يا من أرومهم بكل مرام
عبد الغني النابلسي
(44) مشاهدة
بطاقة العمل
سنة الإصدار:
1055
النوع:
شعبي
المقام:
عجم
نص «يا من أرومهم بكل مرام» للشاعر عبد الغني النابلسي مكتوباً بالكامل مع إمكانية النسخ والمشاركة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «يا من أرومهم بكل مرام»
يا من أرومهمُ بكل مرامِ
وأراهمُ في يقظتي ومنامي
وأنا بهم في جنة متنعم
منهم بأنواع من الإنعام
كيف التفتُّ رأيت طلعة وجههم
تزهو خلال ستائر الأوهام
ولقد حظيت بهم على فُرُشِ التقى
وأنا وإياهم لفيف قوام
ولقد تعانقنا فصرنا واحداً
وطفت مياهُ الوصل نار أوامي
وعلي قد جادوا بما فوق المنى
والغير ينتظر انكشاف لثام
أو ما ترى ذكري لهم متنوعاً
وبهم عليهم صار شكري نامي
ومدحتهم بجميع ألسنة الورى
في كل مرتبة وكل مقام
ونظمت ديوان التغزل كله
فيهم بلفظ معجب ونظام
وأتيت فيه بكل معنى رائق
في كل جارية وكل غلام
ومورَّد الخدين فاق بجيده
وبطرفه الساجي على الآرام
يثني معاطفَه الدلالُ كأنه
غصن وفي أعلاه بدر تمام
وذكرت كل لطيفة في روضةٍ
وهزار دوحٍ مطرب الترنام
وجداول الأنهار والنسمات في
حركاتها والزهر في الأكمام
الغصن يرقص والنواعير التي
بالجنك قارنها غناء حمام
ومجالس الندمان قمت بوصفها
والدن والساقي وكأس مدام
وكشفت بالآلات عن ألحانها
وشرحت فرط صبابةٍ وغرام
وجيمع ذاك مقصدي أنتم به
وأجل ما مولى وكل مرامي
لا غيركم أربي وإن حوّلته
عنكم بلفظي في الورى وكلامي
أنتم هم المعنى المراد بكل ما
قد قلت عنكم والجميع أسامي
وكذاك ديوان المديح جميعه
فيكم نشرت به صفات كرام
ورسائل الإخوان فيما بيننا
مشمولة بتحية وسلام
وصفات أهل العلم فيه شرحتها
ومدحت كلَّ محقق علام
وجمعت أوصاف القضاة وفضلهم
في مقتضى نظري بغير تعامي
والقصد أنتم بالجميع وذكرهم
هو ذكركم عندي على الإبهام
وكذاك ديواني بمدح المصطفى
والآل والأصحاب ذي الإكرام
قصدي به أنتم وفي لغتي لكم
عندي الكلام بسائر الأقسام
فأسير سير الغافلين بقولهم
أبداً وأقصد مقصد الأقوام
وأنا الذي في ظاهري متمسك
بشريعتي في سائر الأحكام
وأنا الذي في باطني متحقق
بحقائق التوحيد والإلهام
أنا مجمع البحرين موسى ظاهرٌ
والباطن الخضر الأجل السامي
هيهات أن تنجو فراعين العدا
مني وبحري بالمعارف طامي
وعليَّ من عين السرادق أعين
للحق تحفظني مدى الأيام
وأنا لأطيار الحقيقة مخرس
وأنا الإمام بها لكل إمام
وأنا البلاد وأهلها أنا لا سوى
والشام من دون البرية شامي
والعارفون رعيتي في قبضتي
والغوث والأقطاب من خدامي
فافتح عيونك في وجوه قلوبنا
وانظر إلى الأحوال يا متعامي
واصدق وصادقنا ولا تنظر إلى
ما يقتضي منها فهوم عوام
نحن الشموس وما خفافيش الورى
تسطيع تبصر غير محض ظلام
وأراهمُ في يقظتي ومنامي
وأنا بهم في جنة متنعم
منهم بأنواع من الإنعام
كيف التفتُّ رأيت طلعة وجههم
تزهو خلال ستائر الأوهام
ولقد حظيت بهم على فُرُشِ التقى
وأنا وإياهم لفيف قوام
ولقد تعانقنا فصرنا واحداً
وطفت مياهُ الوصل نار أوامي
وعلي قد جادوا بما فوق المنى
والغير ينتظر انكشاف لثام
أو ما ترى ذكري لهم متنوعاً
وبهم عليهم صار شكري نامي
