يا مربعا لك في فؤادي مربع
ابن الوردي
(37) مشاهدة
نص «يا مربعا لك في فؤادي مربع» للشاعر ابن الوردي مكتوباً بالكامل مع إمكانية النسخ والمشاركة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «يا مربعا لك في فؤادي مربع»
يا مربعاً لك في فؤادي مربعُ
أتذلُّ بعدَ ابنِ الضياءِ وتخضعُ
حاشاكَ منْ ذلٍّ فشمسُ كمالِهِ
كانَتْ علينا منْ سمائِكَ تطلعُ
أصلٌ وفرعٌ في ثلاثةِ أشهرٍ
ذَوَيَا فَحُقَّ لكلِّ عينٍ تدمعُ
منْ ذا يطيقُ يرى خليليهِ معاً
في التربِ قدْ رُمِيا بما لا يُدفعُ
أمودِّعانِ معاً وقلبي واحدٌ
فالدمعُ بينهما عصيٌّ طيِّعُ
حلبٌ على رغمي أقلُّ سعادةٍ
مِنْ أنْ يعيشَ لها الكمالُ الأورعُ
الأمرُ للهِ الذي مهما يشا
يفعلُ فلمْ يكُ للتعرُّضِ موضعُ
بكتِ الأجانبُ يومَ ماتَ وأهلُهُ
منهمْ ضحوكٌ في المسرَّةِ يرتعُ
لبسوا النقا وازدادَ عيشُهُمْ صفا
ومضى الحمى إذْ فارقوه ولعلعُ
وغدوتُ أجرعُ منْ محصِّب عبرتي
مثلَ العقيقِ أسى ودمعي ينبعُ
قالوا نظنُّ ديارَهُ مملوءَةً
ذهباً فماتَ وكلُّ دارٍ بلقعُ
تاللهِ قدْ نقضوا بفضلِ كمالهم
لو انصفوا لتألَّموا وتوجعوا
لهفي عليه وليسَ لهفي نافعاً
قدْ كانَ تاجاً بالعلومِ يُرَصَّعُ
إنْ كانَ قدْ ماتَ الكمالُ فذكرُهُ
باقٍ ونشرُ علومِهِ يتضوَّعُ
أوْ فاضَ دمعي مِنْ يتامى ولْدِهِ
فالدرُّ يُوصَفُ باليتيمِ فيُرْفَعُ
تتصرَّمُ الدنيا وتأتي بعدَهُ
أممٌ وأنتَ بمثلِهِ لا تسمعُ
أسفي على حلبٍ وَقَدْ عدمَتْ فتىً
يقظانَ كانَ إلى العلى يتطلَّعُ
لو لمْ أكنْ أقسى الورى قلباً لما
أصبحتُ أودِّعُهُ الترابَ وأرجعُ
يا وافياً سكنَ الجنانَ إلى متى
قلبي لفقدِكَ في جحيمٍ تلذعُ
لم يبقَ بعدَكَ للمدارِسِ بهجةٌ
والعلمُ بعدَكَ يا حفيظُ مضيَّعُ
يا مؤنسي في غربتي ومشاركي
في العلمِ أَسمعُهُ وطوراً أُسْمِعُ
كم قدْ قطعْنا ليلةً في وصلِنا
نظر العلومِ لغيرنا لا يقطعُ
واللهِ إنَّ قبيلةً فَقَدَتْكَ قدْ
زالت مزايا السعد عنها أجمعُ
لو يُدفَعُ المقدورُ عنكَ دفعتُهُ
جهدي ولكنَّ القضا لا يُدفعُ
فارقتَ منزلكَ المنيفَ وقصركَ ال
عالي ورحتَ إلى المقابرِ تُسرِعُ
ونزعتَ أثوابَ الشبابِ جديدةً
لهفي عليها عنْ جمالِكَ تُنزعُ
وتركتني وَجِعَاً وأنتَ بمعزلٍ
عني فلا تشكو ولا تتوَجَّعُ
لم تسكنِ الأعداءُ مِنْ خوفٍ بهم
حتى سكنْتَ فليتهم لا مُتِّعوا
أغضبْتَهُمْ لمَّا رثيتُكَ فاغتدى
كلٌّ لهُ في العتْبِ سمٌّ منقعُ
لكَ يا صديقَ الصدقِ مني أنَّةٌ
لا تنقضي وكآبةٌ لا تقلِعُ
ما سُنَّتي رفضُ الودادِ لصاحبٍ
ولكلِّ مَنْ رفضَ المودةَ مصرَعُ
فعلى ثرى أمسيتَ فيهِ سحائبٌ
تهمي كما شاءَ الربيعُ وتهمعُ
أتذلُّ بعدَ ابنِ الضياءِ وتخضعُ
حاشاكَ منْ ذلٍّ فشمسُ كمالِهِ
كانَتْ علينا منْ سمائِكَ تطلعُ
أصلٌ وفرعٌ في ثلاثةِ أشهرٍ
ذَوَيَا فَحُقَّ لكلِّ عينٍ تدمعُ
منْ ذا يطيقُ يرى خليليهِ معاً
في التربِ قدْ رُمِيا بما لا يُدفعُ
أمودِّعانِ معاً وقلبي واحدٌ
فالدمعُ بينهما عصيٌّ طيِّعُ
حلبٌ على رغمي أقلُّ سعادةٍ
مِنْ أنْ يعيشَ لها الكمالُ الأورعُ
الأمرُ للهِ الذي مهما يشا
يفعلُ فلمْ يكُ للتعرُّضِ موضعُ
بكتِ الأجانبُ يومَ ماتَ وأهلُهُ
منهمْ ضحوكٌ في المسرَّةِ يرتعُ
لبسوا النقا وازدادَ عيشُهُمْ صفا
ومضى الحمى إذْ فارقوه ولعلعُ
وغدوتُ أجرعُ منْ محصِّب عبرتي
مثلَ العقيقِ أسى ودمعي ينبعُ
قالوا نظنُّ ديارَهُ مملوءَةً
ذهباً فماتَ وكلُّ دارٍ بلقعُ
تاللهِ قدْ نقضوا بفضلِ كمالهم
لو انصفوا لتألَّموا وتوجعوا
لهفي عليه وليسَ لهفي نافعاً
قدْ كانَ تاجاً بالعلومِ يُرَصَّعُ
إنْ كانَ قدْ ماتَ الكمالُ فذكرُهُ
باقٍ ونشرُ علومِهِ يتضوَّعُ
أوْ فاضَ دمعي مِنْ يتامى ولْدِهِ
فالدرُّ يُوصَفُ باليتيمِ فيُرْفَعُ
تتصرَّمُ الدنيا وتأتي بعدَهُ
أممٌ وأنتَ بمثلِهِ لا تسمعُ
أسفي على حلبٍ وَقَدْ عدمَتْ فتىً
يقظانَ كانَ إلى العلى يتطلَّعُ
لو لمْ أكنْ أقسى الورى قلباً لما
أصبحتُ أودِّعُهُ الترابَ وأرجعُ
يا وافياً سكنَ الجنانَ إلى متى
قلبي لفقدِكَ في جحيمٍ تلذعُ
لم يبقَ بعدَكَ للمدارِسِ بهجةٌ
والعلمُ بعدَكَ يا حفيظُ مضيَّعُ
يا مؤنسي في غربتي ومشاركي
في العلمِ أَسمعُهُ وطوراً أُسْمِعُ
كم قدْ قطعْنا ليلةً في وصلِنا
نظر العلومِ لغيرنا لا يقطعُ
واللهِ إنَّ قبيلةً فَقَدَتْكَ قدْ
زالت مزايا السعد عنها أجمعُ
لو يُدفَعُ المقدورُ عنكَ دفعتُهُ
جهدي ولكنَّ القضا لا يُدفعُ
فارقتَ منزلكَ المنيفَ وقصركَ ال
عالي ورحتَ إلى المقابرِ تُسرِعُ
ونزعتَ أثوابَ الشبابِ جديدةً
لهفي عليها عنْ جمالِكَ تُنزعُ
وتركتني وَجِعَاً وأنتَ بمعزلٍ
عني فلا تشكو ولا تتوَجَّعُ
لم تسكنِ الأعداءُ مِنْ خوفٍ بهم
حتى سكنْتَ فليتهم لا مُتِّعوا
أغضبْتَهُمْ لمَّا رثيتُكَ فاغتدى
كلٌّ لهُ في العتْبِ سمٌّ منقعُ
لكَ يا صديقَ الصدقِ مني أنَّةٌ
لا تنقضي وكآبةٌ لا تقلِعُ
ما سُنَّتي رفضُ الودادِ لصاحبٍ
ولكلِّ مَنْ رفضَ المودةَ مصرَعُ
فعلى ثرى أمسيتَ فيهِ سحائبٌ
تهمي كما شاءَ الربيعُ وتهمعُ
قراءة في كلمات الأغنية
اللاميّة نموذج على نوع من الشعر يُساء تقديره: الشعر التعليمي. غايته ليست الإدهاش بل التثبيت في الذاكرة، ولذلك يُبنى على وزن طيّع وعبارة مباشرة وجُمل تامّة في كلّ بيت حتى يُقتطع البيت وحده فيبقى مفهوماً. ونجاحها يُقاس بمقياسها هي: أن تُحفَظ وتُنقل قروناً — وقد فعلت. أمّا في التاريخ فيُعتمد على «تتمّة المختصر» في أخبار القرن الثامن الهجري، وفيه وصفه للطاعون الذي مات به، وهو من الشهادات المعاصرة القليلة على تلك الجائحة في المشرق.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
قصة العمل
تأتيأغنية «يا مربعا لك في فؤادي مربع»ضمنأعمالابنالوردي.صاحب «لاميةابنالوردي»التي مازالتتُحف…
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
معلومات ومفارقات
وصفه للطاعون في كتابه يُقتبس اليوم في دراسات تاريخ الأوبئة، لأنه شاهد عيان كتب عن الوباء قبل أن يقضي عليه. وقد كثر الخلط بينه وبين مؤرّخ آخر يشترك معه في الاسم من أهل القرن التاسع الهجري، فيُنسب إلى أحدهما ما هو للآخر في بعض الفهارس.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
عن الفنان: ابن الوردي
تعرف على المزيد →
بلد المنشأ:
العربية
سنة الميلاد:
1292م
سنة الوفاة:
1349
زين الدين عمر بن مظفّر بن الوردي (توفّي سنة 1349م / 749هـ)، فقيه وقاضٍ ومؤرّخ وشاعر من معرّة النعمان ثم حلب. صاحب «لامية ابن الوردي» التي ما زالت تُحفَظ، و«تتمّة المختصر» في التاريخ. مات في طاعون حلب الكبير.نَشأ ابن الوردي بحلب، وتفقه بهَا، ففاق الأقران، وَأخذ عَن القَاضِي شرف الدّين الْبَارِزِيّ بحماة، وَعَن الْفَخر خطيب جبرين بحلب. وَكَانَ يَنُوب فِي الحكم فِي كثير من معاملات حلب،
المسيرة والإنجازات
وَولي قَضَاء منبج فتسخطها، وعاتب ابْن الزملكاني بقصيدة مَشْهُورَة على ذَلِك، ورام الْعود إلى نِيَابَة الحكم بحلب فَتعذر، ثمَّ أعرض عَن ذَلِك، وَمَات فِي الطَّاعُون الْعَام آخر سنة 749هـ، بعد أَن عمل فِيهِ مقامة سَمَّاهَا «النبا فِي الوباء» ملكت ديوَان شعره فِي مُجَلد لطيف. ويُروى أنه قال:
أعمال أخرى لـ ابن الوردي
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.