يا لذة الحلم في إغفاءة الوسن
شاعر الحمراء
(45) مشاهدة
بطاقة العمل
سنة الإصدار:
1912م
النوع:
شعبي
المقام:
عجم
نص «يا لذة الحلم في إغفاءة الوسن» للشاعر شاعر الحمراء مكتوباً بالكامل مع إمكانية النسخ والمشاركة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «يا لذة الحلم في إغفاءة الوسن»
يَا لذَّةَ الحُلمِ في إِغفاءَةِ الوَسَنِ
تَحكِي جُفونَ بَناتِ الرُّومِ في وَهَن
قد بتُّ أقطعُ ليلَ السُّهدِ في فِكَرٍ
تَترَى علَىَّ بِلاَ هَمٍّ ولا شَجَنِ
مَدَدتُ مِن شُفرِ أَجفَانِي حَبَائٍِلَها
أصطَادُ طيفَ الكرَى حتَّى تَصَيَّدَنِي
رَأيتُنِي فِي مَكَانٍ لَستُ أجهَلُهُ
لو كنتُ أعرِفُهُ قَبلاً ولم أَكُنِ
فِي مَحفَلٍ بِوُجوهِ الحُسنِ مُزدَهِرٌ
أَشهى وَأبهى مِنَ الحَلواءِ في الصُّحُنِ
تَنَاشَدُوا مِن بَدِيعِ الشِّعرِ عَالِيَهُ
كَما تَسَاجَعُ أطيارٌ عَلَى غُصُنِ
وَقد تَصَدَّرَ هُم شَيخٌ إزَاءَ فَتًى
قَد ظَلَّ منهُ بطَرفِ اللَّحظِ يَرمُقُنِي
رَأَيتُ رَابعَ عَقدِ العُمرِ وَدَّعَهُ
ولم يَزَل يافعاً فِي وَجهِهِ الحَسِن
يُجِيلُ مَجدَ لِحاظٍ سِحرُ ناظِرِها
يَبدو كَآثارِ نَعمَاءٍ عَلى دِمَنِ
وقد تَزَمَّلَ في كوخِ النَّسَائِج مِن
ثَوبِ حَرِيرٍ إِلى صُوفٍ إِلى قُطُنِ
فبانَ مِن بَينهمِ والطَّرفُ يَجمَعُهم
في نَظرةٍ وبهِ لَمَّا يُمَرِّيني
كَدَوحةٍ بينَ أفوافِ الزُّهُورِ لها
منَ البَها ما لها فِي عَينِ مُفتَتَنِ
كَأنَّهُ شَيخُ بَدوٍ حَلَّ في مُدُنٍ
وأنتَ تعرفُ شيخَ البَدوِ في المُدُنِ
لَبيتُ داعي الفُضولِ في التَّساؤُلِ إذ
إنَ الفُضُولَ مع السُّؤالِ في رَسَنِ
فسِرتُ نحو فتًى مِن غيرِ مَعرفَةٍ
وقُلتُ مَن ذا فقال النَّاصِري اليَمنِي
أَهلاً بمُتعَةِ رُوحي قُلتُ مُبتَهِجاً
وقُمتُ عانَقتُهُ شَوقاً وعَانَقَني
أَهلاً بخَيرِ أديبٍ سَيِّدٍ سَنَدٍ
مُستَظرَفٍ كَيِّس سَمحٍ نَهٍ ذَهِنٍ
مَاذا دعَاكَ إلى نُكرانِ مَعرِفَتي
وأنتَ أنتَ صَديقُ السِّرِّ والعَلَنِ
فقَال إن كَان حَالي مَا اكتفيتُ بهَا
فانظُر فإنَّكَ ذُو عَينٍ وذُو أُذُنِ
لَقد دَعَونِي لأَمرٍ كنت أحسَبهُ
يَأتي على غَيرِ مَأتَى المَيتِ في الكَفَنِ
وما أضَرَّ بِقَلبي غيرُ فُرقَةِ مَن
فِراقُهُ كَفِراقِ الرُّوحِ لِلبَدَنِ
خَلَّفتهُ بِرِبَاطِ الفَتحِ مُنتَظِري
يا مَن بِقُربِ رِباطِ الفَتحِ يَطرَحُني
لَو كنتَ تُبصِرُهُ والعُودُ فِي يَدِهِ
لَبِعتَ دُنياكَ والأُخرى بِلا ثَمَنِ
إذا شَدَا قلتُ شُحرورُ الغُصونِ شَدا
لَو أنَّ شُحرورَ غُصنٍ قُدَّ مِن غُصنِ
فَقلتُ هَوِّن فما في الأمرِ مِن حَرَجٍ
عَيشٌ بلا مِحَنٍ شَرٌّ مِنَ المِحَنِ
ألمَرءُ فِي حَزَنٍ لا بُدَّ مِن فَرَحٍ
لَهُ وفِي فَرَحٍ لاَ بُدَّ من حَزَنِ
يَروعُ مَخبَرُهُ مِن قبلِ مَنظَرِهِ
كَأَنهُ قِصَّةٌ فِي سَالِفِ الزَّمَنِ
لَبيتُ دَعوَتَهُم وَالشَّوقُ يَجذِبُنِي
وَجِئتُ أقطَعُ أَرضَ السَّهلِ وَالحَزَنِ
لكن بحَقِّكَ مَن هَذا الَّذي بِه صَا
رَ القَلبُ منكَ حَليفَ الشَّجوِ والشَّجنِ
وَراعَنِي مِنهُ دَمعٌ كَادَ يَغسِلُنِي
أَعُوذُ بِاللهِ من آثَامِ ذِي الظُنَنِ
وكادَ دَمعُهُ يَجري مِن مَحَاجِرِهِ
وَلو جَرى لَجَرى كَالعَارِضِ الهَتِنِ
تَحكِي جُفونَ بَناتِ الرُّومِ في وَهَن
قد بتُّ أقطعُ ليلَ السُّهدِ في فِكَرٍ
تَترَى علَىَّ بِلاَ هَمٍّ ولا شَجَنِ
مَدَدتُ مِن شُفرِ أَجفَانِي حَبَائٍِلَها
أصطَادُ طيفَ الكرَى حتَّى تَصَيَّدَنِي
رَأيتُنِي فِي مَكَانٍ لَستُ أجهَلُهُ
لو كنتُ أعرِفُهُ قَبلاً ولم أَكُنِ
فِي مَحفَلٍ بِوُجوهِ الحُسنِ مُزدَهِرٌ
أَشهى وَأبهى مِنَ الحَلواءِ في الصُّحُنِ
تَنَاشَدُوا مِن بَدِيعِ الشِّعرِ عَالِيَهُ
كَما تَسَاجَعُ أطيارٌ عَلَى غُصُنِ
وَقد تَصَدَّرَ هُم شَيخٌ إزَاءَ فَتًى
قَد ظَلَّ منهُ بطَرفِ اللَّحظِ يَرمُقُنِي
رَأَيتُ رَابعَ عَقدِ العُمرِ وَدَّعَهُ
ولم يَزَل يافعاً فِي وَجهِهِ الحَسِن
يُجِيلُ مَجدَ لِحاظٍ سِحرُ ناظِرِها
يَبدو كَآثارِ نَعمَاءٍ عَلى دِمَنِ
وقد تَزَمَّلَ في كوخِ النَّسَائِج مِن
ثَوبِ حَرِيرٍ إِلى صُوفٍ إِلى قُطُنِ
فبانَ مِن بَينهمِ والطَّرفُ يَجمَعُهم
في نَظرةٍ وبهِ لَمَّا يُمَرِّيني
كَدَوحةٍ بينَ أفوافِ الزُّهُورِ لها
منَ البَها ما لها فِي عَينِ مُفتَتَنِ
كَأنَّهُ شَيخُ بَدوٍ حَلَّ في مُدُنٍ
وأنتَ تعرفُ شيخَ البَدوِ في المُدُنِ
لَبيتُ داعي الفُضولِ في التَّساؤُلِ إذ
إنَ الفُضُولَ مع السُّؤالِ في رَسَنِ
فسِرتُ نحو فتًى مِن غيرِ مَعرفَةٍ
وقُلتُ مَن ذا فقال النَّاصِري اليَمنِي
أَهلاً بمُتعَةِ رُوحي قُلتُ مُبتَهِجاً
وقُمتُ عانَقتُهُ شَوقاً وعَانَقَني
أَهلاً بخَيرِ أديبٍ سَيِّدٍ سَنَدٍ
مُستَظرَفٍ كَيِّس سَمحٍ نَهٍ ذَهِنٍ
مَاذا دعَاكَ إلى نُكرانِ مَعرِفَتي
وأنتَ أنتَ صَديقُ السِّرِّ والعَلَنِ
فقَال إن كَان حَالي مَا اكتفيتُ بهَا
فانظُر فإنَّكَ ذُو عَينٍ وذُو أُذُنِ
لَقد دَعَونِي لأَمرٍ كنت أحسَبهُ
يَأتي على غَيرِ مَأتَى المَيتِ في الكَفَنِ
وما أضَرَّ بِقَلبي غيرُ فُرقَةِ مَن
فِراقُهُ كَفِراقِ الرُّوحِ لِلبَدَنِ
خَلَّفتهُ بِرِبَاطِ الفَتحِ مُنتَظِري
يا مَن بِقُربِ رِباطِ الفَتحِ يَطرَحُني
لَو كنتَ تُبصِرُهُ والعُودُ فِي يَدِهِ
لَبِعتَ دُنياكَ والأُخرى بِلا ثَمَنِ
إذا شَدَا قلتُ شُحرورُ الغُصونِ شَدا
لَو أنَّ شُحرورَ غُصنٍ قُدَّ مِن غُصنِ
فَقلتُ هَوِّن فما في الأمرِ مِن حَرَجٍ
عَيشٌ بلا مِحَنٍ شَرٌّ مِنَ المِحَنِ
ألمَرءُ فِي حَزَنٍ لا بُدَّ مِن فَرَحٍ
لَهُ وفِي فَرَحٍ لاَ بُدَّ من حَزَنِ
يَروعُ مَخبَرُهُ مِن قبلِ مَنظَرِهِ
كَأَنهُ قِصَّةٌ فِي سَالِفِ الزَّمَنِ
لَبيتُ دَعوَتَهُم وَالشَّوقُ يَجذِبُنِي
وَجِئتُ أقطَعُ أَرضَ السَّهلِ وَالحَزَنِ
لكن بحَقِّكَ مَن هَذا الَّذي بِه صَا
رَ القَلبُ منكَ حَليفَ الشَّجوِ والشَّجنِ
وَراعَنِي مِنهُ دَمعٌ كَادَ يَغسِلُنِي
أَعُوذُ بِاللهِ من آثَامِ ذِي الظُنَنِ
وكادَ دَمعُهُ يَجري مِن مَحَاجِرِهِ
وَلو جَرى لَجَرى كَالعَارِضِ الهَتِنِ
قراءة في كلمات الأغنية
ولد محمد بن إبراهيم في بيت متواضع في مراكش وتوفي فيها. وكان أبوه سراجاً، أصله من هوارة، إحدى قبائل سوس. وبعد دراسته في القرآن، التحق بجامع ابن يوسف، ثم بكلية القرويين. فاق أقرانه في اللغة والنحو والبلاغة والعروض، والقراءات والفقه. وكان أبوه يريده أن يكون من رجال الدين، ولكنه كان يميل إلى الأدب والشعر العربي.
اطلع على دواوين العصر العباسي، فأخذ يقول الشعر وهو في سن الخامسة عشرة، وكان مكثراً من نظم اللزوميات على طريقة المعرّي. برز في كل فنون الشعر وخصوصاً في المديح والهجاء، كان يحب الدَّعة والتنعم بالملذَّات.
مدح بعضاً من أعيان أيامه وجاهرهم، وفي سنة 1935م حجَّ إلى بيت الله الحرام، وألقى قصيدةً في مكة أمام عبد العزيز بن سعود فخلع عليه، وأثابه ثواباً جزيلاً. وفي طريق العودة زار مصر ورجال الأدب والفنّ بها، وألقى محاضرة عن ابن عباس ويوسف بن تاشفين، وعاب على أحمد شوقي ما جاء في روايته التمثيلية «أميرة الأندلس» عن يوسف بن تاشفين
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
اطلع على دواوين العصر العباسي، فأخذ يقول الشعر وهو في سن الخامسة عشرة، وكان مكثراً من نظم اللزوميات على طريقة المعرّي. برز في كل فنون الشعر وخصوصاً في المديح والهجاء، كان يحب الدَّعة والتنعم بالملذَّات.
مدح بعضاً من أعيان أيامه وجاهرهم، وفي سنة 1935م حجَّ إلى بيت الله الحرام، وألقى قصيدةً في مكة أمام عبد العزيز بن سعود فخلع عليه، وأثابه ثواباً جزيلاً. وفي طريق العودة زار مصر ورجال الأدب والفنّ بها، وألقى محاضرة عن ابن عباس ويوسف بن تاشفين، وعاب على أحمد شوقي ما جاء في روايته التمثيلية «أميرة الأندلس» عن يوسف بن تاشفين
قصة العمل
محمد بن إبراهيم بن السراج المراكشي (1315 هـ - 1375 هـ / 1897م - 1955م)، المعروف بشاعر الحمراء (والحمراء تطلق على مدينة مراكش)، هو شاعر مغربي، يقال له ابن إبراهيم. له ديوان شعري باسم ديوان شاعر الحمراء محمد بن إبراهيم المراكشي.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
معلومات ومفارقات
توفي شاعر الحمراء بسكتة قلبية وعمره 58 خريفاً.
