يا صاحبي هل الصباح منير
جرير
(55) مشاهدة
«يا صاحبي هل الصباح منير» — جرير: النص الكامل مكتوباً وواضحاً للقراءة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «يا صاحبي هل الصباح منير»
يا صاحِبَيَّ هَلِ الصَباحُ مُنيرُ
أَم هَل لِلَومِ عَواذِلي تَفتيرُ
أَنّى تُكَلَّفُ بِالغُمَيِّمِ حاجَةً
نِهيا حَمامَةَ دونَها وَحَفيرُ
عاداتُ قَلبِكَ حينَ خَفَّ بِهِ الهَوى
لَولا تُسَكِّنُهُ لَكادَ يَطيرُ
إِنَّ العَواذِلَ لَم يَجِدنَ كَوَجدِنا
فَلَهُنَّ مِنكَ تَعَبُّدٌ وَزَفيرُ
يَنهَينَ مَن عَلِقَ الهَوى بِفُؤادِهِ
حَتّى اِستُبينَ بِسَمعِهِ تَوقيرُ
لَيتَ الزَمانَ لَنا يَعودُ بِيُسرِهِ
إِنَّ اليَسيرَ بِذا الزَمانِ عَسيرُ
يا قَلبِ هَل لَكَ في العَزاءِ فَإِنَّهُ
قَد عيلَ صَبرُكَ وَالكَريمُ صَبورُ
وَلَقَد عَجِبتُ مِنَ الوُشاةِ كَأَنَّهُم
بِالبُغضِ نَحوَكَ وَالعَداوَةِ عورُ
وَكَتَمتُ سِرَّكَ في الفُؤادِ مُجَمجِماً
إِنَّ الكَتومَ لِسِرِّهِ لَجَديرُ
فَسَقى دِيارَكِ حَيثُ كُنتِ مُجَلجِلٌ
هَزِجٌ يُرِنُّ عَلى الدِيارِ مَطيرُ
وَلَقَد ذَكَرتُكِ بِاليَمامَةِ ذَكرَةً
إِنَّ المُحِبَّ لِمَن يُحِبُّ ذَكورُ
وَالعيسُ مُنعَلَةُ السَريحِ مِنَ الوَجى
وَكَأَنَّهُنَّ مِنَ الهَواجِرِ عورُ
يا بِشرُ حُقَّ لِبِشرِكَ التَبشيرُ
هَلّا غَضِبتَ لَنا وَأَنتَ أَميرُ
يا بِشرُ إِنَّكَ لَم تَزَل في نِعمَةٍ
يَأتيكَ مِن قِبَلِ الإِلَهِ بَشيرُ
بِشرٌ أَبو مَروانَ إِن عاسَرتَهُ
عَسِرٌ وَعِندَ يَسارِهِ مَيسورُ
قَد كانَ حَقُّكَ أَن تَقولَ لِبارِقٍ
يا آلَ بارِقَ فيمَ سُبَّ جَريرُ
إِنَّ الكَريمَةَ يَنصُرُ الكَرَمَ اِبنُها
وَاِبنُ اللَئيمَةِ لِلِّئامِ نَصورُ
لا يَدخُلُنَّ عَلَيكَ إِنَّ دُخولَهُم
رِجسٌ وَإِنَّ خُروجَهُم تَطهيرُ
أَمسى سُراقَةَ قَد عَوى لِشَقائِهِ
خَطبٌ وَأُمِّكَ يا سُراقَ يَسيرُ
أَسُراقَ قَد عَلِمَت مَعَدٌّ أَنَّني
قِدماً إِذا كُرِهَ الخِياضُ جَسورُ
أَسُراقَ إِنَّكَ قَد غَشيتَ بِبارِقٍ
أَمراً مَطالِعُهُ عَلَيكَ وُعورُ
يا آلَ بارِقَ لَو تَقَدَّمَ ناصِحٌ
لِلبارِقيِّ فَإِنَّهُ مَغرورُ
كَالسامِرِيِّ غَداةَ ضَلَّ بِقَومِهِ
وَالعِجلُ يُعكَفُ حَولَهُ وَيَخورُ
إِنّي بَنى لي مَن يَزيدُ بِنائُهُ
طولاً وَباعُكَ يا سُراقَ قَصيرُ
لَو كُنتَ تَعلَمُ ما جَهِلتَ فَوارِسي
أَيّامَ طِخفَةَ وَالدِماءُ تَمورُ
