يا سعد سر مترنما
مصطفى بن زكري
(49) مشاهدة
نص «يا سعد سر مترنما» للشاعر مصطفى بن زكري مكتوباً بالكامل مع إمكانية النسخ والمشاركة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «يا سعد سر مترنما»
يا سعد سر مترنماً
ببشائر السعد المبين
ودع المطيَّة طاوياً
بحر السفين على السفين
واعبر عباب الدردني
ل وحييِّ حيَّ الأكرمين
واعطف على دار الخلا
فة باليسار وباليمين
لا زال رونقها بدو
لتنا يسرّ الناظرين
وإذا مررت بيلدز
وسعدت بالملك المكين
تاج الخلافة بهجة ال
دنيا وعز المسلمين
عبدالحميد وناصر الد
ين الحنيفي المبين
فاهتف هنالك بالذي
تدري وتعلم من حنين
وقل السلام عليك أل
فاً يا أمير المؤمنين
أيدت بالفتح المبي
ن دعائم الدين المتين
ونصرت دين المصطفى
خير البرية أجمعين
آيات نصر لم تزل
تتلى على مر السنين
وخذ الحديث مفصلاً
ينبيك بالخبر اليقين
برح الخفاء وحاق بال
يونان كيدهم الكمين
مردوا على بت الدسايس
بالجزيرة منذ حين
وخطيبهم وولي عه
دهم رئيس الثائرين
بذر النفاق وفاق في
إنفاقه للغافلين
حتى توهّمت الأرا
نب أنها أسد العرين
وتربّصوا فرص الزما
ن وقلة الجيش المكين
فالبر شاغله العدا
والبحر حاصره السفين
وهنالك امتدت يد ال
دوى وكيد المجرمين
سفكوا دماءً ما لها
ذنب سوى الإسلام دين
وجنوا أموراً كل قل
ب من فظايعها حزين
ومن السفاهة والجفا
قتل الحلاحل والبنين
والله ليس بغافل
والله ذو الكيد المتين
مهلاً بني اليونان لس
تم في الحروب بمعجزين
أزعجتم السلم الذي
بحماه كنتم آمنين
ودعتكم الأحلام والأ
وهام للخطر المهين
ترجون أمراً دونه
تقف القياصر خاضعين
أوما ادعيتم حكمة ال
القدما وعلم الأولين
فمن السياسة ما ارتكب
تم أم من الجهل المبين
أم غرّكم حُلُم الحميد
ورفقه بالعالمين
أم تجهلون لقاء قو
م في الحروب مجربين
أم ظن أسطولكم بأن
كم أوّلو بأس متين
أم تحسبون الصرب و الب
لمغار تنجد أو تعين
أم خان عهدكم الذي
ظنّيتموه بكم ضنين
أم سرّكم فيما مضى
قول المنجم والكهين
أم خلتم الأوهام أن
جح في الأمور من البطين
فركبتم الخطر الذي
لستم عليه بقادرين
وجنت جنودكم على
أرض الحدود مهاجمين
والأسد رابضة ترا
قبكم بعين المزدرين
فطربتم من حيث لا
تدرون كيد الكاظمين
وحسبتم أن لا يدا
ن المستدين بما يدين
هلا وعيتم وارعويتم
عند نصح الناصحين
هلا اتقيتم قبلها
غضبر الحليم ولا حين
هلا رجوتم أرحم
الرحما أمير المؤمنين
وأبيتم إلا الشقا
ق على رؤوس الشاهدين
حتى تفاقمت الخطو
ب وعز صبر الصابرين
فسقاكم كاس الردى
بيمين أدهمه الأمين
بطل إذا دهم الكتاب
ئب لا يقرّ له قرين
أسر العدا بيساره
وسطا وما بسط اليمين
لما تمكّن في البلاد
أراك عفو القادرين
درس السياسة والحرو
ب بحكمتي بأس ولين
لا يستبد برأيه
بل يستمد ويستبين
فترى جميع أمورهم
شورى تسر المسلمين
يتبوأون مواقعاً
للحرب مركزها متين
بسياسة وحماسة
بهرت عقول الشاهدين
ملئت جبال ملونة
بمدافع ومدافعين
تركت بني اليونان ته
تف بالنواح والأنين
فإليكم قللاً مقد
رة لكم ومقدرين
