يا صاح ليس لسر منك كتمان

الشريف المرتضى

(34) مشاهدة


بطاقة العمل
غلاف ألبوم الشريف المرتضى
سنة الإصدار: 367 هـ
النوع: شعبي
المقام: عجم
كلمات «يا صاح ليس لسر منك كتمان» للشاعر الشريف المرتضى كاملةً ومكتوبة — ضمن أرشيف الكلمات العربية.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «يا صاح ليس لسر منك كتمان»

يا صاحِ ليس لسرٍّ منك كتمانُ
في الودِّ والودُّ لا يدُرى له شانُ
وللغرام وإنْ بِتْنا نكتّمُهُ
عن أعينِ النّاس آياتٌ وعنوانُ
وقد تبيّن ما بي الرّكْبُ حين بَدَتْ
لَنا من الشّعب أقمارٌ وأغصانُ
حلّوا القلوبَ وما كانتْ لهم وَطَناً
إنّ القلوب لِما تهواه أوطانُ
إنّ الّذين على وَدّانَ دارُهُمُ
فيهمْ ضنينٌ بما نهواه خَوّانُ
إذا سألناه مَنّانا وماطَلَنا
وراح وهْوَ بأنْ مَنّاك منّانُ
وإنْ شكوتُ إليه الحبّ أَعطِفُهُ
إِلى المَحبّةِ ولّى وهو غَضْبانُ
بَدْرٌ حُرِمنا المُنى منه ويُرزَقُها
وإنّما الحبُّ أرزاقٌ وحِرْمانُ
كأنّهمْ بَعد ما بانوا وحبُّهُمُ
مخيّمٌ في سواد القلبِ ما بانوا
هلْ أنتَ يا قلبُ صاحٍ عن لقائِهمُ
أمْ فيك يا قلبُ إنْ سُلّيِتَ سُلْوانُ
فالحبُّ عندهُمُ بُغضٌ ومَقليَةٌ
والصّدقُ بينهمُ زورٌ وبُهتانُ
يُقَادُ نَحْوَكمُ قلبي ويجذُبنِي
إليكُمُ مَعَ بُعدِ الدّارِ أشطانُ
وَما البليّةُ إلّا أنّني كَلِفٌ
بفارغٍ وفؤادي منه ملآنُ
نَبكي ومن قبلُ ما كنّا يُرَوِّعُنا
داعي الفراقِ ولا تجري لنا شانُ
كأنّ أعْيُنَنا تجري لبَيْنِهمُ
دَوْحٌ يُزِعْزِعُهُ في الطَّلِّ شَفّانُ
يا قاتَلَ اللَّهُ مَن بالرّملِ ودّعنا
فهنّ للقلبِ أشجاءٌ وأشجانُ
لمّا بسِمْنَ لنا أبدين عن شَنَبٍ
مُمَنَّعٍ ليس يُروى منه ظمآنُ
كالبَدر إذْ شَفّ عن أنوارِه سَدَفٌ
والدرّ أبرَزَهُ للعين أكنانُ
ماذا على زائري ليلاً على سِنَةٍ
لو زار صُبحاً وطرفُ العين يقظانُ
زيارةُ الطّيفِ ضَرْبٌ من قطيعتهِ
ووصلُ مَن لا تراه العينُ هِجرْانُ
وَليسَ يَنفعني والبعدُ أعلمُهُ
قربٌ أتاني به ظنٌّ وحسبانُ
يا راكبَ العِرْمِسِ الوجناءِ في غَلَسٍ
تَنْجابُ عن مَرِّها مَرْوٌ وصَوّانُ
قلْ للّذي حلَّ أَرجاناً فشرّفها
إنّ المُنى والغنى في الأرضِ أرْجانُ
حَيث الثرى خَضِلُ الأكناف تُرفَع في
يَفاعِهِ لِقرَى الأضياف نيرانُ
نارٌ يُهانُ ذكيُّ المندليّ بها
ويُوقَدُ العنبُر الهنديُّ والبانُ
للَّهِ دَرُّك من قاضٍ لنا عِدَةً
ألْوى بها من لئيمِ القومِ لَيّانُ
معجّلِ الخيلِ والهيجاءُ ضاحيةٌ
عن أن تُناط بها لُجْمٌ وأرسانُ
من كلِّ هوجاءَ كالسِّرحان عاديةٍ
كأنّما مسّها في الرَّوْعِ شيطانُ
واليومَ ترجفُ بالأبطالِ ساحتُهُ
كأنّه ثَمِلُ الأوصال نشْوانُ
أَنتَ الّذي إنْ رآه الخلقُ من أَمَمٍ
فللثّرى أُنُفٌ منهمْ وأذْقانُ
لغيرك الجهرُ منهمْ دون سِرِّهمُ
ويستوي فيك إِسرارٌ وإعلانُ
ما أذعنوا لك حتّى كنتَ فذَّهمُ
وللفضائلِ إنكارٌ وإذْعانُ
قد جرّبوك خلالَ الأمرِ يَحْفِزُهُم
فما هَفَوْتَ وأرسى منك ثَهْلانُ
وعاينوا منك إِقداماً على خَطَرٍ
إنّ الملوك على الأهوال شجعانُ
كم نلتُ منك الرّضا عفواً بلا تعبٍ
وكم أتانِيَ من جَدْواك إحسانُ
كرّمتني فملكتَ الرِّقَّ من عُنُقي
إنّ الكراماتِ للأحرار أثمانُ
بنِي بُوَيْهٍ أَدام اللَّه مُلْكَكُمُ
ولا يزلْ فيكمُ عزٌّ وسلطانُ
ولا خلا وَطَنٌ منكمْ ولا عَطَنٌ
فإنّ أعطانكمْ للجودِ أَعطانُ
لَم يَأْلَفِ الملكُ إلّا في بيوتِكمُ
حَلَلْتُمُ دارَه والنّاسُ جِيرانُ
فللتّرائبِ منكمْ كلّما نَضَرَتْ
وللمفارقِ أطواقٌ وتيجانُ
إنْ جلَّ خَطْبٌ فأنتمْ منه لِي وَزَرٌ
أوْ آدَ صَعْبٌ فأنتمْ فيه أعوانُ
وإنْ لقيتُ العِدا يومَ الكفاحِ فلي
من دونهمْ أذْرُعٌ منكمْ وأيْمانُ
ومعشرٍ جحدوا نعماكَ عندهمُ
وَغَرّهْم منك للزّلّات غُفرانُ
أَغضيتَ عَنهمْ فما اِرتابوا وما فطِنوا
إِنّ التغاضِيَ إِمْلاءٌ وإِهوانُ
حتّى رأوْك مُغِذّاً في مُلَمْلَمَةٍ
كاللّيلِ في طيِّها خيلٌ وفرسانُ
فأجفلوا كشرارِ الزَّندِ تخطفهمْ
خَطْفَ الأجادِلِ أسيافٌ وخُرصانُ
فراكبٌ رأسَ جِذْعٍ ليس يبرحُهُ
وهاربٌ دونه أُكْمٌ وقيعانُ
أَضحَوا وقد لَزَّهْم منك العنيفُ بهمْ
كخِرْوَعٍ لَزَّهُ نَبْعٌ وشَرْيانُ
وقد درى كلُّ ذي لُبٍّ بأنّهمُ
عزّوا وعمّا قليلٍ بالرّدى هانوا
وطاح ما لَفّقُوهُ من أباطِلِهمْ
إِزاءَ حقّك إنّ الحقّ عُرْيانُ
والمِهْرَجانُ زمانٌ بالسّعودِ وبالن
نُجحِ القريب إليك الدّهرَ عجلانُ
مضى الهجيرُ به عنّا لطيّتِهِ
فالطَّلُّ مُستَبْرَدٌ والجوُّ رَيّانُ
فَاِنعَمْ به وخذِ اللّذّاتِ من يده
فإِنّما هو للّذّاتِ إبّانُ
ودمْ لنا لنعيمٍ ما لغايته
وقتٌ ولا لمزيدٍ منه نقصانُ

قراءة في كلمات الأغنية

شعر المرتضى شعر عالِم، وهي صفة تُحمد وتُعاب معاً: تُحمد لأنّ معجمه واسع وبناءه محكم ومعانيه مستوفاة، وتُعاب لأنّ الغلبة فيه للفكر على الانفعال فيقلّ ما يهزّ القارئ.
وهو في هذا نقيض أخيه: الرضي شاعر ينظر في العلم، والمرتضى عالم ينظم الشعر. ومع ذلك فإنّ قيمته الأدبية الكبرى ليست في ديوانه بل في «الأمالي»، حيث يظهر ناقداً بصيراً بأسرار اللغة، يردّ التأويل الضعيف ويحتجّ بالسماع.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

قصة العمل

جمع المرتضى ما ندر اجتماعه: رئاسة دينية وعلمية وثروة ومكتبة ضخمة، فصار بيته مدرسة يقصدها الطلاب من الأمصار. وعاش عمراً طويلاً تجاوز الثمانين فأدرك أجيالاً من التلاميذ، وكان يُجري على بعضهم الأرزاق ليتفرّغوا للعلم.
أمّا «الأمالي» فليس كتاباً مؤلَّفاً على نسق واحد، بل مجالس أملاها على أصحابه؛ يعرض في كلّ مجلس آية أو حديثاً أو بيتاً مُشكلاً ثم يفصّل القول فيه لغةً ومعنى، ولذلك صار من أنفس ما يُرجع إليه في تفسير غريب الشعر القديم.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

معلومات ومفارقات

— لقبه «علم الهدى» غلب عليه حتى كاد يحجب اسمه.
— عاش نحو ثمانين سنة وتوفّي في بغداد، وتخرّج به جيل من كبار العلماء.
— كانت مكتبته من أضخم مكتبات عصره الخاصة، وتُذكر في المصادر بأرقام هائلة تختلف الروايات في تحقيقها.
— «الأمالي» يُقرأ اليوم في أقسام اللغة بوصفه مصدراً في النقد والغريب، لا في العقيدة.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
الشريف المرتضى
بلد المنشأ: العراق
سنة الميلاد: 966
سنة الوفاة: 1044
بداية المسيرة: 367 هـ
عليّ بن الحسين الموسوي، أخو الشريف الرضي، من كبار علماء الكلام والأصول والأدب في بغداد. لُقّب بـ«علم الهدى»، وخلّف مصنّفات كثيرة أشهرها أدبياً «الأمالي» المعروف بـ«غرر الفوائد ودرر القلائد»الشريف المرتضى أبو القاسم علي بن الحسين بن موسى بن محمد الموسوي (355 هـ - 436 هـ / 966 - 1044 م) الملقب ذي المجدين علم الهدي، عالم إمامي من أهل القرن الرابع الهجري.
المسيرة والإنجازات
هو: أبو القاسم علي بن الحسين بن موسى بن محمد بن موسى بن إبراهيم بن موسى الكاظم بن جعفر الصادق بن محمد الباقر بن علي السجاد بن الحسين بن علي بن أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر بن مالك بن قريش بن كنانة بن خزيمة بن مدركة بن إلياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان.أمه: فاطمة بنت الحسن بن أحمد بن الحسن بن علي بن الحسن بن علي بن عمر بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر بن مالك بن قريش بن كنانة بن خزيمة بن مدركة بن إلياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان.ولد في رجب سنة 355 هـ - 966م في بغداد. عاش في أواخر القرن الرابع وأوائل القرن الخامس الهجريين وهي فترة انكماش الدولة العباسية وضعفها ووهنها أيام سيطرة أمراء الإقليم على حكم أقاليمهم وتولي بني بويه شؤون السلطة في بغداد.

عن الشاعر: الشريف المرتضى

عليّ بن الحسين الموسوي، أخو الشريف الرضي، من كبار علماء الكلام والأصول والأدب في بغداد. لُقّب بـ«علم الهدى»، وخلّف مصنّفات كثيرة أشهرها أدبياً «الأمالي» المعروف بـ«غرر الفوائد ودرر القلائد»الشريف المرتضى أبو القاسم علي بن الحسين بن موسى بن محمد الموسوي (355 هـ - 436 هـ / 966 - 10…
المزيد من أعماله ←

أعمال أخرى لـ الشريف المرتضى

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات