يا نائي الدار
عبد الرزاق عبد الواحد
(60) مشاهدة
كلمات «يا نائي الدار» للشاعر عبد الرزاق عبد الواحد كاملةً ومكتوبة — ضمن أرشيف الكلمات العربية.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «يا نائي الدار»
لا هُم يَلوحُون .. لا أصواتُهُم تَصِلُ
لا الدار ، لا الجار ، لا السُّمّار ، لا الأهَلُ
وأنتَ تَنأى ، وَتَبكي حولَكَ السُّبُلُ
ضاقَتْ عليكَ فِجاجُ الأرض ِيا رَجُلُ !
سَبعينَ عاما ً مَلأتَ الكَونَ أجنِحَة ً
خَفْقَ الشَّرارِ تَلاشَتْ وهيَ تَشتَعِلُ
لا دَفَّأتْكَ ، ولا ضاءَ الظَّلامُ بِها
طارَتْ بِعُمرِكَ بَيْنا أنتَ مُنْذهِلُ
تَرنُو إلَيهِنَّ مَبهُورا ً.. مُعَلَّقَة ً
بِهِنَّ روحُكَ ، والأوجاعُ ، والأمَلُ
وَكُلَّما انطَفَأتْ منهُنَّ واحِدَة ٌ
أشاحَ طَرفُكَ عَنها وهوَ يَنهَمِلُ !
سَبعونَ عاما ً..وهذا أنتَ مُرتَحِلٌ
ولَستَ تَدري لأيِّ الأرض ِتَرتَحِلُ !
يا نائيَ الدّار.. كلُّ الأرض ِمُوحِشَة ٌ
إنْ جِئتَها لاجِئا ًضاقَتْ بِهِ الحِيَلُ !
وكنتَ تَملِكُ في بغدادَ مَملَكَة ً
وَدارَ عِزٍّ عَلَيها تَلتَقي المُقَلُ
وَاليَومَ ها أنتَ ..لا زَهوٌ ، ولا رَفَلُ
وَلا طموحٌ ، وَلا شِعرٌ ، وَلا زَجَلُ
لكنْ همومُ كَسيرٍ صارَ أكبَرَها
أنْ أينَ يَمضي غَدا ً..أو كيفَ يَنتَقِلُ !
يا لَيلَ بغداد.. هَلْ نَجمٌ فَيَتبَعُهُ
مِن لَيل ِباريس سَكرانُ الخُطى ثَمِلُ
الحُزنُ والدَّمعُ ساقيهِ وَخَمرَتُهُ
وَخَيلُهُ شَوقُهُ .. لَو أنَّها تَصِلُ
إذ َنْ وَقَفتُ على الشُّطآن ِأسألُها
يا دَجلَة َالخَير،أهلُ الخَيرِ ما فَعَلوا ؟
أما يَزالونَ في عالي مَرابِضِهِم
أم مِن ذ ُراها إلى قِيعانِها نَزَلوا ؟
هَل استُفِزُّوا فَهِيضُوا فاستُهِينَ بهِم
عَهِدتُ واحِدَ أهلي صَبرُهُ جَمَلُ !
فَأيُّ صائح ِمَوتٍ صاحَ في وَطَني
بِحَيثُ زُلزِلَ فيهِ السَّهلُ والجَبَلُ ؟
وأيُّ غائِلَة ٍ غالَتْ مَحارِمَهُ
وما لَدَيهِ على إقصائِها قِبَلُ ؟
يا دَجلَة َالخَيرِبَعضُ الشَّرِّ مُحتَمَلٌ
وَبَعضُه ُليسَ يُدرَى كيفَ يُحتَمَلُ !
خَيرُ الأنام ِالعراقيُّونَ يا وَطني
وَخَيرُهُم أنَّ أقسى مُرِّهِم عَسَلُ !
وَخَيرُهُم أنَّهُم سَيفٌ .. مروءَتُهُم
غِمْدٌ لَهُ..والتُّقى ،والحِلْمُ ،والخَجَلُ
وهُم كِبارٌ .. مَهيباتٌ بَيارِقُهُم
شُمٌّ خَلائِقُهُم .. خَيَّالُهُم بَطَلُ
لا يَخفِضونَ لِغَيرِ اللهِ أرؤسَهُم
ولا يَنامونَ لو أطفالُهُم جَفَلُوا
فَكيفَ أعراضُهُم صارَتْ مُهَتَّكَة ً
وَحَولَهُنَّ ستورُ اللهِ تَنسَدِلُ ؟
وكيفَ أبوابُهُم صارَتْ مُشَرَّعَة ً
لِكلِّ واغِل ِسُوء ٍبَينَها يَغِلُ ؟
وكيفَ يا وَطنَ الثُّوّارِ داسَ على
كلِّ المَحارِم ِفيكَ الدُّونُ والسَّفِلُ ؟
أهؤلاء ِالذينَ الكَونُ ضاءَ بِهِم
وَعَلَّموا الأرضَ طُرّا ًكيفَ تَعتَدِلُ
وَمَنْ أعانُوا،وَمَن صانُوا،وَمَن بَذ َلوا
وَمَن جَميعُ الوَرى مِِن مائِهِم نَهَلوا
دِماؤهُم هذهِ التَّجري ؟..هَياكِلُهُم
هذي؟؟..أقَتلى بأيْدي أهلِهِم قُتِلوا ؟
تَعاوَنَ الكُفْرُ والكُفّارُ يا وَطني
عَلَيهِمو..ثمَّ جاءَ الأهلُ فاكتَمَلُوا !
يا ضَوءَ روحي العراقيُّين..يا وَجَعي
وكبريائي .. ويا عَيني التي سَمَلُوا
أنتُم أضالِعُ صَدري ..كلَّما كَسَروا
ضلعا ً أحِسُّ شِغافي وهوَ يَنبَزِلُ
فَكيفَ تَجرؤ ُ يا أهلي بَنادِقُكُم
على بَنيكُم ولا تَندى لَكُم مَقَلُ ؟
وكيفَ تَسفَحُ يا أهلي خَناجِرُكُم
دِما بَنيكُم ولا يَنتابُها شَلَلُ ؟
وكيفَ يا أهلَنا نالُوا مروءَتَكُم
فأوقَعُوا بَينَكُم مِن بَعدِ ما انخَذلُوا؟
يا أهلَنا.. ليسَ في حَربِ العِدا خَلَلٌ
بَلْ قَتلُكُم بَعضُكُم بَعضا ًهوَ الخَلَلُ
لا تَكسِروا ضِلعَكُم أهلي فَما عُرِفَتْ
أضلاعُ صَدر ٍلِكي تَحميه ِتَقتَتِلُ
فَدَيتُكُم أنتُم الباقُون .. راحِلَة ٌ
هذي المُسوخُ كَما آباؤهُم رَحَلُوا
فَلا تُعينُوا عليكُم سافِحي دَمِكُم
كي لا يُقالَ أهاليهِم بِهِم ثُكِلُوا
صُونُوا دِماكُم ، فَيَوما ًمِن قَذارَتِهِم
كلُّ العراق ِبِهذا الدَّمِّ يَغتَسِلُ !
لا الدار ، لا الجار ، لا السُّمّار ، لا الأهَلُ
وأنتَ تَنأى ، وَتَبكي حولَكَ السُّبُلُ
ضاقَتْ عليكَ فِجاجُ الأرض ِيا رَجُلُ !
سَبعينَ عاما ً مَلأتَ الكَونَ أجنِحَة ً
خَفْقَ الشَّرارِ تَلاشَتْ وهيَ تَشتَعِلُ
لا دَفَّأتْكَ ، ولا ضاءَ الظَّلامُ بِها
طارَتْ بِعُمرِكَ بَيْنا أنتَ مُنْذهِلُ
تَرنُو إلَيهِنَّ مَبهُورا ً.. مُعَلَّقَة ً
بِهِنَّ روحُكَ ، والأوجاعُ ، والأمَلُ
وَكُلَّما انطَفَأتْ منهُنَّ واحِدَة ٌ
أشاحَ طَرفُكَ عَنها وهوَ يَنهَمِلُ !
سَبعونَ عاما ً..وهذا أنتَ مُرتَحِلٌ
ولَستَ تَدري لأيِّ الأرض ِتَرتَحِلُ !
يا نائيَ الدّار.. كلُّ الأرض ِمُوحِشَة ٌ
إنْ جِئتَها لاجِئا ًضاقَتْ بِهِ الحِيَلُ !
وكنتَ تَملِكُ في بغدادَ مَملَكَة ً
وَدارَ عِزٍّ عَلَيها تَلتَقي المُقَلُ
وَاليَومَ ها أنتَ ..لا زَهوٌ ، ولا رَفَلُ
وَلا طموحٌ ، وَلا شِعرٌ ، وَلا زَجَلُ
لكنْ همومُ كَسيرٍ صارَ أكبَرَها
أنْ أينَ يَمضي غَدا ً..أو كيفَ يَنتَقِلُ !
يا لَيلَ بغداد.. هَلْ نَجمٌ فَيَتبَعُهُ
مِن لَيل ِباريس سَكرانُ الخُطى ثَمِلُ
الحُزنُ والدَّمعُ ساقيهِ وَخَمرَتُهُ
وَخَيلُهُ شَوقُهُ .. لَو أنَّها تَصِلُ
إذ َنْ وَقَفتُ على الشُّطآن ِأسألُها
يا دَجلَة َالخَير،أهلُ الخَيرِ ما فَعَلوا ؟
أما يَزالونَ في عالي مَرابِضِهِم
أم مِن ذ ُراها إلى قِيعانِها نَزَلوا ؟
هَل استُفِزُّوا فَهِيضُوا فاستُهِينَ بهِم
عَهِدتُ واحِدَ أهلي صَبرُهُ جَمَلُ !
فَأيُّ صائح ِمَوتٍ صاحَ في وَطَني
بِحَيثُ زُلزِلَ فيهِ السَّهلُ والجَبَلُ ؟
وأيُّ غائِلَة ٍ غالَتْ مَحارِمَهُ
وما لَدَيهِ على إقصائِها قِبَلُ ؟
يا دَجلَة َالخَيرِبَعضُ الشَّرِّ مُحتَمَلٌ
وَبَعضُه ُليسَ يُدرَى كيفَ يُحتَمَلُ !
خَيرُ الأنام ِالعراقيُّونَ يا وَطني
وَخَيرُهُم أنَّ أقسى مُرِّهِم عَسَلُ !
وَخَيرُهُم أنَّهُم سَيفٌ .. مروءَتُهُم
غِمْدٌ لَهُ..والتُّقى ،والحِلْمُ ،والخَجَلُ
وهُم كِبارٌ .. مَهيباتٌ بَيارِقُهُم
شُمٌّ خَلائِقُهُم .. خَيَّالُهُم بَطَلُ
لا يَخفِضونَ لِغَيرِ اللهِ أرؤسَهُم
ولا يَنامونَ لو أطفالُهُم جَفَلُوا
فَكيفَ أعراضُهُم صارَتْ مُهَتَّكَة ً
وَحَولَهُنَّ ستورُ اللهِ تَنسَدِلُ ؟
وكيفَ أبوابُهُم صارَتْ مُشَرَّعَة ً
لِكلِّ واغِل ِسُوء ٍبَينَها يَغِلُ ؟
وكيفَ يا وَطنَ الثُّوّارِ داسَ على
كلِّ المَحارِم ِفيكَ الدُّونُ والسَّفِلُ ؟
أهؤلاء ِالذينَ الكَونُ ضاءَ بِهِم
وَعَلَّموا الأرضَ طُرّا ًكيفَ تَعتَدِلُ
وَمَنْ أعانُوا،وَمَن صانُوا،وَمَن بَذ َلوا
وَمَن جَميعُ الوَرى مِِن مائِهِم نَهَلوا
دِماؤهُم هذهِ التَّجري ؟..هَياكِلُهُم
هذي؟؟..أقَتلى بأيْدي أهلِهِم قُتِلوا ؟
تَعاوَنَ الكُفْرُ والكُفّارُ يا وَطني
عَلَيهِمو..ثمَّ جاءَ الأهلُ فاكتَمَلُوا !
يا ضَوءَ روحي العراقيُّين..يا وَجَعي
وكبريائي .. ويا عَيني التي سَمَلُوا
أنتُم أضالِعُ صَدري ..كلَّما كَسَروا
ضلعا ً أحِسُّ شِغافي وهوَ يَنبَزِلُ
فَكيفَ تَجرؤ ُ يا أهلي بَنادِقُكُم
على بَنيكُم ولا تَندى لَكُم مَقَلُ ؟
وكيفَ تَسفَحُ يا أهلي خَناجِرُكُم
دِما بَنيكُم ولا يَنتابُها شَلَلُ ؟
وكيفَ يا أهلَنا نالُوا مروءَتَكُم
فأوقَعُوا بَينَكُم مِن بَعدِ ما انخَذلُوا؟
يا أهلَنا.. ليسَ في حَربِ العِدا خَلَلٌ
بَلْ قَتلُكُم بَعضُكُم بَعضا ًهوَ الخَلَلُ
لا تَكسِروا ضِلعَكُم أهلي فَما عُرِفَتْ
أضلاعُ صَدر ٍلِكي تَحميه ِتَقتَتِلُ
فَدَيتُكُم أنتُم الباقُون .. راحِلَة ٌ
هذي المُسوخُ كَما آباؤهُم رَحَلُوا
فَلا تُعينُوا عليكُم سافِحي دَمِكُم
كي لا يُقالَ أهاليهِم بِهِم ثُكِلُوا
صُونُوا دِماكُم ، فَيَوما ًمِن قَذارَتِهِم
كلُّ العراق ِبِهذا الدَّمِّ يَغتَسِلُ !
عن الفنان: عبد الرزاق عبد الواحد
تعرف على المزيد →
بلد المنشأ:
العراق
سنة الميلاد:
1930
سنة الوفاة:
2015
بداية المسيرة:
1945
شاعر من العراق (1930 - 2015م). يضم الأرشيف 27 نصاً منسوباً إليه.
المسيرة والإنجازات
يُعدّ عبد الرزاق عبد الواحد من الفنانين الذين تركوا بصمة في الساحة الغنائية من خلال أعمالهم في الأغنية العربية. تبرز من رصيده أغانٍ مثل ألق الصّمت، يا صبر أيوب، انكسارات، هبها دعاءك، من لي ببغداد، بعد ثلاث سنوات، نافورة ُ الدَّم وألواح الدم، ويُعتبر مرجعاً لمحبي الأغنية العربية في العراق والوطن العربي.
أعمال أخرى لـ عبد الرزاق عبد الواحد
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.