هَلّا بِذي نَجَبٍ عَلِمتَ بَلاءَنا
أَو يَومَ أَصعَدَ بِالنِسارِ بَحيرُ
أَنَصَرتَ قَينَ بَني قُفَيرَةَ مُحلِباً
أَسُراقَ لَيسَ لِبارِقَ التَخيِيرُ
إِنَّ الفَرَزدَقَ قَد أُصيبَ بِسَهمِهِ
فَضَغا وَأَسلَمَ تَغلِبَ الخِنزيرُ
قَد كانَ في كَلبٍ يُخافُ شَذاتُهُ
مِنّي وَما لَقِيَ الغُواةَ نَذيرُ
أَسُراقَ إِنَّكَ قَد تُرِكتَ مُخَلَّفاً
وَغُبارُ عِثيَرِها عَلَيكَ يَثورُ
وَعَلِقتَ في مَرَسٍ يَمُدُّ قَرينَهُ
حَتّى اِلتَوى بِكَ مُحصَدٌ مَشزورُ
لَحَصادُ بارِقَ كانَ أَهوَنَ ضَيعَةً
وَالمِخلَبانِ وَدونَكَ المَنحورُ
مِن مُخدِرٍ قَطَعَ الطَريقَ بِلَعلَعٍ
تَهوي مَخالِبُهُ مَعاً فَيَسورُ
تُؤتى الكِرامُ مُهورَهُنَّ سِياقَةً
وَنِساءُ بارِقَ ما لَهُنَّ مُهورُ
إِنَّ المَلامَةَ وَالمَذَلَّةَ فَاِعلَموا
قَدَرٌ لِأَوَّلِ بارِقٍ مَقدورُ
وَإِذا اِنتَسَبتَ إِلى شَنوءَةَ تَدَّعي
قالوا اِدِّعاءُ أَبي سُراقَةَ زورُ
إِنّي بَنى لي زاخِرٌ مِن خِندِفٍ
لِلمُلكِ فيهِ مَنابِرٌ وَسَريرُ
أَسُراقَ إِنَّكَ لَو تُفاضِلُ خِندِفاً
بَثَقَت عَلَيكَ مِنَ الفُراتِ بُحورُ
أَسُراقَ إِنَّكَ لا نِزاراً نِلتُمُ
وَالحَيُّ مِن يَمَنٍ عَلَيكَ نَصيرُ
أَسُراقَ إِنَّ لَنا العِراقَ وَنَجدَهُ
وَالغَورَ وَيلَ أَبيكَ حينَ نَغورُ
أَرَجا سُراقَةُ أَن يُفاضِلَ خِندِفاً
وَأَبو سُراقَةَ في الحَصى مَكثورُ
أَم هَل لِلَومِ عَواذِلي تَفتيرُ
أَنّى تُكَلَّفُ بِالغُمَيِّمِ حاجَةً
نِهيا حَمامَةَ دونَها وَحَفيرُ
عاداتُ قَلبِكَ حينَ خَفَّ بِهِ الهَوى
لَولا تُسَكِّنُهُ لَكادَ يَطيرُ
إِنَّ العَواذِلَ لَم يَجِدنَ كَوَجدِنا
فَلَهُنَّ مِنكَ تَعَبُّدٌ وَزَفيرُ
يَنهَينَ مَن عَلِقَ الهَوى بِفُؤادِهِ
حَتّى اِستُبينَ بِسَمعِهِ تَوقيرُ
لَيتَ الزَمانَ لَنا يَعودُ بِيُسرِهِ
إِنَّ اليَسيرَ بِذا الزَمانِ عَسيرُ
يا قَلبِ هَل لَكَ في العَزاءِ فَإِنَّهُ
قَد عيلَ صَبرُكَ وَالكَريمُ صَبورُ
وَلَقَد عَجِبتُ مِنَ الوُشاةِ كَأَنَّهُم
بِالبُغضِ نَحوَكَ وَالعَداوَةِ عورُ
وَكَتَمتُ سِرَّكَ في الفُؤادِ مُجَمجِماً
إِنَّ الكَتومَ لِسِرِّهِ لَجَديرُ
فَسَقى دِيارَكِ حَيثُ كُنتِ مُجَلجِلٌ
هَزِجٌ يُرِنُّ عَلى الدِيارِ مَطيرُ
وَلَقَد ذَكَرتُكِ بِاليَمامَةِ ذَكرَةً
إِنَّ المُحِبَّ لِمَن يُحِبُّ ذَكورُ
وَالعيسُ مُنعَلَةُ السَريحِ مِنَ الوَجى
وَكَأَنَّهُنَّ مِنَ الهَواجِرِ عورُ
يا بِشرُ حُقَّ لِبِشرِكَ التَبشيرُ
هَلّا غَضِبتَ لَنا وَأَنتَ أَميرُ
يا بِشرُ إِنَّكَ لَم تَزَل في نِعمَةٍ
يَأتيكَ مِن قِبَلِ الإِلَهِ بَشيرُ
بِشرٌ أَبو مَروانَ إِن عاسَرتَهُ
عَسِرٌ وَعِندَ يَسارِهِ مَيسورُ
قَد كانَ حَقُّكَ أَن تَقولَ لِبارِقٍ
يا آلَ بارِقَ فيمَ سُبَّ جَريرُ
إِنَّ الكَريمَةَ يَنصُرُ الكَرَمَ اِبنُها
وَاِبنُ اللَئيمَةِ لِلِّئامِ نَصورُ
لا يَدخُلُنَّ عَلَيكَ إِنَّ دُخولَهُم
رِجسٌ وَإِنَّ خُروجَهُم تَطهيرُ
أَمسى سُراقَةَ قَد عَوى لِشَقائِهِ
خَطبٌ وَأُمِّكَ يا سُراقَ يَسيرُ
أَسُراقَ قَد عَلِمَت مَعَدٌّ أَنَّني
قِدماً إِذا كُرِهَ الخِياضُ جَسورُ
أَسُراقَ إِنَّكَ قَد غَشيتَ بِبارِقٍ
أَمراً مَطالِعُهُ عَلَيكَ وُعورُ
يا آلَ بارِقَ لَو تَقَدَّمَ ناصِحٌ
لِلبارِقيِّ فَإِنَّهُ مَغرورُ
كَالسامِرِيِّ غَداةَ ضَلَّ بِقَومِهِ
وَالعِجلُ يُعكَفُ حَولَهُ وَيَخورُ
إِنّي بَنى لي مَن يَزيدُ بِنائُهُ
طولاً وَباعُكَ يا سُراقَ قَصيرُ
لَو كُنتَ تَعلَمُ ما جَهِلتَ فَوارِسي
أَيّامَ طِخفَةَ وَالدِماءُ تَمورُ
هَلّا بِذي نَجَبٍ عَلِمتَ بَلاءَنا
أَو يَومَ أَصعَدَ بِالنِسارِ بَحيرُ
أَنَصَرتَ قَينَ بَني قُفَيرَةَ مُحلِباً
أَسُراقَ لَيسَ لِبارِقَ التَخيِيرُ
إِنَّ الفَرَزدَقَ قَد أُصيبَ بِسَهمِهِ
فَضَغا وَأَسلَمَ تَغلِبَ الخِنزيرُ
قَد كانَ في كَلبٍ يُخافُ شَذاتُهُ
مِنّي وَما لَقِيَ الغُواةَ نَذيرُ
أَسُراقَ إِنَّكَ قَد تُرِكتَ مُخَلَّفاً
وَغُبارُ عِثيَرِها عَلَيكَ يَثورُ
وَعَلِقتَ في مَرَسٍ يَمُدُّ قَرينَهُ
حَتّى اِلتَوى بِكَ مُحصَدٌ مَشزورُ
لَحَصادُ بارِقَ كانَ أَهوَنَ ضَيعَةً
وَالمِخلَبانِ وَدونَكَ المَنحورُ
مِن مُخدِرٍ قَطَعَ الطَريقَ بِلَعلَعٍ
تَهوي مَخالِبُهُ مَعاً فَيَسورُ
تُؤتى الكِرامُ مُهورَهُنَّ سِياقَةً
وَنِساءُ بارِقَ ما لَهُنَّ مُهورُ
إِنَّ المَلامَةَ وَالمَذَلَّةَ فَاِعلَموا
قَدَرٌ لِأَوَّلِ بارِقٍ مَقدورُ
وَإِذا اِنتَسَبتَ إِلى شَنوءَةَ تَدَّعي
قالوا اِدِّعاءُ أَبي سُراقَةَ زورُ
إِنّي بَنى لي زاخِرٌ مِن خِندِفٍ
لِلمُلكِ فيهِ مَنابِرٌ وَسَريرُ
أَسُراقَ إِنَّكَ لَو تُفاضِلُ خِندِفاً
بَثَقَت عَلَيكَ مِنَ الفُراتِ بُحورُ
أَسُراقَ إِنَّكَ لا نِزاراً نِلتُمُ
وَالحَيُّ مِن يَمَنٍ عَلَيكَ نَصيرُ
أَسُراقَ إِنَّ لَنا العِراقَ وَنَجدَهُ
