يا مي هلا يجازي بعض ودكم
الأخطل
(47) مشاهدة
نص «يا مي هلا يجازي بعض ودكم» للشاعر الأخطل مكتوباً بالكامل مع إمكانية النسخ والمشاركة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «يا مي هلا يجازي بعض ودكم»
يا مَيَّ هَلّا يُجازي بَعضُ وَدَّكُمُ
أَم لا يُفادى أَسيرٌ عِندَكُم غَلِقُ
فَلا يَكونَنَّ هَذا عَهدَنا بِكُمُ
إِنَّ النَوى بَعدَ شَحطِ الدارِ تَتَّفِقُ
إِمّا تَريني حَناني الدَهرُ مِن كِبَرٍ
وَأَلبَسَتني لَهُ ديباجَةٌ خَلَقُ
فَقَد تُهازِلُني المُستَقتِلاتُ وَقَد
يَعتادُني عِندَ ذاتِ الموتَةِ الأَنَقُ
وَقَد يُكَلِّفُني قَلبي فَأَزجُرُهُ
رَبعاً غَداةَ غَدَوا أَهواؤُهُم فِرَقُ
وَقَد أَقولُ لِثَورٍ هَل تَرى ظُعُناً
يَحدو بِهِنَّ حِذاري مُشفِقٌ شَنِقُ
كَأَنَّها بِالرَحا سُفنٌ مُلَجِّجَةٌ
أَو حائِشٌ مِن جُواثى ناعِمٌ سُحُقُ
يَرفَعُها الآلُ لِلتالي فَيُدرِكُهُم
طَرفٌ حَديدٌ وَطَرفٌ دونَهُم غَرِقُ
حَتّى لَحِقنا وَقَد زالَ النَهارُ وَقَد
مالَت لَهُنَّ بِأَعلى خَينَفَ البُرَقُ
فَهُنَّ يَرمينَنا مِن كُلِّ مُرتَقَبٍ
بِأَعيُنٍ لَم يُخالِط كُحلَها الزَرَقُ
يُبطِرنَ ذا الشَيبِ وَالإِسلامِ هَمَّتَهُ
وَيَستَقيدُ لَهُنَّ الأَهيَفُ الرَوِقُ
وَفِتيَةٍ غَيرِ أَنذالٍ رَفَعتُ لَهُم
سَحقَ الرِداءِ عَلى عَلياءَ تَختَفِقُ
رَفَعتُهُ وَهوَ يَهفو في عَمائِمِهِم
كَأَنَّهُ طائِرٌ في رِجلِهِ عَلِقُ
نَفسي فِداءُ أَبي حَربٍ غَداةَ غَدا
مُخالِطُ الجِنِّ أَو مُستَوحِشٌ فَرِقُ
عَلى مُذَكَّرَةٍ تَرمي الفُروجَ بِها
غَولِ النَجاءِ إِذا ما اِستُعجِلَ العَنَقُ
فَظَلَّ حِرباؤُها لِلشَمسِ مُصطَخِداً
كَأَنَّهُ وارِمُ الأَوداجِ مُختَنِقُ
وَالرِجلُ لاحِقَةٌ مِنها بِأَوَّلِها
وَفي يَدَيها إِذا اِستَعرَضتَها دَفَقُ
كَأَنَّها بَعدَ ضَمِّ السَيرِ جَبلَتَها
مِن وَحشِ غَزَّةَ موشِيُّ الشَوى لَهَقُ
باتَ إِلى جانِبٍ مِنها يُكَفِّئُهُ
ليلٌ طَويلٌ وَقَلبٌ خائِفٌ أَرِقُ
باتَت لَهُ لَيلَةٌ هاجَت بَوارِقُها
وَمُرزِمٌ مِن سَحابِ العَينِ يَأتَلِقُ
فَالقَطرُ كَاللُؤلُؤِ المَنثورِ يَنفُضُهُ
إِذا اِقشَعَرَّ بِهِ سِربالُهُ اللَثِقُ
يَلوذُ لَيلَتَهُ مِنها بِغَرقَدَةٍ
وَالغُصنُ يَنطُفُ فَوقَ المَتنِ وَالوَرَقِ
حَتّى إِذا كادَ ضَوءُ الصُبحِ يَفضَحُهُ
وَكادَ عَنهُ سَوادُ اللَيلِ يَنطَلِقُ
هاجَت بِهِ ذُبَّلٌ مُسحٌ جَواعِرُها
كَأَنَّما هُنَّ مِن نَبعِيَّةٍ شِقَقُ
فَظَلَّ يَهوي إِلى أَمرٍ يُساقُ لَهُ
وَأَتبَعَتهُ كِلابُ الحَيِّ تَستَبِقُ
