يا طائر الأيك غرد لي على الفنن

الشريف المرتضى

(29) مشاهدة


بطاقة العمل
غلاف ألبوم الشريف المرتضى
سنة الإصدار: 367 هـ
النوع: شعبي
المقام: عجم
اقرأ «يا طائر الأيك غرد لي على الفنن» من نظم الشريف المرتضى كاملةً ومرتّبة ضمن أرشيف الكلمات العربية.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «يا طائر الأيك غرد لي على الفنن»

يا طائرَ الأيْك غرّدْ لي على الفَنَنِ
وَداوِ ما بِيَ من همٍّ ومن حَزَنِ
وفي الفؤاد شجونٌ غيرُ زائلةٍ
إنْ كان قلبُك خِلْواً غيرَ ذي شَجَنِ
ما لي أراك بلا شَوْقٍ ولا كَلَفٍ
ولا حبيبٍ تُرَجِّيهِ ولا سَكَنِ
إنْ كنتَ تُنصَف ممّنْ أنتَ تعشقه
فإنّني عاشقٌ من ليس يُنصفني
وَما الشّقاوةُ إلّا فتنةٌ سكنتْ
قلباً وأفلح قلبٌ غيرُ مُفتَتنِ
وَفي الكثيب الّذي فارقتُهُ عجلاً
ما شاءتِ العينُ من حُسْنٍ ومن حَسَنِ
أُحبُّ فيه عَسوفاً ليس يرأفُ بِي
وقاسِيَ القلبِ فَظّاً ليس يرحمني
ما الوعدُ منه بمألوفٍ لعاشقِهِ
فإِنْ يَعِدْ فهْوَ بالإنجاز يَمطُلُني
يسيءُ بي مالكاً رِقِّي ولستُ أَرى
حظّاً لنفسِيَ منه أنْ يُحرّرني
نفسي الفداءُ لخوّانٍ كلفتُ به
أظلُّ أُونِسُهُ دهراً ويوحشني
وَهمّ نفسي خَلِيٌّ بات يشغلنِي
أو الصّحيحُ الّذي ما زال يُمرضني
وكم ليالٍ مضتْ لي في خُناصِرَةٍ
ينام فيها قريراً مَنْ يُؤَرِّقُني
ظَبْيٌ تجافى الجَوى عنه فروّحه
يُقيمني حُبُّهُ طوراً ويُقعدني
مُحيّرٌ وجهُهُ للشّمسِ إِن طلعتْ
ومُخجلٌ قَدُّه إنْ ماس للغُصُنِ
أُطيعهُ وهو يَعصيني وأُنصِفُهُ
كما يحاول من نفسي ويظلمني
ما للخيالِ الّذي قد كان يطرقنا
أَيّامَ وَصْلكُمُ قد عاد يطرُقُني
نَفَتْ يقينِيَ عن قلبي أباطِلُهُ
فما لعينِيَ حقٌّ لا ولا أُذُني
قُلْ لِلحُداة وقَد زَمّوا لِرحلَتِهمْ
يومَ الفراقِ خياشيماً من البُدُنِ
دقّتْ وما زالتِ الأشطانُ تجذبُها
إلى المَهامِهِ حتّى صِرْن كالشَّطَنِ
حملتُمُ اليومَ قلبي في هوادِجكمْ
فليس ينفعُني أنْ تحملوا بدني
ولستُ في وطنٍ فارقتموهُ وفي
رِحالكمْ حيثما يمَّمْتُمُ وطني
يا صاحبيَّ على ما الدّهرُ مُحدثُهُ
من مركبٍ لَيِّنٍ أَوْ مركبٍ خَشِنِ
قولاً لملكِ ملوك الأرض كلِّهمُ
والرّكن للدّين والماضي على السُّنَنِ
قد نِلتَ ما لم يَنل كسرى ولا بلغتْ
هِمّاتُ عمرٍو ولا سَيفِ بن ذي يَزنِ
ما إنْ يكون لأخلاقٍ خُصصتَ بها
كريمةٍ في الورى شِبْهٌ ولم يكنِ
تُغضي وما حاذر الأقوامُ كلُّهمُ
