يقبح بي أن آخذ سلب ابن عمي" ، فأرضى العرب بذلك.وفي سنة 484هـ ضم تميم مدينة قابس بعد أن تولى أمرها عمرو بن المعز، وكان قبل عمرو رجل يسمى قاضي بن إبراهيم بن بلمونة، وكان ضمه لقابس بالجيوش الجرارة فقال له أصحابه: يا مولانا لما كان فيها قاضي توانيت عنه وتركته، فلما وليها أخوك جردت إليه العساكر، فقال: لما كان فيها غلام من عبيدنا كان زواله سهلاً علينا، وأما اليوم وابن المعز بالمهدية، وابن المعز بقابس فهذا لا يمكن السكوت عليه.
عن الشاعر: تميم الفاطمي
تميم بن المعزّ لدين الله الفاطمي (948 - 984م)، أمير وشاعر. أكبر أبناء الخليفة الفاطمي، وُلد بالمهدية بإفريقية وانتقل مع الدولة إلى مصر عند فتحها وبناء القاهرة. تُجوّز عنه الخلافة إلى أخيه الأصغر العزيز، فانصرف إلى الشعر وترك ديواناً كبيراً وصل إلينا.صَاحِبُ إِفْرِيْقِيَةَ، السُّل…
المزيد من أعماله ←
أعمال أخرى لـ تميم الفاطمي
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.