يا ساري الريح ساعدني على وطري

الأمير الصنعاني

(41) مشاهدة


بطاقة العمل
سنة الإصدار: 1700
النوع: ديني
المقام: عجم
اقرأ كلمات «يا ساري الريح ساعدني على وطري» — الأمير الصنعاني كاملة ومرتّبة ضمن الأرشيف العربي.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «يا ساري الريح ساعدني على وطري»

يا ساري الريح ساعدني على وطري
قف بالمناظر في العالي من الحجر
مبلغاً لرسالاتي إلى ملك
محجَّب لا كما يهوى عن النظر
ومنشداً بلسان حشوه درر
إنشاد من يتقن التحريك بالوتر
لا تترك الكتب عني كل آونة
فإن كتبك نور السمع والبصر
ففي الإِشارات هاتيك الشفاء لمن
أمسى عليلاً بداء البين في فِكَرِ
لما سعى الدهر في تفريق أُلْفَتِنَا
قنعت قسراً عن الأعيان بالأثر
أسامر البرق لا عيني بنائمة
وليس عِنْدِيَ أعوان على السهر
إذا نظرت نجوم الليل أرقبها
رأيتهن منيخات عن السفر
كأنها شمسات في مزرقة
من الستائر ملقاة على الجدر
أو الدنانير في كف البخيل فما
ترجو الرحيل إلى بدو ولا حضر
أو مثل أقراط خود لا ترى أبداً
خلع الحلى ولا تهوى سوى السمر
والليل مُلْقٍ على الآفاق حُلّتَهُ
كأنها قلب جبار من البشر
أو أنها الهجر قد غطى فؤاد فتى
عُذْرِيِّ طبع خليع غير معتذر
أو مثل دَيْنٍ على حر يطالبه
خصم ألد له قلب من الحجر
فما صباحي سوى لقيا كتابكم
عنوانه أول الإِصباح في السحر
أفضه فيريني الفجر منتشراً
به أميز بين الترب والشجر
كأنه وصل من أهواه قد وفدت
به الأماني بلا خوف ولا حذر
أو معسر جاء ما يهواه من سعة
أو طال بحاجة قد فاز بالظفر
قرأت منه سطوراً فرجَتْ كُرَباً
واسوَدّ من لونها الْمُبْيَضُّ من شَعَرِي
وعاد عصر شبابي في كهولته
ولاحظتني عيون الحور بالحوْر
فكيف تقطع عني ما به سعتي
حاشاك تقطع معتاداً من الْبَدَرِ
فكتبتم بعد من قد صار في غرف
من الجنان وفي روض وفي نهر
أعني الضيا سقى الرضوان تربته
في كل حين من الآصال والبكر
ككتبه سلوة للقلب فارجة
للكرب دافعة للهم والضجر
بقيت فينا جمالاً للوجود فقد
زين الوجود بفضل منك مشتهر
علم تطرز بالآداب حليته
كالوشي يزهو به الغالي من الحِبَرِ
قف بالفواصل من علم الأصول تجد
مَلأْ المسامع والأفواه والفِكَرِ
أنست شواردها أغنت فوائدها
عن المطول من كتب ومختصر
ولطف طبع إذا قسنا النسيم به
قال النسيم تقاس العين بالأثر
وجود كفٍّ لو أن البحر ساجله
لعاد يبساً بلا حاء من الحفر
هذا نظام يكاد اللطف يجعله
طوقاً على العنق أو كُحْلاً على البصر
ويرقص الكون إعجاباً برقّتِه
ويدرك الشيخ منه نشوة الصِّغَرِ
كتبته وفؤادي حشوه قَلَقٌ
والجسم يدمع من حُمّاهُ كالمطر
في كل جارحة أجفان ثاكلة
تبكي بدمع كمثل النار مستعر
أظنها رائداً للموت يطرقنا
يسوقنا مثل ما قد جاء في الأثر
فبالدعاء أمِدُّونَا ولا سِيَما
إذا نزلنا غداً في باطن الحفر
إني لأعجب من قرب الرحيل ومن
فَقْدِ التزود للآتي من السفر
ما لي سوى حسن ظني إن رحمته
تنيلني من رضاه منتهى وَطَرِي
وإن لي من أجَلِّ الخلق مرتبة
شفاعة تدفع المكروه من حذري
صلى الإِله على طه وعترته
فإنهم صفوة الباري من البشر

قراءة في كلمات الأغنية

يقرأ الدارسون شعر الصنعاني بوصفه امتداداً لموقفه العلمي لا استراحة منه. فهو يوظّف القصيدة في ما وظّف فيه الرسالة: الاحتجاج، والردّ على الخصوم، وتقرير رأي في مسألة. وهذا يجعل شعره أقرب إلى شعر العلماء منه إلى شعر المحترفين — تغلب عليه الحجّة على الصورة، ويقلّ فيه التكلّف لأن صاحبه لم يكن يطلب به جائزة. وفيه مع ذلك مقطوعات وجدانية خالصة تكشف أن الرجل كان يملك من أدوات الشعر أكثر ممّا استعمل.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

قصة العمل

تأتيأغنية «ياساريالريحساعدنيعلى وطري»ضمنأعمالالأميرالصنعاني. وهو منالكت…
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

معلومات ومفارقات

من أشهر ما يُروى عنه أنه نظم قصيدة أثنى فيها على دعوة محمد بن عبد الوهاب حين بلغته أخبارها، ثم نظم أخرى رجع فيها عن ثنائه لمّا وصلته أخبار مغايرة — والقصيدتان مثبتتان في المصادر، والحادثة موضع نقاش طويل بين الباحثين إلى اليوم في تفسيرها وفي مدى دلالتها. وتواريخ حياته تُذكر عادة بالهجري، فيقع فيها الخلط كثيراً حين تُنقل إلى الميلادي بغير تحويل.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
الأمير الصنعاني
بلد المنشأ: اليمن
سنة الميلاد: 1688
سنة الوفاة: 1768
بداية المسيرة: 1700
يُعتبر الأمير الصنعاني شاعرة بارزاً من اليمن، عاش/عاشت في العصر العثماني، وترك/تركت بصمة واضحة في الأدب العربي من خلال نصوصه الشعرية التي تجمع بين العاطفة والبلاغة. عاش/عاشت لها حياة حافلة بالأحداث التاريخية، أي صلاة بطلت، صبابة حلت وفرط وجد، قسما بآيات الكتاب، شبهت ما دارت، بشرتني بالنجاة يا ملك، الحمد لله على كل حال، ألبس الله تعالى أرضنا، أيها العاتب رفقا، أي ضمير بارز، ألا إن شوقي لا يحد له حد، إن الصلاة من الرحمن واجبة، هذه مملوكة زوجها، عدة الصابرين إن ناب خطب. يعكس هذا الإرث تنوّع اهتماماته الشعرية وقدرته على تجسيد المشاعر الإنسانية بألفاظ بليغة.
المسيرة والإنجازات
قدّمت الأمير الصنعاني نصوصاً شعرية غنّاها كثير من المطربين، وتبرز من رصيده الغنائي أعمال مثل: كيف لا تفتح صندوقا وقد، قرت العين ببشرى، أي صلاة بطلت، صبابة حلت وفرط وجد، قسما بآيات الكتاب، شبهت ما دارت، بشرتني بالنجاة يا ملك، الحمد لله على كل حال، ألبس الله تعالى أرضنا، أيها العاتب رفقا، أي ضمير بارز، ألا إن شوقي لا يحد له حد، إن الصلاة من الرحمن واجبة، هذه مملوكة زوجها، عدة الصابرين إن ناب خطب. يعكس هذا الإرث تنوّع اهتماماته الشعرية وقدرته على تجسيد المشاعر الإنسانية بألفاظ بليغة.

عن الشاعر: الأمير الصنعاني

يُعتبر الأمير الصنعاني شاعرة بارزاً من اليمن، عاش/عاشت في العصر العثماني، وترك/تركت بصمة واضحة في الأدب العربي من خلال نصوصه الشعرية التي تجمع بين العاطفة والبلاغة. عاش/عاشت لها حياة حافلة بالأحداث التاريخية، أي صلاة بطلت، صبابة حلت وفرط وجد، قسما بآيات الكتاب، شبهت ما دارت، بشرت…
المزيد من أعماله ←

أعمال أخرى لـ الأمير الصنعاني

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات