يا تاركاً لمراضي الله أوطاناً
سليمان بن سحمان
(48) مشاهدة
«يا تاركاً لمراضي الله أوطاناً» — سليمان بن سحمان: النص الكامل مكتوباً وواضحاً للقراءة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «يا تاركاً لمراضي الله أوطاناً»
يا تاركاً لمراضي الله أوطاناً
وسالكاً في طريق العلم أحزاناً
كن باذل الجد في علم الحديث تنل
كل العلوم وكن بالأصل مشتانا
فالعلم أفضل مطلوب وطالبه
من أكمل الناس ميزاناً ورجحاناً
والعلم نور فكن بالعلم معتصماً
إن رمت فوزاً لدى الرحمن مولانا
وهو النجاة وفيه الخبر أجمعه
والجاهلون أخف الناس ميزانا
والعلم يرفع بيتاً كان منخفضاً
والجهل يجحفظه لو كان ما كانا
وأرفع الناس أهل العلم منزلة
وأوضع الناس من قد كان حيرانا
لا يهتدي لطريق الحق من عمه
بل كان بالجهل ممن نال خسرانا
تلقاه بين الورى بالجهل منكسراً
لا يدر ما زان في الناس أو شانا
والعلم يرفعه فوق الورى درجاً
والناس تعرفه بالفضل إذعانا
وطالب العلم إن يظفر ببغيته
ينال بالعلم غفراناً ورضواناً
فاطلبه لله لا للجاه مرتجياً
فضلاً وفوزاً وإحساناً وإيمانا
واطلبه مجتهداً ما عشت محتسباً
لا تبتغي بدلاً إن كنت يقظانا
من ناله نال في الدارين منزلة
أو فاته نال خسراناً ونقصاناً
ويا ذل الجد في تحصيله زمناً
ولم يكن نال بعد الجد عرفانا
فلن يضيع له سعيٌ ولا عملٌ
عند الآله ولا يوليه خسرانا
فطالب العلم إن أصفى سريرته
ينال من ربنا عفواً وغفرانا
فالعلم يرفعه في الخلد منزلةً
والجهل يصليه يوم الحشر نيرانا
والجهل في هذه الدنيا ينقصه
واللم يكسوه تاج العز إعلانا
وإن ترد نهج هذا العلم تسلكه
أو رمت يوماً لم قد قلت برهانا
فالق سمعاً لما أبدى وكن يقظاً
ولا تكن غافلاً عن ذاك كسلانا
قد ألف الشيخ في التوحيد مختصراً
يكفي أخا اللب إيضاحاً وتبيانا
فيه البيان لتوحيد الإله بما
قد يفعل العبد للطاعات إيمانا
حباً وخوفاً وتعظيماً له وجا
وخشية منه للرحمن إذعانا
كذاك نذراً وذبحاً واستغاثتنا
والاستعانة بالمعبود مولانا
وغير ذلك مما كان يفعله
لله من طاعة سراً وإعلانا
وفيه توحيدنا رب العباد بما
قد يفعل الله أحكاماً وإتقاناً
خلقاً ورزقاً وإحياءً ومقدرةً
بالاختراع لما قد شاء أو كانا
ويخرج الأمر عن طوق العباد له
وذاك من شأنه أعظم به شانا
وفيه توحيدنا الرحمن إن له
صفاةُ مجد وأسماء لمولانا
تسع وتسعون اسماً غير ما خفيت
لا يستطيع لها الإنسان حسبانا
مما به استأثر الرحمن خالقنا
أو كان علمه الرحمن إنسانا
نمرها كيف جاءت لا نكفيها
بل لا نؤلها تأويل من مانا
وفيه تبيان إشراك يناقضه
بل ما ينافيه من كفران من خانا
او كان يقدح في التوحيد من بدع
شنعاء أحدثها من كان فتانا
او المعاصي التي تزري بفاعلها
مما ينقص توحيداً وإيمانا
فساق انواع توحيد الإله كما
قد كان يعرفه من كان يقظانا
وساق فيه الذي قد كان ينقصه
لتعرف الحق بالأضداد إمعنا
مضمناً كل باب من تراجه
من النصوص أحاديثاً وقرآنا
الشيخ ضمنه ما يطمن له
قلب الموحد إيضاحاً وتبيانا
فاشدد يديك بهذا الأصل معتصماً
يورثك فيما سواه لله عرفانا
وانظر بقلبك في مبنى تراجمه
تلقى هنالك للتحقيق عنوانا
وللمسائل فانظر تلقها حكماً
يزداد منهن أهل العلم انقساما
وقل جزا الله شيخ المسلمين كما
قد شاد للملة السمحاء أركانا
فقام لله يدعو الناس مجتهداً
حتى استجاب له مثنى ووحدانا
ووحدوا الله حقاً لا شريك له
من بعد ما انهمكوا في الكفر أزمانا
وأصبح الناس بعد الجهل قد علموا
وطال ما هدموا للدين بغيانا
وأظهر الله هذا الدين وانتشرت
أحكامه في الورى من بعد أن كانا
بالجهل والكفر قد أرست معالمه
لا يعرف الناس إلا الكفر أزمانا
يدعون غير الإله الحق من سفه
ويطلبون من الأموات غفرانا
وينكسون لغير الله ما ذبحوا
وينذرون لغير الله قربانا
ويستغيثون بالأموات إن عظمة
وأعضلت شدة من حادث كانا
ويندبون لها زيداً ليشفيها
بل يندبون لها تاجاً وشمسانا
فزال عنا ظلام الكفر وانطمست
أعلامه واستزاد الدين إعلانا
بالله ثم بهذا الشيخ حين دعا
من صد أو ند عن توحيد مولانا
فليس من أحد يدعو وليجته
يوماً بنجد ولا يدعون أوثانا
بل الدعا كله والدين أجمعه
لله لا لسوى الرحمن إيمانا
فالله يعليه في الفردوس منزلة
فضلاً وجوداً وتكريماً وإحسانا
والله يوليه ألطافاً ومغفرة
ورحمة منه إحساناً ورضوانا
ثم الصلاة على المعصوم سيدنا
أزكى البرية إيماناً وعرفانا
ما ماض برق وما هبت النسيم وما
مس الحجيج لبيت الله أركانا
او قهقه الرعد في هدباء مدحته
أو ناح طير على الأغصان أزمانا
والآل والصحب ثم التابعين لهم
على المحجة إيماناً وإحساناً
وسالكاً في طريق العلم أحزاناً
كن باذل الجد في علم الحديث تنل
كل العلوم وكن بالأصل مشتانا
فالعلم أفضل مطلوب وطالبه
من أكمل الناس ميزاناً ورجحاناً
والعلم نور فكن بالعلم معتصماً
إن رمت فوزاً لدى الرحمن مولانا
وهو النجاة وفيه الخبر أجمعه
والجاهلون أخف الناس ميزانا
والعلم يرفع بيتاً كان منخفضاً
والجهل يجحفظه لو كان ما كانا
وأرفع الناس أهل العلم منزلة
وأوضع الناس من قد كان حيرانا
لا يهتدي لطريق الحق من عمه
بل كان بالجهل ممن نال خسرانا
تلقاه بين الورى بالجهل منكسراً
لا يدر ما زان في الناس أو شانا
والعلم يرفعه فوق الورى درجاً
والناس تعرفه بالفضل إذعانا
وطالب العلم إن يظفر ببغيته
ينال بالعلم غفراناً ورضواناً
فاطلبه لله لا للجاه مرتجياً
فضلاً وفوزاً وإحساناً وإيمانا
واطلبه مجتهداً ما عشت محتسباً
لا تبتغي بدلاً إن كنت يقظانا
من ناله نال في الدارين منزلة
أو فاته نال خسراناً ونقصاناً
ويا ذل الجد في تحصيله زمناً
ولم يكن نال بعد الجد عرفانا
فلن يضيع له سعيٌ ولا عملٌ
عند الآله ولا يوليه خسرانا
فطالب العلم إن أصفى سريرته
ينال من ربنا عفواً وغفرانا
فالعلم يرفعه في الخلد منزلةً
والجهل يصليه يوم الحشر نيرانا
والجهل في هذه الدنيا ينقصه
واللم يكسوه تاج العز إعلانا
وإن ترد نهج هذا العلم تسلكه
أو رمت يوماً لم قد قلت برهانا
فالق سمعاً لما أبدى وكن يقظاً
ولا تكن غافلاً عن ذاك كسلانا
قد ألف الشيخ في التوحيد مختصراً
يكفي أخا اللب إيضاحاً وتبيانا
فيه البيان لتوحيد الإله بما
قد يفعل العبد للطاعات إيمانا
حباً وخوفاً وتعظيماً له وجا
وخشية منه للرحمن إذعانا
كذاك نذراً وذبحاً واستغاثتنا
والاستعانة بالمعبود مولانا
وغير ذلك مما كان يفعله
لله من طاعة سراً وإعلانا
وفيه توحيدنا رب العباد بما
قد يفعل الله أحكاماً وإتقاناً
خلقاً ورزقاً وإحياءً ومقدرةً
بالاختراع لما قد شاء أو كانا
ويخرج الأمر عن طوق العباد له
وذاك من شأنه أعظم به شانا
وفيه توحيدنا الرحمن إن له
صفاةُ مجد وأسماء لمولانا
تسع وتسعون اسماً غير ما خفيت
لا يستطيع لها الإنسان حسبانا
مما به استأثر الرحمن خالقنا
أو كان علمه الرحمن إنسانا
نمرها كيف جاءت لا نكفيها
بل لا نؤلها تأويل من مانا
وفيه تبيان إشراك يناقضه
بل ما ينافيه من كفران من خانا
او كان يقدح في التوحيد من بدع
شنعاء أحدثها من كان فتانا
او المعاصي التي تزري بفاعلها
مما ينقص توحيداً وإيمانا
فساق انواع توحيد الإله كما
قد كان يعرفه من كان يقظانا
وساق فيه الذي قد كان ينقصه
لتعرف الحق بالأضداد إمعنا
مضمناً كل باب من تراجه
من النصوص أحاديثاً وقرآنا
الشيخ ضمنه ما يطمن له
قلب الموحد إيضاحاً وتبيانا
فاشدد يديك بهذا الأصل معتصماً
يورثك فيما سواه لله عرفانا
وانظر بقلبك في مبنى تراجمه
تلقى هنالك للتحقيق عنوانا
وللمسائل فانظر تلقها حكماً
يزداد منهن أهل العلم انقساما
وقل جزا الله شيخ المسلمين كما
قد شاد للملة السمحاء أركانا
فقام لله يدعو الناس مجتهداً
حتى استجاب له مثنى ووحدانا
ووحدوا الله حقاً لا شريك له
من بعد ما انهمكوا في الكفر أزمانا
وأصبح الناس بعد الجهل قد علموا
وطال ما هدموا للدين بغيانا
وأظهر الله هذا الدين وانتشرت
أحكامه في الورى من بعد أن كانا
بالجهل والكفر قد أرست معالمه
لا يعرف الناس إلا الكفر أزمانا
يدعون غير الإله الحق من سفه
ويطلبون من الأموات غفرانا
وينكسون لغير الله ما ذبحوا
وينذرون لغير الله قربانا
ويستغيثون بالأموات إن عظمة
وأعضلت شدة من حادث كانا
ويندبون لها زيداً ليشفيها
بل يندبون لها تاجاً وشمسانا
فزال عنا ظلام الكفر وانطمست
أعلامه واستزاد الدين إعلانا
بالله ثم بهذا الشيخ حين دعا
من صد أو ند عن توحيد مولانا
فليس من أحد يدعو وليجته
يوماً بنجد ولا يدعون أوثانا
بل الدعا كله والدين أجمعه
لله لا لسوى الرحمن إيمانا
فالله يعليه في الفردوس منزلة
فضلاً وجوداً وتكريماً وإحسانا
والله يوليه ألطافاً ومغفرة
ورحمة منه إحساناً ورضوانا
ثم الصلاة على المعصوم سيدنا
أزكى البرية إيماناً وعرفانا
ما ماض برق وما هبت النسيم وما
مس الحجيج لبيت الله أركانا
او قهقه الرعد في هدباء مدحته
أو ناح طير على الأغصان أزمانا
والآل والصحب ثم التابعين لهم
على المحجة إيماناً وإحساناً
قراءة في كلمات الأغنية
شعر ابن سحمان يُقرأ اليوم بوصفه مادّة تاريخية من الطبقة الأولى على مرحلة تأسيسية في الجزيرة العربية. فهو شعر حجاجي: يقرّر مسألة، ويعترض على قول، ويردّ على معيّن باسمه، ويستشهد بالنصّ — وهذا يجعله أقرب إلى المنظومة العلمية من القصيدة الفنّية، ومقياس الحكم عليه إحكام الحجّة ووضوح النظم لا جمال الصورة. وقيمته أنه يحفظ لنا صوت التيّار النجدي في لحظة تشكّله من داخله، بلغته وأولوياته ومن كان يخاطب ومن كان يجادل. ومن أراد أن يفهم تاريخ الأفكار في الجزيرة قبل توحيدها فديوانه من المصادر التي لا تُتجاوز.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
قصة العمل
جاء ابن سحمان من عسير إلى نجد صغيراً، فأخذ عن علماء الرياض ولزم عبد اللطيف بن عبد الرحمن آل الشيخ، وارتفع في العلم حتى صار من المشار إليهم. وكان زمنه زمن جدل حادّ بين نجد وما حولها في مسائل الاعتقاد، فأنفق عمره في التأليف والمناظرة والردّ، وبلغت رسائله وكتبه عدداً كبيراً. ولم يكن الشعر عنده ترفاً بل أداة من أدوات هذا الجدل: ينظم في المسألة كما يكتب فيها. ومات بالرياض سنة 1930م.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
معلومات ومفارقات
أصله من عسير ومقامه في نجد، وهذا الانتقال يفسّر شيئاً من موقعه: كان يكتب لمن لم ينشأ بينهم. وقد بلغت مؤلّفاته العشرات، أكثرها رسائل في الردّ والمناظرة، وهي مطبوعة متداولة إلى اليوم.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
عن الفنان: سليمان بن سحمان
تعرف على المزيد →
سنة الميلاد:
1849
سنة الوفاة:
1930
سليمان بن سحمان شاعر المعروف بأسلوبه الشعري المميز، ينتمي إلى العصر الحديث والمعاصر في العالم العربي، ويضم الأرشيف عدداً من النصوص المنسبة إليه تُغنّى وُتُقرأ حتى اليوم. تميّز له شعر بدقة اللغة وقوة الصورة،
المسيرة والإنجازات
يضم الأرشيف 31 عملاً منسوباً إليه، منها: بحمد ولي الحمد مسدي الفضائل، على دارس الأطلال بالمتحلب، أثابك مولاك المهابة والرضى، أضرب السحر الذي أنت ناظمه، تذكرت والذكرى تهيج البواكيا، فإن كان عن ذنب جناه محبكم، بحمد الله نبدأ في المقال، أرى كل ما قد قدر الله يكتب، قلب المحب من الهجران مكلوم، ألا مال نيران الأسى تتضرم، ألا أيها الغادي مجداً بنجداً، وقول أبي العباس أحمد أنها، إلى الله في كشف المهمات نرغب، ألا يا راكباً قف لي فواقا، لك الحمد اللهم يا ذا الحامد. تُظهر هذه الأعمال مدى تأثيره في المشهد الغنائي العربي، وكيف تحوّلت قصائده إلى أغنيات تحظى بمتابعة الجمهور عبر الأجيال.
أعمال أخرى لـ سليمان بن سحمان
بحمد ولي الحمد مسدي الفضائل
فإن كان عن ذنب جناه محبكم
تذكرت والذكرى تهيج البواكيا
أضرب السحر الذي أنت ناظمه
أرى كل ما قد قدر الله يكتب
بحمد الله نبدأ في المقال
ألا مال نيران الأسى تتضرم
أثابك مولاك المهابة والرضى
وقول أبي العباس أحمد أنها
ألا أيها الغادي مجداً بنجداً
على دارس الأطلال بالمتحلب
ألا يا راكباً قف لي فواقا
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.