وَالغَورَ وَيلَ أَبيكَ حينَ نَغورُ
أَرَجا سُراقَةُ أَن يُفاضِلَ خِندِفاً
وَأَبو سُراقَةَ في الحَصى مَكثورُ
قراءة في كلمات الأغنية
النقائض ليست مشاحنة شخصية بل مؤسّسة أدبية: أجبرت الشاعرين على استقصاء اللغة وأنساب العرب وأخبارها، ووثّقت من ذلك ما لولاها لضاع، حتى صار كتاب «نقائض جرير والفرزدق» مرجعاً لغويّاً وتاريخيّاً لا شعريّاً فحسب. أمّا جرير نفسه فأعجب ما فيه اتّساع مدىً نادر: هو أقسى شعراء عصره في الهجاء وأرقّهم في الرثاء والغزل، والصوتان له بلا تكلّف — وهذه القدرة على الانتقال هي ما رجّحه عند كثير من النقّاد القدماء على خصمه.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
قصة العمل
أغنية «ياصاحبي هلالصباح منير»أداهاجرير.جريربنعطيّةالخطفيالتميمي، وبخصومته معالأخطل، وعُدّأقدرشعراءزمانهعلىالهجاء وأ…
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
معلومات ومفارقات
و«ياصاحبي هلالصباح منير»تُعدّ واحدة منالأعمالالتيتعكسعاطفة ووله.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
عن الفنان: جرير
تعرف على المزيد →
بلد المنشأ:
الدولة الأموية
سنة الميلاد:
650
سنة الوفاة:
728
جرير (650 - 728م) شاعر من العالم العربي، يُعدّ من أبرز أصوات الشعر العربي في العصر الإسلامي المبكر، ويُعرف بقصائده التي تناولت موضوعات متنوعة كالمدح والرثاء والغزل والحكمة والوصف. عاش/عاشت له حياة حافلة بالأحداث التاريخية، ويُعد أحد أعمدة الشعر الأموي، واشتهر بمنافراته مع الفرزدق والأخطل، وبقي ديوانه من أهم مصادر الشعر في العصر الأموي.
المسيرة والإنجازات
قدّم جرير نصوصاً شعرية غنّاها كثير من المطربين، وتبرز من رصيده الغنائي أعمال مثل: ألا حي المنازل والخياما، ألم تر أن الجهل أقصر باطله، أصبح حبل وصلكم رماما، أهوى أراك برامتين وقودا، لله در عصابة نجدية، بت أرائي صاحبي تجلدا، أصبح زوار الجنيد وجنده، قل للديار سقى أطلالك المطر، لست بذي دحس ولا تعريض، إن سليطا كاسمها سليط، ألا حي دار الهاجرية بالزرق، قالوا نصيبك من أجر فقلت لهم، أتنسى يوم حومل والدخول، بئس الفوارس يوم نعف قشاوة، هاج الهوى لفؤادك المهتاج. يعكس هذا الإرث تنوّع اهتماماته الشعرية وقدرته على تجسيد المشاعر الإنسانية بألفاظ بليغة.
أعمال أخرى لـ جرير
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.