يا ميتا فيه جمال الحياة
إيليا ابو ماضي
(40) مشاهدة
«يا ميتا فيه جمال الحياة» — إيليا ابو ماضي: النص الكامل مكتوباً وواضحاً للقراءة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «يا ميتا فيه جمال الحياة»
يا مَيِّتاً فيهِ جَمالُ الحَياة
ما حازَ مِنكَ اللَحدُ إِلّا الرُفات
أَنتَ الفَتى الباقي بِئاثارِهِ
ما أَنتَ بِالمَرءِ إِذا ماتَ مات
وَكَيفَ يَمتَدُّ إِلَيكَ الرَدى
وَذاتُكَ الحَسناءُ في أَلفِ ذات
إِذا اِختَفى في الوَردِ لَونُ الضُحى
فَالذَنبُ ذَنبُ الأَعيُنِ الناظِرات
يُصَوِّحُ الزَهر وَيَبقى الشَذى
وَيَذهَبُ المَرء وَتَبقى الصِفات
يا نائِماً أَغفى عَنِ التُرَّهات
إِنّي وَجَدتُ المَوتَ في التُرَّهات
أَإِن مَضى نَقولُ اِنقَضى
إِذَن فَمِن أَينَ تَجيءُ الحَياة
أَلَيسَ دُنيا الصَحوِ دُنيا الكَرى
وَمِثلُ ظِلِّ العَيشِ ظُلُّ المَمات
تُقَسِّمُ الأَشياءَ أَفهامُنا
وَلَيسَتِ النَخلَةُ إِلّا النَواة
وَفي الغَدِ الأَمس وَلَكِنَّنا
لِلجَهلِ قُلنا الدَهرُ ماض وَآت
بَعضُ الرَدى فيهِ نَجاةُ الفَتى
وَرُبَّما كانَ الرَدى في النَجاة
يا قُرَوِيّاً عَظُمَت نَفسُهُ
حَتّى تَرَضَّتها نُفوسُ العُتاة
وَحَسَدَتهُ الصَيدُ في كوخِهِ
وَحَسَدَت قَريَتَهُ العاصِمات
تِلكَ السَجايا لَم تزَل بَينَنا
ساطِعَةً كَالأَنجُمِ الزاهِرات
وَعِلمُكَ الزاخِرُ باقٍ لَنا
ما بَقِيَت في الأَرضِ أُمُّ اللُغات
في أَنفُسِ الناس وَأَلبابُهُم
وَفي بُطونِ السَيرِ الخالِدات
وَفي تَلاميذِكَ أَهلِ الحِجى
وَالأَدَبِ الجَمِّ الجَميلِ السِمات
مِن شاعِرٍ كَالرَوضِ أَشعارُهُ
تَسمَعُ هَمسَ الحُبِّ فيهِ الفَتاة
وَسامِرٍ تَحسَبُ أَقوالَهُ
مَسروقَةً مِن مُقَلِ الغانِيات
وَكاتِبٍ تُشرِقُ أَلفاظُهُ
كَالدُرَرِ المُختارَةِ المُنتَقاة
وَصُحُبٍ أَخلاقُهُم كَالمُنى
يَروُّنَ عَنكَ الحِكَمَ الغالِيات
لَم يَختَرِمكِ المَوتُ يا دَوحَةً
باسِقَةً قَد خَلَّفَت باسِقات
يا حِجَّةَ الفُصحى وَدُهقانَها
وَبَحرِها الطامي وَشَيخَ الثُقات
الضادُ مِن بَعدِكَ في مَأتَمٍ
حاضِرُها وَالأَعصُرُ الغابِرات
فَلَيسَ في لُبنانَ غَيرُ الأَسى
وَلَيسَ غَيرُ الحُزنِ حَولَ الفُرات
فَمِن يُعَزّي جَبَلاً واحِداً
عَزّى الرَواسي في جَميعِ الجِهات
سَلَخنَها سَبعينَ مِن أَجلِها
في عالَمِ الطِرس وَدُنيا الدُواة
الناسُ مِن حَولِكَ في قَيلِهِم
وَأَنتَ كَالعابِدِ وَقتَ الصَلاة
غَنَّيتَ بِالضاد وَأَسرارِها
عَنِ الغَواني وَالطَلا وَالسُقاة
أَنتَ الَّذي رَدَّ إِلَيها الصِبا
إِنَّ الهَوى يَجتَرِحُ المُعجِزات
فَاِختَلَجَت أَوضاعُها بِالمُنى
وَجالَ ماءُ الحُسنِ في المُفرَدات
وَلَهِجَت بِاِسمِكَ آفاقُها
وَرَدَّدَتهُ في البَوَدي الحُداة
وَحَنَّتِ النوقُ إِلى سَمعِهِ
وَطَرِبَت مِن ذِكرِهِ الصافِنات
فَيا شَباباً يَطلُبونَ العُلى
إِنَّ العُلى لِلأَنفُسِ الماضِيات
وَيا فَقيراً يَتَمَنّى الغِنى
هَلّا تَمَنَّيتَ غِنى المَكرُمات
وَيا سَراةً يَبذُلونَ اللُهى
هَذا فَقيرٌ كانَ يُعطي السُراة
وَِن روحِهِ لا فَيضِ أَموالِهِ
إِنَّ هِباتِ الروحِ أَسمى الهِبات
لا يَقتَضي قاصِدُهُ حَمدَهُ
وَيَشكُرُ العافي الَّذي قالَ هَت
وَإِن مَضى العافونَ عَن بابِهِ
سارَت عَطاياهُ وَراءَ العُفاة
فَكانَ كَالكَوكَبِ يَمشي عَلى
ضِيائِهِ الرَكب وَذِئبُ الفَلاة
وَكانَ كَالغَيثِ إِذا ما هَمى
أَصابَ في الأَرضِ الحَصى وَالنَبات
وَكانَ كَاليَنبوعِ يَرتادُهُ
ذو الشِيَمِ الحُسنى وَذو السَيِّئات
وَكَالفَضاءِ الرَحبِ في حِلمِهِ
يَضطَرِبُ البازي بِه وَالقُطاة
يا صاحِبَ البُستانِ نَم آمِناً
فَإِنَّ في المَوتِ زَوالَ الشُكاة
ما غابَ ماءٌ غابَ تَحتَ الثَرى
فَأَطلَعَ النَبت وَأَحيا المَوات
ما حازَ مِنكَ اللَحدُ إِلّا الرُفات
أَنتَ الفَتى الباقي بِئاثارِهِ
ما أَنتَ بِالمَرءِ إِذا ماتَ مات
وَكَيفَ يَمتَدُّ إِلَيكَ الرَدى
وَذاتُكَ الحَسناءُ في أَلفِ ذات
إِذا اِختَفى في الوَردِ لَونُ الضُحى
فَالذَنبُ ذَنبُ الأَعيُنِ الناظِرات
يُصَوِّحُ الزَهر وَيَبقى الشَذى
وَيَذهَبُ المَرء وَتَبقى الصِفات
يا نائِماً أَغفى عَنِ التُرَّهات
إِنّي وَجَدتُ المَوتَ في التُرَّهات
أَإِن مَضى نَقولُ اِنقَضى
إِذَن فَمِن أَينَ تَجيءُ الحَياة
أَلَيسَ دُنيا الصَحوِ دُنيا الكَرى
وَمِثلُ ظِلِّ العَيشِ ظُلُّ المَمات
تُقَسِّمُ الأَشياءَ أَفهامُنا
وَلَيسَتِ النَخلَةُ إِلّا النَواة
وَفي الغَدِ الأَمس وَلَكِنَّنا
لِلجَهلِ قُلنا الدَهرُ ماض وَآت
بَعضُ الرَدى فيهِ نَجاةُ الفَتى
وَرُبَّما كانَ الرَدى في النَجاة
يا قُرَوِيّاً عَظُمَت نَفسُهُ
حَتّى تَرَضَّتها نُفوسُ العُتاة
وَحَسَدَتهُ الصَيدُ في كوخِهِ
وَحَسَدَت قَريَتَهُ العاصِمات
تِلكَ السَجايا لَم تزَل بَينَنا
ساطِعَةً كَالأَنجُمِ الزاهِرات
وَعِلمُكَ الزاخِرُ باقٍ لَنا
ما بَقِيَت في الأَرضِ أُمُّ اللُغات
في أَنفُسِ الناس وَأَلبابُهُم
وَفي بُطونِ السَيرِ الخالِدات
وَفي تَلاميذِكَ أَهلِ الحِجى
وَالأَدَبِ الجَمِّ الجَميلِ السِمات
مِن شاعِرٍ كَالرَوضِ أَشعارُهُ
تَسمَعُ هَمسَ الحُبِّ فيهِ الفَتاة
وَسامِرٍ تَحسَبُ أَقوالَهُ
مَسروقَةً مِن مُقَلِ الغانِيات
وَكاتِبٍ تُشرِقُ أَلفاظُهُ
كَالدُرَرِ المُختارَةِ المُنتَقاة
وَصُحُبٍ أَخلاقُهُم كَالمُنى
يَروُّنَ عَنكَ الحِكَمَ الغالِيات
لَم يَختَرِمكِ المَوتُ يا دَوحَةً
باسِقَةً قَد خَلَّفَت باسِقات
يا حِجَّةَ الفُصحى وَدُهقانَها
وَبَحرِها الطامي وَشَيخَ الثُقات
الضادُ مِن بَعدِكَ في مَأتَمٍ
حاضِرُها وَالأَعصُرُ الغابِرات
فَلَيسَ في لُبنانَ غَيرُ الأَسى
وَلَيسَ غَيرُ الحُزنِ حَولَ الفُرات
فَمِن يُعَزّي جَبَلاً واحِداً
عَزّى الرَواسي في جَميعِ الجِهات
سَلَخنَها سَبعينَ مِن أَجلِها
في عالَمِ الطِرس وَدُنيا الدُواة
الناسُ مِن حَولِكَ في قَيلِهِم
وَأَنتَ كَالعابِدِ وَقتَ الصَلاة
غَنَّيتَ بِالضاد وَأَسرارِها
عَنِ الغَواني وَالطَلا وَالسُقاة
أَنتَ الَّذي رَدَّ إِلَيها الصِبا
إِنَّ الهَوى يَجتَرِحُ المُعجِزات
فَاِختَلَجَت أَوضاعُها بِالمُنى
وَجالَ ماءُ الحُسنِ في المُفرَدات
وَلَهِجَت بِاِسمِكَ آفاقُها
وَرَدَّدَتهُ في البَوَدي الحُداة
وَحَنَّتِ النوقُ إِلى سَمعِهِ
وَطَرِبَت مِن ذِكرِهِ الصافِنات
فَيا شَباباً يَطلُبونَ العُلى
إِنَّ العُلى لِلأَنفُسِ الماضِيات
وَيا فَقيراً يَتَمَنّى الغِنى
هَلّا تَمَنَّيتَ غِنى المَكرُمات
وَيا سَراةً يَبذُلونَ اللُهى
هَذا فَقيرٌ كانَ يُعطي السُراة
وَِن روحِهِ لا فَيضِ أَموالِهِ
إِنَّ هِباتِ الروحِ أَسمى الهِبات
لا يَقتَضي قاصِدُهُ حَمدَهُ
وَيَشكُرُ العافي الَّذي قالَ هَت
وَإِن مَضى العافونَ عَن بابِهِ
سارَت عَطاياهُ وَراءَ العُفاة
فَكانَ كَالكَوكَبِ يَمشي عَلى
ضِيائِهِ الرَكب وَذِئبُ الفَلاة
وَكانَ كَالغَيثِ إِذا ما هَمى
أَصابَ في الأَرضِ الحَصى وَالنَبات
وَكانَ كَاليَنبوعِ يَرتادُهُ
ذو الشِيَمِ الحُسنى وَذو السَيِّئات
وَكَالفَضاءِ الرَحبِ في حِلمِهِ
يَضطَرِبُ البازي بِه وَالقُطاة
يا صاحِبَ البُستانِ نَم آمِناً
فَإِنَّ في المَوتِ زَوالَ الشُكاة
ما غابَ ماءٌ غابَ تَحتَ الثَرى
فَأَطلَعَ النَبت وَأَحيا المَوات
قصة العمل
تأتيأغنية «يا ميتا فيهجمالالحياة»ضمنأعمالإيلياابو ماضي.إيلياضاهرأبو ماضي،شاعر لبناني-أمريكي، نشأ في…
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
معلومات ومفارقات
لاتزال «يا ميتا فيهجمالالحياة»تُحيى فيالمناسبات،
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
عن الفنان: إيليا ابو ماضي
تعرف على المزيد →
بلد المنشأ:
لبنان
سنة الميلاد:
1889
سنة الوفاة:
1957
إيليا ضاهر أبو ماضي، شاعر لبناني-أمريكي، وُلد في قرية المحيدثة في المتن الشمالي عام 1889 وفق إحدى الروايات، بينما ذكرت مصادر أخرى 1890 أو 1891. نشأ في أسرة زراعية فقيرة، فترك المدرسة مبكراً وهاجر إلى الإسكندرية عام 1900 للعمل مع عمه في تجارة التبغ. كان يعمل نهاراً ويدرس النحو والصرف ليلاً.نشر أول قصائده في مجلة «الزهور»، ثم أصدر ديوانه الأول «تذكار الماضي» عام 1911. بسبب مواقفه السياسية والوطنية، هاجر إلى الولايات المتحدة عام 1912، حيث استقر في سينسيناتي ثم نيويورك. شارك عام 1920 في تأسيس الرابطة القلمية مع جبران خليل جبران وميخائيل نعيمة ونسيب عريضة، وأصدر مجلة «السمير» عام 1929 التي ظلت تصدر حتى وفاته. توفي في نيويورك في 23 نوفمبر 1957.
المسيرة والإنجازات
يُعد من أبرز شعراء المهجر في أمريكا، ويُعرف بفلسفته المتفائلة وحب الحياة والحنين إلى الوطن. من أشهر دواوينه: «تذكار الماضي» (1911)، «إيليا أبو ماضي» (1918)، «الجداول» (1927)، و«الخمائل» (1940). من أشهر قصائده «فلسفة الحياة» التي يقول مطلعها «كن جميلاً ترى الوجود جميلاً». منحته الحكومة اللبنانية وسام الأرز ووسام الاستحقاق، ومنحه الرئيس السوري هاشم الأتاسي وسام الاستحقاق السوري الممتاز عام 1949.
أعمال أخرى لـ إيليا ابو ماضي
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.