يا من تلون عهده وتغيرا
ابن الساعاتي
(50) مشاهدة
بطاقة العمل
سنة الإصدار:
1178م
النوع:
شعبي
المقام:
عجم
اقرأ كلمات «يا من تلون عهده وتغيرا» — ابن الساعاتي كاملة ومرتّبة ضمن الأرشيف العربي.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «يا من تلون عهده وتغيرا»
يا من تلوّنَ عهدهُ وتغيّرا
ما كان حقُّ محبّكم أن يُهجرا
لو أنَّ صدّكمُ تمثّل ليلةً
لثنت غياهبها الخيالَ عن السّرى
ولئن غدرتَ فسنّةٌ مأثورةٌ
ما حُلتَ عن شيمَ الليالي والورى
غلبَ الهُيامُ عليه حتى أنّهُ
وكفاك دلهاً لو وصلتَ لما درى
فانقعْ بذكر الصبر حرَّ فؤاده
أو لا فحدّث مقلتيه عن الكرى
حجبوكَ بدراً في الهوادج طالعاً
وثنوكَ ظبياً في الأكلّة أحورا
ما هذه الغزلانَ بين كناسها
لكنّها الأسد الضّواري والشّرى
من كلّ ماضي اللّحظ زهّدِ قومه
في البيض حتى أنّها ما تُشترى
لدنُ القوامِ رشيقهُ يُغني زعيمَ الحيِّ
أن يدعو الوشيجَ الأسمرا
بأبي وبي غضبانُ ما عاتبتهُ
إلاّ نهيتُ عن النّقار الجؤاذرا
لو كنتَ شاهدَ ليلَ صُدغيه على
وجناتهِ لرأيتَ ليلاً مُقمرا
أسفي على وصلٍ عفتْ أيّامهُ
وصفاءِ قرب بالعباد تكدّرا
حكمَ الهوى أني أضلُّ فلا اهتدى
وقضى الجمالُ بأنْ ينامَ وأسهرا
ولربَّ ليلةٍ موعدٍ وافيتها
لمّا ركبتُ لها الصباحَ الأشقرا
واليومَ قد أضحى اللقاءُ كوعدهِ
حُلماً وقد أمسى المزار مزوَّراً
يا سائقَ الأظعان تنتجع الحيا
والعيسُ تنفحُ في الأزمّةِ والبرى
يمّم ندى عبد الرحيم وظلّهِ
فالصبحُ يعرفُ ضوءهُ من أبصرا
تلقَ الجبين الصلتَ ابيض واضحاً
طلقَ الأسرّة والجنابَ الخضرا
فهناك لا ماءُ السماح بناضبٍ
كلاَّ ولا كلاُّ الغنى متعذّرا
في لفظةٍ منهُ تصادف منصلاً
يجري على صرف القضاء إذا جرى
يا خجلة الفصحاء من إعجازه
بهرَ العقول وحقّهُ أن يبهرا
وسرى إلى العلياءِ حيث لو أنَّ
طرف النجم سار وراءهُ لتعثّرا
يقظان ساس الملك نهباً شاغراً
فثناهُ أحمى في الجفون من الكرى
فالمجدُ مرفوع المنازل والسّنا
والدين مشدود الأواخي والعُرى
يُغضي عن اللذّات خيفةَ ربّهِ
الله أكبرُ ما أعفَّ وأقدرا
ما من يقيس إليه خقاً مثلهُ
إلا كمن قاس الوهاد إلى الذُّرى
من أين للدنيا جوادٌ مثلهُ
سمح الزمان بهِ وأصبح مُعسراً
شُهرت مهابتهُ فقد أغنت سيوفَ
الهند دون عُداتهِ أن تُشهرا
فإذا تقدّم في العلاء مفاخراً
عرف السِّماك محلّهُ فتأخرا
هوَ مشرع الكرمِ الذي ما جئتهُ
إلاَّ وانهلك الزّلال الكوثرا
يعصى الملامة في السّماحة والنّدى
من ذا يصدّ الغيث عن أن يُمطرا
ويضيءُ في الزمن البهيم فعالهُ
والصبحُ ليس بمنكرٍ أن يسفرا
ألفَ التواضعَ في رفيعِ محلّهِ
وكفاهُ كبرُ الشأن أن يتكبَّرا
ذو الرأي حتف الوهن تحت رويّةٍ
