يا لامحا شبح المسف الأكحل

الحيص بيص

(46) مشاهدة


بطاقة العمل
غلاف ألبوم الحيص بيص
سنة الإصدار: 1090م
النوع: شعبي
المقام: عجم
نص «يا لامحا شبح المسف الأكحل» للشاعر الحيص بيص مكتوباً بالكامل مع إمكانية النسخ والمشاركة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «يا لامحا شبح المسف الأكحل»

يا لامحاً شبحَ المُسِفِّ الأكْحل
والغاديات مع الصَّباحِ الحُفَّلِ
والجوْنُ يُلحفُ بالهضاب ربابُهُ
كنَعامِ دَوٍّ ذي الرِّثالِ المُجْفِل
همدتْ نضارتهُ وأشْعَب هَمُّهُ
فغَدا يَعُجُّ عَجيج نِضْوٍ مُثْقَل
دعْ عنك مركوم السْحاب وودْقَه
وابْغِ النَّدى عند الإِمامِ المُفْضِل
تجد الحَيا هَلَلاً وما استَمطرْتَه
جَوْداً يصوبُكَ من سحاب الأنمل
مُتبعِّقاً يَذَرُ الحُزونَ قَرارةً
ويذيبُ وابلُه صليبَ الجَنْدَل
تُحْيي البلادَ به بَنانُ خليفَةٍ
تذَرُ الهواجر كالربيعِ المُبْقِلِ
خِرْقٌ يُعاجل سائليه برِفْده
ويَجودُ بالنُّعْمى إذا لم يُسْألِ
فكأنَّ ناديَهُ ومجْمَعَ مجْدِهِ
سَلْسالُ وِرْدٍ بالمَفازَةِ مُثْعِل
يتفارطُ العافونَ حُبَّ ورودِهِ
كتفارُط الكُدْريِّ نحو المَنْهَلِ
لو جادَ بالبحر المُحيطِ لَظَنَّهُ
منْ فرْطِ همَّتِه ثَميلةَ سحْبَل
أو سامهُ عافوهُ بُلغَةَ مائهِ
يومَ التَّصافُنِ صائفاً لم يَبْخَلِ
وإذا دجا الخطب البهيمُ وأغْدفتْ
شمس الرَّجاء نِقابَ ليلٍ ألْيَل
كشف الإِمامُ المسْتضيءُ ظَلامَها
بعَزيمةٍ مثْلِ الحُسامِ المِقْصَل
تتْلو سباعُ الطَّيرِ طيرَ لوائهِ
وتَشيمُ عاسِلَهُ عُيونُ العُسَّل
دَرِبَتْ بأشْرء المُلوكِ فكُلَّها
تأبى سوى لحْمِ المُطاعِ العبْهَل
فمَرازِقُ الجمعيْنِ عند كُماتهِ
والكُومُ بين دُخانِه والقَسْطَل
حَبْرٌ لهُ تقْواهُ أمْنعُ جُنَّةٍ
وأعَزُّ مُعْتَصمٍ وأشرفُ معْقل
فإذا طَغى الأعداء كَفَّ جيوشَهُ
مع بأسهمْ وغَزا بجيشِ تَوكلِ
فالنَّصر يُحقر كلَّ طَعْنٍ مُنْفذٍ
والسَّعد يصْغرُ كلَّ ضربٍ أرْعل
نام الرَّعيَّةُ والإِمامُ مُسَهَّدٌ
جَمُّ الرَّويَّةِ في صلاحِ المُهْمَل
في العدل والإِحْسانِ مُمْتثلاً لما
يتْلوهُ منْ نصِّ الكتابِ المُنْزَل
يَسْعى إلى إِحرازِ كلِّ حَميدةٍ
طَلْقَ النَّعامة أو شِكالِ الهيْكل
وطغى المُلوكُ وباتَ من إِشْفاقه
خَشْيانَ يُخْبِتُ للقديم الأول
شعفي بمجدك يا ابن عمِّ مُحمَّدٍ
شَعفُ الخوامس بالبَرود السلسل
فمَدائحي والمَجْدُ ينظمُ دُرَّها
في سِلْكِهِ كَصبابَةِ المُتَغزِّلِ
أحببتُ أبْلَجَ مثلُ فخر حديثِه
وكريمِ سيرةِ مجْدِه لمْ يُنْقَل
نسفَ الغُبار بكل معْطسِ ماجدٍ
فضْلَ الجوادِ على الهجين الأقْزَل
فبَقيتَ يا من صان وجهيَ جودُه
ونَوالُهُ عنْ ذِلَّةٍ وتَبَذُّلِ
لرضا الإِلهِ وحِفْظه في خلْقِهِ
والذَّبِّ عنْ سُنَن النَّبيِّ المُرسل

قراءة في كلمات الأغنية

منالناحيةالموسيقية،تُبنى «يا لامحاشبحالمسفالأكحل»على مقامعجم فيأجواءشعبي، يظهرالحيصبيصبأداء يتوازنبينالإحساس والتقنيةالصوتية.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

قصة العمل

عاش الحيص بيص في بغداد في أواخر العصر العباسي وتفقّه على مذهب الشافعي. وكان يتكلّم بالفصحى في سوقه ومجلسه فلا يكاد يلحن، ويلبس زيّ الأعراب ويتقلّد سيفاً، فصار في نظر أهل زمانه صورة حيّة من ماضٍ انقضى.
وشعره يعكس هذا الاختيار: قصائد على منوال القدماء في الفخر والحماسة والمديح، بلغة متينة تتقصّد الغريب. وأشهر ما يُروى له أبيات في حال العلويين بلغت أهل السلطان فأثارت اضطراباً، فاعتذر عنها.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

معلومات ومفارقات

— لقبه ليس اسماً ولا كنية، بل كلمتان تدلّان على الشدّة والالتباس، علقتا به من جملة قالها فلم تفارقه.
— كان يتزيّا بزيّ الأعراب في بغداد الحضرية ويحمل سيفاً، فيُشار إليه في الطريق.
— التزم الفصحى في حديثه اليومي، وقد صار ذلك نادراً في زمانه حتى بين العلماء.
— أبياته في العلويين من أشهر ما قيل في بابها، ورُويت في كتب الأدب والتاريخ معاً.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
الحيص بيص
بلد المنشأ: العراق
سنة الميلاد: 1098
سنة الوفاة: 1179
أبو الفوارس سعد بن محمد بن سعد بن الصيفي التميمي الملقب شهاب الدين المعروف بحيص بيص هو شاعر مشهور؛ كان فقيها شافعي المذهب، تفقه بالري على القاضي محمد بن عبد الكريم الوزان، وتكلم في مسائل الخلاف، إلا أنه غلب عليه الأدب ونظم الشعر، وأجاد فيه مع جزالة لفظه، وله رسائل فصيحة بليغة. كان من أخبر الناس بأشعار العرب واختلاف لغاتهم. كان لا يخاطب أحداً إلا بالكلام العربي وكان يرتدي مثل العرب ويتقلد سيفاً.
المسيرة والإنجازات
سمي حيص بيص لأنه رأى الناس يوماً في حركة مزعجة وأمر شديد فقال: «ما للناس في حيص بيص»، فبقي عليه هذا اللقب، ومعنى هاتين الكلمتين الشدة والاختلاط، تقول العرب: وقع الناس في حيص بيص، أي في شدة واختلاط.كان إذا سُئل عن عمره يقول: «أنا أعيش في الدنيا مجازفة»، لأنه كان لا يحفظ مولده، وكان يزعم أنه من ولد أكثم بن صيفي التميمي حكيم العرب. ولم يترك أبو الفوارس عقبا.

عن الشاعر: الحيص بيص

أبو الفوارس سعد بن محمد بن سعد بن الصيفي التميمي الملقب شهاب الدين المعروف بحيص بيص هو شاعر مشهور؛ كان فقيها شافعي المذهب، تفقه بالري على القاضي محمد بن عبد الكريم الوزان، وتكلم في مسائل الخلاف، إلا أنه غلب عليه الأدب ونظم الشعر، وأجاد فيه مع جزالة لفظه، وله رسائل فصيحة بليغة. كا…
المزيد من أعماله ←

أعمال أخرى لـ الحيص بيص

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات