يا ليالي السفح من عهد الصبا
ابن النقيب
(43) مشاهدة
«يا ليالي السفح من عهد الصبا» — ابن النقيب: النص الكامل مكتوباً وواضحاً للقراءة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «يا ليالي السفح من عهد الصبا»
يا ليالي السفحِ من عهدِ الصِبا
يا سقى مغناكَ صَوبُ الدِّيَمِ
كم تسرقت بها بين الرُبى
خُلَساً مرّتْ كطيفِ الحُلمِ
في زمانِ لذَّ عيشاً وصَفا
نَعِمَتْ آصالُه والبُكَرُ
قد حللنا فيه روضاً أنُفا
يستبينا طيرُه المستحِرُ
بأهازيجَ من اللحنِ هفا
عندها النايُ وزاغَ الوَترُ
يرقصُ الغصنُ ويصغي طرَباً
نحوها بالجيدِ كالمفتهمِ
وإِذا ما هينمت ريح الصَبا
صفّقَ النهر لذاك النغمِ
لست أنساه مناخاً ضمّنا
وارفَ الظلِّ بَرود المنتدى
حيث وجه الدهر طلق والمنى
أمَمٌ نسلكُ منها جَدَدَا
كم جعلنا اللهو فيها ديدناً
وهصرنا منه غصناً أملدا
قادنا الشوقُ إِليها وصبَا
نحوها قلبُ الشجيِّ المغرَمِ
فحللنا نحوهَا منّا الحُبى
وحمدنا طيبَ ذاك المغنمِ
يا سقى الوسميُّ مرجاً بَرَدتْ
فيه من حرِّ الهمومِ المهجُ
أحدق الروضُ به واطردتْ
حوله الغدرُ وفاحَ الأرَجُ
وقيانُ الطير لما اغتردت
فيه ناغاها ذنابٌ هَزِجُ
وانثنى العود به مصطخباً
بالغريضات بضربٍ محكم
وشدا النايُ له فاصطحبا
بغناء فائق منسجمِ
والأزاهيرُ لدينا نسقتْ
فوق ظهران وروق بهجِ
والنعامى بشذاها خفقت
وانجلت من وشيها في زبرج
والنواوير بمسك فتقتْ
بين خلجانِ وظلِّ سجسجِ
وغدا ذيلُ الصبا منسحبا
فوقَ هاتيك الحلى والأنجمِ
وانثنى ينشرُ منها عذبا
ويضم الغصن كالملتزمِ
كم جرَتْ خيلُ التصابي مرحاً
بنفوسٍ خيمت حيثُ النعيمْ
لبواكير من العيشِ نَحا
نحوها القلبُ لدى أنسٍ مقيمْ
قد حبانا الدهرُ منها مِنَحا
وتلقّتنا بها خودُ النسيمْ
نفحتنا لشذاها جوبا
وارتشفناها بقلبٍ وفمِ
وجرتْ فينا الأماني خَبَبا
لمناخٍ للهَنا مغتنَمِ
في حواكير من السفح لنا
جانب الدير بها مستشرفُ
ولحنّان النواعير غنا
عاشق في الأذن منه شَنَفُ
وبها من ياسمين يجتنى
من عروشٍ دانيات غُرَفُ
وسرت أنفاس هاتيك الربى
بشذا حواذانها والحزمِ
وبدا الورد مليكاً مغضباً
ضُرِّجَتْ وجناتُه بالعَنْدَمِ
لستُ أنسى عيشنا المقتبلا
في ذراها بين تلك الغُدُرِ
وسقى الربوة كم يوم خلا
في مَغانيها بشط النَهَرِ
حين أضحى الغصنُ فيها ثَمِلا
يتهادى في حبيرِ الزَهَرِ
وغدا النوّار موشيّ القبا
سافراً عن ثغره المبتسمِ
كم قضينا في ذراها أرَبَا
وحمدنا فيه نقل القَدَمِ
كيف لا أذكر تلك الخُلَسا
من رغيد العيش وهي العُمُرُ
لست أقتاد سواها أنسا
يا سقاها عارضٌ منهمِرُ
كم أقام اللهو فيها عُرُسَا
وتجلّى في رباها قَمَرُ
راح منا بالهوى مقتربا
ليّنِ العطف رخيم الكَلِمِ
حيث أضحى بالسّنا منتقبا
