يا ناجيا نحو كل مكرمة

عبد الغفار الأخرس

(48) مشاهدة


بطاقة العمل
سنة الإصدار: 1820
النوع: ديني
المقام: عجم
«يا ناجيا نحو كل مكرمة» — عبد الغفار الأخرس: النص الكامل مكتوباً وواضحاً للقراءة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «يا ناجيا نحو كل مكرمة»

يا ناجياً نَحوَ كلِّ مَكْرُمَةٍ
يَبْلُغُ فيها أعاليَ الرُّتَبِ
وطالباً بالكمال ما عَجزَتْ
فحولُ قومٍ عن ذلك الطلبِ
ومِن سهام الآراء فكرتُه
إنْ يرْمِ فيها أغراضَه يُصِبِ
إنَّ الكتاب الَّذي نظرتَ به
أبلَغُ ما ألَّفوه في الكتب
فلو تأمَّلتَ في دقائقه
لقلْتَ هذا من أعجب العجب
إنْ أطلقوا لفظة الكتاب فما
يشارُ إلاَّ إليه في الكتب
وغيره لا يُفيدُني أرباً
وأينَ كتبُ النحاة من أربي
لأنَّ هذا الإِمام أعلمُ خل
ق الله في نحو منطقِ العرب
ولم يزل وهو مرجعُهم
لدائرات العلوم كالقطب
قد ناظرتْه الحسَّاد من حَسَدٍ
فغالَبَتْه بالزُّور والكذب
وراحَ يطوي الأَحشاءَ من أسفٍ
لكتمِهِم فضلَه على لهب
وأدركتْه فمات مغترباً
بأرض شيرازَ حرفةُ الأَدب
فإنْ تكنْ أنت عاشقه
لما حوى طيُّه من النخب
نقلتُه إن أردتَ نُسخَتَه
ولا أُبالي بشدَّة التعب
وليس نقلي له على طمعٍ
ولا لمالٍ يرجى ولا نشب
إنَّ أياديك منك سابقة
عَليَّ قدماً في سالف الحقب
هو لساني يعوقُهُ ثِقَلٌ
وذاكَ عندي من أعظم النوب
فلو تسَبَّبْتَ في معالجتي
لنلتَ أجراً بذلك السَّبب
وليسَ لي حرفةٌ سوى أدبٍ
جَمٍّ ونظم القريض والخطب
من بعد داوود لا حُرِمتُ مُنًى
فَقَدْ مَضَتْ دولةُ الأَدب

قراءة في كلمات الأغنية

شعر الأخرس صنعة عالية على مذهب المتأخّرين: عناية بالبديع والتورية والجناس، وقدرة على النظم في كلّ غرض. وهذا مصدر قوّته ومصدر ما يؤخذ عليه معاً — فالبراعة اللفظية عنده تسبق أحياناً التجربة، والمدح يشغل من ديوانه حيّزاً يقيسه قارئ اليوم بمقياس آخر غير مقياس عصره. لكن في غزله ووصفه ومقطوعاته الساخرة يظهر شاعر خفيف الروح، دقيق الالتقاط، يكتب المدينة وأهلها بعين ابنها لا بعين زائرها.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

قصة العمل

لُقّب بالأخرس لعارض في نطقه لازمه منذ صغره، فحمل طول عمره لقباً يذكّر بعجزٍ عن الكلام، وكان من أطلق أهل زمانه لساناً بالشعر. عاش في بغداد في زمن ولاتها العثمانيين، فمدح داود باشا ونجيب باشا وغيرهما على عادة شعراء ذلك العصر، وعُرف بين معاصريه بسرعة البديهة والمساجلة حتى صارت نوادره تُروى مع شعره. وهو في تاريخ الأدب العراقي حلقة وصل: آخر الكلاسيكيين المتمكّنين، وعلى مشارف نهضة لم يدركها.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

معلومات ومفارقات

اختلفت المصادر في سنة وفاته بين 1872 و1874م، وهو اختلاف شائع في تراجم أدباء تلك الحقبة قبل انتظام التوثيق. وقد طُبع ديوانه في مصر والعراق طبعات متعدّدة، وظلّت نوادره في المساجلات الشعرية تُتناقل في المجالس البغدادية بعد وفاته بزمن طويل.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
عبد الغفار الأخرس
بلد المنشأ: الدولة العثمانية
سنة الميلاد: 1804
سنة الوفاة: 1872
بداية المسيرة: 1820
عبد الغفار الأخرس (1804 - 1872م) شاعر من العالم العربي، يُعدّ من أبرز أصوات الشعر العربي في العصر الحديث والمعاصر، ويُعرف بقصائده التي تناولت موضوعات متنوعة كالمدح والرثاء والغزل والحكمة والوصف. تميّز له شعر بدقة اللغة وقوة الصورة، قصيدة، عفت أرسم من دار مي وأطلال.
المسيرة والإنجازات
من أبرز ما غُنّي لـعبد الغفار الأخرس: قلب يذوب عليك وجدا، ألا إن هذا الفؤاد اضطرم، ألا من مبلغ عني سلامي، ألا من لأجفان أرقن رواء، رمينا بأدهى المعضلات النوائب، أتذكر أطلالا تعفت وأرسما، لأسماء دار حيث منقطع الرمل، من لصب متيم مستهام، فخار الملوك بأعوانها، يا إمام الهدى ويا صفوة الله، ألا يا سيد العلماء طرا، ومالكة رقي وما أنا ملكها، ليهنكم زواج في هناء، أتتنا من الزوراء منكم قصيدة، عفت أرسم من دار مي وأطلال.

عن الشاعر: عبد الغفار الأخرس

عبد الغفار الأخرس (1804 - 1872م) شاعر من العالم العربي، يُعدّ من أبرز أصوات الشعر العربي في العصر الحديث والمعاصر، ويُعرف بقصائده التي تناولت موضوعات متنوعة كالمدح والرثاء والغزل والحكمة والوصف. تميّز له شعر بدقة اللغة وقوة الصورة، قصيدة، عفت أرسم من دار مي وأطلال.
المزيد من أعماله ←

أعمال أخرى لـ عبد الغفار الأخرس

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات