يا من تمد له الملوك أكفها

ابن زمرك

(51) مشاهدة


«يا من تمد له الملوك أكفها» — ابن زمرك: النص الكامل مكتوباً وواضحاً للقراءة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «يا من تمد له الملوك أكفها»

يا من تمدُّ له الملوكُ أكفّها
تدعوْ الإِله له بطول بقاءِ
أضحى وليُّ العهد نجلُك صائداً
شأن الملوك العِليةِ العظمَاءِ
ورمى البزاةَ على القناة يصيده
صيد الخليفة شارِدَ الأعداءِ
من كل خافقة الجناح إذا مشت
تبدي اختيال الغادةِ العذراءِ
أهدت لنا سَبَجَ العيون وطوَّقت
أرجاءها بعقيقةٍ حمراءِ
واستاقت الياقوتَ في منقارها
ومشت على المرجان في استحياءِ
ووشت يد الأقدار في أعطافها
وشياً زَرَى بالحلّة السّيَراءِ
ملك الطيور أتى إلى ملك الورى
فاستاقَها لمؤمَّل الخلفاءِ
وقضى سماحك أن تجود ببعضها
للعبد تُعليه على الجوزاءِ
للهِ هل شرف يضاهي ذا الذي
أوليته من منةِ غَرَّاءِ
هَيْهاتَ أينَ جزاؤها من شكره
يجزيك عنا الله خير جزاءِ
أَوَلَسْتَ قد أوليتَ كلَّ خليفة
شرقاً وغرْباً أصوب الآراءِ
فلصاحب الصفراء فخر خالد
يَحظَى به من صاحب الحمراء
بيضاً وسمراً قد شرعتَ لنصره
وأعنت بالبيضاءِ والصَّفراءِ
لا زلتَ شمس خلافة أبناؤه
مثل البدور بمرقب العلياءِ

قراءة في كلمات الأغنية

ابن زمرك حالة لا تكاد تتكرّر في الأدب العربي: شعره لم يُكتب ليُقرأ في كتاب بل ليُنقَش في بناء. فقصائده في قصر الحمراء محفورة على الجدران وحول بركة الأسود، مكتوبة لتكون جزءاً من العمارة نفسها، تخاطب الواقف في القاعة وتُشير إلى ما حوله من ماء ورخام وضوء. ولذلك يُقرأ نصّه اليوم قراءة مزدوجة — أدبية ومعمارية — وهو من أهمّ ما يُستدلّ به على كيف كان أهل غرناطة يرون قصرهم ويريدون أن يُرى. وأثر ذلك في أسلوبه ظاهر: صور بصرية دقيقة، وإحالات مباشرة إلى المكان، لأن القارئ المفترض واقف فيه.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

قصة العمل

ارتفع ابن زمرك من طلبة العلم إلى كتابة الدولة ثم الوزارة في غرناطة، وكان أستاذه لسان الدين بن الخطيب هو الذي فتح له الطريق. ثم انقلب عليه حتى كان من أسباب مقتله في المغرب — وهي من أقبح ما يُروى في سيرته. ولم تطل عاقبته: عُزل ثم أُعيد ثم قُتل في بيته على يد من أُرسلوا إليه سنة 1393م، فذهب على الطريقة نفسها التي ذهب بها أستاذه. وبقيت غرناطة بعده قرناً واحداً ثم سقطت.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

معلومات ومفارقات

لاتزال «يا منتمد لهالملوكأكفها»تُحيى فيالمناسبات،
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
بلد المنشأ: الأندلس
سنة الميلاد: 1333
سنة الوفاة: 1393
ابن زمرك شاعر المعروف بأسلوبه الشعري المميز، ينتمي إلى العصر الأندلسي والمماليك في العالم العربي، ويضم الأرشيف عدداً من النصوص المنسبة إليه تُغنّى وُتُقرأ حتى اليوم. تميّز له شعر بدقة اللغة وقوة الصورة،
المسيرة والإنجازات
من أبرز ما غُنّي لـابن زمرك: لمن قبة حمراء مد نضارها، لو تروا حب ما اجمل، أم الحسن تتكلم، عليك يا رية السلام، أبحر سماح مد عشرة أبحر، يا خير من ملك الملوك، الوجود يقول هنيا، أرقت لبرق مثل جفني ساهرا، رفعت قوس سمائي، الإلاه يحمد ويشكر، ما لي بحمل الهوى يدان، أغرى سراة الحي بالإطراق، ضريح أمير المسلمين محمد، أي قوس ذي جمال، أنظر لأفق جمال.

أعمال أخرى لـ ابن زمرك

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات