يا للرجال لنظرة سفكت دما
ابن حيوس
(47) مشاهدة
نص «يا للرجال لنظرة سفكت دما» للشاعر ابن حيوس مكتوباً بالكامل مع إمكانية النسخ والمشاركة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «يا للرجال لنظرة سفكت دما»
يا لِلرِجالِ لِنَظرَةٍ سَفَكَت دَما
وَلِحادِثٍ لَم أَلقَهُ مُستَلئِما
وَأَرى السِهامَ تَؤُمُّ مَن يُرمى بِها
فَعَلامَ سَهمُ اللَحظِ يُصمي مَن رَما
يا آمِري بِتَجَلُّدٍ لَم أُعطَهُ
ما نَمَّ دَمعي بِالجَوى حَتّى نَما
وَلَقَد وَقَفتُ بِدارِ زَينَبَ مَوهِناً
وَالوَجدُ يَأبى أَن أَقولَ فَأُفهِما
مُستَخبِراً عَنها فَلَم أَرَ مَعلَماً
مِنها بِأَخبارِ الأَحِبَّةِ مُعلِما
أَبكي وَيَمنَعُني تَناسي ما مَضى
ما يَمنَعُ الأَطلالَ أَن تَتَكَلَّما
فَعَذَلتُ قَلبِيَ إِذ أَطاعَ غَرامَهُ
وَعَصى التَسَلِّيَ بَعدَها وَاللُوَّما
وَاللَومُ مِثلُ الريحِ يَذهَبُ ضَلَّةً
وَيَزيدُ نيرانَ المُحِبِّ تَضَرُّما
وَخَطيطَةٍ ضَنَّ الغَمامُ بِرَيِّها
خَلَّفتُها خَلفي وَسِرتُ مُيَمِّما
أَرضاً إِذا ما التُربُ أَجدَبَ أَخصَبَت
بِنَدىً إِذا ما الغَيثُ أَنجَمَ أَثجَما
يَلقى بِها الرُوّادُ رَوضاً مُزهِراً
وَيُصادِفُ الوُرّادُ حَوضاً مُفعَما
وَتَرى بِها أُمَّ المُدامَةِ عاقِراً
أَبَداً وَأُمَّ الحَمدِ حُبلى مُتئِما
أَضحَت بِإِحسانِ المُظَفَّرِ كَعبَةً
لِلطالِبينَ وَلِلمَكارِمِ مَوسِما
مَلِكٌ إِذا سُئِلَ الرَغائِبَ وَاللُهى
أَعطى وَإِن لاقى الكَتائِبَ أَقدَما
يُربي عَلى القَدَرِ المُتاحِ إِذا سَطا
وَيُجاوِدُ الجَودَ السَحاحَ إِذا هَما
أَوفى مِنَ الشَمسِ المُنيرَةِ بَهجَةً
وَأَشَفُّ مَنزِلَةً وَأَبعَدُ مُرتَما
مَنَعَ اللَيالِيَ أَن تَبيتَ مَوانِعاً
ما رامَ أَو مُستَبذِلاتٍ ما حَما
يَأبى الغَوانِيَ وَالغِناءَ وَيَنتَشي
طَرَباً إِذا كانَ الصَليلُ تَرَنُّما
هِمَمٌ عَلَونَ عَلى السِماكِ وَإِنَّما
بِالجودِ وَالإِقدامِ يَسمو مَن سَما
وَمَناقِبٌ أَعيا الأَعادِيَ كَتمُها
وَالشَمسُ أَظهَرُ أَن تُسَرَّ وَتُكتَما
وَمَواهِبٌ راجي جَداها لَم يَخِب
مِنهُ وَراضِعُ دَرِّها لَن يُفطَما
غَدَتِ الجُيوشُ عَزيزَةً بِأَميرِها
وَالدَهرُ مَحموداً وَكانَ مُذَمَّما
وَالأَمنُ جَمّاً وَالرَجاءُ مُصَدَّقاً
وَالحَقُّ أَبلَجَ وَالهُدى مُستَعصِما
لِلَّهِ دَرُّكَ في طُغاةِ قَبائِلٍ
أَنصَفتَ مِنها الدينَ حينَ تَظَلَّما
فَلَكَم جَنَيتَ أَذىً حَسَمتَ بِهِ أَذىً
وَلَكَم سَفَكتَ دَماً حَقَنتَ بِهِ دَما
لَمّا أَزَرتَهُمُ الظُبى مَصقولَةً
وَالخَيلَ قُبّاً وَالوَشيجَ مُقَوَّما
ظَنّوكَ مَن لاقَوا فَحينَ قَرَعتَهُم
صاروا وَقَد كانوا حَديداً حَنتَما
قَهَروا الوَرى زَمَناً فَمُذ حارَبتَهُم
طَمَّ الأَتِيُّ عَلَيهِمُ لَمّا طَما
وَهُمُ حُماةُ الرَوعِ إِلّا أَنَّهُم
فَرّوا لَعَمرُكَ حينَ فَرّوا الأَرقَما
ثُمَّ اِنثَنَيتَ إِلى سَرايا طَيِّئٍ
تَقتادُ أَرعَنَ كَالخِضَمِّ عَرَمرَما
مُتَنائِيَ الأَقطارِ زادَ قَتامُهُ
فَغَدا بِهِ وَجهُ النَهارِ مُلَثَّما
تَبدو بَوارِقُهُ فَتَحسَبُ ضَوءَها
بَرقاً تَأَلَّقَ في سَحابٍ أَظلَما
وَتَخالُ نَقعَ الأَعوَجِيَّةِ دونَهُ
سِتراً بِلَمعِ القَعضَبِيَّةِ مُعلَما
حَتّى إِذا أَنشَيتَهُم بِسُلافَةٍ
وَالحينُ يَعجَبُ مِنهُمُ مُتَبَسِّما
ظَنّوا الطَلائِعَ كُلَّ مَن يَأتيهِمُ
فَتَثَبَّتوا لِلداءِ حَتّى اِستَحكَما
لَمّا أَتَيتَ فَكُنتَ ريحاً عاصِفاً
تُلوي بِما لاقَت وَكانوا خَشرَما
لَم تَلقَ إِلّا عارِياً سَبَقَت بِهِ
رَوعاءُ أَو مُستَلئِماً مُستَسلِما
وَالعِزُّ حَيثُ تَرى الدِماءَ مُراقَةً
تَروي الثَرى وَالسَمهَرِيَّ مُحَطَّما
وَالوَهدُ أَدوَنُ أَن يَنالَ مُتالِعاً
وَالذِئبُ أَهوَنُ أَن يَروعَ الضَيغَما
مَلَكوا فَجاروا في القَضايا وَاِعتَدَوا
وَعَدَلتَ فيهِم إِذ غَدَوتَ مُحَكَّما
فَمَنَحتَهُم جَبَلي أَبيهِم إِرثَهُم
عَنهُ وَساءا مَنزِلاً وَمُخَيَّما
فَهُمُ بِبيدٍ يَصطَلونَ بِما جَنَوا
فيها إِذا حَمِيَ الهَجيرُ جَهَنَّما
مِن سائِرِ الطُرَداءِ أَبعَدُ مَشرَباً
وَأَرَثُّ أَطماراً وَأَخبَثُ مَطعَما
وَحَرَمتَهُم طيبَ الكَرى حَتّى لَقَد
ظَنّوا الرُقادَ عَلى الجُفونِ مُحَرَّما
عَمري لَقَد وَجَدوا اِصطِناعَكَ سالِفاً
أَرياً وَقَد وَجَدوا اِجتِياحَكَ عَلقَما
فَرَأَوكَ عِندَ السِلمِ بَحرَ مَواهِبٍ
يُغني وَفي الهَيجاءِ عَضباً مِخذَما
وَرَجَعتَ تَنظُرُ في البِلادِ بِرَأيِ ذي
عَزمٍ يَرُدُّ المَشرَفِيَّ مُثَلَّما
حَصَّنتَ شاسِعَها بِرَأيٍ لَو حَمى
بَدرَ السَماءِ عَنِ النَواظِرِ لَاِحتَما
وَعَمَرتَ غامِرَها بِجِدٍّ لَم يَزَل
يَأبى لِما تَبنيهِ أَن يَتَهَدَّما
أَنّى يُشارِكُكَ الوَرى في رُتبَةٍ
أَدلَجتَ تَطلُبُها وَباتوا نُوَّما
حَمَّلتَ نَفسَكَ غَيرَ مُكتَرِثٍ بِهِ
أَمراً يَؤودُ يَرَمرَماً وَيَلَملَما
فَبَغَت مَطالِعَكَ المُلوكُ فَقَصَّرَت
وَرَأى وَقائِعَكَ الزَمانُ فَأَحجَما
مَهلاً فَما أَبقى نِزالُكَ خائِفاً
خَطباً وَلا أَبقى نَوالُكَ مُعدِما
لا تَكذَبَنَّ فَما أَمامَكَ غايَةٌ
فَاِنظُر مَلِيّاً هَل تَرى مُتَقَدَّما
ناهيكَ مِن كَرَمٍ يَفوقُ بِهِ الحَيا
سَبقاً وَمِن بَأسٍ يَفوتُ الأَنجُما
وَعَزائِمٍ حَشَتِ القُلوبَ أَسِنَّةً
مِثلَ الخَناجِرَ وَالحَناجِرَ أَسهُما
فَقَضَت لِذِكرِكَ أَن يَسيرَ مُفَوِّزاً
وَقَضَت لِذُكرِكَ أَن يَجِلَّ وَيَعظُما
يَهني الخِلافَةَ أَنَّ عُدَّتَها شَجى
حَلقِ العَدُوِّ وَسَيفَها لَن يَكهَما
وَلِيَهنِكَ العيدُ السَعيدُ مُضاعِفاً
لَكَ أَجرَ مَن صَلّى وَصامَ وَأَحرَما
إِنّي لَأَشعَرُ مَن رَأَيتَ وَإِنَّني
أَصبَحتُ عَن إِدراكِ وَصفِكَ مُفحَما
وَلَقَد أَرَحتُ الخَيلَ نَحوَكَ ضُمَّراً
وَالعيسُ يَحمِلنَ القَريضَ المُحكَما
يَحمِلنَ مِنهُ مُفَصَّلاً وَمُنَظَّماً
وَمُحَبَّراً وَمُوَشَّحاً وَمُسَهَّما
مَدحٌ كَزَهرِ الرَوضِ إِلّا أَنَّهُ
يَبقى إِذا زَهرُ الرِياضِ تَصَرَّما
إِنّي كَتَمتُ الشِعرَ في طَيِّ المُنى
فِعلَ اِمرِىءٍ لَم يَرضَ ما دونَ السَما
لا أَسأَلُ الرَحمَنَ حَظّاً فَوقَ ما
أَعطى فَقَد أَولى الجَميلَ وَأَنعَما
حَسبي اِمتِداحُكَ رُتبَةً وَنَباهَةً
وَذَراكَ مُعتَصَماً وَقُربُكَ مَغنَما
وَلِحادِثٍ لَم أَلقَهُ مُستَلئِما
وَأَرى السِهامَ تَؤُمُّ مَن يُرمى بِها
فَعَلامَ سَهمُ اللَحظِ يُصمي مَن رَما
يا آمِري بِتَجَلُّدٍ لَم أُعطَهُ
ما نَمَّ دَمعي بِالجَوى حَتّى نَما
وَلَقَد وَقَفتُ بِدارِ زَينَبَ مَوهِناً
وَالوَجدُ يَأبى أَن أَقولَ فَأُفهِما
مُستَخبِراً عَنها فَلَم أَرَ مَعلَماً
مِنها بِأَخبارِ الأَحِبَّةِ مُعلِما
أَبكي وَيَمنَعُني تَناسي ما مَضى
ما يَمنَعُ الأَطلالَ أَن تَتَكَلَّما
فَعَذَلتُ قَلبِيَ إِذ أَطاعَ غَرامَهُ
وَعَصى التَسَلِّيَ بَعدَها وَاللُوَّما
وَاللَومُ مِثلُ الريحِ يَذهَبُ ضَلَّةً
وَيَزيدُ نيرانَ المُحِبِّ تَضَرُّما
وَخَطيطَةٍ ضَنَّ الغَمامُ بِرَيِّها
خَلَّفتُها خَلفي وَسِرتُ مُيَمِّما
أَرضاً إِذا ما التُربُ أَجدَبَ أَخصَبَت
بِنَدىً إِذا ما الغَيثُ أَنجَمَ أَثجَما
يَلقى بِها الرُوّادُ رَوضاً مُزهِراً
وَيُصادِفُ الوُرّادُ حَوضاً مُفعَما
وَتَرى بِها أُمَّ المُدامَةِ عاقِراً
أَبَداً وَأُمَّ الحَمدِ حُبلى مُتئِما
أَضحَت بِإِحسانِ المُظَفَّرِ كَعبَةً
لِلطالِبينَ وَلِلمَكارِمِ مَوسِما
مَلِكٌ إِذا سُئِلَ الرَغائِبَ وَاللُهى
أَعطى وَإِن لاقى الكَتائِبَ أَقدَما
يُربي عَلى القَدَرِ المُتاحِ إِذا سَطا
وَيُجاوِدُ الجَودَ السَحاحَ إِذا هَما
أَوفى مِنَ الشَمسِ المُنيرَةِ بَهجَةً
وَأَشَفُّ مَنزِلَةً وَأَبعَدُ مُرتَما
مَنَعَ اللَيالِيَ أَن تَبيتَ مَوانِعاً
ما رامَ أَو مُستَبذِلاتٍ ما حَما
يَأبى الغَوانِيَ وَالغِناءَ وَيَنتَشي
طَرَباً إِذا كانَ الصَليلُ تَرَنُّما
هِمَمٌ عَلَونَ عَلى السِماكِ وَإِنَّما
بِالجودِ وَالإِقدامِ يَسمو مَن سَما
وَمَناقِبٌ أَعيا الأَعادِيَ كَتمُها
وَالشَمسُ أَظهَرُ أَن تُسَرَّ وَتُكتَما
وَمَواهِبٌ راجي جَداها لَم يَخِب
مِنهُ وَراضِعُ دَرِّها لَن يُفطَما
غَدَتِ الجُيوشُ عَزيزَةً بِأَميرِها
وَالدَهرُ مَحموداً وَكانَ مُذَمَّما
وَالأَمنُ جَمّاً وَالرَجاءُ مُصَدَّقاً
وَالحَقُّ أَبلَجَ وَالهُدى مُستَعصِما
لِلَّهِ دَرُّكَ في طُغاةِ قَبائِلٍ
أَنصَفتَ مِنها الدينَ حينَ تَظَلَّما
فَلَكَم جَنَيتَ أَذىً حَسَمتَ بِهِ أَذىً
وَلَكَم سَفَكتَ دَماً حَقَنتَ بِهِ دَما
لَمّا أَزَرتَهُمُ الظُبى مَصقولَةً
وَالخَيلَ قُبّاً وَالوَشيجَ مُقَوَّما
ظَنّوكَ مَن لاقَوا فَحينَ قَرَعتَهُم
صاروا وَقَد كانوا حَديداً حَنتَما
قَهَروا الوَرى زَمَناً فَمُذ حارَبتَهُم
طَمَّ الأَتِيُّ عَلَيهِمُ لَمّا طَما
وَهُمُ حُماةُ الرَوعِ إِلّا أَنَّهُم
فَرّوا لَعَمرُكَ حينَ فَرّوا الأَرقَما
ثُمَّ اِنثَنَيتَ إِلى سَرايا طَيِّئٍ
تَقتادُ أَرعَنَ كَالخِضَمِّ عَرَمرَما
مُتَنائِيَ الأَقطارِ زادَ قَتامُهُ
فَغَدا بِهِ وَجهُ النَهارِ مُلَثَّما
تَبدو بَوارِقُهُ فَتَحسَبُ ضَوءَها
بَرقاً تَأَلَّقَ في سَحابٍ أَظلَما
وَتَخالُ نَقعَ الأَعوَجِيَّةِ دونَهُ
سِتراً بِلَمعِ القَعضَبِيَّةِ مُعلَما
حَتّى إِذا أَنشَيتَهُم بِسُلافَةٍ
وَالحينُ يَعجَبُ مِنهُمُ مُتَبَسِّما
ظَنّوا الطَلائِعَ كُلَّ مَن يَأتيهِمُ
فَتَثَبَّتوا لِلداءِ حَتّى اِستَحكَما
لَمّا أَتَيتَ فَكُنتَ ريحاً عاصِفاً
تُلوي بِما لاقَت وَكانوا خَشرَما
لَم تَلقَ إِلّا عارِياً سَبَقَت بِهِ
رَوعاءُ أَو مُستَلئِماً مُستَسلِما
وَالعِزُّ حَيثُ تَرى الدِماءَ مُراقَةً