نطقت بألفاظ مقر
رة لها معنى متين
لا تقبل التحريف عن
جثم البغاة الماردين
وترى سحاب دخانها
في الجو يغشى الناظرين
تنقضّ منه صواعق
لم تعد رصد المعتدين
جن الوليد بها فلا
تعجب إذا سقط الجنين
وركنتم بعد التظا
هر للفرار مرافقين
وجنودكم أمست بتر
ناوة حصيداً خامدين
والخيل سابحة على ثبج
الجماجم هاجمين
فتركتم الأسرى بأغ
لال الهوان مصفدين
وجفوتم الأوطان رع
باً وانقلبتم خاسرين
وكفى بلارسيا و فر
سالة و غولس شاهدين
ومن السفاهة كلما
هنتم وصرتم صاغرين
عدتم وقلتم إنما
نأوي إلى ركن حصين
وجمعتم الآلاف من
ضرب التعصب والمئين
من كل حدبٍ ينسلّو
ن لنصركم متطوعين
ويظن قسطنطين جه
لاً انه أسد العرين
أسد ولكن لا يشق
غباره في المدبرين
وتراه يهذر بالحما
سة بين قوم جاهلين
أحماسة بعد الهز
يمة أم هزبر بعد لين
ولسان حالك قائل
وتجلدي للشامتين
أم لم تزل ترجو القرا
بة في الملوك وتستعين
كلاّ فلا أنساب لل
ملك المقيم ولا بنين
كل يدبر ملكه
وصونه عمّا يشين
ومن العجائب ما أدر
تم من خمور الأندرين
أشربتموها غصة
أم لذة للشاربين
أم تعتدون بها على
قوم سكارى باليقين
يستبشرون بنعمة
والفضل والنصر المبين
حق على المولى وقد
نصروه نصر المؤمنين
طعنوا وما وهنوا ولم
يدعوا إلى السلم المهين
فغداً يعض ندامة
جورجي بنان المستكين
وينوح قسطنطين يوم
دوميكه بالدمع السخين
ورجعتم بمذلة
في كل واد هائمين
أرضيتم بدل الغني
مة بالهزيمة كل حين
وجفوتمونا بعد ما
علق الهوى بالمغرمين
أوحشتموا سهماً براه
الشوق وجداً بالطعين
وسيوفنا قد عانقت
تلك الرقاب لها ضنين
تبكي دماً وتميد وج
داً في أكف المصلتين
جفت المضاجع بعدما
سعدت بوصل الهاجرين
فليحمدوا زمناً طوا
ه تداخل المتواسطين
والله ينصرنا بخا
تمة تسر المسلمين
متضمن تاريخها
والله خير الناصرين
ببشائر السعد المبين
ودع المطيَّة طاوياً
بحر السفين على السفين
واعبر عباب الدردني
ل وحييِّ حيَّ الأكرمين
واعطف على دار الخلا
فة باليسار وباليمين
لا زال رونقها بدو
لتنا يسرّ الناظرين
وإذا مررت بيلدز
وسعدت بالملك المكين
تاج الخلافة بهجة ال
دنيا وعز المسلمين
عبدالحميد وناصر الد
ين الحنيفي المبين
فاهتف هنالك بالذي
تدري وتعلم من حنين
وقل السلام عليك أل
فاً يا أمير المؤمنين
أيدت بالفتح المبي
ن دعائم الدين المتين
ونصرت دين المصطفى
خير البرية أجمعين
آيات نصر لم تزل
تتلى على مر السنين
وخذ الحديث مفصلاً
ينبيك بالخبر اليقين
برح الخفاء وحاق بال
يونان كيدهم الكمين
مردوا على بت الدسايس
بالجزيرة منذ حين
وخطيبهم وولي عه
دهم رئيس الثائرين
بذر النفاق وفاق في
إنفاقه للغافلين
حتى توهّمت الأرا
نب أنها أسد العرين
وتربّصوا فرص الزما
ن وقلة الجيش المكين
فالبر شاغله العدا
والبحر حاصره السفين
وهنالك امتدت يد ال
دوى وكيد المجرمين
سفكوا دماءً ما لها
ذنب سوى الإسلام دين
وجنوا أموراً كل قل
ب من فظايعها حزين
ومن السفاهة والجفا
قتل الحلاحل والبنين
والله ليس بغافل
والله ذو الكيد المتين
مهلاً بني اليونان لس
تم في الحروب بمعجزين
أزعجتم السلم الذي
بحماه كنتم آمنين
ودعتكم الأحلام والأ
وهام للخطر المهين
ترجون أمراً دونه
تقف القياصر خاضعين
أوما ادعيتم حكمة ال
القدما وعلم الأولين
فمن السياسة ما ارتكب
تم أم من الجهل المبين
أم غرّكم حُلُم الحميد
ورفقه بالعالمين
أم تجهلون لقاء قو
م في الحروب مجربين
أم ظن أسطولكم بأن
كم أوّلو بأس متين
أم تحسبون الصرب و الب
لمغار تنجد أو تعين
أم خان عهدكم الذي
ظنّيتموه بكم ضنين
أم سرّكم فيما مضى
قول المنجم والكهين
أم خلتم الأوهام أن
جح في الأمور من البطين
فركبتم الخطر الذي
لستم عليه بقادرين
وجنت جنودكم على
أرض الحدود مهاجمين
والأسد رابضة ترا
قبكم بعين المزدرين
فطربتم من حيث لا
تدرون كيد الكاظمين
وحسبتم أن لا يدا
ن المستدين بما يدين
هلا وعيتم وارعويتم
عند نصح الناصحين
هلا اتقيتم قبلها
غضبر الحليم ولا حين
هلا رجوتم أرحم
الرحما أمير المؤمنين
وأبيتم إلا الشقا
ق على رؤوس الشاهدين
حتى تفاقمت الخطو
ب وعز صبر الصابرين
فسقاكم كاس الردى
بيمين أدهمه الأمين
بطل إذا دهم الكتاب
ئب لا يقرّ له قرين
أسر العدا بيساره
وسطا وما بسط اليمين
لما تمكّن في البلاد
أراك عفو القادرين
درس السياسة والحرو
ب بحكمتي بأس ولين
لا يستبد برأيه
بل يستمد ويستبين
فترى جميع أمورهم
شورى تسر المسلمين
يتبوأون مواقعاً
للحرب مركزها متين
بسياسة وحماسة
بهرت عقول الشاهدين
ملئت جبال ملونة
بمدافع ومدافعين
تركت بني اليونان ته
تف بالنواح والأنين
فإليكم قللاً مقد
رة لكم ومقدرين
نطقت بألفاظ مقر
رة لها معنى متين
لا تقبل التحريف عن
جثم البغاة الماردين
وترى سحاب دخانها
في الجو يغشى الناظرين
تنقضّ منه صواعق
لم تعد رصد المعتدين
جن الوليد بها فلا
تعجب إذا سقط الجنين
وركنتم بعد التظا
هر للفرار مرافقين
وجنودكم أمست بتر
ناوة حصيداً خامدين
والخيل سابحة على ثبج
الجماجم هاجمين
فتركتم الأسرى بأغ
لال الهوان مصفدين
وجفوتم الأوطان رع
باً وانقلبتم خاسرين
وكفى بلارسيا و فر
سالة و غولس شاهدين
ومن السفاهة كلما
هنتم وصرتم صاغرين
عدتم وقلتم إنما
نأوي إلى ركن حصين
وجمعتم الآلاف من
ضرب التعصب والمئين
من كل حدبٍ ينسلّو
ن لنصركم متطوعين
ويظن قسطنطين جه
لاً انه أسد العرين
أسد ولكن لا يشق
غباره في المدبرين
وتراه يهذر بالحما
سة بين قوم جاهلين
أحماسة بعد الهز
يمة أم هزبر بعد لين
ولسان حالك قائل
وتجلدي للشامتين
أم لم تزل ترجو القرا
بة في الملوك وتستعين
كلاّ فلا أنساب لل
ملك المقيم ولا بنين
كل يدبر ملكه
وصونه عمّا يشين
ومن العجائب ما أدر
تم من خمور الأندرين
أشربتموها غصة
أم لذة للشاربين
أم تعتدون بها على
قوم سكارى باليقين
يستبشرون بنعمة
والفضل والنصر المبين
حق على المولى وقد
نصروه نصر المؤمنين
طعنوا وما وهنوا ولم
يدعوا إلى السلم المهين
فغداً يعض ندامة
جورجي بنان المستكين
وينوح قسطنطين يوم
دوميكه بالدمع السخين
ورجعتم بمذلة
في كل واد هائمين
أرضيتم بدل الغني
مة بالهزيمة كل حين
وجفوتمونا بعد ما
علق الهوى بالمغرمين
أوحشتموا سهماً براه
الشوق وجداً بالطعين
وسيوفنا قد عانقت
تلك الرقاب لها ضنين
تبكي دماً وتميد وج
داً في أكف المصلتين
جفت المضاجع بعدما
سعدت بوصل الهاجرين
فليحمدوا زمناً طوا
ه تداخل المتواسطين
والله ينصرنا بخا
تمة تسر المسلمين
متضمن تاريخها
والله خير الناصرين
قراءة في كلمات الأغنية
تنبيه لازم قبل قراءته: ابن زكري ليبي من طرابلس الغرب، وقد وقع في بعض الفهارس نسبته إلى غير بلده، والصحيح ما أثبته المؤرّخون الليبيون وكتب التراجم — مولده ووفاته بطرابلس. أمّا أدبه فيُقرأ في سياقه الصحيح: طرابلس أواخر العهد العثماني، مدينة على حافّة تحوّل ضخم، فيها تعليم أزهري الطابع وفيها انفتاح على المشرق وعلى الطباعة الحديثة. وشعره يجمع خصلتين قلّ اجتماعهما: تمكّن لغوي يُخرج أرجوزة في التصريف، وحسّ مدني بمدينته يظهر في نظمه فيها. وأهمّ ما يعطينا إياه أنه من الأصوات القليلة التي تحفظ لنا لغة النخبة الأدبية الليبية قبيل الاحتلال الإيطالي سنة 1911م ومن قبل ما تلاه — فهو شاهد على ما كان لا على ما صار.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
قصة العمل
ولد ابن زكري بطرابلس سنة 1853م ونشأ بها، وتلقّى علمه الأوّل في مدرسة عثمان باشا وجامع شائب العين، فأخذ العربية وعلومها الدينية على الطريقة التقليدية، وأضاف إليها ما كان يُتاح في طرابلس العثمانية من ثقافة عصره. فجاء أدبه بين الاثنين: متن لغوي راسخ ونظر إلى ما حوله. ونظم في مدينته وفي أهلها، وله فيها بيت مشهور يُنقل في ترجمته. وصنّف ديوانه ونظم أرجوزته في التصريف، ومات بطرابلس سنة 1917م.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
معلومات ومفارقات
«نزهة الألباب» أرجوزة في قواعد «الشافية» لابن الحاجب في التصريف، طُبعت مع ديوانه، وهي من باب نظم العلوم للحفظ لا من باب الشعر الفنّي. وقد وقع في بعض المواقع نسبته إلى غير ليبيا، وهو خطأ يتكرّر في الفهارس الرقمية.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
عن الفنان: مصطفى بن زكري
تعرف على المزيد →
بلد المنشأ:
ليبيا
سنة الميلاد:
1853
سنة الوفاة:
1917
يُعتبر مصطفى بن زكري شاعر بارزاً من ليبيا، عاش/عاشت في العصر الحديث والمعاصر، وترك/تركت بصمة واضحة في الأدب العربي من خلال نصوصه الشعرية التي تجمع بين العاطفة والبلاغة. تميّز له شعر بدقة اللغة وقوة الصورة،
المسيرة والإنجازات
من أبرز ما غُنّي لـمصطفى بن زكري: والذي سواك لا أهوي، يمر الزمان ولا نلتقي، لا برء من لسعة الفراق، أفديه من طيف أتى وانثنى، قام يسعى بقده المياس، بروحي من يمر بعاشقيه، يسوم سلوى في هواه بصده، يا معرضا عني ولا يترفق، لولا محياك والقوام، بين آس وأقاح، حكم اخص بها منادمة الفكر، قوت روحي هواك بل روح ذاتي، فعال البر لا تخفى ولكن، إذا لم تطق ذل الهوى وهوانه، يا معرضا عمن تعرض.
أعمال أخرى لـ مصطفى بن زكري
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.