يُفَرِّجُ المَوتَ عَنهُ قَد تَحَضَّرَهُ
وَكِدنَ يَلحَقنَهُ أَو قَد دَنا اللَحَقُ
لَمّا لَحِقنَ بِهِ أَنحى بِمِغوَلِهِ
يَملَأ فَرائِصَها مِن طَعنِهِ العَلَقُ
فَكَرَّ ذو حَربَةٍ يَحمي حَقيقَتَهُ
إِذا نَحا لِكُلاها الرَوقَ يَمتَرِقُ
فَهُنَّ مِن بَينِ مَتروكٍ بِهِ رَمَقٌ
صَرعى وَآخَرَ لَم يُترَك بِهِ رَمَقُ
يَومَ لَقَيناكَ تَرمينا السَمومُ وَقَد
كادَ المُلاءُ مِنَ الكَتّانِ يَحتَرِقُ
عَلى مَسانيفَ يَجري ماءُ أَعيُنِها
إِذا تَلَغَّبَهُنَّ السَربَخُ القَرِقُ
في غَمرَةٍ مِن سَحابِ الآلِ يَرفَعُهُم
يَطفونَ فيها قَليلاً ثُمَّ تَنخَرِقُ
عَن ذُبَّلِ اللَحمِ تَهديهِنَّ مُعجَلَةٌ
إِذا تَفَصَّدَ مِن أَقرابِها العَرَقُ
كَأَنَّ أَنساعَها مِن طولِ ما ضَمَرَت
وُشحٌ تَقَعقَعَ فيها رَفرَفٌ قَلِقُ
تَعلو الفَلاةَ إِذا خَبَّ السَرابُ بِها
كَما تَخُبُّ ذِئابُ القَفرَةِ الوُرُقُ
إِلى اِمرِئٍ لا تَخَطّاهُ الرِفاقُ وَلا
جَدبِ الخُوانِ إِذا ما اِستُبطِئَ المَرَقُ
صُلبِ الحَيازيمِ لا هَذرِ الكَلامِ إِذا
هَزَّ القَناةَ وَلا مُستَعجِلٌ رَهِقُ
وَأَنتَ يا اِبنَ زِيادٍ عِندَنا حَسَنٌ
مِنكَ البَلاءُ وَأَنتَ الناصِحُ الشَفِقُ
وَالمُستَقِلُّ بِأَمرٍ لا يَقومُ لَهُ
غُسٌّ مِنَ القَومِ رِعديدٌ وَلا فَرِقُ
وَأَنتَ خَيرُ اِبنِ أُختٍ يُستَطافُ بِهِ
إِذا تَزَعزَعَ فَوقَ الفَيلَقِ الخِرَقُ
مُوَطَّأُ البَيتِ مَحمودٌ شَمائِلُهُ
عِندَ الحَمالَةِ لا كَزٌّ وَلا وَعِقُ
أَم لا يُفادى أَسيرٌ عِندَكُم غَلِقُ
فَلا يَكونَنَّ هَذا عَهدَنا بِكُمُ
إِنَّ النَوى بَعدَ شَحطِ الدارِ تَتَّفِقُ
إِمّا تَريني حَناني الدَهرُ مِن كِبَرٍ
وَأَلبَسَتني لَهُ ديباجَةٌ خَلَقُ
فَقَد تُهازِلُني المُستَقتِلاتُ وَقَد
يَعتادُني عِندَ ذاتِ الموتَةِ الأَنَقُ
وَقَد يُكَلِّفُني قَلبي فَأَزجُرُهُ
رَبعاً غَداةَ غَدَوا أَهواؤُهُم فِرَقُ
وَقَد أَقولُ لِثَورٍ هَل تَرى ظُعُناً
يَحدو بِهِنَّ حِذاري مُشفِقٌ شَنِقُ
كَأَنَّها بِالرَحا سُفنٌ مُلَجِّجَةٌ
أَو حائِشٌ مِن جُواثى ناعِمٌ سُحُقُ
يَرفَعُها الآلُ لِلتالي فَيُدرِكُهُم
طَرفٌ حَديدٌ وَطَرفٌ دونَهُم غَرِقُ
حَتّى لَحِقنا وَقَد زالَ النَهارُ وَقَد
مالَت لَهُنَّ بِأَعلى خَينَفَ البُرَقُ
فَهُنَّ يَرمينَنا مِن كُلِّ مُرتَقَبٍ
بِأَعيُنٍ لَم يُخالِط كُحلَها الزَرَقُ
يُبطِرنَ ذا الشَيبِ وَالإِسلامِ هَمَّتَهُ
وَيَستَقيدُ لَهُنَّ الأَهيَفُ الرَوِقُ
وَفِتيَةٍ غَيرِ أَنذالٍ رَفَعتُ لَهُم
سَحقَ الرِداءِ عَلى عَلياءَ تَختَفِقُ
رَفَعتُهُ وَهوَ يَهفو في عَمائِمِهِم
كَأَنَّهُ طائِرٌ في رِجلِهِ عَلِقُ
نَفسي فِداءُ أَبي حَربٍ غَداةَ غَدا
مُخالِطُ الجِنِّ أَو مُستَوحِشٌ فَرِقُ
عَلى مُذَكَّرَةٍ تَرمي الفُروجَ بِها
غَولِ النَجاءِ إِذا ما اِستُعجِلَ العَنَقُ
فَظَلَّ حِرباؤُها لِلشَمسِ مُصطَخِداً
كَأَنَّهُ وارِمُ الأَوداجِ مُختَنِقُ
وَالرِجلُ لاحِقَةٌ مِنها بِأَوَّلِها
وَفي يَدَيها إِذا اِستَعرَضتَها دَفَقُ
كَأَنَّها بَعدَ ضَمِّ السَيرِ جَبلَتَها
مِن وَحشِ غَزَّةَ موشِيُّ الشَوى لَهَقُ
باتَ إِلى جانِبٍ مِنها يُكَفِّئُهُ
ليلٌ طَويلٌ وَقَلبٌ خائِفٌ أَرِقُ
باتَت لَهُ لَيلَةٌ هاجَت بَوارِقُها
وَمُرزِمٌ مِن سَحابِ العَينِ يَأتَلِقُ
فَالقَطرُ كَاللُؤلُؤِ المَنثورِ يَنفُضُهُ
إِذا اِقشَعَرَّ بِهِ سِربالُهُ اللَثِقُ
يَلوذُ لَيلَتَهُ مِنها بِغَرقَدَةٍ
وَالغُصنُ يَنطُفُ فَوقَ المَتنِ وَالوَرَقِ
حَتّى إِذا كادَ ضَوءُ الصُبحِ يَفضَحُهُ
وَكادَ عَنهُ سَوادُ اللَيلِ يَنطَلِقُ
هاجَت بِهِ ذُبَّلٌ مُسحٌ جَواعِرُها
كَأَنَّما هُنَّ مِن نَبعِيَّةٍ شِقَقُ
فَظَلَّ يَهوي إِلى أَمرٍ يُساقُ لَهُ
وَأَتبَعَتهُ كِلابُ الحَيِّ تَستَبِقُ
يُفَرِّجُ المَوتَ عَنهُ قَد تَحَضَّرَهُ
وَكِدنَ يَلحَقنَهُ أَو قَد دَنا اللَحَقُ
لَمّا لَحِقنَ بِهِ أَنحى بِمِغوَلِهِ
يَملَأ فَرائِصَها مِن طَعنِهِ العَلَقُ
فَكَرَّ ذو حَربَةٍ يَحمي حَقيقَتَهُ
إِذا نَحا لِكُلاها الرَوقَ يَمتَرِقُ
فَهُنَّ مِن بَينِ مَتروكٍ بِهِ رَمَقٌ
صَرعى وَآخَرَ لَم يُترَك بِهِ رَمَقُ
يَومَ لَقَيناكَ تَرمينا السَمومُ وَقَد
كادَ المُلاءُ مِنَ الكَتّانِ يَحتَرِقُ
عَلى مَسانيفَ يَجري ماءُ أَعيُنِها
إِذا تَلَغَّبَهُنَّ السَربَخُ القَرِقُ
في غَمرَةٍ مِن سَحابِ الآلِ يَرفَعُهُم
يَطفونَ فيها قَليلاً ثُمَّ تَنخَرِقُ
عَن ذُبَّلِ اللَحمِ تَهديهِنَّ مُعجَلَةٌ
إِذا تَفَصَّدَ مِن أَقرابِها العَرَقُ
كَأَنَّ أَنساعَها مِن طولِ ما ضَمَرَت
وُشحٌ تَقَعقَعَ فيها رَفرَفٌ قَلِقُ
تَعلو الفَلاةَ إِذا خَبَّ السَرابُ بِها
كَما تَخُبُّ ذِئابُ القَفرَةِ الوُرُقُ
إِلى اِمرِئٍ لا تَخَطّاهُ الرِفاقُ وَلا
جَدبِ الخُوانِ إِذا ما اِستُبطِئَ المَرَقُ
صُلبِ الحَيازيمِ لا هَذرِ الكَلامِ إِذا
هَزَّ القَناةَ وَلا مُستَعجِلٌ رَهِقُ
وَأَنتَ يا اِبنَ زِيادٍ عِندَنا حَسَنٌ
مِنكَ البَلاءُ وَأَنتَ الناصِحُ الشَفِقُ
وَالمُستَقِلُّ بِأَمرٍ لا يَقومُ لَهُ
غُسٌّ مِنَ القَومِ رِعديدٌ وَلا فَرِقُ
