يا سواد العين يا روح الجسد

عبد القادر الجزائري

(47) مشاهدة


«يا سواد العين يا روح الجسد» — عبد القادر الجزائري: النص الكامل مكتوباً وواضحاً للقراءة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «يا سواد العين يا روح الجسد»

يا سوادَ العين يا روح الجسد
يا ربيع القلب يا نعم السند
كنت لي قرّة عينٍ وبها
هام قلبي لا بمالٍ وولد
فرمى الدهر بعيني أسهماً
مذ نأيتم لا أرى فيها أحد
أيروق الطرف شيءٌ بعدكم
لا وربّ البيت في هزل وجدّ
مذ ترّحلتم أذبتم مهجتي
ودموعي فائضات من كمد
فني الصبر ولم يفن الجوى
ما أراه فانيا حتى الأبد
وذوى ما كان رطباً يانعاً
ووهي العظم ولم يبق الجلد
مذ تواريتم توارى فرحي
ما يسر القلب في أخذ ورد
فحياتي بعدكم مذ غبتم
من مجاز مرسل عندي يعد
طال ليلي يا أحبّاي ولا
يعلم الحال سوى الفرد الصمد
كم أنادي حين يبدو صبحه
يا سعيدٌ هل خيالٌ لي يرُدّ
فتردّ الروح للجسم ويا
مصطفى هل من داء للكمد
شاقني حبّ حسين شاقني
ما لحكم اللّه في القلب مردّ
هل يجود الدهر من بعد النوى
باقتراب يحيى ميتاً لم يعد
فإذا لي تمّ ما أمّلتُه
عاد إنساني وروحي للجسد
يا ذوي القربى قريباً من أب
أنتم ذخري وكنزي والسند
ليّ كونوا مثلما كان الأولي
سلفوا لي أهل سعيِ لا يُردّ
فإذا ما أقبلت فلتبذلوا
وإذا ما أدبرت فارضوا بودّ
وعليكم من سلام طيب
طيّبٍ يترى إلى غير أمد
يشمل الأحبابَ أني قد ثووا
كل حب لي هو الصنو الأود

قراءة في كلمات الأغنية

شعر الأمير لا يُقرأ منفصلاً عن مساره، وهذا ما يجعله نادراً. فالرجل جمع ثلاثة أدوار لا تجتمع: قائد حرب خمسة عشر عاماً، ومتصوّف على مذهب ابن عربي يكتب في وحدة الوجود والمقامات، وفاعل إنساني حمى خصومه في الدين حين قدر عليهم. وشعره ينتقل بين هذه الأدوار: فيه الحماسة، وفيه العرفان، وفيه تأمّل من خُذل. وأثمن ما فيه أنه شعر رجل جرّب السلطة والسجن والمنفى ثم اختار في آخر عمره أن يُعرف بحماية المستضعفين لا بالانتصار عليهم — ولذلك يُقرأ نصّه في تاريخ الأفكار الإسلامية الحديثة لا في مدارس الشعر وحدها.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

قصة العمل

تأتيأغنية «ياسوادالعين ياروحالجسد»ضمنأعمالعبدالقادرالجزائري.الأميرعبدالقادرالجزائري (1808 - 1883م)، قائدالمقاومةالجزائرية للاحتلالالفرنسيخمسةعشرعاماً، وعالمصوفي وشاعر.سُجن في فرنساثم نُفيإلىدمشق، …
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

معلومات ومفارقات

ما فعله سنة 1860 في دمشق أوجب له تكريماً من دول عدّة، وذُكر اسمه في مواضع بعيدة عن العالم العربي بسببه. وقد دُفن أوّلاً إلى جانب محيي الدين بن عربي في دمشق بوصية منه، ثم نُقل إلى الجزائر بعد الاستقلال.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
عبد القادر الجزائري
سنة الميلاد: 1808
سنة الوفاة: 1883
عبد القادر الجزائري (1808 - 1883م) شاعر من العالم العربي، يُعدّ من أبرز أصوات الشعر العربي في العصر الحديث والمعاصر، ويُعرف بقصائده التي تناولت موضوعات متنوعة كالمدح والرثاء والغزل والحكمة والوصف. عاش/عاشت له حياة حافلة بالأحداث التاريخية،
المسيرة والإنجازات
قدّم عبد القادر الجزائري نصوصاً شعرية غنّاها كثير من المطربين، وتبرز من رصيده الغنائي أعمال مثل: بأبي وأمي أفتديك من الردى، جفاني من أم البنين خيال، أتت مهنئة فليهن مهديها، أيا سيدا فاق الكرام بمجده، أخي نلت الذي قد كنت تطلبه، أوقات وصلكم عيد وأفراح، الحمد لله قد خصني، الحمد لله تعظيما وإجلالا، يا ملولا لم يمل، أهلا وسهلا بالحبيب القادم، أود بأن أرى ظبي الصحاري، ألا قل للتي سلبت فؤادي، أنا حق أنا خلق، هن إذا ساعدك الدهر، فرضتم عليكم للمتيم سنة. يعكس هذا الإرث تنوّع اهتماماته الشعرية وقدرته على تجسيد المشاعر الإنسانية بألفاظ بليغة.

أعمال أخرى لـ عبد القادر الجزائري

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات