يا ليلة العيد ماذا أنت صانعة

زكي مبارك

(49) مشاهدة


«يا ليلة العيد ماذا أنت صانعة» — زكي مبارك: النص الكامل مكتوباً وواضحاً للقراءة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «يا ليلة العيد ماذا أنت صانعة»

يا ليلة العيد ماذا أنت صانعة
إني أخاف الجوى يا ليلة العيد
أتقبلين وما لي فيك من أمل
غير اللياذ بأطياف المواعيد
مضت سنون ومرت أعصرٌ وأنا
في ليلة العيد ألهو بالعناقيد
فكيف صارت حياة اليوم مقفرةً
مقدودة من تجاليد الجلاميد
إن الذين بأمر الحب قد ملكوا
لم يتقوا الحب في أسرى وتصفيدي
الكفر في جهله الطاغي وظلمته
أخفّ من جهلهم يوما أناشيدي
أشكو إلى الحب ما صارت بثورته
أيامنا البيض رهن الأعين السود
يا مرسل العيد ما شاءت عواطفهُ
ولو أراد قضيت العمر في عيد
العيد بعد غدٍ فيما سمعت فهل
أراك تؤنس روحي ليلة العيد
إسكندرية دعها دع حماك بها
مصر الجديدة مأوى الخرّد الغيد
يا خاليَ البال من وجدى ومن شغفي
ونائماً عن عذاباتي وتسهيدي
لا تجعل العيد في لألاء نضرته
يوماً يراع بأحزانٍ وتنكيد
لا تذو بالصد عنه مهجةً ظمئت
العيد للروح مثل الماء للعود
يا جاهلين ولم أجهل صنائعهم
فلم يروا من فؤادي غير تحميدي
ما أمركم ما هواكم قد بليت بكم
بلوى الظماء بنهرٍ غير مورود
قتلتم الحب قتلاً فاتقوا غدكم
وجاهدوا لوعة المهجور في العيد
الهجر منى لا منكم ولا عجبٌ
عند القوي زمام البخل والجود
لم أبك يوماً على نفسي بكيت لكم
عنكم بشعر كمثل الدر منضود
لا تذكروني ولا يخطر لكم أبداً
أني سأذكركم في ليلة العيد
لم ينعم الجنّ في سلطان نشوتهم
بمثل ما قد نعمنا ليلة العيد
يا ليلة العيد ماذا أنت صانعةٌ
إني أخاف الجوى يا ليلة العيد
ليت الذي يخلق الأحلام باسمةً
كأنها الراح في أحلام عربيد
يا ليته يرجع الآمال ضاحكةً
كما مضت في زمان غير معهود
أيام ألهو بروح لو حفظت لهُ
عهد الغرام لكان اليوم معبودي
لم يخلق اللَه من حسن يماثله
غير الوفاء بقلبٍ منه معمود
أزوره بخيالي عند نفرته
منى فألثم هدبَ الأعين السود
وأقرأ السطر خطّته أناملهُ
خط المزامر من ألحان داود
في كل حرف غناءٌ إن أسطرهُ
سجع الحمائم فوق الأغصن الغيد
يا فوق ما أشتهي يا فوق ما طمحت
روحي تعال فهذي ليلة العيد
النمل يرشف خطى حين أكتبه
كالنحل يرشف أسرار العناقيد
لو كان في صفحة الماضي لنا خبر
لكنت آية إيماني وتوحيدي
متى تعود أجب إني لأحسبني
أروى الهوى حالماً في ليلة العيد
يستأسد الحب في قلبي فأزجره
لك للسلامة فارجع غير مردود
لو شئت أنشبت نابي في مقاتلكم
إني لكم إن غردتم بالمراصيد
يا غادرين ولم أغدر مضى زمنٌ
لم تحفظوا فيه أطياف المواعيد
يقول طيف رفيق إن موعدنا
عصر الثلاثاء أو في ليلة العيد
العيد بعد غدٍ ما العيد بعد غدٍ
العيدُ أنتم فدلّوني على عيدي
سئمتُ بهجة أيامي ونضرتها
أنتم قضيتم بتغريبي وتشريدي
العيد آتٍ وإن القلب منتظرٌ
أقباس أنواركم في ليلة العيد
لكم معاذيرُ من وجدى وصولته
محبوبُ روحي طعامي ليلة العيد
إسكندرية دعها دع حماك بها
إن كنتَ تشتاقني في ليلة العيد
يا ليلة العيد ماذا أنت صانعة
إني أخاف الجوى يا ليلة العيد
أخاف من ليلةٍ فتكُ الغرام بها
فتكُ الغرام بقلبي ليلة العيد
سأشرب الثكل وحدى لا ظفرت به
ولا غدا من أرجيه بمفقود
كتبت أستوهب الصهباء من يده
أستوهب العيد عيدي ليلة العيد
يبيت يسأل عن حلم بليلته
ويرسل الوصل عن أجفانه السود
العاشق الفحل معبودٌ لصولته
ماك ان مثل صيالي غير معبود

قصة العمل

أغنية «يا ليلةالعيد ماذاأنتصانعة»أداهازكي مبارك. يضمالأرشيف 282 نصاً منسوباًإليه.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
زكي مبارك
بلد المنشأ: مصر
سنة الميلاد: 1892
سنة الوفاة: 1952
أديب وناقد مصري من جيل مطلع القرن العشرين، كتب في النقد الأدبي والاجتماعي، وله مقالات ودراسات تناوبت على قضايا الأدب والفنون في عصره.
المسيرة والإنجازات
يُعدّ زكي مبارك من الفنانين الذين تركوا بصمة في الساحة الغنائية من خلال أعمالهم في الأغنية العربية. تبرز من رصيده أغانٍ مثل إني أفقت أفقت، لم أقض منك مرادى، هذه جلوتي، هذا ربيع وأنت ناء، ما الذي أنكرت مني، يا ليل هذا نهار، وما كانت الآداب إلا طرائفا ولقد لامني لما بخلت بخاطري،

أعمال أخرى لـ زكي مبارك

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات