يا رب عفوك عن شيخ وذي حنف
الأحنف العكبري
(43) مشاهدة
بطاقة العمل
سنة الإصدار:
350 هـ
النوع:
شعبي
المقام:
عجم
اقرأ «يا رب عفوك عن شيخ وذي حنف» من نظم الأحنف العكبري كاملةً ومرتّبة ضمن أرشيف الكلمات العربية.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «يا رب عفوك عن شيخ وذي حنف»
يا رب عفوك عن شيخ وذي حنف
قد أدبتهُ صروف الدهر بالتلف
ارحم فقيراً غريبا أحنفا قعدت
به الزمانة عن كسب ومحترف
لولا الزمانة ما استجلبت مكتسبي
إلا بضرب ذباب السيف والحجف
بلغت سبعين عاما ما يصادفني
يوم أهنّأ في شطريهِ بالتحف
إذا مرضت فعوّادي ميازقةٌ
أولاد ساسان أهل الضر والعجف
إني وطائفة منهم على خلق
من كل ممتحن ينمى إلى سلف
قومي وابناء جنسي أهل معرفة
شتّان بين نقيّ الدرّ والصدف
همُ الصعاليك إلا أنهم عدلوا
عن السلاح إلى الأخبار والنتف
مشرّدون حيارى في معايشهم
ليس الفقير من الدنيا بمنتصف
الناس في الحرّ في خيش وفي نعم
ونحن في الحرّ في القعان كالهدف
يسقون في الخيش بالموزون إن عطشوا
ماء الثلوج وماء المزن في لطف
ونحن نشرب ماء السحل من عطش
شرب الكلاب بلا كوز لمغترف
فإن سكنا بيوتا فهيَ مقفرةٌ
أو في المساجد أو في غامض الغرف
أشبّه الناس في الدنيا بمجمعة
تظلّهم نخلةٌ موفورةُ السعف
تلقي إليهم جنيّا من معرّقها
ونحن نقذفنا بالشيص والحشفِ
إذا أكلتُ كسيراتي على سغب
تمرٌ وماءٌ فقد ناهيت في السرفِ
فالحمدُ لله رزقي في نزراتهِ
رزق العصافير ترضى أيسرَ العلَف
دع ذا وخذ في حديث فيه معتبرٌ
لكل حرّ دقيق الفكر ذي شرَف
قد صار شعري وإعرابي وفلسَفتي
بين المياسير منسوبا إلى الخرف
قد أدبتهُ صروف الدهر بالتلف
ارحم فقيراً غريبا أحنفا قعدت
به الزمانة عن كسب ومحترف
لولا الزمانة ما استجلبت مكتسبي
إلا بضرب ذباب السيف والحجف
بلغت سبعين عاما ما يصادفني
يوم أهنّأ في شطريهِ بالتحف
إذا مرضت فعوّادي ميازقةٌ
أولاد ساسان أهل الضر والعجف
إني وطائفة منهم على خلق
من كل ممتحن ينمى إلى سلف
قومي وابناء جنسي أهل معرفة
شتّان بين نقيّ الدرّ والصدف
همُ الصعاليك إلا أنهم عدلوا
عن السلاح إلى الأخبار والنتف
مشرّدون حيارى في معايشهم
ليس الفقير من الدنيا بمنتصف
الناس في الحرّ في خيش وفي نعم
ونحن في الحرّ في القعان كالهدف
يسقون في الخيش بالموزون إن عطشوا
ماء الثلوج وماء المزن في لطف
ونحن نشرب ماء السحل من عطش
شرب الكلاب بلا كوز لمغترف
فإن سكنا بيوتا فهيَ مقفرةٌ
أو في المساجد أو في غامض الغرف
أشبّه الناس في الدنيا بمجمعة
تظلّهم نخلةٌ موفورةُ السعف
تلقي إليهم جنيّا من معرّقها
ونحن نقذفنا بالشيص والحشفِ
إذا أكلتُ كسيراتي على سغب
تمرٌ وماءٌ فقد ناهيت في السرفِ
فالحمدُ لله رزقي في نزراتهِ
رزق العصافير ترضى أيسرَ العلَف
دع ذا وخذ في حديث فيه معتبرٌ
لكل حرّ دقيق الفكر ذي شرَف
قد صار شعري وإعرابي وفلسَفتي
بين المياسير منسوبا إلى الخرف
قراءة في كلمات الأغنية
قيمة الأحنف اليوم لغوية واجتماعية قبل أن تكون جمالية. شعره مشحون بمفردات لا تجدها في المعاجم الأدبية لأنها ألفاظ حرفة لا ألفاظ ثقافة، فصار مادّة لدارسي العاميّات القديمة ولمؤرّخي الحياة اليومية على السواء. وهو يقلب معادلة الشعر العربي: بدل أن يستجدي الشاعر الممدوح بقصيدة، يجعل الاستجداء نفسه موضوعاً وصنعةً يُتفاخر بإتقانها. غير أن قارئه اليوم عليه أن يحترس، فالمنسوب إليه أكثر بكثير ممّا يثبت له.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
قصة العمل
لم يكن الأحنف العكبري شاعر بلاط ولا شاعر قبيلة، بل شاعر الطبقة التي لا تُكتب: المكدّون والمشعوذون والمتسوّلون المحترفون الذين عُرفوا في العراق العبّاسي باسم «بني ساسان»، وكانت لهم لغتهم السرّية وأعرافهم ونقاباتهم. كان أعرج — ومن العرج جاء لقبه على قول — فعاش بينهم وكتب عنهم من داخلهم لا من فوقهم. وحين انصرف الأدب الرسمي إلى مدح الوزراء، كان هو يوثّق حِيَل الكُدية وأصنافها بشعر يعرف ما يتكلّم عنه.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
معلومات ومفارقات
لاتزال «ياربعفوكعنشيخ وذيحنف»تُحيى فيالمناسبات،
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
عن الفنان: الأحنف العكبري
تعرف على المزيد →
بلد المنشأ:
العراق
سنة الوفاة:
995
توفّي نحو سنة 995م. اشتهر بأنه شاعر «بني ساسان» أي طوائف الشحّاذين والمكدّين، فنظم بلغتهم وعن عالمهم، وترك بذلك واحدة من أندر النوافذ على قاع المجتمع العبّاسي.(ديوان شعره). ووصفه الثعالبي بشاعر المكدين وظريفهم. وقال الصاحب ابن عباد: هو فرد (بني ساسان) اليوم بمدينة السلام. وكثير من شعره في وصف القلة والذلة يتفنن في معانيها ويفاخر بهما ذوي المال والجاه. توفّي نحو سنة 995م. اشتهر بأنه شاعر «بني ساسان» أي طوائف الشحّاذين والمكدّين، فنظم بلغتهم وعن عالمهم، وترك بذلك واحدة من أندر النوافذ على قاع المجتمع العبّاسي.
المسيرة والإنجازات
عقيل بن محمد العكبري، أبو الحسن الأحنف. شاعر أديب، من أهل عكبرا اشتهر ببغداد. قال ابن الجوزي: روى عنه أبو علي ابن شهاب (ديوان شعره). ووصفه الثعالبي بشاعر المكدين وظريفهم. وقال الصاحب ابن عباد: هو فرد (بني ساسان) اليوم بمدينة السلام. وكثير من شعره في وصف القلة والذلة يتفنن في معانيها ويفاخر بهما ذوي المال والجاه. توفّي نحو سنة 995م. اشتهر بأنه شاعر «بني ساسان» أي طوائف الشحّاذين والمكدّين، فنظم بلغتهم وعن عالمهم، وترك بذلك واحدة من أندر النوافذ على قاع المجتمع العبّاسي.
عن الشاعر: الأحنف العكبري
توفّي نحو سنة 995م. اشتهر بأنه شاعر «بني ساسان» أي طوائف الشحّاذين والمكدّين، فنظم بلغتهم وعن عالمهم، وترك بذلك واحدة من أندر النوافذ على قاع المجتمع العبّاسي.(ديوان شعره). ووصفه الثعالبي بشاعر المكدين وظريفهم. وقال الصاحب ابن عباد: هو فرد (بني ساسان) اليوم بمدينة السلام. وكثير م…
المزيد من أعماله ←
أعمال أخرى لـ الأحنف العكبري
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.