تَروي الثَرى وَالسَمهَرِيَّ مُحَطَّما
وَالوَهدُ أَدوَنُ أَن يَنالَ مُتالِعاً
وَالذِئبُ أَهوَنُ أَن يَروعَ الضَيغَما
مَلَكوا فَجاروا في القَضايا وَاِعتَدَوا
وَعَدَلتَ فيهِم إِذ غَدَوتَ مُحَكَّما
فَمَنَحتَهُم جَبَلي أَبيهِم إِرثَهُم
عَنهُ وَساءا مَنزِلاً وَمُخَيَّما
فَهُمُ بِبيدٍ يَصطَلونَ بِما جَنَوا
فيها إِذا حَمِيَ الهَجيرُ جَهَنَّما
مِن سائِرِ الطُرَداءِ أَبعَدُ مَشرَباً
وَأَرَثُّ أَطماراً وَأَخبَثُ مَطعَما
وَحَرَمتَهُم طيبَ الكَرى حَتّى لَقَد
ظَنّوا الرُقادَ عَلى الجُفونِ مُحَرَّما
عَمري لَقَد وَجَدوا اِصطِناعَكَ سالِفاً
أَرياً وَقَد وَجَدوا اِجتِياحَكَ عَلقَما
فَرَأَوكَ عِندَ السِلمِ بَحرَ مَواهِبٍ
يُغني وَفي الهَيجاءِ عَضباً مِخذَما
وَرَجَعتَ تَنظُرُ في البِلادِ بِرَأيِ ذي
عَزمٍ يَرُدُّ المَشرَفِيَّ مُثَلَّما
حَصَّنتَ شاسِعَها بِرَأيٍ لَو حَمى
بَدرَ السَماءِ عَنِ النَواظِرِ لَاِحتَما
وَعَمَرتَ غامِرَها بِجِدٍّ لَم يَزَل
يَأبى لِما تَبنيهِ أَن يَتَهَدَّما
أَنّى يُشارِكُكَ الوَرى في رُتبَةٍ
أَدلَجتَ تَطلُبُها وَباتوا نُوَّما
حَمَّلتَ نَفسَكَ غَيرَ مُكتَرِثٍ بِهِ
أَمراً يَؤودُ يَرَمرَماً وَيَلَملَما
فَبَغَت مَطالِعَكَ المُلوكُ فَقَصَّرَت
وَرَأى وَقائِعَكَ الزَمانُ فَأَحجَما
مَهلاً فَما أَبقى نِزالُكَ خائِفاً
خَطباً وَلا أَبقى نَوالُكَ مُعدِما
لا تَكذَبَنَّ فَما أَمامَكَ غايَةٌ
فَاِنظُر مَلِيّاً هَل تَرى مُتَقَدَّما
ناهيكَ مِن كَرَمٍ يَفوقُ بِهِ الحَيا
سَبقاً وَمِن بَأسٍ يَفوتُ الأَنجُما
وَعَزائِمٍ حَشَتِ القُلوبَ أَسِنَّةً
مِثلَ الخَناجِرَ وَالحَناجِرَ أَسهُما
فَقَضَت لِذِكرِكَ أَن يَسيرَ مُفَوِّزاً
وَقَضَت لِذُكرِكَ أَن يَجِلَّ وَيَعظُما
يَهني الخِلافَةَ أَنَّ عُدَّتَها شَجى
حَلقِ العَدُوِّ وَسَيفَها لَن يَكهَما
وَلِيَهنِكَ العيدُ السَعيدُ مُضاعِفاً
لَكَ أَجرَ مَن صَلّى وَصامَ وَأَحرَما
إِنّي لَأَشعَرُ مَن رَأَيتَ وَإِنَّني
أَصبَحتُ عَن إِدراكِ وَصفِكَ مُفحَما
وَلَقَد أَرَحتُ الخَيلَ نَحوَكَ ضُمَّراً
وَالعيسُ يَحمِلنَ القَريضَ المُحكَما
يَحمِلنَ مِنهُ مُفَصَّلاً وَمُنَظَّماً
وَمُحَبَّراً وَمُوَشَّحاً وَمُسَهَّما
مَدحٌ كَزَهرِ الرَوضِ إِلّا أَنَّهُ
يَبقى إِذا زَهرُ الرِياضِ تَصَرَّما
إِنّي كَتَمتُ الشِعرَ في طَيِّ المُنى
فِعلَ اِمرِىءٍ لَم يَرضَ ما دونَ السَما
لا أَسأَلُ الرَحمَنَ حَظّاً فَوقَ ما
أَعطى فَقَد أَولى الجَميلَ وَأَنعَما
حَسبي اِمتِداحُكَ رُتبَةً وَنَباهَةً
وَذَراكَ مُعتَصَماً وَقُربُكَ مَغنَما
قراءة في كلمات الأغنية
يُقرأ ديوان ابن حيّوس اليوم على غير ما قُرئ به في زمنه. فمعاصروه رأوا فيه ذروة الصنعة: بناء محكم، ومطالع قويّة، وقدرة على التنويع في المعنى الواحد دون تكرار ممجوج. أمّا القارئ الحديث فيصعب عليه أن يجد نفسه في مديح متّصل لأمراء لم يبقَ منهم شيء. والإنصاف أن يُقرأ بوصفه وثيقة على اقتصاد الشعر في القرن الخامس الهجري: كيف كان النصّ يُصنع على مقاس الممدوح، وكيف كانت البلاغة نفسها سلعة لها سعر معروف.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
قصة العمل
تأتيأغنية «يا للرجال لنظرةسفكتدما»ضمنأعمالابنحيوس.أبوالفتيان محمدبنسلطانالمعروفبابنحيّوس (1003 - 1080م)،شاعر ولدبدمشق وعاشأكثرعمره فيحلب. كان منأشهر مدّاحعصره وأكثرهم كسباًبالشعر،حتىصا…
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
معلومات ومفارقات
لاتزال «يا للرجال لنظرةسفكتدما»تُحيى فيالمناسبات،
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
عن الفنان: ابن حيوس
تعرف على المزيد →
بلد المنشأ:
الدولة العباسية
سنة الميلاد:
1003
سنة الوفاة:
1080
ابن حيوس شاعر المعروف بأسلوبه الشعري المميز، ينتمي إلى العصر العباسي في العالم العربي، ويضم الأرشيف عدداً من النصوص المنسبة إليه تُغنّى وُتُقرأ حتى اليوم. تميّز له شعر بدقة اللغة وقوة الصورة،
المسيرة والإنجازات
يضم الأرشيف 121 عملاً منسوباً إليه، منها: أما الفراق فقد عاصيته فأبى، حمى النوم أجفان صب وصب، يا غابرا وجد الندى، أجدر بمن عاداك أن يتذللا، بسعدك دارت في السماء الكواكب، فتية قد قطعوا الده، أرقدت عن قلق الفؤاد مشوقه، إباؤك للمجد أن يبتذل، قصر عن سعيك الألى جهدوا، سما بك دهرك فليفتخر، دم بالصيام مهنأ ما داما، أما الزمان ففي يديك عنانه، أما وسيفك في النفوس محكم، تفردت بالمجد دون الأمم، أما ومناقب عزت مراما. تُظهر هذه الأعمال مدى تأثيره في المشهد الغنائي العربي، وكيف تحوّلت قصائده إلى أغنيات تحظى بمتابعة الجمهور عبر الأجيال.
أعمال أخرى لـ ابن حيوس
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.