يا من طواها الليل في بيدائه

ابراهيم ناجي

(44) مشاهدة


نص «يا من طواها الليل في بيدائه» للشاعر ابراهيم ناجي مكتوباً بالكامل مع إمكانية النسخ والمشاركة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «يا من طواها الليل في بيدائه»

يا من طواها الليل في بَيدائه
روحاً مفزعة على ظلمائه
تتلفتين إليَّ في أنحائه
لهف الفؤاد على الشريد التائه
إن تظمئي لي كم ظمئت إليك
جمع الوفاء شقيةً وشقيا
يا منيتي قست الحياة عليك
وجرت مقادرها الجسام عليا
أسفا عليك وأنت روح حائر
والكون أسرارٌ يضيق بها الحجى
تجتاز عابرة ويسرع عابر
وتمر أشباح يواريها الدجى
في وَجنتيك توهج وضرام
وبمقلتيك مدامع وذهول
وكذا تمر بمثلك الأيام
مجهولةً وعذابها مجهول
ولّيتِ قبل لقائنا يا جنتي
لم تظفري مني بقول مسعد
وكعادة الحظ الشقي وعادتي
أقبلت بعد ذهاب نجمي الأوحد
تتعاقب الأقدار وهي مسيئةٌ
كم عقنا ليل وخان نهار
وكأنما هذا الفضاء خطيئة
وكأن همس نسيمه استغفار
وكأنه أحزان قوم ساروا
هذي مآتمهم وثم ظلالها
عفتِ القصور وظلت الأسوار
كمناحة جمدت وذا تمثالها
ران السواد على وجود الدور
وسرى إليّ نحيبها والأدمع
وكأنني في شاطئ مهجور
قد فارقته سفينة لا ترجع
حملت لنا أملا فلما ودعت
لم يبق بعد رحيلها للناظر
إلا خيال سعادة قد أقلعت
ووداع أحبابٍ ودمع مسافر

معلومات ومفارقات

و«يا منطواهاالليل فيبيدائه»تُعدّ واحدة منالأعمالالتيتعكسالوحدةالليلية.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
ابراهيم ناجي
بلد المنشأ: مصر
سنة الميلاد: 1898
سنة الوفاة: 1953
وُلد إبراهيم ناجي في حي شبرا بالقاهرة يوم 31 ديسمبر 1898، وجمع طوال حياته بين مهنتين: الطب والشعر. تخرّج في كلية طب قصر العيني مطلع العشرينيات، وعمل طبيباً في مصلحة السكك الحديدية ثم في وزارة الصحة، وانتهى مراقباً عاماً للقسم الطبي بوزارة الأوقاف.كان وكيلاً لمدرسة أبولو الشعرية عام 1932، ورئيساً لرابطة الأدباء عام 1945، ومؤسساً لرابطة الأدب الحديث عام 1946. وترجم عن الإنجليزية والإيطالية، ومن ترجماته «أزهار الشر» لبودلير.
المسيرة والإنجازات
اسم إبراهيم ناجي مقترن قبل كل شيء بقصيدة «الأطلال»، حتى لُقّب «شاعر الأطلال». والقصيدة الأصلية تقارب مئة وخمسة وعشرين بيتاً، أما ما غنّته أم كلثوم عام 1966 بلحن رياض السنباطي فكان نصاً مركّباً من مختارات منها ومن قصيدته «الوداع»، شارك أحمد رامي في إعداده. وقد قُدّم العمل بعد وفاة ناجي بثلاثة عشر عاماً، فلم يسمعه.في حياته لم ينل التقدير الذي ناله بعد رحيله. تعرّض ديوانه الأول لنقد قاسٍ من العقاد وطه حسين، ثم فُصل من منصبه بوزارة الأوقاف ضمن قوائم التطهير التي أعقبت عام 1952، رغم أنه لم يشتغل بالسياسة. ورحل في مارس 1953 — وتختلف المصادر بين الرابع والعشرين والسابع والعشرين منه — بعد أن سقط في عيادته بشبرا. وصدرت أعماله الشعرية الكاملة عام 1966 عن المجلس الأعلى للثقافة.

أعمال أخرى لـ ابراهيم ناجي

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات