يا راحلين وهم في القلب سكان
ابن معصوم
(40) مشاهدة
نص «يا راحلين وهم في القلب سكان» للشاعر ابن معصوم مكتوباً بالكامل مع إمكانية النسخ والمشاركة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «يا راحلين وهم في القلب سكان»
يا راحلينَ وهم في القَلب سكّانُ
هَل غَيرُ قَلبي لكم مأوى وأَوطانُ
خذوا من الأَرض أَنّى شئتم نُزُلاً
فأَنتم في سويدا القَلب قُطّانُ
وأَنتَ يا حاديَ الظُعن الَّتي ظعنت
فيها العشيَّةَ أَقمارٌ وأَغصانُ
باللَه إِن لم يكن بدٌّ لمن ظعنوا
من منزل بالحِمى تأويه أَظعانُ
فعُج بشرقيِّ وادي الرَمل من إضم
حيثُ الغضا والأَضى والرندُ والبانُ
لعلَّهم أَن يَحلّوا منه منزلةً
كانوا يحلُّونها والدهرُ جَذلانُ
أَيّامَ أَختالُ في برد الصِبا مَرَحاً
والعمرُ غضٌّ وصفو العيش فَينانُ
لا أَوحشَ اللّهُ من ناءٍ تؤرِّقُني
ذكراه وهو خليُّ البال وَسنانُ
أَذوى وَريق شَبابي بعدَه ظمأٌ
وَغصنُه من مياهِ الحُسن ريّانُ
حَيّا به اللَهُ يَوماً روحَ عاشقه
فإنَّما هو للأَرواح رَيحانُ
قد جلَّ في حُسنه عن أَن يقاسَ به
ظبيٌ وَبَدرٌ وأَغصانٌ وكثبانُ
لِلَّه كَم فيه مِن حُسنٍ يُدِلُّ به
لو كانَ يشفعُ ذاك الحسنَ إِحسانُ
يا عاذلي في هَواه لا ترم شططاً
دَعني فعذلُك شانٌ والهوى شانُ
وَاللَه ما جادَل العذالَ عاشقُه
إلّا وقام له بالحسنِ بُرهانُ
وأَين من سمعيَ اللاحي وزُخرفُهُ
ولي من الحُبِّ سُلطانٌ وَشيطانُ
وَلَيلةً بات بَدري وهو مُعتنقي
فيها سُروراً وبدرُ الأُفق غَيرانُ
فظلَّ يَنقَعُ من قَلبي غَليلَ جوىً
إذ كانَ من قبل إِعراضٌ وهجرانُ
حتّى بدا الفَجرُ فاِرتاعت كواكبُها
كأَنَّها نَقَدٌ وَالفَجرُ سرحانُ
فَقامَ يَثني قواماً زانَه هَيَفٌ
كأَنَّه بِمُدام الوصل نَشوانُ
وَراحَ وَالدَمعُ من أَجفانِه دُرَرٌ
وَرحتُ والدَمعُ مِن جفنيّ عِقيانُ
لِلَّه أَزمانُ وَصلٍ قد مَضَت وقضت
أَن لا تَعودَ بها ما عشتُ أَزمانُ
مرَّت فَلَم يَبقَ لي إلّا تذكُّرُها
وذكرُ ما قد مَضى للوجد عنوانُ
فَيا زَمانَ اللِوى حيِّيتَ من زَمَنٍ
ولا أَغبَّ اللِوى وَالسَفحَ هتّانُ
هَل غَيرُ قَلبي لكم مأوى وأَوطانُ
خذوا من الأَرض أَنّى شئتم نُزُلاً
فأَنتم في سويدا القَلب قُطّانُ
وأَنتَ يا حاديَ الظُعن الَّتي ظعنت
فيها العشيَّةَ أَقمارٌ وأَغصانُ
باللَه إِن لم يكن بدٌّ لمن ظعنوا
من منزل بالحِمى تأويه أَظعانُ
فعُج بشرقيِّ وادي الرَمل من إضم
حيثُ الغضا والأَضى والرندُ والبانُ
لعلَّهم أَن يَحلّوا منه منزلةً
كانوا يحلُّونها والدهرُ جَذلانُ
أَيّامَ أَختالُ في برد الصِبا مَرَحاً
والعمرُ غضٌّ وصفو العيش فَينانُ
لا أَوحشَ اللّهُ من ناءٍ تؤرِّقُني
ذكراه وهو خليُّ البال وَسنانُ
أَذوى وَريق شَبابي بعدَه ظمأٌ
وَغصنُه من مياهِ الحُسن ريّانُ
حَيّا به اللَهُ يَوماً روحَ عاشقه
فإنَّما هو للأَرواح رَيحانُ
قد جلَّ في حُسنه عن أَن يقاسَ به
ظبيٌ وَبَدرٌ وأَغصانٌ وكثبانُ
لِلَّه كَم فيه مِن حُسنٍ يُدِلُّ به
لو كانَ يشفعُ ذاك الحسنَ إِحسانُ
يا عاذلي في هَواه لا ترم شططاً
دَعني فعذلُك شانٌ والهوى شانُ
وَاللَه ما جادَل العذالَ عاشقُه