ومدحتهم بجميع ألسنة الورى
في كل مرتبة وكل مقام
ونظمت ديوان التغزل كله
فيهم بلفظ معجب ونظام
وأتيت فيه بكل معنى رائق
في كل جارية وكل غلام
ومورَّد الخدين فاق بجيده
وبطرفه الساجي على الآرام
يثني معاطفَه الدلالُ كأنه
غصن وفي أعلاه بدر تمام
وذكرت كل لطيفة في روضةٍ
وهزار دوحٍ مطرب الترنام
وجداول الأنهار والنسمات في
حركاتها والزهر في الأكمام
الغصن يرقص والنواعير التي
بالجنك قارنها غناء حمام
ومجالس الندمان قمت بوصفها
والدن والساقي وكأس مدام
وكشفت بالآلات عن ألحانها
وشرحت فرط صبابةٍ وغرام
وجيمع ذاك مقصدي أنتم به
وأجل ما مولى وكل مرامي
لا غيركم أربي وإن حوّلته
عنكم بلفظي في الورى وكلامي
أنتم هم المعنى المراد بكل ما
قد قلت عنكم والجميع أسامي
وكذاك ديوان المديح جميعه
فيكم نشرت به صفات كرام
ورسائل الإخوان فيما بيننا
مشمولة بتحية وسلام
وصفات أهل العلم فيه شرحتها
ومدحت كلَّ محقق علام
وجمعت أوصاف القضاة وفضلهم
في مقتضى نظري بغير تعامي
والقصد أنتم بالجميع وذكرهم
هو ذكركم عندي على الإبهام
وكذاك ديواني بمدح المصطفى
والآل والأصحاب ذي الإكرام
قصدي به أنتم وفي لغتي لكم
عندي الكلام بسائر الأقسام
فأسير سير الغافلين بقولهم
أبداً وأقصد مقصد الأقوام
وأنا الذي في ظاهري متمسك
بشريعتي في سائر الأحكام
وأنا الذي في باطني متحقق
بحقائق التوحيد والإلهام
أنا مجمع البحرين موسى ظاهرٌ
والباطن الخضر الأجل السامي
هيهات أن تنجو فراعين العدا
مني وبحري بالمعارف طامي
وعليَّ من عين السرادق أعين
للحق تحفظني مدى الأيام
وأنا لأطيار الحقيقة مخرس
وأنا الإمام بها لكل إمام
وأنا البلاد وأهلها أنا لا سوى
والشام من دون البرية شامي
والعارفون رعيتي في قبضتي
والغوث والأقطاب من خدامي
فافتح عيونك في وجوه قلوبنا
وانظر إلى الأحوال يا متعامي
واصدق وصادقنا ولا تنظر إلى
ما يقتضي منها فهوم عوام
نحن الشموس وما خفافيش الورى
تسطيع تبصر غير محض ظلام
قراءة في كلمات الأغنية
حيث يختارعبدالغنيالنابلسي مقامعجم لتصويرالحالةالعاطفية في «يا منأرومهمبكل مرام»الإطارالعام يبقىشعبي، مما يمنحالنصزخماً يتناسب مع كلماتها.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
قصة العمل
عاش النابلسي في دمشق تحت الحكم العثماني، وفقد أباه صغيراً فنشأ على أيدي علماء المدينة. اعتزل الناس نحو سبع سنين في بيته منقطعاً للتأليف والرياضة الروحية، ثم خرج من عزلته إلى رحلات طويلة في بلاد الشام ومصر والحجاز والأناضول، دوّنها في كتب تُعدّ من أوثق ما يصف حياة تلك البلاد في عصرها.
وشعره امتداد لهذا المسار: أكثره في الحبّ الإلهي والرمز الصوفي، يوظّف معجم الغزل والخمر على طريقة أهل التصوّف، حيث يُراد بالمحبوب والكأس معانٍ غير ظاهرها.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
وشعره امتداد لهذا المسار: أكثره في الحبّ الإلهي والرمز الصوفي، يوظّف معجم الغزل والخمر على طريقة أهل التصوّف، حيث يُراد بالمحبوب والكأس معانٍ غير ظاهرها.
معلومات ومفارقات
— من أشهر كتبه «تعطير الأنام في تعبير المنام»، ولا يزال يُطبع ويُتداول بعد ثلاثة قرون.
— اعتزاله سبع سنين لم يكن انقطاعاً عن العلم بل تفرّغاً له؛ خرج منه بعدد من أهمّ مصنّفاته.
— دافع عن ابن عربي في زمن كان الدفاع عنه فيه محلّ خطر، فخاصمه بعض فقهاء عصره.
— تُعدّ رحلاته مصدراً تاريخياً يُرجع إليه في وصف الطرق والأسواق والزوايا، لا مجرّد أدب رحلة.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
— اعتزاله سبع سنين لم يكن انقطاعاً عن العلم بل تفرّغاً له؛ خرج منه بعدد من أهمّ مصنّفاته.
— دافع عن ابن عربي في زمن كان الدفاع عنه فيه محلّ خطر، فخاصمه بعض فقهاء عصره.
— تُعدّ رحلاته مصدراً تاريخياً يُرجع إليه في وصف الطرق والأسواق والزوايا، لا مجرّد أدب رحلة.
عن الفنان: عبد الغني النابلسي
تعرف على المزيد →
بلد المنشأ:
سوريا
سنة الميلاد:
1640
سنة الوفاة:
1731
يذكر الشيخ عبد الغني النابلسي أن نسبه يرتفع إلى الخليفة الثاني عمر بن الخطاب، وقد حاول سبطه محمد كمال الدين الغزي التحقق من ذلك بالرجوع إلى كتب التراجم المتوفرة لديه، فلم يجد ما هو صريح، وثمة قائمتان بينهما حلقة مفقودة، وقد يكون الاتصال بينهما ممكنًا من طريق النساء، ولكن المعلومات المتوفرة لا تسمح بمثل هذا الربط. تنتهي القائمة الأولى بنسبه إلى بني جَمَاعة الذين قطنوا جَمَّاعيل في ضواحي القدس، وهم من أوائل اللاجئين الفلسطينيين إلى دمشق إبَّان الحروب الصليبية. أما القائمة الثانية فتعود إلى بني قُدامة الذين يتسلسل نسبهم إلى الخليفة عمر في قول بعض المؤرِّخين، ورجَّح الأستاذ المؤرِّخ إبراهيم الزيبق أنه لم يثبُت هذا النسب إلى عمر بن الخطاب، من طريق يصحُّ الاعتماد عليها.ويمكننا القول إن أجداده تميزوا في دمشق واشتَهروا بالعلم والصلاح إبان العهد العثماني، وخصوصاً مع والي دمشق درويش باشا الذي بنى الجامع الذي يحمل اسمه حتى اليوم. وكان قد عيَّن إسماعيل بن أحمد النابلسي (993هـ/ 1585م) مدرساً وناظراً على وقف هذا الجامع. كذلك كان جد مؤلفنا عبد الغني بن إسماعيل مدرساً في نفس الجامع وناظراً على وقفه (1032هـ) وقد ورث والده إسماعيل بن عبد الغني (1062هـ/1652م) نفس المهام. وهو أول من انتقل من المذهب الشافعي إلى المذهب الحنفي بعد أن زار إسطنبول مراراً وحضر فيها دروس شيخ الإسلام يحيى بن زكريا (1053 هـ)، وظل يترقى في الوظائف حتى وصل إلى درجة «مدرس الصحن».
المسيرة والإنجازات
في العشرين من عمره مارس التدريس في الجامع الأموي في دمشق بالقرب من منزله الواقع في حي العنبرانيين. وحين بلغ الخامسة والعشرين ارتحل إلى أدرنة التي كانت مقر دار الخلافة، ثم زار إسطنبول وحصل على وظيفة قاضٍ في حي الميدان جنوب دمشق. غير أنه استقال من هذا المنصب وتفرغ للتدريس والتأليف، حيث ألَّفَ حتى عام 1090هـ حوالي الخمسين مؤلفاً بين رسالة صغيرة وشرح مُطَوَّل أو كتاب أصيل
عن الشاعر: عبد الغني النابلسي
يذكر الشيخ عبد الغني النابلسي أن نسبه يرتفع إلى الخليفة الثاني عمر بن الخطاب، وقد حاول سبطه محمد كمال الدين الغزي التحقق من ذلك بالرجوع إلى كتب التراجم المتوفرة لديه، فلم يجد ما هو صريح، وثمة قائمتان بينهما حلقة مفقودة، وقد يكون الاتصال بينهما ممكنًا من طريق النساء، ولكن المعلوما…
المزيد من أعماله ←
أعمال أخرى لـ عبد الغني النابلسي
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.