وَأَنتَ خَيرُ اِبنِ أُختٍ يُستَطافُ بِهِ
إِذا تَزَعزَعَ فَوقَ الفَيلَقِ الخِرَقُ
مُوَطَّأُ البَيتِ مَحمودٌ شَمائِلُهُ
عِندَ الحَمالَةِ لا كَزٌّ وَلا وَعِقُ
قراءة في كلمات الأغنية
موقع الأخطل يكشف كيف كانت الدولة الأموية تفكّر: أخذت الشاعر بما يُحسن لا بما يعتقد، فوظّفته في الدعاية السياسية وهي تعلم أنه على غير دينها. وأثر ذلك في نصّه ظاهر: خمرياته مكتوبة بلا حرج ولا تورية، فجاءت أصرح ممّا كتبه المسلمون في الباب وأدقّ وصفاً. أمّا في المديح فيمتاز بمتانة السبك ورصانة تُذكّر بالجاهلية أكثر ممّا تُذكّر بمعاصريه — ولذلك عدّه بعض النقّاد أقرب الثلاثة إلى عمود الشعر القديم، وإن كان أقلّهم حظّاً في الشهرة عند المتأخّرين.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
قصة العمل
تأتيأغنية «يا مي هلا يجازيبعض ودكم»ضمنأعمالالأخطل.غياثبنغوثالتغلبيالمعروفبالأخطل (توفّي نحو 709م)،شاعرأموي نصراني منبنيتغلب. كانشاعرالبلاط فيعهدعبدالملكبن مروان، وثالثأضلاعالنقائض مع …
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
معلومات ومفارقات
كان لبني تغلب حضور نصراني عربي قديم في الجزيرة، والأخطل من أشهر من يمثّله في الأدب. ونقائضه مع جرير جزء من الكتاب الذي جمع تلك المساجلات، وهو مصدر لغوي وتاريخي يُرجع إليه في أنساب العرب وأيامها.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
عن الفنان: الأخطل
تعرف على المزيد →
بلد المنشأ:
الدولة الأموية
سنة الميلاد:
640
سنة الوفاة:
709
يُعتبر الأخطل شاعر بارزاً من العالم العربي، عاش/عاشت في العصر الإسلامي المبكر، وترك/تركت بصمة واضحة في الأدب العربي من خلال نصوصه الشعرية التي تجمع بين العاطفة والبلاغة. تميّز له شعر بدقة اللغة وقوة الصورة،
المسيرة والإنجازات
يضم الأرشيف 191 عملاً منسوباً إليه، منها: ومترعة كأن الورد فيها، تقول أبا عمرو علي فلا تعد، أكل صباح لا يزال يعودني، ألا أبلغ أبا الدلماء عني، ما يضير البحر أمسى زاخرا، آذنوا بالبين جيرانهم، أيا راكبا إما عرضت فبلغن، بانت سعاد ففي العينين تسهيد، ألم ترني أجرت بني فقيم، شفى النفس قتلى من كليب وعامر، ألم على عنبات العجوز، إن تك عبس ولدت وليدا، إذا ذكر النساء بيوم خير، كأن مشنقا غول أضلت، عقدنا حبلنا لبني شئيم. تُظهر هذه الأعمال مدى تأثيره في المشهد الغنائي العربي، وكيف تحوّلت قصائده إلى أغنيات تحظى بمتابعة الجمهور عبر الأجيال.
أعمال أخرى لـ الأخطل
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.