مخطف الكشح نقي المبسَمِ
وسعى من طرفهِ لما انتشى
بمحيّا لحظهِ المختلسِ
يتلع الجيد كما يعطو الرشا
ويداني الخطو وسْطَ المجلسِ
يا له من أهيفٍ طاوي الحشا
عَندميّ الخدّ حلوِ اللَعَسِ
كم رعينا منه ثغراً أشنبا
ورعى منا حقوقَ الذِّمَمِ
وقطعنا فيه عيشاً أطيبا
للصبى لكنه لم يَدُم
يا سقى مغناكَ صَوبُ الدِّيَمِ
كم تسرقت بها بين الرُبى
خُلَساً مرّتْ كطيفِ الحُلمِ
في زمانِ لذَّ عيشاً وصَفا
نَعِمَتْ آصالُه والبُكَرُ
قد حللنا فيه روضاً أنُفا
يستبينا طيرُه المستحِرُ
بأهازيجَ من اللحنِ هفا
عندها النايُ وزاغَ الوَترُ
يرقصُ الغصنُ ويصغي طرَباً
نحوها بالجيدِ كالمفتهمِ
وإِذا ما هينمت ريح الصَبا
صفّقَ النهر لذاك النغمِ
لست أنساه مناخاً ضمّنا
وارفَ الظلِّ بَرود المنتدى
حيث وجه الدهر طلق والمنى
أمَمٌ نسلكُ منها جَدَدَا
كم جعلنا اللهو فيها ديدناً
وهصرنا منه غصناً أملدا
قادنا الشوقُ إِليها وصبَا
نحوها قلبُ الشجيِّ المغرَمِ
فحللنا نحوهَا منّا الحُبى
وحمدنا طيبَ ذاك المغنمِ
يا سقى الوسميُّ مرجاً بَرَدتْ
فيه من حرِّ الهمومِ المهجُ
أحدق الروضُ به واطردتْ
حوله الغدرُ وفاحَ الأرَجُ
وقيانُ الطير لما اغتردت
فيه ناغاها ذنابٌ هَزِجُ
وانثنى العود به مصطخباً
بالغريضات بضربٍ محكم
وشدا النايُ له فاصطحبا
بغناء فائق منسجمِ
والأزاهيرُ لدينا نسقتْ
فوق ظهران وروق بهجِ
والنعامى بشذاها خفقت
وانجلت من وشيها في زبرج
والنواوير بمسك فتقتْ
بين خلجانِ وظلِّ سجسجِ
وغدا ذيلُ الصبا منسحبا
فوقَ هاتيك الحلى والأنجمِ
وانثنى ينشرُ منها عذبا
ويضم الغصن كالملتزمِ
كم جرَتْ خيلُ التصابي مرحاً
بنفوسٍ خيمت حيثُ النعيمْ
لبواكير من العيشِ نَحا
نحوها القلبُ لدى أنسٍ مقيمْ
قد حبانا الدهرُ منها مِنَحا
وتلقّتنا بها خودُ النسيمْ
نفحتنا لشذاها جوبا
وارتشفناها بقلبٍ وفمِ
وجرتْ فينا الأماني خَبَبا
لمناخٍ للهَنا مغتنَمِ
في حواكير من السفح لنا
جانب الدير بها مستشرفُ
ولحنّان النواعير غنا
عاشق في الأذن منه شَنَفُ
وبها من ياسمين يجتنى
من عروشٍ دانيات غُرَفُ
وسرت أنفاس هاتيك الربى
بشذا حواذانها والحزمِ
وبدا الورد مليكاً مغضباً
ضُرِّجَتْ وجناتُه بالعَنْدَمِ
لستُ أنسى عيشنا المقتبلا
في ذراها بين تلك الغُدُرِ
وسقى الربوة كم يوم خلا
في مَغانيها بشط النَهَرِ
حين أضحى الغصنُ فيها ثَمِلا
يتهادى في حبيرِ الزَهَرِ
وغدا النوّار موشيّ القبا
سافراً عن ثغره المبتسمِ
كم قضينا في ذراها أرَبَا
وحمدنا فيه نقل القَدَمِ
كيف لا أذكر تلك الخُلَسا
من رغيد العيش وهي العُمُرُ
لست أقتاد سواها أنسا
يا سقاها عارضٌ منهمِرُ
كم أقام اللهو فيها عُرُسَا
وتجلّى في رباها قَمَرُ
راح منا بالهوى مقتربا
ليّنِ العطف رخيم الكَلِمِ
حيث أضحى بالسّنا منتقبا
مخطف الكشح نقي المبسَمِ
وسعى من طرفهِ لما انتشى
بمحيّا لحظهِ المختلسِ
يتلع الجيد كما يعطو الرشا
ويداني الخطو وسْطَ المجلسِ
يا له من أهيفٍ طاوي الحشا
عَندميّ الخدّ حلوِ اللَعَسِ
كم رعينا منه ثغراً أشنبا
ورعى منا حقوقَ الذِّمَمِ
وقطعنا فيه عيشاً أطيبا
للصبى لكنه لم يَدُم
قراءة في كلمات الأغنية
الأدب العربي في العهد العثماني من أكثر الحقب إهمالاً في الدرس الحديث، إذ حُكم عليه جملةً بالجمود وطُوي، فلم يُقرأ أكثره أصلاً حتى يُحكم عليه. وديوان ابن النقيب من الشواهد التي تربك هذا الحكم: صنعة متينة، وحسّ مدينيّ واضح، وشعر شابّ لم تُتَح له سنوات تكفي ليستقرّ على صوت نهائي. وقيمته الإضافية أنه يوثّق ذائقة دمشق في القرن الحادي عشر الهجري من داخلها، لا من خلال ما كتبه عنها غيرها.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
قصة العمل
لم يعش ابن النقيب إلا ثلاثاً وثلاثين سنة في دمشق العثمانية، وهي مدينة كانت تعجّ بحلقات الأدب والتصوّف والرواية وإن غاب صوتها عن كتب تاريخ الأدب الحديثة. مات شابّاً، فبقي ديوانه مخطوطاً متداولاً في نطاق ضيّق قروناً، حتى انتبه إليه في القرن العشرين خليل مردم بك — وهو من روّاد إحياء التراث في الشام — فحقّقه ونشره المجمع العلمي العربي بدمشق. فوصلنا شعره بعد نحو ثلاثة قرون من موت صاحبه.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
معلومات ومفارقات
نسبه ينتهي إلى البيت الحسيني، ومن هنا جاءت ألقابه المتعدّدة التي عُرف بها. وقد شاركه في اللقب شاعر مصري آخر هو الحسن بن شاور الكناني المعروف بابن النقيب أيضاً، فوقع بينهما خلط في بعض المصادر والفهارس، وهما رجلان مختلفان زماناً ومكاناً.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
عن الفنان: ابن النقيب
تعرف على المزيد →
سنة الميلاد:
1638
سنة الوفاة:
1670
يُعتبر ابن النقيب شاعر بارزاً من العالم العربي، عاش/عاشت في العصر العثماني، وترك/تركت بصمة واضحة في الأدب العربي من خلال نصوصه الشعرية التي تجمع بين العاطفة والبلاغة. عاش/عاشت له حياة حافلة بالأحداث التاريخية،
المسيرة والإنجازات
من أبرز ما غُنّي لـابن النقيب: ألا مرحبا باقتبال الربيع، خاطبت منك طبيبا، بكرت عنادل روضنا، يا روضة الود التي لم تزل، جاء الحبيب بطيبه، إليك علامة الوجود ومن، لله يوم في طلائعه لنا، بضاعة بئر بالمدينة قد حكى، يا بعيدا له القلوب ديار، سبحان من أبدى رقوم، قد خط ياقوت خد، قد لوى جيده حياء وحيا، دب العذار بخده، كم غرير حلو المراشف سا، بكرت علي رسالة.
أعمال أخرى لـ ابن النقيب
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.