إلّا وقام له بالحسنِ بُرهانُ
وأَين من سمعيَ اللاحي وزُخرفُهُ
ولي من الحُبِّ سُلطانٌ وَشيطانُ
وَلَيلةً بات بَدري وهو مُعتنقي
فيها سُروراً وبدرُ الأُفق غَيرانُ
فظلَّ يَنقَعُ من قَلبي غَليلَ جوىً
إذ كانَ من قبل إِعراضٌ وهجرانُ
حتّى بدا الفَجرُ فاِرتاعت كواكبُها
كأَنَّها نَقَدٌ وَالفَجرُ سرحانُ
فَقامَ يَثني قواماً زانَه هَيَفٌ
كأَنَّه بِمُدام الوصل نَشوانُ
وَراحَ وَالدَمعُ من أَجفانِه دُرَرٌ
وَرحتُ والدَمعُ مِن جفنيّ عِقيانُ
لِلَّه أَزمانُ وَصلٍ قد مَضَت وقضت
أَن لا تَعودَ بها ما عشتُ أَزمانُ
مرَّت فَلَم يَبقَ لي إلّا تذكُّرُها
وذكرُ ما قد مَضى للوجد عنوانُ
فَيا زَمانَ اللِوى حيِّيتَ من زَمَنٍ
ولا أَغبَّ اللِوى وَالسَفحَ هتّانُ
قراءة في كلمات الأغنية
«أنوار الربيع» كتاب بديع من طراز خاصّ: لم يكتفِ فيه بتعريف الفنون البلاغية، بل شرحها على قصيدة من نظمه هو، فجاء الكتاب تطبيقاً ونظرية في آن. وهذه الطريقة تكشف عن ذائقة عصره التي جعلت البديع غاية الشعر ومقياس براعته — وهي ذائقة يأخذها عليها النقد الحديث، لكنها كانت منطق ذلك الزمن ولا يُقرأ شعره إلا بها. أمّا قيمة «سلافة العصر» فتاريخية بالدرجة الأولى: هو المصدر الأول لمعرفة شعراء القرن الحادي عشر الهجري.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
قصة العمل
تنقّل ابن معصوم بين ثلاثة عوالم في حياة واحدة: نشأ في الحجاز، ثم رحل إلى الهند فأقام في بلاطها نحو أربعين سنة في زمن كانت فيه الدكن مركزاً للثقافة العربية والفارسية معاً، ثم عاد إلى إيران فمات بشيراز. وفي هذا التنقّل مفتاح مشروعه: رجل رأى الأدب العربي وهو يُكتب خارج بلاد العرب، فأدرك أن ما يُنتج في الهند واليمن والمغرب في عصره سيضيع إن لم يُدوَّن، فوضع «سلافة العصر» يجمع فيه شعراء زمانه من كلّ مصر.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
معلومات ومفارقات
له في اللغة معجم ضخم سمّاه «الطراز الأول»، لم يكتمل، وظلّ مخطوطاً زمناً طويلاً قبل أن يُحقّق ويُطبع حديثاً في مجلّدات. وإقامته الطويلة في الهند تجعله شاهداً نادراً على حضور اللغة العربية في بلاط الدكن.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
عن الفنان: ابن معصوم
تعرف على المزيد →
بلد المنشأ:
الدولة العثمانية
سنة الميلاد:
1642
سنة الوفاة:
1708
ابن معصوم شاعر المعروف بأسلوبه الشعري المميز، ينتمي إلى العصر العثماني في العالم العربي، ويضم الأرشيف عدداً من النصوص المنسبة إليه تُغنّى وُتُقرأ حتى اليوم. عاش/عاشت له حياة حافلة بالأحداث التاريخية،
المسيرة والإنجازات
من أبرز ما غُنّي لـابن معصوم: بربك إن يممت يا صاحبي نجدا، ألا والنسيم سحر، القمر في العقرب، بدا والليل معتكر، أدر المدامة بالكبير، بدا كغصن مائس، يا قهوة قشرية، بدر الدياجي احتجب، يقول تفاحنا الزاهي بنضرته، إلهي أنت ذو فضل، بنفسي هيفاء المعاطف ناهد، ربرب الحرم، أيا سحب نيسان روي الكروم، حلت بقلبي وثوت، وروضة قابلنا بشرها.
أعمال أخرى لـ ابن معصوم
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.