أحيا بها رممَ العلوم وأنشرا
وحزامةٍ أغنت عن الأشياع إذ
مثلت لديهِ فوارساً وسنوّرا
أزكى الورى أصلاً وأطيبُ عنصراً
وأجلُّ سابقةً وأكرمُ معشرا
جادت سحابُ بنانهم غصنَ المنى
الذاوي فأورق بالسماح وأثمرا
إن تلقهم والأفقُ كابٍ لونهُ
تلقَ الفضائل والفواضل والقِرى
لُذ باليفاع إذا انتجعتَ أكفَّهم
فالبحر لستَ تطيقهُ أن يزخرا
الواهبون بكلَّ عامٍ أشهبٍ
حُمرَ المطايا والعتاقَ الضُمَّرا
غنيتْ مغاني الجود فهي أواهلٌ
بهمِ وكان الجود ربعاً مُقفرا
وحبوا صفاتهم البلادَ كأنما
نثروا على الآفاق مسكاً أذفرا
يا ابن الجبال إذا الحلومُ تهافتت
وابن البحار ندى إذا قنط الثرى
مَنْ للكريم إذا انتحاهُ دهرُهُ
ظلماً ومن للخطب غيرك عن عرا
عاثت ذئاب القوم في سرحي ولولا
أنت هاجوا عند ذاك غضنفرا
ومن البليّة أن أضام بمن بهِ
أزعُ العدى وعليه أثني الخنصرا
إن خاب ظنّي في الزمان وأعله
فالطِرْف ليس ببدعةٍ أن يعثرا
أو ينتصرْ لي فالسحاب إذا سقى
أدنى وأيسرُ حقهِ أن يُشكرا
فاكففْ ظلام الظُّلم عن ساحي
فزندُ العدل ما بين الورى بك قدورى
فلا منحنَّك كل ناصعةٍ كأنَّ
الحسنَ توَّجها النُّضارَ الأحمرا
لطُفت فلو نطقتْ لكان كلامها
سحراً ولو شُفيت لكانت مسكرا
قمرٌ وأنت الشمسُ فامنح جرمهُ
نوراً ليبدرَ في الأنام ويظهرا
وخريدةٍ زُفَّتْ فأمهرها ولو
سمعاً فليس تحِلُّ حتى تُمهرا
قد طال ما أحيا حيا معروفك
المعروفَ حيث أمات فينا المُنكرا
لو املكُ الدنيا سمحتُ بها لمَن
وأوفى بمقدمكَ السعيد مبشِّرا
ما كان حقُّ محبّكم أن يُهجرا
لو أنَّ صدّكمُ تمثّل ليلةً
لثنت غياهبها الخيالَ عن السّرى
ولئن غدرتَ فسنّةٌ مأثورةٌ
ما حُلتَ عن شيمَ الليالي والورى
غلبَ الهُيامُ عليه حتى أنّهُ
وكفاك دلهاً لو وصلتَ لما درى
فانقعْ بذكر الصبر حرَّ فؤاده
أو لا فحدّث مقلتيه عن الكرى
حجبوكَ بدراً في الهوادج طالعاً
وثنوكَ ظبياً في الأكلّة أحورا
ما هذه الغزلانَ بين كناسها
لكنّها الأسد الضّواري والشّرى
من كلّ ماضي اللّحظ زهّدِ قومه
في البيض حتى أنّها ما تُشترى
لدنُ القوامِ رشيقهُ يُغني زعيمَ الحيِّ
أن يدعو الوشيجَ الأسمرا
بأبي وبي غضبانُ ما عاتبتهُ
إلاّ نهيتُ عن النّقار الجؤاذرا
لو كنتَ شاهدَ ليلَ صُدغيه على
وجناتهِ لرأيتَ ليلاً مُقمرا
أسفي على وصلٍ عفتْ أيّامهُ
وصفاءِ قرب بالعباد تكدّرا
حكمَ الهوى أني أضلُّ فلا اهتدى
وقضى الجمالُ بأنْ ينامَ وأسهرا
ولربَّ ليلةٍ موعدٍ وافيتها
لمّا ركبتُ لها الصباحَ الأشقرا
واليومَ قد أضحى اللقاءُ كوعدهِ
حُلماً وقد أمسى المزار مزوَّراً
يا سائقَ الأظعان تنتجع الحيا
والعيسُ تنفحُ في الأزمّةِ والبرى
يمّم ندى عبد الرحيم وظلّهِ
فالصبحُ يعرفُ ضوءهُ من أبصرا
تلقَ الجبين الصلتَ ابيض واضحاً
طلقَ الأسرّة والجنابَ الخضرا
فهناك لا ماءُ السماح بناضبٍ
كلاَّ ولا كلاُّ الغنى متعذّرا
في لفظةٍ منهُ تصادف منصلاً
يجري على صرف القضاء إذا جرى
يا خجلة الفصحاء من إعجازه
بهرَ العقول وحقّهُ أن يبهرا
وسرى إلى العلياءِ حيث لو أنَّ
طرف النجم سار وراءهُ لتعثّرا
يقظان ساس الملك نهباً شاغراً
فثناهُ أحمى في الجفون من الكرى
فالمجدُ مرفوع المنازل والسّنا
والدين مشدود الأواخي والعُرى
يُغضي عن اللذّات خيفةَ ربّهِ
الله أكبرُ ما أعفَّ وأقدرا
ما من يقيس إليه خقاً مثلهُ
إلا كمن قاس الوهاد إلى الذُّرى
من أين للدنيا جوادٌ مثلهُ
سمح الزمان بهِ وأصبح مُعسراً
شُهرت مهابتهُ فقد أغنت سيوفَ
الهند دون عُداتهِ أن تُشهرا
فإذا تقدّم في العلاء مفاخراً
عرف السِّماك محلّهُ فتأخرا
هوَ مشرع الكرمِ الذي ما جئتهُ
إلاَّ وانهلك الزّلال الكوثرا
يعصى الملامة في السّماحة والنّدى
من ذا يصدّ الغيث عن أن يُمطرا
ويضيءُ في الزمن البهيم فعالهُ
والصبحُ ليس بمنكرٍ أن يسفرا
ألفَ التواضعَ في رفيعِ محلّهِ
وكفاهُ كبرُ الشأن أن يتكبَّرا
ذو الرأي حتف الوهن تحت رويّةٍ
أحيا بها رممَ العلوم وأنشرا
وحزامةٍ أغنت عن الأشياع إذ
مثلت لديهِ فوارساً وسنوّرا
أزكى الورى أصلاً وأطيبُ عنصراً
وأجلُّ سابقةً وأكرمُ معشرا
جادت سحابُ بنانهم غصنَ المنى
الذاوي فأورق بالسماح وأثمرا
إن تلقهم والأفقُ كابٍ لونهُ
تلقَ الفضائل والفواضل والقِرى
لُذ باليفاع إذا انتجعتَ أكفَّهم
فالبحر لستَ تطيقهُ أن يزخرا
الواهبون بكلَّ عامٍ أشهبٍ
حُمرَ المطايا والعتاقَ الضُمَّرا
غنيتْ مغاني الجود فهي أواهلٌ
بهمِ وكان الجود ربعاً مُقفرا
وحبوا صفاتهم البلادَ كأنما
نثروا على الآفاق مسكاً أذفرا
يا ابن الجبال إذا الحلومُ تهافتت
وابن البحار ندى إذا قنط الثرى
مَنْ للكريم إذا انتحاهُ دهرُهُ
ظلماً ومن للخطب غيرك عن عرا
عاثت ذئاب القوم في سرحي ولولا
أنت هاجوا عند ذاك غضنفرا
ومن البليّة أن أضام بمن بهِ
أزعُ العدى وعليه أثني الخنصرا
إن خاب ظنّي في الزمان وأعله
فالطِرْف ليس ببدعةٍ أن يعثرا
أو ينتصرْ لي فالسحاب إذا سقى
أدنى وأيسرُ حقهِ أن يُشكرا
فاكففْ ظلام الظُّلم عن ساحي
فزندُ العدل ما بين الورى بك قدورى
فلا منحنَّك كل ناصعةٍ كأنَّ
الحسنَ توَّجها النُّضارَ الأحمرا
لطُفت فلو نطقتْ لكان كلامها
سحراً ولو شُفيت لكانت مسكرا
قمرٌ وأنت الشمسُ فامنح جرمهُ
نوراً ليبدرَ في الأنام ويظهرا
وخريدةٍ زُفَّتْ فأمهرها ولو
سمعاً فليس تحِلُّ حتى تُمهرا
قد طال ما أحيا حيا معروفك
المعروفَ حيث أمات فينا المُنكرا
لو املكُ الدنيا سمحتُ بها لمَن
وأوفى بمقدمكَ السعيد مبشِّرا
قراءة في كلمات الأغنية
وتنقلها كلمات «يا منتلونعهده وتغيرا»بأسلوب مباشر يمسّالمستمعاللحن يقفعلى مقامعجمضمن نسقشعبي يبرز فيهصوتابنالساعاتي وقدرتهعلىالتعبيرالعاطفي. هذهالنسخةتعودإلىتسجيلعام 1178م.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
قصة العمل
كان أبوه محمد بن رستم هو الساعاتي حقّاً: صاحب الساعة العجيبة التي نُصبت عند باب جيرون بجوار الجامع الأموي، وقد وصفها الرحّالة ابن جبير حين مرّ بدمشق فعدّها من عجائب ما رأى. فورث الابن اللقب لا الصنعة، ومضى إلى الشعر بدل الميكانيكا، فانتقل إلى مصر ومدح ملوك بني أيوب وصار من شعراء ذلك البلاط المعدودين. ومات في نحو التاسعة والأربعين، وهو عمر قصير لشاعر بلغ ما بلغ من الإحكام.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
معلومات ومفارقات
لقبه في الأصل اسم مهنة لا اسم أسرة، فأبوه وأخوه اشتغلا بصناعة الساعات وضبط أوقاتها، وهي صناعة رفيعة في ذلك الزمن تجمع الحساب والفلك والحيل الميكانيكية. أمّا هو فلم يعمل بها، فبقي اللقب دالّاً على بيت لا على صاحبه.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
عن الفنان: ابن الساعاتي
تعرف على المزيد →
بلد المنشأ:
سوريا
سنة الميلاد:
1158
سنة الوفاة:
1207
بداية المسيرة:
1178م
شاعر وأديب عربي بارز من شعراء القرن السادس الهجري. وُلد ونشأ في دمشق لأب خراساني الأصل كان بارعاً في صناعة الساعات الفلكية وعمل بها (مثل الساعات التي وضعت على باب الجامع الأموي)، وانتقل لاحقاً إلى مصر لمديح الملوك حتى توفي في القاهرة.شعر كبير مطبوع في مجلدين.له ديوان شعر مختصر (منتخب).اشتهر بقصائده الجميلة في الوصف والطبيعة، ومن أشهر أبياته:والطل في سلك الغصون كلؤلؤ رطب
المسيرة والإنجازات
حياته ونشأته وُلِد في دمشق سنة 553 هـ.حفظ القرآن صبياً وتلقى علومه في الجامع الأموي.عُرف أخوه فخر الدين رضوان كطبيب وزير مرموق.عُرف بشعره الرائق وبدائعه في الوصف والغزل، ومدح سلاطين عصره ومنهم صلاح الدين الأيوبي.آثاره الشعريةله ديوان شعر كبير مطبوع في مجلدين.له ديوان شعر مختصر (منتخب).اشتهر بقصائده الجميلة في الوصف والطبيعة، ومن أشهر أبياته:والطل في سلك الغصون كلؤلؤ رطب
عن الشاعر: ابن الساعاتي
شاعر وأديب عربي بارز من شعراء القرن السادس الهجري. وُلد ونشأ في دمشق لأب خراساني الأصل كان بارعاً في صناعة الساعات الفلكية وعمل بها (مثل الساعات التي وضعت على باب الجامع الأموي)، وانتقل لاحقاً إلى مصر لمديح الملوك حتى توفي في القاهرة.شعر كبير مطبوع في مجلدين.له ديوان شعر مختصر (م…
المزيد من أعماله ←
أعمال أخرى لـ ابن الساعاتي
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.