إنتاجاته
له ديوان روض الزيتون، وهو اسمٌ للحي الذي كان يسكنه، فجُمعَ الديوان بعد اندثاره في شاعر الحمراء في الغربال، والمطعم البلدي، والله في البؤساء. وله قصائد كثيرة في مدح الباشا التهامي الكلاوي، والتي تضمنها ديوانه روض الزيتون الذي جمع وطبع بأمر من الملك الحسن الثاني.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
إنتاجاته
له ديوان روض الزيتون، وهو اسمٌ للحي الذي كان يسكنه، فجُمعَ الديوان بعد اندثاره في شاعر الحمراء في الغربال، والمطعم البلدي، والله في البؤساء. وله قصائد كثيرة في مدح الباشا التهامي الكلاوي، والتي تضمنها ديوانه روض الزيتون الذي جمع وطبع بأمر من الملك الحسن الثاني.
عن الفنان: شاعر الحمراء
تعرف على المزيد →
بلد المنشأ:
المغرب
سنة الميلاد:
1897
سنة الوفاة:
1955
بداية المسيرة:
1912م
محمد بن إبراهيم بن السراج المراكشي (1315 هـ - 1375 هـ / 1897م - 1955م)، المعروف بشاعر الحمراء (والحمراء تطلق على مدينة مراكش)، هو شاعر مغربي، يقال له ابن إبراهيم. له ديوان شعري باسم ديوان شاعر الحمراء محمد بن إبراهيم المراكشي.مدح بعضاً من أعيان أيامه وجاهرهم، وفي سنة 1935م حجَّ إلى بيت الله الحرام، وألقى قصيدةً في مكة أمام عبد العزيز بن سعود فخلع عليه، وأثابه ثواباً جزيلاً. وفي طريق العودة زار مصر ورجال الأدب والفنّ بها، وألقى محاضرة عن ابن عباس ويوسف بن تاشفين، وعاب على أحمد شوقي ما جاء في روايته التمثيلية «أميرة الأندلس» عن يوسف بن تاشفين
المسيرة والإنجازات
ولد محمد بن إبراهيم في بيت متواضع في مراكش وتوفي فيها. وكان أبوه سراجاً، أصله من هوارة، إحدى قبائل سوس. وبعد دراسته في القرآن، التحق بجامع ابن يوسف، ثم بكلية القرويين. فاق أقرانه في اللغة والنحو والبلاغة والعروض، والقراءات والفقه. وكان أبوه يريده أن يكون من رجال الدين، ولكنه كان يميل إلى الأدب والشعر العربي.اطلع على دواوين العصر العباسي، فأخذ يقول الشعر وهو في سن الخامسة عشرة، وكان مكثراً من نظم اللزوميات على طريقة المعرّي. برز في كل فنون الشعر وخصوصاً في المديح والهجاء، كان يحب الدَّعة والتنعم بالملذَّات.مدح بعضاً من أعيان أيامه وجاهرهم، وفي سنة 1935م حجَّ إلى بيت الله الحرام، وألقى قصيدةً في مكة أمام عبد العزيز بن سعود فخلع عليه، وأثابه ثواباً جزيلاً. وفي طريق العودة زار مصر ورجال الأدب والفنّ بها، وألقى محاضرة عن ابن عباس ويوسف بن تاشفين، وعاب على أحمد شوقي ما جاء في روايته التمثيلية «أميرة الأندلس» عن يوسف بن تاشفين
عن الشاعر: شاعر الحمراء
محمد بن إبراهيم بن السراج المراكشي (1315 هـ - 1375 هـ / 1897م - 1955م)، المعروف بشاعر الحمراء (والحمراء تطلق على مدينة مراكش)، هو شاعر مغربي، يقال له ابن إبراهيم. له ديوان شعري باسم ديوان شاعر الحمراء محمد بن إبراهيم المراكشي.مدح بعضاً من أعيان أيامه وجاهرهم، وفي سنة 1935م حجَّ إ…
المزيد من أعماله ←
أعمال أخرى لـ شاعر الحمراء
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.