من الرّجالِ سوى إِغضاءِ ذي فِطَنِ
وَتتركُ القولَ لم تُحْمَد مواضعُهُ
وكم صَموتٍ وما يُدعى من اللَّكَنَ
يَفديك كلُّ جَمودِ الكفِّ عن كرمٍ
للعرضِ مُطّرِحٍ للمالِ مُحتَجِنِ
ناءٍ عن الخير منحازٍ بناحيةٍ
عن المكارمِ صَبّارٍ عن الوَهَنِ
للّهِ دَرُّك في هولٍ نفضتَ به
عن الضّلوعِ مُرورَ الرُّعْبِ والجُبُنِ
والطَّعنُ يفتُقُ في كفَّيْك فاغرةً
كشِدْقِ أعْلَمَ أوْ لا فهي كالرُّدُنِ
وَأَنتَ في معشرٍ شُمٍّ أُنوفُهُمُ
لم يرتضوا في هضابِ المجدِ بالقُنَنِ
عارينَ إلّا مِن الحسناءِ قاطبةً
كاسِينَ إلّا منَ الشّنعاءِ والدَّرَنِ
ومشتري الحَمدِ لَمّا قلّصَت هِمَمٌ
عن غاية الحمد بالغالي من الثمَنِ
لهم ثِيابٌ نَقيّاتٌ بلا دَنَسٍ
مَرَّ اللّيالي وعيدانٌ بلا أُبَنِ
وإنْ دَعَوْتَ بهمْ في يومِ مَلْحَمَةٍ
جاؤوك شدّاً على الأكوارِ والحُصُنِ
بأَذرُعٍ لم تزلْ منهمْ معوَّدَةً
هزَّ الظُّبا البيضِ أو سُمرَ القنا اللّدِنِ
قُل للَّذي باتَ يَرمينِي وليس له
علمٌ بأنّك لِي أوْقى من الجُنَنِ
لا تَبغِ سَلبِي ولا تَمْدُدْ إلى سَلَبِي
منك اليدين ورُكْنُ الدّين يحرسني
قد كنت قبلك أهجو الدّهرَ مجتهداً
وقد رُزِقْتُك لا عَتْبٌ على الزَّمَنِ
فَأَنت أَحلى لقلبي من مُناهُ وفي
عيني عقيبَ السُّرى والأَيْنِ من وَسَني
قدني إليك فما أعطيت معتصباً
بِالتاجِ قبلك رقّي لا وَلا رَسني
وَاِعلمْ بِأنِّيَ في يُمناك مُدَّخراً
خيرٌ من المالِ في أبياتِ مُختَزِنِ
فإِن تجدني كما جرّبتَ ذا لَسَنٍ
فإِنَّ مدْحَك موقوفٌ على لَسَني
وما رضيتُ سواكمْ آمراً أبداً
وقد رضيتُك تنهاني وتأمرني
إذا مدحتُك لم أقرعْ بلائمةٍ
وبات يعذرني من بات يعذُلني
قصائدٌ رقّصَتْ بالسّامعين كما
ترقّص الخمرُ في أحشاء ذي أَرَنِ
فالغَوْرُ كالنَّجدِ في نشر الرُّواةِ لها
والحيُّ مِن مُضَرٍ كالحيِّ من يَمَنِ
لِي في اِمتداحك أَسبابٌ تُقدّمني
وتارةً ليَ أسبابٌ تؤخّرني
فطَوْلُ فضلك عن قومي يُجنّبني
وعِظْمُ حلمك عن هَفْوي يشجّعني
فَاِسعَد بِذا العيدِ والإفطار إنّهما
والنُّجحَ في كلّ ما تَبغيهِ في قَرَنِ
وقد مضى الصّومُ لم يكتبْ عليك به
ذنبٌ ولا ناله شيءٌ من الظِّنَنِ
يُثني عليك كما أثنى الرّياضُ وقد
جيدَتْ ضواحيه إصباحاً على المُزَنِ
ودُمْ لمجدٍ تعلّيهِ ومُمْتَحَنٍ
أخرجتَه كَرَماً من قبضةِ المِنَنِ
ما اِفتَرَّ فجرٌ وما لاحَتْ بشائرُهُ
وما تَرَنَّمَ قُمْرِيٌّ على غُصُنِ

قراءة في كلمات الأغنية

وتنقلها كلمات «ياطائرالأيكغرد ليعلىالفنن»بأسلوب مباشراللحن يقفعلى مقامعجمضمن نسقشعبي، يبرز فيهصوتالشريفالمرتضى وقدرتهعلىالتعبيرالعاطفي.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

قصة العمل

عليّبنالحسينالموسوي،أخوالشريفالرضي، لُقّببـ«علمالهدى»،
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

معلومات ومفارقات

— لقبه «علم الهدى» غلب عليه حتى كاد يحجب اسمه.
— عاش نحو ثمانين سنة وتوفّي في بغداد، وتخرّج به جيل من كبار العلماء.
— كانت مكتبته من أضخم مكتبات عصره الخاصة، وتُذكر في المصادر بأرقام هائلة تختلف الروايات في تحقيقها.
— «الأمالي» يُقرأ اليوم في أقسام اللغة بوصفه مصدراً في النقد والغريب، لا في العقيدة.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
الشريف المرتضى
بلد المنشأ: العراق
سنة الميلاد: 966
سنة الوفاة: 1044
بداية المسيرة: 367 هـ
عليّ بن الحسين الموسوي، أخو الشريف الرضي، من كبار علماء الكلام والأصول والأدب في بغداد. لُقّب بـ«علم الهدى»، وخلّف مصنّفات كثيرة أشهرها أدبياً «الأمالي» المعروف بـ«غرر الفوائد ودرر القلائد»الشريف المرتضى أبو القاسم علي بن الحسين بن موسى بن محمد الموسوي (355 هـ - 436 هـ / 966 - 1044 م) الملقب ذي المجدين علم الهدي، عالم إمامي من أهل القرن الرابع الهجري.
المسيرة والإنجازات
هو: أبو القاسم علي بن الحسين بن موسى بن محمد بن موسى بن إبراهيم بن موسى الكاظم بن جعفر الصادق بن محمد الباقر بن علي السجاد بن الحسين بن علي بن أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر بن مالك بن قريش بن كنانة بن خزيمة بن مدركة بن إلياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان.أمه: فاطمة بنت الحسن بن أحمد بن الحسن بن علي بن الحسن بن علي بن عمر بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر بن مالك بن قريش بن كنانة بن خزيمة بن مدركة بن إلياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان.ولد في رجب سنة 355 هـ - 966م في بغداد. عاش في أواخر القرن الرابع وأوائل القرن الخامس الهجريين وهي فترة انكماش الدولة العباسية وضعفها ووهنها أيام سيطرة أمراء الإقليم على حكم أقاليمهم وتولي بني بويه شؤون السلطة في بغداد.

عن الشاعر: الشريف المرتضى

عليّ بن الحسين الموسوي، أخو الشريف الرضي، من كبار علماء الكلام والأصول والأدب في بغداد. لُقّب بـ«علم الهدى»، وخلّف مصنّفات كثيرة أشهرها أدبياً «الأمالي» المعروف بـ«غرر الفوائد ودرر القلائد»الشريف المرتضى أبو القاسم علي بن الحسين بن موسى بن محمد الموسوي (355 هـ - 436 هـ / 966 - 10…
المزيد من أعماله ←

أعمال أخرى لـ الشريف المرتضى

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات