يا نديمي هات الأباريق هات
صالح الشرنوبي
(52) مشاهدة
نص «يا نديمي هات الأباريق هات» للشاعر صالح الشرنوبي مكتوباً بالكامل مع إمكانية النسخ والمشاركة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «يا نديمي هات الأباريق هات»
يا نديمي هات الأباريق هات
إن يوم الصفاء ليس بآت
كان حيا فبات إذ شرد الدهر
خطاه مكفنا بحياتي
يا نديمي ماذا ترجى من العي
ن سوى أن تفيض بالعبرات
صبغة اللَه إنها ربة الجم
ر وأنى أهيم بالجمرات
لا تدَعنى إن شئت نسيان همي
واسقنيها خلديّة النشوات
هاتها كالنسيم أطلقه الفج
ر رخيّا معطر النفحات
هاتها نجمة مشعشعة اللم
ح وأفقاً مضوّأ الجنبات
هاتها لذّة كهمس العذارى
في ظلال الأحلام والصبوات
أقسم الجام ما لديه سواها
رقرقتها روائح الجنات
هاتها هاتها فقد عميَ اللي
ل ونفسي من عالم الظلمات
لا يضِركَ السهوم في نظراتي
والأنين المنساب في كلماتي
فأنا ابن الحرمان زهرىَ شوكٌ
ورياضي جواحم الفلواتِ
هات لي من شفاهها قبلات الطي
ر تروى مراشف الواحات
باركتها العصور من عهد باكوس
فكانت تميمة الآلهات
هي في خاطر الزمان عجوز
وهي في خاطري شباب الحياة
هي دير النسيان راهبة الدن
صلاة الأرواح في الخلوات
رقصت فوق صدرها شعل النور
حباباً مفوّف القطرات
واستدارت كالعين تعشى وتن
شى بلحاظ مسحورة اللمحات
هاتها يا نديم كالرشإ النا
ئم في مضجع من الزهرات
واسقنيها أنا الشباب المولى
شاد دنياي هادم اللذات
ودع الناس ما أضل حجاهم
وعليهم خوالد اللعنات
تاه عقلي فلا أقل من النسي
ان أرجوه كي يطول سباتي
إيه يا ساقي المجانة والله
و تظن الغرثان كالمقتات
ما دهتك السنون مثلي فعجل
بذهاب لضائعي السكرات
ها هو المال في يديك فنادمه
سرابا يعج بالترهات
لست عبدا له وما كنت عبدا
لإله مبهرج الآيات
أنا عبد الجمال والفكر والخي
ر وعبد الحقائق الخالدات
أنا عبد العقل المغلف بالصمت
وإن كان ناطق المعجزات
في الصحارى تفيض بالعزم
صماء لديها الأحياء كالأموات
والروابى تفيض بالشعر فيحاء
تروى الأشواك كالوردات
كل ما في الوجود سحر وفن
وانطلاق من جائر الراحات
غير هذا السجين في الأضلع
الجوف طريد المقادر الجانبات
حسب الناس من قلوب فجازى
سيئات الطغام بالحسنات
فإذا هم يشرون أيامه البيض
بأيام جدبه الحالكات
ضلة للأنام ما زال فيهم
أثر من مجارم سالفات
ليتهم يذكرون يوم أبيهم
إذ أضلّته أول الحيّات
أطعمته تفّاحة حرمته
من ظلال الفرادس الوارفات
ليتهم ليتهم وما أضيع العم
ر إذا ما وهبتهم أمنياتي
ليتني قد جهلت أني حي
لأقضى الحياة صافي الحياة
أنا أمشي في الناس بائع خبز
زاهدا فيه قانعاً بالفتات
يا نديمي أترع كؤوسك جمرا
فيه ري الشفاه واللهوات
طرح القيد فانطلق بي هوناً
نتنسّم عواطر الخطرات
وارأم النفس صفحة أثبت اللَ
ه عليها ما شاء من لوحات
إن نفسي شوهاء من أثر الحز
ن فرقرق تميمة الجلوات
واغتبق نورها على ذكر آمال
طوتها مجاهل الذكريات
إنما هذه الحياة تهاويل نمتها
الأيام محتبلات
فاطو سفر الحياة زهرا وخمراً
واهتبلها رنانة الضحكات
جهل الناس لأدواء سوى الكأ
س تريني مآتم النائبات
من مجير الشاكي سواها ومن
غيري من الناس نابغي الشكاة
هاتها باسم فكرة شردت عني
وأمست في ذمة السافيات
أو مجال فينانة في خيالي
مزقتها فواتك الثورات
أو نعيم عبت ليالي منه
خمر وصل يتيه بالقبلات
أو جحيم شأى الجحيم عذابا
من جحود وحرقة وشتات
هاتها باسم حلوة الوعد والدل
وسر القيثار والأغنيات
آه يا صاحبي وأواه مما
خلفته للقلب من آهات
سهدتني واستسلمت لمنام
هنئت فيه بالرؤى الهانئات
كم نعمنا بالوصل يهزأ بالدهر
حثيث التسيار والخطوات
لا حدود المكان تأسر روحينا
ولا دائر من الأوقات
كم طوينا الضفاف وهنانة الرم
ل نهزّ الضفاف بالخطرات
وطوينا الموجات روحين طفلين
نريق الحديث كالموجات
ليل طفل وطفلة عبقريين
يهيمان بالصفاء المواتي
عربدت في قلبيهما نشوة
الحب وكم للغرام من حانات
وشراعالسفين تسكره الري
ح فيسرى على هدى الزهرات
والمجاديف عطّلت غير ساقين
استراحا إلى لذيذ السبات
أنت سكرى بخمرة الشع
ر ينساب حنينا مرفّه الآهات
وأنا الشاعر المغرد في دو
حك عف الألحان والنغمات
يتهادى خدي على خدك الور
د يناجيه عاشق النسمات
نهب الكون قبلة يسجد الثغر
لديها مطهر الصلوات
ثم نغنى في الكون أقدس روحين
لنحيا في عالم السبحات
طهرنا ديننا وللناس أديان
وبعض الأديان من شهوات
نتمنى على الزمان الأماني
معجزات تخال في الممكنات
أين منى يا أخت أطيافها الحور
وأن الشريد من ليلاتي
حدثيني عنها فقد غلل الهج
ر لساني وجف من زفراتي
آه من ذاهب شقيت بذكراه
وأواه من مخافة آت
إن تعودي إلي تبسم حياتي
وإذا غبت ليس لي من حياة
صبواتي ضاعت فردى عليّ
اليوم ما تكنزين من صبوات
واعذريني وقد بخلت إذا طا
لت على نضرة الصبا حسراتي
يا نديمي أفرغ مدامك إن شئت
وهبني ما عفت من كاسات
ها هو الفجر فاستفق يا أخا
الفجر ودعني أعشق مع الظلمات
وإذا ما سئلت عني فحدث
عن شباب سلواه من آفات
واعف عني إما فقدت رشادى
وحرمت المرجو من يقظاتي
فأنا ابن الحرمان زهرى شوك
ورياضي جواك الفلوات
إن يوم الصفاء ليس بآت
كان حيا فبات إذ شرد الدهر
خطاه مكفنا بحياتي
يا نديمي ماذا ترجى من العي
ن سوى أن تفيض بالعبرات
صبغة اللَه إنها ربة الجم
ر وأنى أهيم بالجمرات
لا تدَعنى إن شئت نسيان همي
واسقنيها خلديّة النشوات
هاتها كالنسيم أطلقه الفج
ر رخيّا معطر النفحات
هاتها نجمة مشعشعة اللم
ح وأفقاً مضوّأ الجنبات
هاتها لذّة كهمس العذارى
في ظلال الأحلام والصبوات
أقسم الجام ما لديه سواها
رقرقتها روائح الجنات
هاتها هاتها فقد عميَ اللي
ل ونفسي من عالم الظلمات
لا يضِركَ السهوم في نظراتي
والأنين المنساب في كلماتي
فأنا ابن الحرمان زهرىَ شوكٌ
ورياضي جواحم الفلواتِ
هات لي من شفاهها قبلات الطي
ر تروى مراشف الواحات
باركتها العصور من عهد باكوس
فكانت تميمة الآلهات
هي في خاطر الزمان عجوز
وهي في خاطري شباب الحياة
هي دير النسيان راهبة الدن
صلاة الأرواح في الخلوات
رقصت فوق صدرها شعل النور
حباباً مفوّف القطرات
واستدارت كالعين تعشى وتن
شى بلحاظ مسحورة اللمحات
هاتها يا نديم كالرشإ النا
ئم في مضجع من الزهرات
واسقنيها أنا الشباب المولى
شاد دنياي هادم اللذات
ودع الناس ما أضل حجاهم
وعليهم خوالد اللعنات
تاه عقلي فلا أقل من النسي
ان أرجوه كي يطول سباتي
إيه يا ساقي المجانة والله
و تظن الغرثان كالمقتات
ما دهتك السنون مثلي فعجل
بذهاب لضائعي السكرات
ها هو المال في يديك فنادمه
سرابا يعج بالترهات
لست عبدا له وما كنت عبدا
لإله مبهرج الآيات
أنا عبد الجمال والفكر والخي
ر وعبد الحقائق الخالدات
أنا عبد العقل المغلف بالصمت
وإن كان ناطق المعجزات
في الصحارى تفيض بالعزم
صماء لديها الأحياء كالأموات
والروابى تفيض بالشعر فيحاء
تروى الأشواك كالوردات
كل ما في الوجود سحر وفن
وانطلاق من جائر الراحات
غير هذا السجين في الأضلع
الجوف طريد المقادر الجانبات
حسب الناس من قلوب فجازى
سيئات الطغام بالحسنات
فإذا هم يشرون أيامه البيض
بأيام جدبه الحالكات
ضلة للأنام ما زال فيهم
أثر من مجارم سالفات
ليتهم يذكرون يوم أبيهم
إذ أضلّته أول الحيّات
أطعمته تفّاحة حرمته
من ظلال الفرادس الوارفات
ليتهم ليتهم وما أضيع العم
ر إذا ما وهبتهم أمنياتي
ليتني قد جهلت أني حي
لأقضى الحياة صافي الحياة
أنا أمشي في الناس بائع خبز
زاهدا فيه قانعاً بالفتات
يا نديمي أترع كؤوسك جمرا
فيه ري الشفاه واللهوات
طرح القيد فانطلق بي هوناً
نتنسّم عواطر الخطرات
وارأم النفس صفحة أثبت اللَ
ه عليها ما شاء من لوحات
إن نفسي شوهاء من أثر الحز
ن فرقرق تميمة الجلوات
واغتبق نورها على ذكر آمال
طوتها مجاهل الذكريات
إنما هذه الحياة تهاويل نمتها
الأيام محتبلات
فاطو سفر الحياة زهرا وخمراً
واهتبلها رنانة الضحكات
جهل الناس لأدواء سوى الكأ
س تريني مآتم النائبات
من مجير الشاكي سواها ومن
غيري من الناس نابغي الشكاة
هاتها باسم فكرة شردت عني
وأمست في ذمة السافيات
أو مجال فينانة في خيالي
مزقتها فواتك الثورات
أو نعيم عبت ليالي منه
خمر وصل يتيه بالقبلات
أو جحيم شأى الجحيم عذابا
من جحود وحرقة وشتات
هاتها باسم حلوة الوعد والدل
وسر القيثار والأغنيات
آه يا صاحبي وأواه مما
خلفته للقلب من آهات
سهدتني واستسلمت لمنام
هنئت فيه بالرؤى الهانئات
كم نعمنا بالوصل يهزأ بالدهر
حثيث التسيار والخطوات
لا حدود المكان تأسر روحينا
ولا دائر من الأوقات
كم طوينا الضفاف وهنانة الرم
ل نهزّ الضفاف بالخطرات
وطوينا الموجات روحين طفلين
نريق الحديث كالموجات
ليل طفل وطفلة عبقريين
يهيمان بالصفاء المواتي
عربدت في قلبيهما نشوة
الحب وكم للغرام من حانات
وشراعالسفين تسكره الري
ح فيسرى على هدى الزهرات
والمجاديف عطّلت غير ساقين
استراحا إلى لذيذ السبات
أنت سكرى بخمرة الشع
ر ينساب حنينا مرفّه الآهات
وأنا الشاعر المغرد في دو
حك عف الألحان والنغمات
يتهادى خدي على خدك الور
د يناجيه عاشق النسمات
نهب الكون قبلة يسجد الثغر
لديها مطهر الصلوات
ثم نغنى في الكون أقدس روحين
لنحيا في عالم السبحات
طهرنا ديننا وللناس أديان
وبعض الأديان من شهوات
نتمنى على الزمان الأماني
معجزات تخال في الممكنات
أين منى يا أخت أطيافها الحور
وأن الشريد من ليلاتي
حدثيني عنها فقد غلل الهج
ر لساني وجف من زفراتي
آه من ذاهب شقيت بذكراه
وأواه من مخافة آت
إن تعودي إلي تبسم حياتي
وإذا غبت ليس لي من حياة
صبواتي ضاعت فردى عليّ
اليوم ما تكنزين من صبوات
واعذريني وقد بخلت إذا طا
لت على نضرة الصبا حسراتي
يا نديمي أفرغ مدامك إن شئت
وهبني ما عفت من كاسات
ها هو الفجر فاستفق يا أخا
الفجر ودعني أعشق مع الظلمات
وإذا ما سئلت عني فحدث
عن شباب سلواه من آفات
واعف عني إما فقدت رشادى
وحرمت المرجو من يقظاتي
فأنا ابن الحرمان زهرى شوك
ورياضي جواك الفلوات
عن الفنان: صالح الشرنوبي
تعرف على المزيد →
بلد المنشأ:
المملكة المصرية
سنة الميلاد:
1924
سنة الوفاة:
1951
صالح علي شرنوبي، شاعر مصري، وُلد في بلطيم بمحافظة كفر الشيخ في 26 مايو 1924. حفظ القرآن وهو في العاشرة، ودرس في المعهد الأزهري حتى الثانوية. فشل في الالتحاق بكلية دار العلوم، ثم درس في كليتي أصول الدين والشريعة لكنه تركهما. عاش فترات صعبة في القاهرة، حيث سكن في حجرة على سطح وفي بدروم، وعمل مدرساً في مدرسة سان جورج للبنات قبل أن يفصل.كتب شعراً يفيض بالحزن والحب والموت والشك، كما كتب أغنيات للسينما المصرية. تعرّف عليه الكاتب كامل الشناوي فعيّنه مصححاً في جريدة الأهرام. عاد إلى بلطيم في إجازة عيد الأضحى عام 1951، ووُجد متوفياً في 17 سبتمبر 1951. جُمعت أعماله في مجلد ضخم ضمن سلسلة «من تراثنا» بمقدمة من الدكتور عبد الحي دياب.
المسيرة والإنجازات
رغم حياته القصيرة، ترك صالح الشرنوبي إرثاً شعرياً غزيراً من الأزجال والقصائد والنثر والمسرحيات. يُعد واحداً من أبرز شعراء الحب والكآبة في مصر خلال النصف الأول من القرن العشرين. أثّر في الأغنية السينمائية المصرية، وظل ديوانه مرجعاً للدارسين والمهتمين بالشعر العامي والرومانسي.
أعمال أخرى لـ صالح الشرنوبي
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.